حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَىَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ بِشَىْءٍ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ " .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح بخاری (6967) صحیح مسلم (1713)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٦٨٠) و (٦٩٦٧) و (٧١٦٩)، ومسلم (١٧١٣)، وابن ماجه (٢٣١٧)، والترمذي (١٣٨٨)، والنسائي (٥٤٠١) و (٥٤٢٢) من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٥٦٧٠)، و"صحيح ابن حبان" (٥٠٧٠). وأخرجه البخاري (٢٤٥٨) و (٧١٨١) و (٧١٨٥)، ومسلم (١٧١٣) من طريق الزهري، عن عروة، به. وهو في "مسند أحمد" (٢٦٦٢٦). وانظر تالييه. قال الخطابي: "ألحن بحجته" أي: أفطن لها، واللحن -مفتوحة الحاء- الفطنة، يقال: لحنت الشيء، ألحن له لحناً، ولحن الرجل في كلامه لحناً بسكون الحاء. وفيه من الفقه وجوب الحكم بالظاهر، وأن حكم الحاكم لا يُحِل حراماً ولا يُحرِّمُ حلالاً، وأنه متى أخطأ في حكمه فمضى، كان ذلك في الظاهر، فاما في الباطن وفي حكم الآخرة فإنه غير ماض. وفيه أنه لا يجوز للمقضي له بالشيء أخذُه إذا عَلِمَ أنه لا يَحِلُّ له فيما بينة وبين الله، ألا تراه يقول: "فلا يأخذ منه شيئاً، فإنما أقطع له قطعة من النار" وقد يدخل في هذا الأموال والدماءُ والفروج، كان ذلك كله حق أخيه، وقد حَرُمَ عليه أخذه. وقد أدرج الإِمام البخاري في "صحيحه" هذا الحديث تحت باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه، فإن قضاء الحاكم لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً. قال العيني في "عمدة القاري" ٢٤/ ٢٥٦ تعليقاً على قول البخاري "فإن قضاء الحاكم … ": هذا الكلام من كلام الشافعي، فإنه لما ذكر هذا الحديث قال: فيه دلالة أن الأمة إنما كلفوا القضاء على الظاهر، وفيه أن قضاء القاضي لا يُحرم حلالاً، ولا يُحل حراماً، وتحريرُ هذا الكلام أن مذهب الشافعي وأحمد وأبي ثور وداود وسائر الظاهرية أن كل قضاءٍ قضى به الحاكم من تمليك مالٍ أو إزالة ملك أو إثبات نكاح أو من حله بطلاق أو ما أشبه ذلك أن ذلك كله على حكم الباطن، فإن كان ذلك في الباطن كهو في الظاهر وجب ذلك على ما حكم به، ان كان ذلك في الباطن على خلاف ما شهد به الشاهدان على خلاف ما حكم به بشهادتهم على الحكم لم يكن قضاء القاضي موجباً شيئاً من تمليك ولا تحريم ولا تحليل، وهو قول الثوري والأوزاعي ومالك وأبي يوسف أيضاً، وقال ابن حزم: لا يحل ما كان حراماً ما كان حراما قبل قضائه ولا يحرم ما كان حلالاً قبل قضائه أنه إنما القاضي منفذ على الممتنع فقط لا مزية له سوى هذا. وقال الشعبي وأبو حنيفة ومحمد: ما كان من تمليك مال فهو على حكم الباطن، وما كان من ذلك من قضاء بطلاق أو نكاح بشهود ظاهرهم العدالة وباطنهم الجراحة، فحكم الحاكم بشهادتهم على ظاهرهم الذي تعبد الله أن يحكم بشهادة مثلهم معه فذلك يجزيهم في الباطن لكفايتهم في الظاهر. وقال الإِمام النووي في "شرح مسلم" ١٢/ ٦: وفي هذا الحديث دلالة لمذهب مالك والشافعي وأحمد وجماهير علماء الإسلام وفقهاء الأمصار من الصحابة والتابعين فمن بعدهم أن حكم الحاكم لا يحيل الباطن ولا يحل حراما، فإذا شهد شاهدا زور لإنسان بمال فحكم به الحاكم، لم يحل للمحكوم له ذلك المال، ولو شهدا عليه بقتل لم يحل للولي قتله مع علمه بكذبهما، وإن شهدا بالزور أنه طلق امرأته، لم يحل لمن علم بكذبهما أن يتزوجها بعد حكم القاضي بالطلاق، وقال أبو حنيفة ﵁: يحل حكم الحاكم الفروج دون الأموال، فقال: يحل نكاح المذكورة وهذا مخالف لهذا الحديث الصحيح ولإجماع من قبله، ومخالف لقاعدة وافق هو وغيره عليها وهو أن الأبضاع أولى بالاحتياط من الأموال.
উম্মু সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেনঃ আমি তো একজন মানুষ। তোমরা আমার নিকট তোমাদের মোকদ্দমা পেশ করে থাকো। হয়তো তোমাদের এক পক্ষ অপর পক্ষের চেয়ে অধিক বাকপটুতার সাথে নিজেদের যুক্তি-প্রমান পেশ করে থাকো। ফলে আমি তার বিবরণ অনুসারে তার পক্ষে সিদ্ধান্ত দিয়ে থাকি। এভাবে আমি যদি তাদের কোন ভাইয়ের হক হতে কিছু অংশ তাকে দেয়ার সিদ্ধান্ত দেই তবে সে যেন তা কখনো গ্রহন না করে। কারণ আমি তাকে এভাবে আগুনের একটি টুকরাই দিলাম।
সুনান আবী দাউদ (3583)