حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ غَيْرِ، وَاحِدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْطَعَ بِلاَلَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرْعِ فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلاَّ الزَّكَاةُ إِلَى الْيَوْمِ .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: ضعيفتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: حسن ، مشکوۃ المصابیح (1812) ، وللحدیث شاھد عند ابن الجارود (371 وسندہ حسن)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إقطاع النبي ﷺ بلال بن الحارث المزني صحيح، وأما ذكر الزكاة في هذه المعادن فليس يصح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام من حدَّث ربيعةَ بن أبي عبد الرحمن - وهو المعروف بربيعة الرأي - وأغلب الظن أنه ليس من الصحابة، إذ لا يصح لربيعة رواية عن أحد من الصحابة خلا أنس بن مالك، وذكر الذهبي في "السير" أيضاً السائب ابن يزيد وهو صحابي صغير مات سنة إحدى وتسعين، وعليه يكون الحديث مرسلاً كذلك كما قال المنذري في "اختصار السنن". وقد ضعف هذا الحديث غيرُ واحد من أهل العلم: فقد ضعفه الشافعي فيما نقله عنه البيهقي في "السنن الكبرى" ٤/ ١٥٢ وهو في "الأم" ٢/ ٤٣، حيث قال: ليس هذا مما يثبته أهل الحديث رواية، ولو أثبتوه لم يكن فيه رواية عن النبي ﷺ إلا إقطاعه، فأما الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية عن النبي ﷺ فيه. وضعفه كذلك أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب "الأموال" في آخر باب الخمس في المعادن والركاز، فقال: حديث منقطع، ومع انقطاعه ليس فيه أن النبي ﷺ أمر بذلك، وإنما قال: يُؤخذ منه الزكاة إلى اليوم، ونقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٢/ ٣٨٠. وضعفه أيضاً ابن عبد البر في "التمهيد" ٧/ ٣٣ فقال: هذا حديث منقطع الإسناد، لا يحتج بمثله أهلُ الحديث، ولكنه عملٌ يُعمل به عندهم في المدينة. وهو في "موطأ مالك" ١/ ٢٤٨ - ٢٤٩، ومن طريقه أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٨٦٤)، والبيهقي ٤/ ١٥٢ و ٦/ ١٥١، والبغوي في "شرح السنة" (١٥٨٨). وقد وصل قصة أخذ الصدقة - وهي الزكاة - من معادن القبلية: نعيمُ بن حماد عند ابن الجارود في "المنتقى" (٣٧١)، وابن خزيمة (٢٣٢٣)، والحاكم ١/ ٤٠٤، والبيهقى ٤/ ١٥٢ و ٦/ ١٤٨، ويوسف بن سلْمان البصري، عند ابن عبد البر في "التمهيد" ٣/ ٢٣٧، كلاهما (نعيم ويوسف بن سلْمان) عن عبد العزيز الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني، عن أبيه. زاد ابن خزيمة والحاكم والبيهقي في روايتهم أن رسول الله ﷺ أقطع بلالاً العقيق كله. وبهذا الإسناد نفسِه رُوي حديثُ فسخ الحج، وقال ابن القطان في "بيان الوهم" ٣/ ٤٦٨: الحارث بن بلال هذا لا يعرف حاله، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل، سألت أبي عن حديث بلال بن الحارث المزني، فقال: لا أقول به، وليس إسناده بالمعروف، ولم يروه إلا الدراوردي وحده. وستأتي قصة إقطاع بلال بن الحارث معادن القبلية بعده وبرقم (٣٠٦٣) من حديث ابن عباس. وسنده حسن في المتابعات والشواهد. وستأتي قصة الإقطاع كذلك من حديث كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده، وبرقم (٣٠٦٣). وكثير بن عبد الله حسَّن الرأيَ فيه البخاريُّ والترمذيُّ، وضعفه الآخرون، وبالغ بعضهم فاتهمه بالكذب، وأعدل القول فيه أنه ضعيف يعتبر به، فروايته هذه حسنة في المتابعات والشواهد. وأخرج قصة إقطاع النبي ﷺ بلالاً البيهقي ٦/ ١٤٩ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن رجل من أهل المدينة - قال: قطع النبي ﷺ العقيق رجلاً واحداً فلما كان عمر كثر عليه فأعطاه بعضه وقطع سائره الناس. وهذا إسناد صحيح إن كان الرجل المديني صحابياً، فإن طاووساً جل روايته عن الصحابة. والرجل الذي أقطعه النبي ﷺ هو بلال بن الحارث، صرح بذلك ابن خزيمة والحاكم والبيهقي كما سلف. وأخرجها كذلك يحيي بن آدم في "الخراج" (٢٩٤)، ومن طريقه البيهقي ٦/ ١٤٩ من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم - مرسلاً - قال: جاء بلال بن الحارث المزني إلى رسول الله ﷺ فاستقطعه أرضاً، فقطعها له طويلة عريضة، … وأخرجها كذلك أبو عبيد في "الأموال" (٨٦٧) من طريق أبي مكين نوح بن ربيعة، عن أبي عكرمة مولى بلال بن الحارث قال: أقطع رسول الله ﷺ بلالاً أرض كذا، من مكان كذا إلى كذا، وما كان فيها من جبل أو معدن، قال: فباع بنو بلال من عمر بن عبد العزيز فخرج فيها معدنان، فقالوا: إنما بعناك أرض حرث ولم نبعك المعدن، وجاؤوا بكتاب القطيعة التى قطعها رسول الله ﷺ لأبيهم في جريدة. قال: فجعل عمر يمسحها على عينيه، وقال لقيّمه: انظر ما استخرجت منها وما أنفقت عليها، فقاضهم بالنفقة، وردّ عليهم الفضل. قال أبو عبيد (٨٦٤): معادن القبلية: بلاد معروفة بالحجاز وهي في ناحية الفرع. والفُرُع: من أعمال المدينة: وهي قرية من نواحي الربذة عن يسار السقيا بينها وبين المدينة ثمانُ برد على طريق مكة. وانظر تالييه. قال أبو عمر بن عبد البر في "الاستذكار" ٩/ ٥٥ - ٥٧: وجملة قول مالك في "موطئه" أن المعادن مخالفة الركاز، لأنة لا يُنال ما فيها إلا بالعمل، بخلاف الركاز، ولا خمس في المعادن، وإنما فيها الزكاة، وهي عنده بمنزلة الزرع، يجب فيها الزكاة، إذا حصل النصاب، ولا يُستأنف به الحَول، ولا زكاة عنده فيما يخرج من المعدن إن كان ذهباً حتى يبلغ عشرين ديناراً أو مئتي درهم فضة. وقال أشهب عن مالك: الذهب الثابت في الأرض يؤخذ بغير عمل هو ركاز وفيه الخمس، وقال الأوزاعي: في ذهب المعدن وفضته الخمس، ولا شيء فيما يخرج منه غيرهما. وقال أبو حنيفة وأصحابه: في الذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص الخارج من المعدن الخمس كالركاز، وما كان في المعدن من ذهب وفضة بعد إخراج الخمس اعتبر كل واحد فيما حصل بيده منه ما تجب فيه الزكاة، فزكّاه لتمام الحول.
রবী’আহ ইবনু আবূ ‘আবদুর রহমান (রাহিমাহুল্লাহ) একাধিক সাহাবী সূত্র হতে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বিলাল ইবনুল হারিস আল-মুযানীকে আল-ফুর’ এর পার্শ্ববর্তী জায়গায় অবস্থিত ক্বাবালিয়া খনিটি বন্দোবস্ত করে দেন। ঐ খনি থেকে যাকাত ব্যতীত অন্য কিছু ধার্য করা হয়নি।
দূর্বল : ইরওয়া (৮৩০)।
দূর্বল : ইরওয়া (৮৩০)।
সুনান আবী দাউদ (3061)