حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لاَ تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلاَ تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ " .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح بخاری (2150) صحیح مسلم (1515)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. الأعرج: هو عبد الرحمن بن هُرمز، وأبو الزناد: هو عبد الله ابن ذكوان. وأخرجه البخاري (٢١٤٨) و (٢١٥٠)، ومسلم (١٥١٥)، والنسائي (٤٤٨٧) و (٤٤٩٦) من طريق أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، به. ولم يذكر النسائي في المرضع الثاني المصراة. وهو في "مسند أحمد" (٧٣٠٥)، و"صحيح ابن حبان" (٤٩٧٠). وأخرج قصة المصراة وحدها مسلم (١٥٢٤)، والنسائي (٤٤٨٨) من طريق موسى بن يسار، ومسلم (١٥٢٤) من طريق أبي صالح السمان، و (١٥٢٤) من طريق همام بن منبه، والترمذي (١٢٩٥) من طريق محمد بن زياد، أربعتهم عن أبي هريرة. وجاء في رواية أبي صالح السمان زيادة: فهو بالخيار ثلاثة أيام. وهذه الزيادة في رواية محمد بن سيرين أيضاً، وستأتي بعده. وانظر ما سيأتي برقم (٣٤٤٥). وقد سلف ذكر بيع الركبان عند المصنف برقم (٣٤٣٧). قال الخطابي: اختلف أهل العلم واللغة في تفسير المصراة، ومن أين اشتقت، فقال الشافعي: التصرية: أن تربط أخلاف الناقة والشاة، وتترك من الحلب اليومين والثلاثة حتى يجتمع لها لبن، فيراه مشتريها كثيراً، ويزيد في ثمنها لما يرى من كثرة لبنها، فإذا حلبها بعد تلك الحلبة حلبة أو اثنتين عرف أن ذلك ليس بلبنها، وهذا غرور للمشتري. وقال أبو عبيد: المصراة الناقة أو البقرة أو الشاة التي قد صرِّي اللبن في ضرعها يعني حُقن فيه، وجُمع أياماً، فلم يُحلَب، وأصل التصرية حبس الماء وجمعه، يقال منه: صريت الماءَ، ويقال: إنما سميت المصَّراةَ، لأنها مياه اجتمعت. ثم قال الخطابي: وقد اختلف الناس في حكم المصراة: فذهب جماعة من الفقهاء إلى أنه يردها ويرد معها صاعاً من تمر، قولاً بظاهر الحديث، وهو قول مالك والشافعي والليث بن سعد وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد وأبي ثور. وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف: يرد قيمة اللبن. وقال أبو حنيفة: إذا حلب الشاة فليس له أن يردها، ولكن يرجع على البائع بأرشها ويمسكها. واحتج من ذهب إلى هذا القول بأنه خبر مخالف للاصول، لأن فيه تقويم المتلف بغير النقود، وفيه إبطال رد المثل فيما له مثل، وفيه تقويم القليل والكثير من اللبن بقيمة واحدة، وبمقدار واحد. واحتجوا بقوله ﷺ: "الخراج بالضمان". قال الشيخ [يعني الخطابي]: والأصل أن الحديث إذا ثبت عن رسول الله ﷺ وجب القول به، وصار أصلاً في نفسه، وعلينا قبولُ الشريعة المبهمة، كما علينا قبول الشريعة المفسرة، والأصول إنما صارت أصولاً لمجيء الشريعة بها. وخبر المصراة قد جاء به الشرع من طرق جياد أشهرها هذا الطريق، فالقول به واجب، وليس تركه لسائر الأصول بأولى من تركها له. على أن تقويم المتلف بغير النقد موجود في بعض الأصول. منها: الدية في النفس: مئة من الإبل، ومنها: الغرة في الجنين. وقد جاء أيضاً تقويم القليل والكثير بالقيمة الواحدة، كأرش الموضحة، فإنها ربما أخذت أكثر من مساحة الرأس، فيكون فيها خمسٌ من الإبل، وربما كانت قدر الأنملة فيجب الخمس من الإبل سواء، وكذلك الدية في الأصابع سواء، على اختلاف مقادير جمالها ومنفعتها. وجاءت السنة بالتسوية بين دية اللسان والعينين واليدين والرجلين. ثم قال: وأما خبر "الخراج بالضمان" فمخرجه مخرج العموم، وخبر المصراة إنما جاء خاصاً في حكم بعينه، والخاص يقضي على العام. قال: وقد اختلف الناس في مدة الخيار المشروط في البيع: فقال أبو حنيفة: لا يجوز أكثر من ثلاث، وهو قول الشافعي. وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد: قليله وكثيره جائز. وقال مالك: هو على قدر الحاجة إليه. فخيار الثوب يوم ويومان، وفي الحيوان أسبوع ونحوه. وفي الدور: شهر وشهران. وفي الضيعة. سنة ونحوها. قلنا: قال ابن الأثير في "النهاية" تعليقاً على قوله: "لا تصروا" إذا كان من الصَّرَّ فهو بفتح التاء وضم الصاد، وان كان من الصَّرْي فيكون بضم التاء وفتح الصاد. وإنما نهى عنه لأنه خداع وغش.
আবু হুরা্ইরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেনঃ যারা বাজারে বিক্রিও উদ্দেশ্যে খাদ্যদ্রব্য নিয়ে আসে, তোমরা তাদের পণ্য ক্রয়ের জন্য এগিয়ে তাদের সাথে মিলিত হবে না। একজনের পক্ষ হতে ক্রয়-বিক্রয়ের আলাপের সময় অন্যজন তা ক্রয়ের আলোচনা করবে না। উট-বকরীর স্তনে দুধ জমা করে রাখা যাবে না। এরূপ করার পর কেউ তা কিনলে দুধ দোহনের পর তার জন্য এখতিয়ার থাকবে। ইচ্ছা হলে সে ক্রয় বহাল রাখবে নতুবা ক্রয় ভঙ্গ করে তা ফেরত দিবে এবং (দুধপানের বিনিময় বাবদ) এক সা‘ খেজুর দিবে।
সহীহ: নাসায়ী (৪৪৮৭,৪১৭৯)।
সহীহ: নাসায়ী (৪৪৮৭,৪১৭৯)।
সুনান আবী দাউদ (3443)