حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، - يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ - عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَرَمَتِ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الْيَوْمَ الَّذِي يَكُونُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - تَعْنِي - عِنْدَهَا .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: ضعيفتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: إسنادہ حسن ، مشکوۃ المصابیح (2614)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح ، وهذا إسناد قوي من أجل الضحاك بن عثمان - وهو الأسدي الحزامي - فهو صدوق لا بأس به، وقد توبع . ابن أبي فديك : هو محمد بن إسماعيل . وقد صحح إسناده الحاكم ١ / ٤٦٩، والبيهقي في " السنن الكبرى " ٥ / ١٣٣، وقال ابن كثير في " البداية والنهاية " ٥ / ١٦٢ : إسناده جيد قوي، رجاله ثقات، وقال أيضاً في " تخريج أحاديث التنبيه " ١ / ٣٣٩ : إسناده جبد، لكن رواه الشافعي مرسلاً، ورواه جماعةٌ من الكبار عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها بنحوه، ولعل هذا غير قادح، إذ قد يكون عن هشام عن أبيه من الطريقين . وقال الحافظ في " بلوغ المرام ": إسناده على شرط مسلم، وقال في " الدراية " ٢ / ٢٤ : إسناده صحيح . وكذلك قال ابن الملقن في " البدر المنير " ٦ / ٢٥٠ : إسناده صحيح . ابن أبي فديك : هو محمد ابن إسماعيل . وأخرجه الدارقطني (٢٦٨٩) ، والحاكم ١ / ٤٦٩، وابن حزم في " حجة الوداع " (١٢٤) ، والبيهقي في " الكبرى " ٥ / ١٣٣، وابن عبد البر في " الاستذكار " (١٨٠٧٥) من طريق ابن أبي فديك، بهذا الإسناد . وأخرجه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (٣٥٢٣) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، و (٣٥٢٤) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، كلاهما عن هشام بن عروة، به . ولفظ الدراوردي : أن النبي ﷺ أمر أم سلمة أن تصلي الصبح يوم النفر بمكة، وكان يومَها فأحب أن توافقه . ولفظ يعقوب : أن رسول الله ﷺ أمر أم سلمة أن توافيه يرم النفر بمكة . وأخرجه الشافعي في " الأم " ٢ / ٢١٣ ومن طريقه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥ / ١٣٣، وفي " معرفة السنن " (١٠١٦٣) عن داود بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وابن أبي شيبة ص ٢٣٤ من القسم الذي نشره العمروي من الجزء الرابع، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ٢ / ٢٢١، وفي " شرح مشكل الآثار " بإثر الحديث (٣٥١٩) من طريق وكيع بن الجراح، وأحمد في " العلل " (٢٦٣٧) ، والطحاوي في " شرح المعاني " ٢ / ٢٢١، وفي " شرح المشكل " بإثر (٣٥١٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي، والطحاوي في " شرح المشكل " (٣٥٢١) و (٣٥٢٢) من طريق حماد بن سلمة، كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلاً . أما لفظ داود والدراوردي : قال : دار رسول الله ﷺ يوم النحر إلى أم سلمة، فأمرها أن تعجل الإفاضة من جَمع حتى ترمي الجمرة، وتوافي صلاة الصبح بمكة، وكان يومها فأحب أن توافيه . وأما لفظ وكيع : أن النبي ﷺ أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة - وعند ابن أبي شيبة وحده : بمنى . وهو مخالف لسائر الروايات كما قال أحمد في " العلل " (٢٦٣٧). وأما لفظ يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي : أن توافي . دون ضمير الغائب العائد على ذكره ﷺ . وأما رواية حماد بن سلمة فهي بنحو رواية المُصنِّف ليس فيها : " أن توافي " ولا " أن توافيه ". قنا : وإنما أنكر الإمام أحمد في هذا الحديث عبارة : " أن توافيه بمكة " ، ففد نقل عنه الطحاوي بإثر الحديث (٣٥١٩) قوله : هذا عجبٌ، والنبي ﷺ يوم النحر ما يصنع بمكة؟! لكن قال الحافظ في " التلخيص " ٢ / ٢٥٨ : رواية أبي داود سالمة من الزيادة التي استنكرها أحمد . قلنا : وكذلك رواية حماد بن سلمة، وكذلك رواية يحيي القطان وابن مهدي، فإنها خلت من ضمير الغائب الذي يعود على ذكره ﷺ . لكن بقي الاختلاف في وصل الحديث وإرساله، قال ابن كثير في " تخريج أحاديث التنبيه " ١ / ٣٣٩ : لعل هذا غير قادح، إذ قد يكون عن هشام، عن أبيه من الطريقين . قلنا : على أنه دون الزيادة التي استنكرها الإمام أحمد - له ما يشهد له من حديث عبد الله ابن كيسان، عن أسماء بنت أبي بكر عند البخاري (١٦٧٩) ، ومسلم (١٢٩١) وغيرهما : أنها نزلت ليلة جَمع عند المزدلفة، فقامت تصلي، فصلّت ساعة، ثم قالت : يا بُني، هل غاب القمر؟ قلت : لا، فصلّت ساعة، ثم قالت : هل غاب القمر؟ قلت : نعم، قالت : فارتحِلُوا، فارتحلنا ومضينا، حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلّت الصبح في منزلها . فقلت لها : يا هنْتَاهُ، ما أُرانا إلا قد غلَّسنا، قالت : يا بني، إن رسول الله ﷺ أذِنَ للظُّعُن . قلنا : والظُّعُن : النساءُ . ويشهد له أيضاً حديث عائشة عند البخاري (١٦٨١) ومسلم (١٢٩٠) قالت : استأذنَت سودة النبي ﷺ أن تدفع قبل حَطمة الناس، وكانت امرأة بطيئة، فأذن لها، فدفعت قبل حَطمة الناس، وأقمنا حتى أصبحنا نحن، ثم دفعنا بدفعه، فلأن أكون استأذنتُ كما استأذنت سودة أحب إليَّ من مفروحٍ به ففي هذا دليل على أن سودة أيضًا كانت ممن تقدم مع الضعفة للرمي . وقد روى أبو معاوية محمد بن خازم الضرير هذا الحديث - أعني حديث الباب عن هشام بن عروة عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها : أن النبي ﷺ أمرها يوم النحر أن توافي معه صلاة الصبح بمكة . أخرجه من طريقه إسحاق بن راهويه في " مسنده " ٤ / (١٨٢٤) ، وأحمد (٢٦٤٩٢) ، وأبو يعلى (٧٠٠٠) ، والطحاوي في " شرح المعاني " ٢ / ٢١٩، وفي " شرح المشكل " (٣٥١٧) و (٣٥١٨) و (٣٥١٩) ، والطبراني في " الكبير " ٢٣ / (٧٩٩) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ٥ / ١٣٣، وفي " معرفة السنن والآثار " (١٠١٦٧) و (١٠١٦٩). قال ابن كثير في " تخريج أحاديث التنبيه " ١ / ٣٣٩ وقد ذكر الطريقين : لعل هذا غير قادح، إذ قد يكون عن هشام، عن أبيه من الطريقين . وكذلك رواه الشافعي في " الأم " ٢ / ٢١٣، ومن طريقه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥ / ١٣٣، وفي " معرفة السنن والآثار " (١٠١٦٤) إلا أنه قال : عن الثقة (وفي رواية أخرى عن الشافعي : من أثق به من المشرقيين) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب، عن أمها أم سلمة . قال البيهقي : وكان الشافعي أخذه من أبي معاوية الضرير . وخالفه سفيان الثوري عند الطحاوي في " شرح المشكل " (٣٥٢٠) ، والطبراني ٢٣ / (٩٨٢) من طريقين عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ أمرها أن تصلي الفجر بمكة يوم النحر . فلم يقل في روايته : " توافي " أو " توافيه " ، فوافق رواية المصنِّف . فقد صح هذا الحديث إن شاء الله بما انضم إليه من طريق زينب بنت أم سلمة، عن أمها، ثم بما انضم إليه من شاهديه اللذين ذكرناهما عن أسماء بنت أبي بكر وعائشة، وهما صحيحان بلا مرية، وهما في " الصحيحين ". وقد سقا لفظهما وقد يشكل هذا الحديث مع حديث ابن عباس الذي قبله، لكن قال ابن القيم في " زاد المعاد " ٢ / ٢٥٢ : إنه لا تعارض بين هذه الأحاديث، فإنه أمر الصبيان أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس، فإنه لا عذر لهم في تقديم الرمي ، أما من قدّمه من النساء فرمين قبل طلوع الشمس للعذر والخوف عليهن من مزاحمة الناس وحطمهم، وهذا الذي دلت عليه السنة جواز الرمي قبل طلوع الشمس للعذر بمرض أوكبر يشق عليه مزاحمة الناس لأجله، وأما القادر الصحيح فلا يجوز له ذلك . وقال الحافظ في " الفتح " ٣ / ٥٢٩ : يجمع بينه وبين حديث ابن عباس بحمل الأمر في حديث ابن عباس على الندب .
আয়িশাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কুরবানীর রাতেই উম্মু সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে মিনায় প্রেরণ করেন এবং তিনি ফাজ্রের পূর্বেই কংকর নিক্ষেপ করেন। অতঃপর তিনি (বায়তুল্লাহ) যিয়ারাতে গিয়ে ‘তাওয়াফে ইফাদা’ সম্পন্ন করেন। ‘আয়িশাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, ঐ দিনটি ছিল এমন দিন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যেদিন তার কাছে অবস্থান করবেন। [১৯৪২]
সুনান আবী দাউদ (1942)