حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، - وَهَذَا لَفْظُهُ - أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ شُهَدَاءَ أُحُدٍ لَمْ يُغَسَّلُوا وَدُفِنُوا بِدِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: حسنتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: إسنادہ حسنتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات غير أسامة بن زيد اليثي فهو صدوق، وقد أخطأ في رواية هذا الحديث، كما قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٤١١. وحديث أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن أنس غير محفوظ، غلط فيه أسامة بن زيد، وقال عبد الله بن كعب: عن جابر بن عبد الله في شهداء أحد، وهو حديث حسن. قلنا: حديث جابر هذا رواه البخاري (١٣٤٣) وغيره من طريق الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب - وهو الحديث الآتي عند المصنف برقم (٣١٣٨). وهو في "مسند أحمد" (١٢٣٠٠)، و"شرح مشكل الآثار" (٤٠٥٠) و (٤٩١٢). وانظر تالييه. قال ابن القيم في "تهذيب السنن": وهؤلاء رأوا أن الغسل لم يأت فيه شيء يُعارض حديث جابر في قتلى أحد، وأما الصلاة عليهم، فقد أخرجا في "الصحيحين" [البخاري (١٣٤٤)، ومسلم (٢٢٩٦)] عن عقبة بن عامر: أن النبي ﷺ خرج يوماً، فصلى على أهل أحد صلاته على الميت. [وسياتي عند المصنف برقم (٣٢٢٣)]. وحديث أنس: أن النبي ﷺ صلَّى على حمزة. وحديث أبي مالك الغفاري قال: كان قتلى أحد يؤتى منهم بتسعة وعاشرهم حمزة، فيُصلِّي عليهم رسولُ ﷺ، ثم يحملون، ثم يؤتى بتسعة فيصلي عليهم وحمزة مكانه، حتى صلَّى عليهم رسول الله ﷺ هذا مرسل صحيح. ذكره البيهقي، وقال: هو أصح ما في الباب. وروى أبو بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس؛ أنه صلَّى عليهم. رواه البيهقي، وقال: لا يحفظ إلا من حديثهما، وكانا غير حافظين، يعني أبا بكر ويزيد بن أبي زياد. وقد روى ابن إسحاق، عن رجل من أصحابه، عن مقسم، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ صلَّى على حمزة، فكبر سبع تكبيرات، ولم يؤت بقتيل إلا صلَّى عليه معه، حتى صلَّى عليه اثنتين وسبعين صلاة. ولكن هذا الحديث له ثلاث علل: إحداها: أن ابن إسحاق عنعنه، ولم يذكر فيه سماعاً، والثانية: أنه رواه عمن لم يسمّه، الثالثة: أن هذا قد روي من حديث الحسن بن عُمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، والحسن لا يحتج به. وقد سئل الحكم: أصلى النبي ﷺ على قتلى أُحد؟ قال: لا. سأله شعبة. وقد روى أبو داود عن أبي سلام، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ وفيه: فصلى عليه ودفنه، فقالوا: يا رسول الله، أشهيد هو؟ قال: "نعم، وأنا له شهيد" وقد تقدم. قالوا: وهذه آثار يقوي بعضها بعضا، ولم يختلف فيها، وقد اختُلف في شهداء أحد. فكيف يؤخذ بما اختُلف فيه، وتترك هذه الآثار؟ والصواب في المسألة: أنه مخير بين الصلاة عليهم وتركها، لمجيء الآثار بكل واحد من الأمرين، وهذا إحدى الروايات عن الإمام أحمد، وهي الأليق بأصوله ومذهبه. والذي يظهر من أمر شهداء أحد: أنه لم يصل عليهم عند الدفن، وقد قتل معه بأُحد سبعون نفساً، فلا يجوز أن تخفى الصلاة عليهم. وحديث جابر بن عبد الله في ترك الصلاة عليهم صحح صريح، وأبوه عبد الله أحد القتلى يومئذٍ، فله من الخبرة ما ليس لغيره. وقد ذهب الحسن البصري وسعيد بن المسيب إلى أنهم يغسَّلون ويُصلى عليهم. وهذا تردُّة السنة المعروفة في ترك تغسيلهم. فأصح الأقوال: أنهم لا يُغسَّلون، ويخيَّر في الصلاة عليهم. وبهذا تتفق جميع الأحاديث، وبالله التوفيق. وانظر لزاماً تعليقنا على الحديث الآتي برقم (٣٢٢٣). قلنا: وفي الباب حديث شداد بن الهاد عند النسائي (٢٠٩١) أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي ﷺ فآمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك … فلبثوا قليلاً ثم نهضوا في قتال العدو فأتى به النبي ﷺ قد أصابه سهم … ثم كفنه النبي ﷺ في جبته، ثم قدمه، فصلى عليه … وإسناده صحيح وعن عبد الله بن الزبير عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" بسند حسن ١/ ٥٠٣ أن رسول الله ﷺ أمر يوم أحد بحمزة فسجى ببردة ثم صلَّى عليه فكبر تسع تكبيرات، ثم أتي بالقتلى يصفون ويُصلي عليهم وعليه معهم.
আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, উহুদ যুদ্ধের শহীদদেরকে গোসল দেয়া হয়নি। তাদেরকে রক্তরঞ্জিত দেহেই দাফন করা হয় এবং তাদের উপর জানাযা পড়া হয়নি।

সুনান আবী দাউদ (3135)