حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ الْمَعْنَى، قَالاَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ أَرْسَلَ إِلَىَّ عُمَرُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ فَجِئْتُهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِهِ فَقَالَ حِينَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَا مَالُ إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ وَإِنِّي قَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِشَىْءٍ فَاقْسِمْ فِيهِمْ . قُلْتُ لَوْ أَمَرْتَ غَيْرِي بِذَلِكَ . فَقَالَ خُذْهُ . فَجَاءَهُ يَرْفَأُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ نَعَمْ . فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ثُمَّ جَاءَهُ يَرْفَأُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ قَالَ نَعَمْ . فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - يَعْنِي عَلِيًّا - فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَارْحَمْهُمَا . قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ خُيِّلَ إِلَىَّ أَنَّهُمَا قَدَّمَا أُولَئِكَ النَّفَرَ لِذَلِكَ . فَقَالَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ اتَّئِدَا . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " . قَالُوا نَعَمْ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ رضى الله عنهما فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " . فَقَالاَ نَعَمْ . قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ خَصَّ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ } وَكَانَ اللَّهُ أَفَاءَ عَلَى رَسُولِهِ بَنِي النَّضِيرِ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ وَلاَ أَخَذَهَا دُونَكُمْ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْخُذُ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَةٍ أَوْ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ رضى الله عنهما فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ قَالاَ نَعَمْ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَطْلُبُ أَنْتَ مِيرَاثَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " . وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ فَوَلِيتُهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَلِيَهَا فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ فَسَأَلْتُمَانِيهَا فَقُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ أَنْ تَلِيَاهَا بِالَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَلِيهَا فَأَخَذْتُمَاهَا مِنِّي عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ جِئْتُمَانِي لأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ وَاللَّهِ لاَ أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَىَّ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِنَّمَا سَأَلاَهُ أَنْ يَكُونَ يُصَيِّرُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لاَ أَنَّهُمَا جَهِلاَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " . فَإِنَّهُمَا كَانَا لاَ يَطْلُبَانِ إِلاَّ الصَّوَابَ . فَقَالَ عُمَرُ لاَ أُوقِعُ عَلَيْهِ اسْمَ الْقَسْمِ أَدَعُهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح بخاری (7305) صحیح مسلم (1757)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٣٠٩٤)، ومسلم (١٧٥٧)، والترمذي (١٧٠٢)، والنسائىِ في "الكبرى" (٦٢٧٦) من طريق مالك بن أنس، بهذا الإسناد. ورواية الترمذي مختصرة. وأخرجه البخاري (٤٠٣٣) من طريق شعيب بن أبي حمزة، و (٥٣٥٨) و (٦٧٢٨) و (٧٣٠٥) من طريق عُقيل بن خالد الأيلي، والنسائي في "الكبرى" (٦٢٧٣) من طريق يونس بن يزيد، و (٦٢٧٤) و (٦٢٧٥) - من طريق عمرو بن دينار، أربعتهم عن الزهري، به. واقتصر يونس وعمرو في روايتهما على قوله ﷺ: "لانورث، ما تركنا صدقة". وأخرجه بنحوه مختصراً النسائي في "الكبرى" (٤٤٣٤) من طريق عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس بن الحدثان، به. وهو في "مسند أحمد" (١٧٢) و (١٧٨١)، و"صحيح ابن حبان" (٦٦٠٨). وانظر ما بعده وما سيأتي بالأرقام (٢٩٦٤) و (٢٩٦٥) و (٢٩٦٦) و (٢٩٦٧). قال الخطابي معلقاً على قول أبي داود بإثر الحديث: ما أحسن ما قال أبو داود وما أشبهه بما تأوله، والذي يدل من نفس الحديث وسياق القصة على ما قال أبو داود: قول عمر لهما: فجئت أنت وهذا وأنتما جميعاً وأمركما واحد، فهذا يبين أنهما إنما اختصما إليه في رأي حدثَ لهما في أسباب الولاية والحفظ. فرام كل واحدٍ منهما التفرد به دون صاحبه، ولا يجوز عليهما أن يكونا طالباه بأن يجعله ميراثاً ويرده ملكاً، بعد أن كانا سلّماه في أيام أبي بكر وتخليا عن الدعوى فيه. وكيف يجوز ذلك؟ وعمر ﵁ يناشدهما الله هل تعلمان أن رسول الله ﷺ قال: "لا نورث، ما تركنا صدقة فيعترفان به والقوم الحضور يشهدون على رسول الله ﷺ بمثل ذلك. وكل هذه الأمور تؤكد ما قاله أبو داود وتصحح ما تأوله من أنهما إنما طلبا القسمة، ويشبه أن يكون عمر إنما منعهما القسمة احتياطاً للصدقة ومحافظة عليها. فإن القسمة إنما تجري في الأموال المملوكة، وكانت هذه الصدقات متنازعة وقت وفاة رسول الله ﷺ يُدّعَى فيها الملك والوراثة إلى أن قامت البينة من قول رسول الله ﷺ: أن تركته صدقة غير موروثة فلم يسمح لهما عمر بالقسمة، ولو سمح لهما بالقسمة لكان لا يؤمن أن يكون ذلك ذريعة لمن يريد أن يمتلكها بعد علي والعباس ممن ليس له بصيرتهما في العلم ولا تقيتهما في الدين، فرأى أن يتركها على الجملة التي هي عليها، ومنع أن تحول عليها السهام فيتوهم أن ذلك إنما كان لرأي حدث منه فيها أوجب إعادتها إلى الملك بعد اقتطاعها عنه إلى الصدقة، وقد يحتمل ذلك وجهاً، وهو أن الأمر المفوض إلى الاثنين الموكول إليهما وإلى أمانتهما وكفايتهما ليُمضياه بمشاركة منهما أقوى في الرأي وأدنى إلى الاحتياط من الاقتصار على أحدهما والاكتفاء به دون مقام الآخر، ولو أوصى رجل بوصية إلى عمرو وزيد، أو وكل رجل زيداً وعَمراً لم يكن لواحدٍ منهما أن يسبتدّ بأمر منهما دون صاحبه فنظر عمر لتلك الأموال واحتاط فيها بأن فوّضها إليهما معاً، فلما تنازعاها قال لهما: إما أن تلياها جميعاً، على الشرط الذي عقدته لكما في أصل التولية، وإما أن ترداها إلي، فأتولاها بنفسي وأجريها على سبُلها التي كان تجري أيام أبي بكر ﵁. قلت (القائل الخطابي): وروي أن علياً ﵁ غلب عليها العباس بعد ذلك فكان يليها أيام حياته، ويدل على صحة التأويل الذي ذهب إليه أبو داود: أن منازعة علي ﵁ عباساً ﵁ لم تكن من قبل أنه كان يراها ملكاً وميراثاً، إن الأخبار لم تختلف عن على ﵁ أنه لما أفضت إليه الخلافة وخلص له الأمر أجراها على الصدقة، ولم يغير شيئاً من سبلها. وقال: قوله: مُفضياً إلى رماله، يريد أنه كان قاعداً عليه من غير فراش، ورماله: ما يرمل وينسج به من شريط ونحوه. وقوله: دفّ أهل أبيات من قومك، معناه: أقبلوا ولهم دفيف، وهو مشي سريع في مقاربة خطو. يريد: أنهم وردوا المدينة لضرٍّ أصابهم في بلادهم. وفي قول عمر: إن الله خص رسوله ﷺ بخاصة لم يخص بها أحداً من الناس، وتلا على أثره الآية، دليل على أن أربعة أخماس الفىء كانت لرسول الله ﷺ خاصة في حياته. واختلفوا في مَن هي له بعده وأين تصرف؟ وفيمن توضع؟ قال الشافعي: فيها قولان: أحدهما: أن سبيلها سيل المصالح، فتصرف إلى الأهم فالأهم من مصالح المسلمين، ويبدأ بالمقاتلة أولاً، فيعطون قدر كفايتهم، ثم يبدأ بالأهم فالأهم من المصالح، لأن النبي ﷺ كان يأخذه، لفضيلته، وليس لأحد من الأئمة بعده تلك الفضيلة، فليس لهم أن يتملكوها، والقول الآخر: أن ذلك للمقاتلة كله يقسم فيهم، لأن النبي ﷺ إنما كان يأخذه لما له من الرعب والهيبة في طلب العدو، والمقاتلة: هم القائمون مقامه في إرهاب العدو وإخافتهم. وكان مالك يرى أن الفيء للمصالح، قال: وكذلك كان في زمان رسول الله ﷺ، وحُكي عنه أنه قال: كان رسول الله ﷺ لا يملك فيه مالاً، أو كان لا يصح منه الملك. قلت (القائل الخطابي): وهذا القول إن صح عنه فهو خطأ، وقال بعض أهل العلم: الفيء للأئمة بعده.
মালিক ইবনু আওস ইবনুল হাদাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, একদা দিনের কিছু অংশ অতিবাহিত হওয়ার পর ‘উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে ডেকে পাঠালেন। আমি তার কাছে গিয়ে দেখি, তিনি খেজুরের ছোবরার তৈরি একটি তক্তপোষের উপর বসে আছেন। আমি তার কাছে উপস্থিত হলে তিনি বললেন, হে মালিক! তোমার সম্প্রদায়ের কিছু লোক আমার কাছে এসেছে। আমি কিছু জিনিস তাদেরকে দেয়ার নির্দেশ দিয়েছি। সেগুলো তুমি তাদের মধ্যে বন্টন করে দিবে। আমি বললাম, আপনি যদি আমি ছাড়া অন্য কাউকে বন্টনের দায়িত্ব দিতেন। তিনি বললেন, এটা নাও (বন্টন করো)। খাদেম ইয়ারফা এসে বললো, হে আমীরুল মুমিনীন! ‘উসমান ইবনু ‘আফফান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), ‘আব্দুর রহমান ইবনু ‘আওফ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), যুবাইর ইবনুল ‘আওয়াম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং সা’দ ইবনু আবূ ওয়াক্কাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আপনার সাক্ষাত প্রার্থী। তিনি বললেন, হ্যাঁ, তাদেরকে আসতে বলো। সুতরাং তারা এলেন। ইয়ারফা আবার এসে বললো, হে আমীরুল মুমিনীন! আল-‘আব্বাস ও ‘আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ভিতরে আসার অনুমতি প্রার্থী। তিনি বললেন, হ্যাঁ তাদেরকে আসতে দাও। তারাও প্রবেশ করলেন। আল-‘আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, হে আমীরুল মুমিনীন! আমার ও ‘আলীর মাঝে ফায়সালা করুন এবং তাদের শান্তির বিধান করুন। মালিক ইবনু আওস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমার মনে হলো; তারা দু’জনে এজন্যই ‘উসমান(রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও তার সঙ্গীদের এখানে আগে পাঠিয়েছেন। ‘উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, ধৈর্য ধরো, শান্ত হও। অতঃপর তিনি উপস্থিত লোকদের লক্ষ্য করে বললেন, আমি আপনাদের সেই মহান আল্লাহর শপথ দিচ্ছি, যাঁর নির্দেশে আসমান-যমীন সুপ্রতিষ্ঠিত। আপনাদের কি জানা আছে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেনঃ “আমরা (নাবীগণ) কোন উত্তরাধিকার রেখে যাই না, আমরা যা রেখে যাই তা সদাক্বাহ গণ্য”? তারা সকলে বললেন, হ্যাঁ। অতঃপর তিনি ‘আলী ও আল-‘আব্বাসকে বললেন, আপনাদের উভয়কে সেই মহান আল্লাহর শপথ করে জিজ্ঞেস করছি, যাঁর নির্দেশে আসমান-যমীন অস্তিত্বমান! আপনারা কি জানেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেনঃ “আমাদের (নাবীদের) কোন উত্তরাধীকার নাই, আমারা যা রেখে যাই তা সদাক্বাহ গণ্য”? ‘উমার(রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, মহান আল্লাহ রাসূল (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বিশেষ বৈশিষ্ট্য দিয়েছেন, যা অন্য কাউকে দেননি। মহান আল্লাহ বলেন, “আর যা কিছু আল্লাহ তাদের (ইহূদীদের) থেকে তাঁর রাসূলের নিকট ফিরিয়ে দিয়েছেন, তার জন্য তোমরা ঘোড়া ও উট পরিচালিত করোনি। বরং আল্লাহ তাঁর রাসূলদেরকে যার উপর ইচ্ছা কর্তৃত্ব দান করেন। আর আল্লাহ প্রতিটি বিষয়ের উপরই ক্ষমতাবান” (সূরাহ আল-হাশরঃ ৬)। মহান আল্লাহ তাঁর রাসূল (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বনু নাযীর গোত্রের সম্পদ ফাই হিসেবে দান করেন। আল্লাহর শপথ! এ সম্পদের ব্যাপারে তিনি তোমাদের উপর কাউকে অগ্রাধিকার দেননি এবং তিনি তোমাদের বাদ দিয়ে অন্য কাউকেও দেননি। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এ সম্পদ থেকে তাঁর পরিবারের এক বছরের ভরণপোষণের পরিমাণ নিতেন এবং অবশিষ্ট সম্পদ মুসলিমদের কল্যাণে ব্যয় করতেন। ‘উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) উপস্থিত লোকদেরকে আবার বললেন, আমি আপনাদেরকে সেই মহান আল্লাহর শপথ দিয়ে জিজ্ঞেস করছি, যাঁর নির্দেশে আসমান-যমীন সুপ্রতিষ্ঠিত! আপনারা কি এসব জানেন? তারা বললেন, হ্যাঁ, অতঃপর তিনি আল-‘আব্বাস ও আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে লক্ষ্য করে বললেন, আমি আপনাদের উভয়কে আল্লাহর শপথ দিয়ে বলছি, যাঁর নির্দেশে আসমান-যমীন সুপ্রতিষ্ঠিত! আপনাদের কি এসব বিষয় জানা আছে? তারা উভয়ে বললেন, হ্যাঁ। অতঃপর যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইন্তেকাল করেন, আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, এখন আমি রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) প্রতিনিধি। আপনি এবং ইনি (‘আলী) আবূ বাক্রের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নিকট আসলেন। আপনি আপনার ভ্রাতুষ্পুত্রের পরিত্যক্ত সম্পদে আপনার মীরাস দাবি করলেন এবং ইনি তার শশুরের সম্পদের স্ত্রীর মীরাস দাবি করলেন। আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেনঃ “আমাদের (নাবীদের) কোন ওয়ারিস নাই, আমরা যা রেখে যাই তা সদাক্বাহ হিসাবে গণ্য”। আল্লাহ জানেন, আবূ বাক্র ছিলেন সত্যবাদী, কল্যাণকামী, হেদায়াতপ্রাপ্ত ও সত্যের অনুসারী। তিনি উক্ত সম্পদের মুতাওয়াল্লী হন। পরবর্তীতে আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মারা গেলে আমি বললাম, আমি রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উত্তরসুরি এবং আবূ বাক্রের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) প্রতিনিধি। আল্লাহর ইচ্ছায় আমি এখন এ সম্পদের তত্ত্বাবধায়। আপনি এবং ইনি আমার নিকট এসেছেন। আপনাদেরকে উভয়ের উদ্দেশ্য ও কথা একই। আমি আপনাদের কাছে তা অর্পণ করতে পারি। শর্ত হলো, আপনারা আল্লাহর ওয়াদা মেনে চলবেন এবং এ সম্পদের ক্ষেত্রে রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) অনুসৃত নীতি অনুসরণ করবেন। উক্ত শর্তে সেগুলো আপনারা আমার কাছ থেকে নিয়েছিলেন। পরে আবার আমার নিকট এসেছেন। আপনারা চাচ্ছেন, এখন আমি পূর্বের ফায়সালার বিপরীত ফায়সালা প্রদান করি। আল্লাহর শপথ! ক্বিয়ামাত পর্যন্ত আমি এর বিপরীত করবো না। আপনারা এ দায়িত্ব পালনে অপারগ হলে এর দায়িত্ব আমার উপর ন্যস্ত করুন।
আবূ দাউদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, আল-‘আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও ‘আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এ সম্পত্তির দায়িত্বভার তাদের উভয়ের মধ্যে বন্টন করতে ‘উমারের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নিকট আবেদন করেন। নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর বাণী, “আমরা যা রাখে যাই তাতে উত্তরাধিকার হবে না। বরং তা সদাক্বাহ হিসাবে গণ্য”। এ হাদীস তাদের উভয়ের অজানা ছিল না। বরং তারাও সত্যের অনুসন্ধানী ছিলেন, এজন্যই ‘উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আমি এ সম্পদ ভাগ করবো না, বরং একে এর পূর্বাবস্থায়ই রাখবো।
সহীহঃ মুখতাসার শামায়িল(৩৪১)।
আবূ দাউদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, আল-‘আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও ‘আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এ সম্পত্তির দায়িত্বভার তাদের উভয়ের মধ্যে বন্টন করতে ‘উমারের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নিকট আবেদন করেন। নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর বাণী, “আমরা যা রাখে যাই তাতে উত্তরাধিকার হবে না। বরং তা সদাক্বাহ হিসাবে গণ্য”। এ হাদীস তাদের উভয়ের অজানা ছিল না। বরং তারাও সত্যের অনুসন্ধানী ছিলেন, এজন্যই ‘উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আমি এ সম্পদ ভাগ করবো না, বরং একে এর পূর্বাবস্থায়ই রাখবো।
সহীহঃ মুখতাসার শামায়িল(৩৪১)।
সুনান আবী দাউদ (2963)