حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ مَرِضْتُ فَأَتَانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَىَّ فَلَمْ أُكَلِّمْهُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّهُ عَلَىَّ فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي وَلِي أَخَوَاتٌ قَالَ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمَوَارِيثِ { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ } .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح بخاری (6723) صحیح مسلم (1616)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. لكن الآية المذكورة في آخر الحديث وهي قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ …﴾ الآية [النساء: ١٧٦] مُدرجة من كلام سفيان ابن عيينة كما نبه عليه الحافظ في "الفتح" ٨/ ٢٤٣ - ٢٤٤. وذلك أن الرواة عن سفيان ابن عيينة قد اختلفوا في ذكرها، فذكرها عنه أحمد بن حنبل وعمرو الناقد ومحمد بن منصور المكي والفضل بن الصباح، وقتيبة بن سعيد في بعض رواياته، وغيرهم، ولم يذكرها عنه عبدُ الله بن محمد الجعفي وعلي بن المديني وقتيبة بن سعيد في روايات أخرى. ووافقهم على عدم ذكرها شعبة بن الحجاج وسفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، وإنما قالا: نزلت آية الفرائض أو آية الميراث، لكن قال شعبة في إحدى الروايات عند مسلم: فقلت لمحمد بن المنكدر: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾؟ قال: هكذا أنزلت. فدلَّ على أنها مدرجة في الحديث من قول سفيان بن عيينة. ويؤيد أنها من إدراج ابن عيينة أن ابن جريج وعمرو بن أبي قيس قد روياه عن محمد بن المنكدر فذكرا آية الميراث الأولى في سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ يعني إلى آخر قوله تعالى: ﴿مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾. وكذلك رواه عبد بن حميد، عن يحيى بن آدم، عن سفيان ابن عيينة. لكن ذلك غير محفوظ عن سفيان بن عيينة. وقد رواه أبو الزبير، عن جابر كما في الطريق الآتي بعده عند المصنف، وذكر فيه قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] إلا أن أبا الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي- مدلِّس وقد عنعن. ومن ثَمَّ قال الحافظ في "الفتح" ٨/ ٢٤٤: فالحاصل أن المحفوظ عن ابن المنكدر أنه قال: آية الميراث أو آية الفرائض، والظاهر أنها: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ كما صرح به في رواية ابن جريج ومن تابعه، وأما من قال: إنها: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ فعمدتُه أن جابراً لم يكن له حينئذٍ ولد، وإنما يورث كلالة، فكان المناسب لقصته نزول الآية الأخيرة، لكن ليس ذلك بلازم، لأن الكلالة مختلف فىِ تفسيرها، فقيل: هي اسم المال الموروث، وقيل: اسم الميت، وقيل: اسم الإرث، وقيل: ما تقدم، فلما لم يعين تفسيرها بمن لا ولد له ولا والد، لم يصح الاستدلال، لما قدمته أنها نزلت في آخر الأمر، وآية المواريث نزلت قبل ذلك بمدة … إلى أن قال: وإذا تقرر جميع ذلك ظهر أن ابن جريج، لم يهم كما جزم به الدمياطي ومن تبعه، وأن من وهمَّه هو الواهم، والله أعلم. وهو في "مسند أحمد" (١٤٢٩٨). وأخرجه مسلم (١٦١٦) عن عمرو الناقد، وابن ماجه (٢٧٢٨) عن هشام بن عمار، والترمذي (٢٢٢٨)، والنسائي في "الكبرى" (٦٢٨٨) و (١١٠٦٩) عن محمد ابن منصور المكي، و (٧٤٥٦) عن قتيبة بن سعيد، أربعتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. كرواية المصنف. إلا أن هشاماً وهم فقال: نزلت آية الميراث، في آخر النساء ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ الآية. و ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ الآية. ذلك لأن الآية الأولى ليست في آخر سورة النساء، وإنما هي في أولها عند آية الفرائض الثانية. وأخرجه البخاري (٥٦٥١) عن عبد الله بن محمد الجُعفي، و (٦٧٢٣) عن قتيبة ابن سعيد، و (٧٣٠٩) عن علي بن المديني، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، به فلم يذكروا الآية، واقتصروا على قولهم: آية الميراث أو المواريث. وأخرجه أحمد (١٤١٨٦)، والبخاري (١٩٤) و (٥٦٧٦) و (٦٧٤٣)، ومسلم (١٦١٦)، والنسائي في "الكبرى" (٦٢٨٧) و (٧٤٧٠) من طريق شعبة بن الحجاج، ومسلم (١٦١٦) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن محمد بن المنكدر، به. فقال شعبة: نزلت آية الفرائض، وقال الثوري: نزلت آية الميراث، ولم يذكراها، لكن جاء في إحدى روايات شعبة عند مسلم: فقلت لمحمد بن المنكدر: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾؟ قال: هكذا أنزلت. وأخرجه البخاري (٤٥٧٧)، ومسلم (١٦١٦)، والنسائي في "الكبرى" (٦٢٨٩) و (١١٠٢٥) من طريق ابن جريج، والترمذي (٢٢٢٧) من طريق عمرو بن أبي قيس، كلاهما عن محمد بن المنكدر، به. لكنهما قالا: فنزلت: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ الآية. وأخرجه الترمذي (٣٢٦٢) عن عبد بن حميد، عن يحيى بن آدم، عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، به. فذكر الآية التي ذكرها ابن جُريج وعمرو بن أبي قيس، وليس ذلك بمحفوظ في حديث سفيان بن عيينة كما أسلفنا. وانظر ما بعده. قال النووي في "شرح مسلم" عند حديث معدان بن أبي طلحة برقم (١٦١٧): واختلفوا في اشتقاق الكلالة، فقال الأكثرون: مشتقة من التكلل، وهو التطرف، فابن العم مثلاً يقال له: كلالة، لأنه ليس على عمود النسب، بل على طرفه، وقيل: من الإحاطة، ومن الإكليل، وهو شبه عصابة تزيّن بالجوهر، فسموا كلالة لإحاطتهم بالميت من جوانبه، وقيل: مشتقة من كَلَّ الشيء إذا بعد وانقطع، ومنه قولهم: كلّت الرحم: إذا بعدت وطال انتسابها، ومنه: كلَّ في مشيه: إذا انقطع لبُعد مسافته، قال: واختلف العلماء في المراد بالكلالة في الآية على أقوال: أحدها: المراد الوراثة، إذا لم يكن للميت ولد ولا والد، وتكون الكلالة منصوبة على تقدير: يورث وراثة كلالة. قلنا: يعني قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ﴾ [النساء: ١٢]. والثانى: أنه اسم للميت الذي ليس له ولد ولا والد، ذكراً كان الميت أو أنثى، كما يقال: رجل عقيم، وامرأة عقيم، وتقديره: يُورَث كما يورث في حال كونه كلالة، وممن روي عنه هذا أبو بكر الصديق وعمر وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس رضى الله عنهم أجمعين. والثالث: أنه اسم للورثة الذين ليس فيهم ولد ولا والد، احتجوا بقول جابر ﵁: إنما يرثني كلالة، ولم يكن ولد ولا والد. والرابع: اسم للمال الموروث، قال الشيعة: الكلالة من ليس له ولد، وإن كان له أب أو جد فورثوا الإخوة مع الأب، قال القاضي: وروي ذلك عن ابن عباس، قال: وهي رواية باطلة لا تصح عنه، بل الصحيح عنه ما عليه جماعة العلماء، قال: وذكر بعض العلماء الإجماع على أن الكلالة من لا ولد له ولا والد.
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি অসুস্থ হয়ে পড়লে আমাকে দেখার জন্য নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পায়ে হেঁটে উপস্থিত হলেন। তখন আমি বেহুঁশ থাকায় তাঁর সাথে কথা বলতে পারিনি। তিনি উযু করলেন এবং তাঁর উযুর পানি আমার গায়ে ছিটিয়ে দিলেন। আমি জ্ঞান ফিরে পেয়ে বললাম, হে আল্লাহর রাসূল! আমার সম্পত্তি কি করবো? আমার শুধু কয়েকটি বোন আছে। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, অতঃপর উত্তরাধিকার সম্পর্কিত আয়াত অবর্তীর্ণ হলোঃ “লোকেরা তোমার কাছে ফাতাওয়াহ্ জিজ্ঞেস করে। বলো, আল্লাহ তোমাদের কালালাহ সম্পর্কের ফাতাওয়াহ্ দিচ্ছেন...” (সূরাহ আন-নিসাঃ ১৭৬)
সুনান আবী দাউদ (2886)