حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ وَعَنْ رُكُوبِ الْجَلاَّلَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْجَلاَّلَةُ الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح ، مشکوۃ المصابیح (4126) ، وللحدیث شواھد عند البخاري (5628) وأبي داود (2557) والترمذي (1795) وغیرھمتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. حماد: هو ابن سلمة. وأخرجه البخاري (٥٦٢٩)، وابن ماجه (٣٤٢١)، والترمذي (١٩٢٩)، والنسائي (٤٤٤٨) من طريقين عن عكرمة، به. واقتصر البخاري وابن ماجه على ذكر النهي عن الشرب من فم السقاء. وهو في "مسند أحمد" (١٩٨٩)، و"صحيح ابن حبان" (٥٣١٦) (٥٣٩٩). قال الخطابي: "المجثمة" هي المصبورة، وذلك أنها قد جُثِّمت على الموت أي: حُبست عليه، بأن تُوثق وتُرمى حتى تموت، وأصل الجثوم في الطير، يقال: جثم الطائر وبرك البعير، وربضت الشاة، وبين الجاثم والمجثَّم فرق، وذلك أن الجاثم من الصيد يجوز لك أن ترميه حتى تصطاده، والمجثَّم هو ما ملكته فجثَّمته وجعلتَه غرضاً ترميه حتى تقتله، وذلك محرَّم. قلنا: فالنهي متجه إلى أمرين: الأول: تجثيم الدابة، والثاني: أكلُها، وقد جاء التصريح بالنهي عن أكلها من حديث أبي الدرداء عند الترمذي (١٥٤١) ولفظه: نهى رسول الله ﷺ عن أكل المجثمة وهي التي تصبر بالنبل. ومن حديث ابن عباس عند الحاكم ٢/ ٣٤، وعنه البيهقي ٩/ ٣٣٤ قال: نهى رسول الله ﷺ عن لبن الجلالة، وعن أكل المجثمة، وعن الشرب مِن في السِّقاء. وأما الشرب مِن في السقاء: فإنما يكره ذلك من أجل ما يُخاف من أذى عساه يكون فيه لا يراه الشارب حتى يدخل جوفه، فاستحب أن يشرب في إناء ظاهر يبصره. وقال المناوي في "فيض القدير" ٦/ ٣١٦: نهى عن الشرب من في السقاء، أي: فم القِربة، لأن انصباب الماء دفعة واحدة في المعدة ضارٌّ جداً، وقد يكون ما لا يراه الشارب فيدخل جوفه فيؤذيه، ولأنه قد يُنتِنُه بتردد أنفاسه فيُعاف، ولأن الشرب كذلك يملأ الجوف من الهواء فيضيق عن أخذ حظه من الماء ويزاحمه أو يؤذيه. ثم قال: ثم إن ما تقرر لا ينافيه ما في "الشمائل" أن المصطفى ﷺ قام إلى قربة معلقة فشرب من فمها فقطعت ميمونة أو أم سليم موضع فمه فاتخذته عندها تبركاً، لأن المصطفى ﷺ ليس كغيره تبركاً وطهارة وعطرية وأمناً من الغوائل والحوادث. ونحو ذلك ما قاله ابن العربي في "عارضة الأحوذي" ٨/ ٨٢ حيث قال: النبي ﷺ أعطر من المسك فلا يدخل في النهي. والحديث الذي أورداه بشرب النبي ﷺ من في القربة أخرجه ابن ماجه (٣٤٢٣) والترمذي (٢٠٠١) وإسناده صحيح. قلنا: وأما النهي عن ركوب الجلالة، فقد قال المناوي في "فيض القدير" ٦/ ٣١٣: وأخذ بظاهره جمع من السلف، فمنعوا ركوبها، قال عمر لرجل له إبل جلالة: لا تحج عليها ولا تعتمر، وقال ابنه: لا أصاحب أحداً ركبها وحمل ذلك في "المطامح" على التغليظ، قال: وليس في ركوبها معنى يوجب التحريم. قال المناوي: ومن زعم أن ذلك لنجاسة عرقها فيجسه فقد وهم إذ الرواية مقيدة في الصحيح بالأبل وعرقها طاهر. قلنا: الجلالة: قال ابن الأثير في "النهاية": الجلالة من الحيوان: التي تأكل العَذِرة. والجَلَّة: البعر، فوضع موضع العَذِرة، يقال: جلَّت الدابة الجَلَّة، فهي جالّة وجلالة: إذا التقطتْها.
ইবনু ‘আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কলসের মুখে মুখ লাগিয়ে পানি পান করতে, জাল্লালায় সওয়ার হতে এবং কোন প্রাণীকে বেঁধে তীর নিক্ষেপ করে হত্যা করতে বারণ করেছেন। ইমাম আবূ দাঊদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, জাল্লালা হলো, যে প্রাণী নাপাক বস্তু খায়।

সুনান আবী দাউদ (3719)