حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضى الله عنهما قَالَ { وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ } كَانَ الرَّجُلُ يُحَالِفُ الرَّجُلَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ فَيَرِثُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَنَسَخَ ذَلِكَ الأَنْفَالُ فَقَالَ تَعَالَى { وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: حسن صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: إسنادہ حسنتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل علي بن حسين -وهو ابن واقد المروزي- فهو صدوق حسن الحديث. يزيد النحوي: هو ابن أبي سعيد. وأخرجه البيهقي ٦/ ٢٦٢، وابن الجوزى في "نواسخ القرآن" ص ٢٧٤ من طريق أبي داود، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ٤/ ٣٤٦ عن القاسم بن القاسم السَّيَّاري، عن محمد بن موسى ابن حاتم القاشاني، عن علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، به. وعلي ابن الحسن وإن كان ثقة، لكن الراوي عنه محمد بن موسى بن حاتم قال فيه القاسم السَّيَّاري: أنا بريء من عُهدته. وكان الحافظ محمد بن علي سيئ الرأي فيه. وأخرجه الطبري "تفسيره" ٥/ ٥٢ عن محمد بن حميد الرازي، عن أبي تُميلة يحيى ابن واضح، عن حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة والحسن البصري قولهما. ومحمد بن حميد الرازي متروك. وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الناسخ والمنسوخ" (٤١٥)، والطبري ٢/ ٥٢ من طريق علي بن أبي طلحة، وأبو عبيد (٤١٤)، وابن الجوزي في "النواسخ" ص ٢٧٤ من طريق عطاء الخراساني، والطبري ٥/ ٥٣ من طريق عطية العوفي، ثلاثتهم عن ابن عباس. أما علي بن أبي طلحة وعطاء الخراساني فلم يسمعا ابن عباس، وعطية العوفي ضعيف الحديث، وفي الإسناد إليه ثلاثة ضعفاء من عَقِبِه. ويشهد له ما رواه أبو عبيد (٤١٣)، والطبري ١٠/ ٥٨ من طريق عبد الله بن عون، عن عيسى بن الحارث، عن عبد الله بن الزبير في قوله: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (الأنفال: ٧٥) قال: نزلت هذه الآية في العصبات، كان الرجل يُعاقد الرجل يقول: ترثنْي وأرثُك، فنزلت ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾.وإسناده صحيح. قال ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٧١ - ٧٢: فيهم ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم أهل الحلف، كان الرجل يحالف الرجل، فأيهما مات ورثه الآخر، فنسخ ذلك بقوله: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ …﴾ وممن قال هم الحلفاء: سعيد ابن جبير وعكرمة وقتادة. والثاني: أنهم الذين آخى بينهم رسول الله-ﷺ، وهم المهاجرون والأنصار، كان المهاجرون يورثون الأنصار دون ذوى رحمهم للأخوة التي عقدها رسول الله-ﷺ بينهم، رواه سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وبه قال ابن زيد. والثالث: أنهم الذين كانوا يتبنَّون أبناء غيرهم في الجاهلية، هذا قول سعيد بن المسيب. فأما أرباب القول الأول، فقالوا: نسخ حكم الحلفاء الذين كانوا يتعاقدون على النصرة والميراث بآخر الأنفال، وإليه ذهب ابن عباس والحسن وعكرمة وقتادة والثوري والأوزاعي ومالك وأحمد والشافعي. وقال أبو حنيفة وأصحابه: هذا الحكم باقي غير أنه جعل ذوي الأرحام أولى من موالي المعاقدة. وذهب قوم إلى أن المراد: فآتوهم نصيبهم من النصر والنصيحة من غير ميراث، وهذا مروي عن ابن عباس ومجاهد. وذهب قوم آخرون إلى أن المعاقدة إنما كانت في الجاهلية على النصرة لا غير، والإسلام لم يغير ذلك، وإنما قرره، فقال النبي ﷺ: "إيما حلف كان في الجاهلية، فإن الإسلام لم يزده إلا شدة" [أخرجه مسلم (٢٥٣٠)، وسيأتي عند المصنف برقم (٢٩٢٥)]. وقوله: "عاقدت" هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي "عَقَدَت" بلا ألف.
ইবনু ‘আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, (আল্লাহ্র বাণী) : “যাদের সাথে তোমরা ওয়াদাবদ্ধ তাদের প্রাপ্য তাদেরকে প্রদান করো” (সূরাহ আন-নিসা : ৩৩)। পূর্ব যুগের লোকেরা পারস্পরিক চুক্তি বা শপথের মাধ্যমে একে অপরের ওয়ারিস হতো, অথচ তাদের মধ্যে বংশীয় বা আত্মীয়তার কোন সম্পর্ক থাকতো না। এ সুযোগ রহিত হয় সূরাহ আল-আনফালের এ আয়াত দ্বারা : “আল্লাহ্র বিধানে রক্ত সম্পর্কীয় আত্মীয়রা একে অন্যের চেয়ে অধিক হকদার”।
সুনান আবী দাউদ (2921)