حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ وَأَذِنَ لَنَا فِي لُحُومِ الْخَيْلِ .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح بخاری (4219) صحیح مسلم (1941)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. محمد بن علي: هو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالباقر، وحماد: هو ابن زيد. وأخرجه البخاري (٤٢١٩)، ومسلم (١٩٤١) والنسائي (٤٣٢٧) من طريق حماد ابن زيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٨٩٦) والنسائي (٤٣٢٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر. دون ذكر محمد بن علي الباقر. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وهكذا روى غيرُ واحد عن عمرو بن دينار، عن جابر. وروى حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر. ورواية ابن عيينة أصحُّ، وسمعتُ محمداً [يعني البخاري] يقول: سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد. قلنا: الظاهر أن الصحيح هو قول حماد بن زيد، وذلك أن الحميدي روى في "مسنده" (١٢٥٥) عن سفيان بن عيينة قوله: كل شيء سمعتُه من عمرو بن دينار قال لنا فيه: سمعت جابراً، إلا هذين الحديثين، يعني لحوم الخيل والمخابرة، فلا أدري بينه وبين جابر فيه أحد أم لا؟ قلنا: وعليه يكون عمرو بن دينار أحياناً يرويه عن جابر يذكر فيه الواسطة، على ما رواه حماد بن زيد عنه، وأحياناً لا يذكر الواسطة على ما رواه عنه سفيان بن عيينة. وبذلك يكون سفيان وحماد بن زيد قد أدَّياه على ما سمعاه، وإنما الشأن في عمرو بن دينار نفسه، لا كما توهم الترمذي، والله تعالى أعلم. ويؤيد ذلك رواية ابن جريج، عن عمرو بن دينار الآتية عند المصنف برقم (٣٨٠٨). ثم في قول سفيان بن عيينة السابق دليل على وهم تصريح عمرو بالسماع من جابر عند عبد الرزاق (٨٧٣٤). وأخرجه النسائي (٤٣٢٩) من طريق الحسين بن واقد، عن عمرو بن دينار، عن جابر. كرواية ابن عيينة. وأخرج الترمذي (١٥٤٧) من طريق أبي سلمة، عن جابر قال: حرَّم رسول الله ﷺ يعني يوم خيبر الحُمر الإنسية، ولحوم البغال. وأخرج ابن ماجه (٣١٩٧)، والنسائي (٤٣٢٩) و (٤٣٣٠) و (٤٣٣٣) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر قال: كنا نأكل لحوم الخيل -وفي رواية النسائي الثانية: على عهد رسول الله ﷺ- قلت: فالبغال: قالا: لا. وهو في "مسند أحمد" (١٤٨٩٠)، و"صحيح ابن حبان" (٥٢٦٨). وانظر ما بعده. قال الخطابي: في حديث جابر بيان إباحة لحوم الخيل، وإسناده جيد. وأما حديث خالد بن الوليد، ففي إسناده نظر. [قلنا: يعني الحديث الآتي برقم (٣٧٩٠)] وصالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده لا يُعرف سماع بعضهم من بعض. وقد اختلف الناس في لحوم الخيل: فروي عن ابن عباس ﵄ أنه كان يكره لحوم الخيل. وكرهها أبو حنيفة وأصحابه ومالك بن أنس. وقال الحكم: لحوم الخيل في القرآن حرام. ثم تلا: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨]. ورخصت طائفة فيها. روي ذلك عن شريح والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح، وسعيد بن جبير، وهو قول حماد بن أبي سليمان، وإليه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق. فأما احتجاج من احتج بقوله ﷿: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ في تحريم لحوم الخيل، فإن الآية لا تدل على أن منفعة الخيل مقصورة على الركوب دون الأكل، وإنما ذكر الركوب والزينة، لأنها معظم ما يُبتغى من الخيل. كقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة:٣] فنصّ على اللحم، لأنه معظم ما يؤكل منه، وقد دخل في معناه دمه وسائر أجزائه. وقد سكت عن حمل الأثقال على الخيل، وقال في الأنعام: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [النحل: ٥] وقال: ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ [المؤمنون: ٢٢] وقال تعالى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النحل: ٧]. ثم لم يدل ذلك على أن حمل الأثقال على الخيل غير مباح. كذلك الأكل، والله أعلم.
জাবির ইবনু ‘আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) খায়বার বিজয়ের দিন আমাদেরকে গাধার গোশত খেতে বারণ করেছেন এবং ঘোড়ার গোশত খাওয়ার অনুমতি দিয়েছেন।
সুনান আবী দাউদ (3788)