حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح ، انظر الحدیث السابق (595)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره دون قوله: "مرتين"، وهذا إسناد ضعيف، عمران القطان -وهو ابن داوَر- انفرد بروايته عن قتادة -وهو ابن دعامة-، عن أنس، وهو ضعيف يعتبر به، وقد خالفه همام -وهو ابن يحيي العوذي-، وهو ثقة، فرواه عن قتادة مرسلاً، وهذا أشبه بالصواب، لكن صح عن عائشة بإسناد صحيح استخلافُ ابن أم كلثوم كما سيأتي. وأخرجه أحمد (١٢٣٤٤)، والبخاري في "التاريخ الأوسط " ١/ ٥٤، وابن الجارود (٣١٠)، وأبو يعلى (٣١١٠) و (٣١٣٨)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٩/ ٤٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد (١٣٠٠٠) من طريق أبي العوام القطان، كلاهما عن عمران بن داور القطان، به. زاد بعضهم في روايته: ولقد رأيته يوم القادسية ومعه راية سوداء. وأخرجه ابن سعد ٤/ ٢٠٥ عن عمرو بن عاصم الكلابي، عن همام بن يحيى العوذي، عن قتادة مرسلاً. وقد أدرج عمران القطان حديث أنسٍ الذي ذكر فيه حضور ابن أم مكتوم القادسية بحديث قتادة المرسل، فكان أحياناً يرويهما مجموعين، وأحياناً يروي قصة الاستخلاف وحدها بإسناد الحديث الآخر في القادسية كما بيناه في الطريق السالف برقم (٥٩٥)، والله تعالى أعلم. وقد صح عن عائشة ﵂ عند ابن حبان (٢١٣٤) و (٢١٣٥) أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة يُصلى بالناس. وإنما لا يصح فيه قوله: "مرتين" لأن أهل السير ذكروا أن النبي ﷺ كان يستخلفه في معظم غزواته، فقد قال ابن سعد في "الطبقات" ٤/ ٢٠٥: وكان رسول الله ﷺ يستخلفه على المدينة يصلى بالناس في عامة غزوات رسول الله ﷺ. وقال خليفة بن خياط في "تاريخه" ص ٩٦ في تسمية عماله ﷺ: استخلف على المدينة ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة في غزواته، في غزوة الأبواء، وبواط، وذي العشيرة، وخروجه إلى ناحية جهينة في طلب كرز بن جابر، وحين سار إلى بدر ثم رد أبا لبابة واستخلفهُ عليها، وغزوة السويق، وغطفان، وأحد، وحمراء الأسد، ونجْران، وذات الرقاع، وحجة الوداع. وما قاله ابن عبد البر في "الإستيعاب" في ترجمة ابن أم مكتوم: وأما رواية قتادة عن أنس: أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم فلم يبلغه ما بلغ غيره. كأنه يثبت هذه الرواية، وقد تبين لنا أنه لا يصح عن أنس كما بينا، ويكون هذا التعيين من قتادة، والله أعلم. وقال الخطابي: إنما ولاه النبي ﷺ الصلاة دون القضايا والأحكام. فإن الضرير لا يجوز له أن يقضي بين الناس، لأنه لا يدرك الأشخاص، ولا يُثبتُ الأعيان، ولا يدري لمن يحكم، وعلى من يحكم؟ وهو مقلِّد في كل ما يليه من هذه الأمور. والحكم بالتقليد غير جائز. وقد قيل: إنه ﷺ ولاه الإمامة بالمدينة إكراماً له، وأخذاً بالأدب فيما عاتبه الله عليه من أمره في قوله سبحانه: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢)﴾. وروي أن الآية نزلت فيه، وأن النبي ﷺ كان يقوم له كلما أقبل، ويقول: "مرحباً بمن عاتبنى فيه ربي". وفيه دليل على أن إمامة الضرير غير مكروهة. قلنا: تقييده في الصلاة دون غيرها ثابت في حديث عائشة الصحيح حيث قالت: يؤمُّ الناس، وقد سلف ذكره في هذا التعليق.
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, নাবী সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম ইবনু উম্মু মাকতূম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দুইবার মাদীনাহ্‌তে নিজের প্রতিনিধি নিযুক্ত করেছিলেন।







সহীহঃ অনুরূপ গত হয়েছে (৫৯৫)।

সুনান আবী দাউদ (2931)