حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، - يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتِ السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لاَ يَعُودَ مَرِيضًا وَلاَ يَشْهَدَ جَنَازَةً وَلاَ يَمَسَّ امْرَأَةً وَلاَ يُبَاشِرَهَا وَلاَ يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلاَّ لِمَا لاَ بُدَّ مِنْهُ وَلاَ اعْتِكَافَ إِلاَّ بِصَوْمٍ وَلاَ اعْتِكَافَ إِلاَّ فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ لاَ يَقُولُ فِيهِ قَالَتِ السُّنَّةُ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ جَعَلَهُ قَوْلَ عَائِشَةَ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: حسن صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: إسنادہ صحیح ، الزھري صرح بالسماع عند الطبراني في مسند الشامیین (2910)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. عبد الرحمن بن إسحاق مختلفَ فيه، وثقه يحيى بن معين وأثنى عليه غيره، وتكلم فيه بعضُهم، فهو حسن الحديث، وقد أخرج له مسلم حديثاً واحداً متابعة. وقول أبي داود بإثره غير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه: قالت: السنة، جعله من قول عائشة فيه نظر. فقد روى الحديث البيهقى في "سننه" ٤/ ٣١٥ و٣٢٠ من طريق الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، به. وفيه: إن السنة في المعتكف أن لا يخرج إلا للحاجة التي لا بد منها، ولا يعود مريضاً، ولا يمسَّ امرأة ولا يباشرها، ولا اعتكافَ إلا في مسجد جماعه، والسنة فيمن اعتكف الصومُ. وأخرجه الدارقطني (٢٣٦٣) عن عبد الملك بن جريج، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير عن عائشة، أنها أخبرتهما: أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكفَهنَّ أزواجه من بعده، وأن السنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لحاجة الإنسان، ولا يتغ جِنازة، ولا يعود مريضاً، ولا يمس امرأةً، ولا يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجدِ جماعةٍ، ويأمر مَن اعتكف أن يصومَ. وذكر البيهقي في "السنن" ٤/ ٣٢١ أن كثيراً من الحفاظ يقولون: إن هذا الكلام قولُ مَن دُون عائشةَ، وأن من أدرجه في الحديث وهمَ فيه، فقد رواه سفيان الثوري عن هشام بن عروة، عن عروة، قال: المعتكف لا يشهد جنازه ولا يعود مريضاً ولا يجيبُ دعوة ولا اعتكاف إلا بصيام. قال ابن التركماني: جَعلُ هذا الكلام من قول مَن دونَ عائشةَ دعوى، بل هو معطوف على ما تقدَّم من قولها: السنة كذا وكذا، وهذا عند المحدثين من قسم المرفوع. رواه عروة عن عائشة مرةً، وأفتى به مرة أخرى، وقد أخرجه الدارقطني (٢٣٦٣) من حديث القاسم بن معن، عن ابن جريج، عن الزهري، بسنده. وفي آخره: ويؤمَرُ من اعتكف أن يصومَ. وأخرجه أيضاً (٢٣٦٤) من حديث الحجاج، عن ابن جريج، بسنده. وفي آخره: وسنةُ من اعتكف أن يصومَ. وانظر كلام الحافظ في"الفتح" ٤/ ٢٧٣. قال الخطابي في "المعالم": قولها: السنة، إن كانت أرادت بذلك إضافة هذه الأمور إلى النبي ﷺ قولاً أو فعلاً، فهي نصوص لا يجوز خلافها، وإن كانت أرادت الفتيا على معاني ما عقلت من السنة فقد خالفها بعض الصحابة في بعض هذه الأمور، والصحابة إذا اختلفوا في مسألة كان سبيلها النظر … ويشبه أن يكون أرادت بقولها: لا يعود مريضاً، أي: لا يخرج من معتكفه قاصداً عيادته وأنه لا يضيق عليه أن يمر به فيسأله غير معرج عليه كما في الحديث السالف. وقولها: لا اعتكاف إلا في مسجد جامع، فقد يحتمل أن يكون معناه نفي الفضيلة والكمال وإنما يكره الاعتكاف في غير الجامع لمن نذر اعتكافاً أكثر من جمعة لئلا تفوته صلاة الجمعة، فأما من كان اعتكافه دون ذلك فلا بأس به، والجامع وغيره سواء في ذلك. والله أعلم.
‘আয়িশাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, ই‘তিকাফকারীর জন্য সুন্নাত হলোঃ সে কোন রোগী দেখতে যাবে না, জানাযায় অংশগ্রহণ করবে না, স্ত্রীকে স্পর্শ করবে না, তার সাথে সহবাস করবে না এবং অধিক প্রয়োজন ছাড়া বাইরে যাবে না, সওম না রেখে ই‘তিকাফ করবে না এবং জামে মাসজিদে ই‘তিকাফ করবে। ইমাম আবূ দাঊদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, ‘উল্লিখিত বিষয়গুলোকে ‘আয়িশাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সুন্নাত বলেছেন’ এ কথাটি ‘আবদুর রহমান ইবনু ইসহাক্ব ব্যতীত অন্য কেউ বলেননি। ইমাম আবূ দাঊদ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, তিনি একে ‘আয়িশাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এর উক্তি হিসেবে চিহ্নিত করেছেন।

সুনান আবী দাউদ (2473)