حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ‏{‏ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ‏}‏ قَالَ كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا - قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي عَلَى أَوْلاَدِهِمَا - أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: شاذتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: * إسنادہ ضعيف ، قتادۃ عنعن ، (انوار الصحیفہ ص 87)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح، وقد اختصر المصنِّف هذا الحديث هنا، وتمامه عن ابن عباس: رُخِّص للشيح الكبير والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا أو يُطعما كلَّ يوم مسكيناً، ولا قضاء عليهما، ثم نُسخ ذلك في هذه الآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يُطيقان الصوم، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا، وأطعمتا كل يوم مسكيناً. عَزْرة: هو ابن عبد الرحمن الخُزاعي، وقتادة: هو ابن دِعامة، وسعيد: هو ابن أبي عَروبة، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وابن المثنى: هو محمد. وأخرجه بتمامه كما أشرنا ابن الجارود في "المنتقى" (٣٨١) واللفظ له، والطبري في "تفسيره" ٢/ ١٣٥ من طريق سعيد بن أبي عَروبة، بهذا الإسناد. وأخرج الطبري ٢/ ١٣٦ من طريق سعيد بن أبي عروبة، به. عن ابن عباس قال: إذا خافت الحامل على نفسها والمرضع على ولدها في رمضان، قال: يفطران ويطعمان مكان كل يوم مسكيناً ولا يقضيان صوماً. وأخرج الدارقطني (٢٣٨٢) من طريق سعيد بن أبي عَروبة، به بلفظ: إن ابن عباس قال لأم ولد له حبلى أو مرضع: أنت من الذين لا يُطيقون الصيام عليك الجزاء، وليس عليك القضاء. وقال الدارقطني: هذا إسناد صحيح. وأخرجه بنحو رواية الدارقطني هذه الطبري ٢/ ١٣٦ بالإسناد نفسه، لكن وقع في إسناده سقط يستدرك من الدارقطني. وأخرج الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٦/ ١٨٥ - ١٨٦، والدارقطني (٢٣٨٤) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به بلفظ: كانت لابن عباس جارية ترضع فجهدت، فقال لها: أفطري، فإنك بمنزلة الذين يطيقونَهُ. هذا لفظ الطحاوي، ولفظ الدارقطني: أنه كانت له أمة ترضع فأجهضت، فأمرها أن تفطر، يعني وتطعم، ولا تقضي. وقال الدراقطني: هذا صحيح. وأخرج الدارقطني (٢٣٨٥) من طريق أيوب السختياني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أو ابن عمر قال: الحامل والمرضع تفطر ولا تقضي. وقال الدارقطني: وهذا صحيح. وأخرج أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" بإثر (١٠٨) من طريق قتادة وأيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال لامرأة ترضع: أنت من الذين يطوّقونه، أفطري وأطعمي كل يوم مسكيناً. وأخرج الطبري ٢/ ١٣٨ من طريق شريك النخعي، والطحاوي ٦/ ١٨٥ من طريق إسرائيل بن يونس السبيعي، كلاهما عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ -وتحرف عند الطبري إلى: يطوَّقونه- قال: الذين يتجشمونه، ولا يطيقونه يعني إلا بالجهد: الحبلى والكبير والمريض وصاحب العطاش (فسره ابن الأثير فقال: العطاش بالضم: شدة العطش، وقد يكون داءً يَشرب معه ولا يَروى صاحبه) هذا لفظ الطحاوي وهو أتم. قلنا: وبحسب رواية ابن الجارود والطبري التامة يتضح أن ابن عباس كان يرى أن قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كان حكماً خاصاً للشيخ الكبير والعجوز اللذين يطيقان الصوم كان مرخَّصاً لهما أن يفديا صومهما بإطعام مسكين ويفطرا، ثم نسخ ذلك بقوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، فلزمهما من الصوم مثل الذي لزم الشابَّ، إلا أن يعجِزا عن الصوم فيكون ذلك الحكم الذي كان لهما قبل النسخ ثابتاً لهما حينئذٍ بحاله. بيَّنه الطبري ٢/ ١٣٥. وهذا يُخالف روايات أخرى من غير طريق سعيد بن جبير نص فيها ابن عباس على أن الآية محكمة لم تُنسَخ بحالٍ. منها: ما أخرجه البخاري (٤٥٠٥)، والنسائي في "الكبرى" (٢٦٣٨) و (١٠٩٥١)، والطبري ٢/ ١٣٨، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٦/ ١٨٢، والطبراني في "الكبير" (١١٣٨٨) والدارقطني (٢٣٧٧) و (٢٣٧٨) و (٢٣٨١)، والحاكم ١/ ٤٤٠، والبيهقي ٤/ ٢٧٠ من طريق عمرو بن دينار، والبيهقي ٤/ ٢٧١ من طريق ابن أبي نجيح، كلاهما عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [وتحرف عند النسائي والطبري والدارقطني (٢٣٧٧) و (٢٣٧٨) و (٢٣٨١)، والحاكم (يطوَّقونه) إلى: يطيقونه] قال: ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً. وقد صحح الدارقطني (٢٣٧٩) إسناد طريق ابن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رباح. وأخرجه الطبري ٢/ ١٣٧ و ١٣٨ من طريق مجاهد بن جبر المكي، وعبد الرزاق (٧٥٧٣)، والطبري ٢/ ١٣٧، والطبراني في "الكبير" (١١٨٥٤) من طريق عكرمة، كلاهما عن ابن عباس أنه قال: ليست بمنسوخة. وعند بعضهم: هي للناس اليوم قائمة. ثم إن من روى عن ابن عباس أنه كان يقرأ: ﴿يُطِيقُونَهُ﴾، يقتضي أنه لا نسخ كما قال الحافظ في "الفتح" ١٠٨/ ٨، لأنه يجعل الفدية على من تكلَّف الصوم وهو لا يقدر عليه، فيفطر ويكفّر، وهذا الحكم باقٍ. وممن روى عنه أنه كان يقرؤها كذلك عطاء بن أبي رباح ومجاهد وعكرمة: فقد أخرجه عبد الرزاق (٧٥٧٥) و (٧٥٧٧)، والبخاري (٤٥٠٥)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٩٥٢)، والطبري ٢/ ١٣٧، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٦/ ١٨٢، والطبراني في "الكبير" (١١٣٨٨)، والدارقطني (٢٣٧٧) و (٢٣٧٩) و (٢٣٨١)، والحاكم ١/ ٤٤٠، والبيهقي ٤/ ٢٧٠ - ٢٧١ و٢٧١ من طريق عطاء بن أبي رباح وعبد الرزاق (٧٥٧٤)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "الناسخ والمنسوخ" (٧١)، والطبري ٢/ ١٣٧، والطحاوي ٦/ ١٨٤، والدارقطني (٢٣٧٩)، والبيهقي ٤/ ٢٧١ من طريق مجاهد بن جبر، وعبد الرزاق (٧٥٧٣)، والطبري ٢/ ١٣٧، والطبراني (١١٨٥٤) من طريق عكرمة مولى ابن عباس، ثلاثتهم عن ابن عباس أنه كان يقرأ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ لكن تحرف عند الدارقطني (٢٣٧٧) و (٢٣٨١) إلى: ﴿يُطِيقُونَهُ﴾. وكذلك كانت عائشة تقرؤها. أخرجه عنها عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٧٠، وفي "مصنفه" (٧٥٧٦)، ومن طريقه الطبري ٢/ ١٣٨، والبيهقي ٤/ ٢٧٢. وإسناده صحيح. إلا أنها كانت تشدد الطاء كذلك، فتقول: (يطَّوَّقونه) مِن اطَوّاَق. وانظر ما قبله.
ইবনু ‘আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, আল্লাহর বাণীঃ “যারা সামর্থবান (কিন্তু সওম পালনে অক্ষম) তারা এর পরিবর্তে ফিদ্ইয়া হিসেবে একজন মিসকীনকে খাদ্য দিবে” (সূরাহ আল-বাক্বারাহঃ ১৮৪)। তিনি বলেন এ আয়াতে অতিবৃদ্ধ ও বৃদ্ধার জন্য সওম ভঙ্গের বিধান রয়েছে। এরা উভয়ে যখন সওম পালনের শক্তি হারিয়ে ফেলেছে, এমতাবস্থায় সওম না রেখে প্রত্যেক দিন একজন মিসকীনকে খাবার দিবে। গর্ভবতী ও দুগ্ধদানকারিণী সন্তানের ক্ষতির আশঙ্কা করলে তাদের জন্যও সওম ভঙ্গের অনুমতি আছে। [২৩১৮]







শাযঃ ইরওয়া (৯১২)।

সুনান আবী দাউদ (2318)