حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ فَأَخَذَ - يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم - الْفِدَاءَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ ‏}‏ مِنَ الْفِدَاءِ ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمُ اللَّهُ الْغَنَائِمَ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنِ اسْمِ أَبِي نُوحٍ فَقَالَ أَيْشٍ تَصْنَعُ بِاسْمِهِ اسْمُهُ اسْمٌ شَنِيعٌ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ اسْمُ أَبِي نُوحٍ قُرَادٌ وَالصَّحِيحُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ ‏.تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: حسن صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح مسلم (1763)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي من أجل عكرمة بن عمار. سماك الحنفي: هو ابن الوليد أبو زُمَيل -مصغراً-، وأبو نوح سيعرِّفه المصنِّف. وقد نقل ابن كثير في أول سورة الأنفال تصحيح هذا الحديث عن علي ابن المديني والترمذي. وأخرجه مسلم (١٧٦٣) من طريقين عن عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد. ضمن قصة طويلة في غزوة بدر. وهو في "مسند أحمد" (٢٠٨)، و"صحيح ابن حبان" (٤٧٩٣) مطولاً كرواية مسلم. قلنا: الذي في "جامع الترمذي"، من حديث عمر الطويل في غزوة بدر قصةُ دعائه ﷺ (٣٣٣٤) وهناك صححه. قال الخطابي: في هذه الأحاديث الثلاثة: حديث جبير بن مطعم، وحديث ابن عباس وحديث عبد الله بن مسعود دليل على أن الإمام مُخيَّر في الأسارى البالغين: إن شاء مَنَّ عليهم وأطلقهم من غير فداء، وإن شاء فاداهم بمالٍ معلوم، وإن شاء قتلهم، أي ذلك كان أصلح، ومن أمر الدين وإعزاز الإسلام أوقع. وإلى هذا ذهب الشافعي وأحمد، وهو قول الأوزاعي وسفيان الثوري. وقال أصحاب الرأي: إن شاء قتلهم، وإن شاء فاداهم، وإن شاء استرقَّهم. ولا يمُنُّ عليهم فيطلقهم بغير عوض، فيكون فيه تقوية للكفار وزيادة في عددهم. وزعم بعضهم أن المنّ كان خاصاً للنبي ﷺ دون غيره. قلت (القائل الخطابي): التخصيص في أحكام الشريعة لا يكون إلا بدليل، والنبي ﷺ إذا حكم بحكم في زمانه كان ذلك سنة وشريعة في سائر الأزمان، وقد قال سبحانه: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] وهذا خطاب لجماعة الأمة كلهم، ليس فيه تخصيص للنبي ﷺ، وإنما كان فعله امتثالاً للآية. وأما الذي اعتلوا به في تقوية الكفر: فإن الإمام إذا رأى أن يعطي كافراً عطية يستميله بها إلى الإسلام كان ذلك جائزاً، وإن كان في ذلك تقوية لهم، فكذلك هذا. وقد أعطى النبي ﷺ رجلاً من الكفار غنماً بين جبلين. حدثناه ابن الأعرابي، حدَّثنا عبد الرحمن بن منصور الحارثي، حدَّثنا عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد العذري، عن مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه قال: جاء رجل من العرب إلى رسول الله ﷺ، فسأله شيئاً بين جبلين، فكتب له بها، فأسلم، ثم أتى قومه فقال لهم: "أسلموا فقد جئتكم من عند رجل يعطي عطاء من لا يخاف الفاقة". وفي أخذه في الفداء المال دليلٌ على فسادِ قول من يقول: إنه يفادى بالرجال ولا يفادى بالمال، ويُحكى نحو هذا القول عن مالك بن أنس. وانظر "المغني" ١٣/ ٤٤ - ٤٧ لابن قدامة المقدسي.
‘উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, বদরের যুদ্ধর পর নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যুদ্ধবন্দীদের কাছ থেকে মুক্তিপন আদায় করেন।এ প্রসঙ্গে মহান আল্লাহ আয়াত অবতীর্ন করেন: “কোনো নাবীর জন্য শোভনীয় নয়, তার কাছে যুদ্ধবন্দী থাকবে, যতক্ষন সে পৃথিবীর বুক থেকে শত্রু-বাহিনীকে পুরোপুরি নির্মূল না করবে ----তোমরা যা গ্রহন করেছো সেই জন্য তোমাদের উপর মহাশাস্তি আসতো” (সুরা্ আল-আনফাল: ৬৭-৬৮) অতঃপর আল্লাহ তাদের মুসলিমদের জন্য গনীমতের মাল হালাল করে দেন।

সুনান আবী দাউদ (2690)