حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيَّانِ، - وَرُبَّمَا زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ الْكَلِمَةَ وَالشَّىْءَ - قَالُوا حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَىَّ فَقُلْتُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ‏.‏ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَنَزَعَ زِرِّي الأَعْلَى ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأَسْفَلَ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَىَّ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلاَمٌ شَابٌّ ‏.‏ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلاً يَا ابْنَ أَخِي سَلْ عَمَّا شِئْتَ ‏.‏ فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلاَةِ فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا يَعْنِي ثَوْبًا مُلَفَّقًا كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا فَصَلَّى بِنَا وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ ‏.‏ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا ‏.‏ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيَعْمَلَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ ‏"‏ اغْتَسِلِي وَاسْتَذْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي ‏"‏ ‏.‏ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ ‏.‏ قَالَ جَابِرٌ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ فَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَىْءٍ عَمِلْنَا بِهِ فَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالتَّوْحِيدِ ‏"‏ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ ‏"‏ ‏.‏ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَلْبِيَتَهُ ‏.‏ قَالَ جَابِرٌ لَسْنَا نَنْوِي إِلاَّ الْحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلاَثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ ‏{‏ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ‏}‏ فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَالَ فَكَانَ أَبِي يَقُولُ قَالَ ابْنُ نُفَيْلٍ وَعُثْمَانُ وَلاَ أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلاَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ قَالَ سُلَيْمَانُ وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِـ ‏{‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ‏}‏ وَبِـ ‏{‏ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ‏}‏ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ ‏{‏ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ‏}‏ ‏"‏ نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ ‏"‏ ‏.‏ فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَوَحَّدَهُ وَقَالَ ‏"‏ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ وَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ رَمَلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَصَنَعَ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ الطَّوَافِ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ ‏"‏ إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْىَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيَحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ‏"‏ ‏.‏ فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلاَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصَابِعَهُ فِي الأُخْرَى ثُمَّ قَالَ ‏"‏ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ ‏"‏ ‏.‏ هَكَذَا مَرَّتَيْنِ ‏"‏ لاَ بَلْ لأَبَدِ أَبَدٍ لاَ بَلْ لأَبَدِ أَبَدٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَقَدِمَ عَلِيٌّ - رضى الله عنه - مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ فَاطِمَةَ - رضى الله عنها - مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ عَلِيٌّ ذَلِكَ عَلَيْهَا وَقَالَ مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا فَقَالَتْ أَبِي ‏.‏ فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ فِي الأَمْرِ الَّذِي صَنَعَتْهُ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الَّذِي ذَكَرَتْ عَنْهُ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ صَدَقَتْ صَدَقَتْ مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْىَ فَلاَ تَحْلِلْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْىِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ مِائَةً فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلاَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ قَالَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى أَهَلُّوا بِالْحَجِّ فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلاً حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ لَهُ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ بِنَمِرَةَ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلاَ تَشُكُّ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلاَ إِنَّ كُلَّ شَىْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَىَّ مَوْضُوعٌ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دِمَاؤُنَا دَمُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ عُثْمَانُ ‏"‏ دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ سُلَيْمَانُ ‏"‏ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُ هَؤُلاَءِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ ‏"‏ وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللَّهِ وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكِبُهَا إِلَى النَّاسِ ‏"‏ اللَّهُمَّ اشْهَدِ اللَّهُمَّ اشْهَدِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ أَذَّنَ بِلاَلٌ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءَ إِلَى الصَّخَرَاتِ وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلاً حِينَ غَابَ الْقُرْصُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ‏"‏ السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ ‏"‏ ‏.‏ كُلَّمَا أَتَى حَبْلاً مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلاً حَتَّى تَصْعَدَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ - قَالَ عُثْمَانُ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ اتَّفَقُوا - ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ - قَالَ سُلَيْمَانُ بِنِدَاءٍ وَإِقَامَةٍ ثُمَّ اتَّفَقُوا - ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَرَقِيَ عَلَيْهِ قَالَ عُثْمَانُ وَسُلَيْمَانُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ زَادَ عُثْمَانُ وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَجُلاً حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ الظُّعُنُ يَجْرِينَ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ وَصَرَفَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ وَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ وَصَرَفَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا فَحَرَّكَ قَلِيلاً ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّذِي يُخْرِجُكَ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ فَرَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ بِيَدِهِ ثَلاَثًا وَسِتِّينَ وَأَمَرَ عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ - يَقُولُ مَا بَقِيَ - وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلاَ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا قَالَ سُلَيْمَانُ ثُمَّ رَكِبَ ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ ثُمَّ أَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ ‏"‏ انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلاَ أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ ‏"‏ ‏.‏ فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح مسلم (1218)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح . وأخرجه مسلم (١٢١٨) ، وابن ماجه (٢٩٦٦) و (٣٠٧٤) ، والنسائي في " الكبرى " (١٥٨٨) و (٤٠٤٦) و (٤٠٦٨) من طرق عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد . ورواية ابن ماجه في الموضع الأول مختصرة بذكر إفراد الحج، ورواية النسائي في الموضع الأول مختصرة بذكر الجمع بين الظهرْ والعصر بعرفة، وفي الموضع الثاني مخصرة بالإيضاع في وادي محسِّر ورمي الجمرة، وفي الموضع الثالث مختصرة بذكر رمي الجمرة والنحر . وأخرج قصة إحرامه ﷺ والصحابة من البيداء الترمذي (٨٣٠) من طريق جعفر بن محمد، به . وأخرجه مختصراً بإحلال النفساء مسلم (١٢١٠) ، وابن ماجه (٢٩١٣) ، والنسائي في " الكبرى " (٢١٩) و (٢٨٠) و (٣٧٢٧) و (٣٧٢٨) من طريق جعفر بن محمد، به . وانظر ما سلف برقم (١٧٨٥) و (١٧٨٦). وأخرجه مخصراً بقصة الإهلال النسائى في " الكبرى " (٣٧٠٦) و (٣٧٢٢) من طريق جعفر بن محمد، به . وأخرجه مختصراً بقصة الرمَل في الطواف مسلم (١٢١٨) (١٥٠) و (١٢٦٣) (٢٣٥) و (٢٣٦) ، وابن ماجه (٢٩٥١) ، والترمذي (٨٧٣) ، والنسائي في " الكبرى " (٣٩٢٦) من طريق جعفر بن محمد، به . وأخرجه مختصراً بقصة الطواف الترمذي (٨٨٤) و (٨٨٥) ، والنسائي في " الكبرى " (٣٩٤١) من طريق جعفر بن محمد، به . وأخرجه مختصراً بذكر السعي بين الصفا والمروة النسائى في " الكبرى " (٣٩٤٩ - ٣٩٥٣) و (٣٩٦١) و (٣٩٦٢) و (٣٩٦٤) و (٣٩٦٥) من طريق محمد بن جعفر، به . وأخرجه مختصراً بذكر سوق الهدي النسائي في " الكبرى " (٣٧٦٦) من طريق جعفر بن محمد، به . وأخرجه مختصراً بذكر بعض خطبة النبي ﷺ وهو على ناقته بعرفة : الترمذي (٤١٢٠) من طريق جعفر بن محمد، به . وأخرجه مختصراً بالنحر ابن ماجه (٣١٥٨). وقوله ﷺ : ومِنى كُلُّها منحر، وعرفة كلها موقف، وجمع كلها موقف، أخرجها مسلم (١٢١٨) (١٤٩) من طريق جعفر بن محمد، به . وستأتي عند المصنف من طريق محمد بن علي عن جابر برقم (١٩٠٧) و (١٩٠٨) و (١٩٣٦). وأخرج النسائي في " الكبرى " (٤٤٩٣) من طريق جعفر بن محمد، به : أن النبي ﷺ نحر بعضَ بُدنه بيده، ونحر بعضَه غيرُه . وأخرج قصة أكلهم من الهدي ابن ماجه (٣١٥٨) من طريق جعفر بن محمد، به . وأخرجه البخاري (١٥١٥) و (١٥٦٨) ، والنسائى في " الكبرى " (٤٤٠٣) من طريقين عن جابر . واقتصر البخاري في الموضع الأول على ذكر الإهلال، وفي الموضع الثاني على الإفراد، واقتصر النسائي على الإفاضة . وهو في " مسند أحمد " (١٤٤٤٠) ، و " صحيح ابن حبان " (٣٩٤٤). وقد سلفت بعض أجزاء هذا الحديث بالأرقام (١٧٨٥ - ١٧٨٩) و (١٨١٣) و (١٨٨٠). من طرق عن جابر . وستأتي بعض أجزائه أيضاً بالأرقام (١٩٠٦ - ١٩٠٩) و (١٩٣٦) و (١٩٣٧) و (١٩٤٤) و (٣٩٦٩). من طرق عن جابر . وانظر تفصيل ذلك في " مسند أحمد ". المشجب : وزان منبر : أعواد تنصب وتوضع عليها الثياب . نِسَاجة : ضرب من ملاحف منسوجة كأنها سميت بالمصدر . استثفري : أمر من الاستثفار قال في " النهاية ": وهو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطناً، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم . القصواء بفتح القاف : اسم ناقته ﷺ . قال أبو عبيدة : القصواء المقطوعة الأذن عرضاً . أهل : رفع صوته بالتلبية، يقال : أهل المحرم بالحج يُهل إهلالاً : إذا لبَّى ورفع صوته . سرِف : موضع قرب التنعيم، وهو من مكة على عشرة أميال تقريباً . عَرَكت : حاضت . استلام الركن : مسحه بيده وهو سنة في كل طواف . رمل : أسرع في المشي مع تقارب الخطى وهو الخبب حتى إذا انصبت قدماه، أي : انحدرت فهو مجاز من انصباب الماء . بِبُدن : جمع بدنة . محرشاً : التحريش الإغراء، والمراد هنا أن يذكر له ما يقتضي عتابها . نمرة بفتح النون وكسر الميم : موضع بجنب عرفات، وليس من عرفات . بطن الوادي : هو وادي عرنة وليست عرنة من عرفات عند عامة العلماء إلا مالكاً فإنه قال : هي من عرفات . الضرب المبرح : الشديد الشاق . يوم التروية : هو اليوم الثامن من ذي الحجة سمي بذلك لأنهم يرتوون من الماء لما بعده، أي : يسقون ويستقون . حبل المشاة : مجتمعهم . لم يسبح : لم يتنفل . السكينة : هي الرفق والطمأنينة، قال النووي : فيه أن السكينة في الدفع من عرفات سُنَّة، فإذا وجد فرجة يسرع . شنق : ضم وضيق . المشعر الحرام : المراد به هنا قزح : وهو جبل معروف في المزدلفة، قال النووي : وهذا الحديث حجة للفقهاء في أن المشعر الحرام هو قزح، وقال جماهير المفسرين وأهل السير والحديث : المشعر الحرام : جميع المزدلفة . محسر : بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة، سمي بذلك، لأن فيل أصحاب الفيل حُسِر فيه، أي : أُعيي وكلَّ . قال ابن القيم : محسر : برزخ بين منى ومزدلفة، لكن في " صحيح مسلم " (١٢٨٢) عن الفضل بن عباس : أن محسراً من منى . فحرك قليلاً، أي : أسرع السير كما هو دأبه ﷺ في المواضع التي نزل فيها بأس الله بأعدائه . حصى الخذف : قال النووي : هو نحو حبة الباقلاء، وينبغي أن لا يكون أكبر ولا أصغر، فإن كان أكبر أو أصغر : أجزأ . أيام التشريق : هي الأيام الثلائة التي بعد يوم النحر، ومذهب الجمهور أنه لا يجوز الرمي في هذه الأيام الثلاثة إلا بعد الزوال . البضعة بفتح الباء : القطعة من اللحم . وقوله : " ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام " قال النووي : معناه : أن قريشاً كانت في الجاهلية تقف بالمشعر الحرام، وهو جبل في المزدلفة يقال له : قُزح، وكان سائر العرب يتجاوزون المزدلفة ويقفون بعرفات، فظنت قريش أن النبي ﷺ يقف في المشعر الحرام على عادتهم ولا يتجاوزه، فتجاوزه ﷺ إلى عرفات، لأن الله تعالى أمره بذلك في قوله : ﴿ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ﴾ أي : سائر العرب غير قريش، وإنما كانت قريش تقف بالمزدلفة لأنها من الحرم، وكانوا يقولون نحن أهل حرم الله، فلا نخرج منه . وقوله ﷺ : " لهن عليكم أن لا يُوطئن فرشكم أحداً تكرهونه " قال النووي : المختار في معناه : أن لا يأذنَّ لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم والجلوس في منازلكم سواء كان المأذون له رجلاً أجنبياً أو امرأةً أو أحداً من محارم الزوجة، فالنهي يتناول جميع ذلك . وقال ابن جرير في " تفسيره ": المعنى لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن فيتحدث إليهن، وكان من عادة العرب لا يرون به بأساً، فلما نزلت آية الحجاب نهي عن محادثتهن والقعود إليهن، وليس هذا كناية عن الزنى وإلا كان عقوبتهن الرجم دون الضرب .
জা‘ফর ইবনু মুহাম্মাদ (রাহিমাহুল্লাহ) হতে তাঁর পিতার হতে বর্ণিত, তিনি বলেন, একদা আমরা জাবির ইবনু ‘আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এর নিকট যাই। আমরা তার নিকটবর্তী হলে তিনি (অন্ধ হওয়ার কারণে) আগন্তুকদের সম্পর্কে জিজ্ঞেস করেন এবং এক পর্যায়ে আমার কাছাকাছি এলে আমি বললাম, আমি মুহাম্মাদ ইবনু ‘আলী ইবনু হুসাইন ইবনু ‘আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)। আমার কথা শুনে তিনি আমার মাথার দিকে হাত বাড়ান, আমার জামার উপরের ও নিচের বোতাম খুলে তার হাতের তালু আমার বুকের উপর রাখলেন। তখন আমি ছিলাম যুবক। তিনি বললেন, মারহাবা! মোবারক হোক তোমার আগমণ, স্বাগতম হে ভ্রাতুষ্পুত্র! যা ইচ্ছে জিজ্ঞেস করতে পারো। এরপর আমি জিজ্ঞাসা করলাম। তখন তিনি ছিলেন অন্ধ। সলাতের সময় উপস্থিত হলে তিনি কাপড় পেঁচিয়ে নিজের জায়নামাযের উপর সলাতে দাঁড়ালেন। কিন্তু তার কাপড় ছোট হওয়ায় তিনি যখনই তা কাঁধের উপর রাখছিলেন তখনই এর দু’ পাশ তার দিকে ফিরে আসছিলো। তিনি আমাদেরকে নিয়ে সলাত আদায় করলেন, অথচ তার (বড়) চাদরটি আলনার উপর রক্ষিত ছিলো। আমি বললাম, আমাকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর হাজ্জ সম্বন্ধে বলুন। তিনি হাত দিয়ে ইশারা করে নয় সংখ্যাটির কথা বললেন, অতঃপর বললেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নয় বছর মদিনায় ছিলেন, এ সময় একবারও হাজ্জ করেননি। অতঃপর দশম বছরে লোকদের মধ্যে ঘোষণা করলেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হাজ্জ করবেন। ফলে অসংখ্য লোক মাদীনাহয় আসলো এবং প্রত্যেকেই চাইলো যে, তারা রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) অনুসরণ করবে এবং তিনি যেসব কাজ করেন তারাও তাই করবে। অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রওয়ানা হলে আমরাও তাঁর সাথে রওয়ানা হই। ‘যুল-হুলাইফা’ পর্যন্ত পৌঁছলে আসমা’ বিনতু উমাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মুহাম্মাদ ইবনু আবূ বাক্‌রকে প্রসব করেন। কাজেই তিনি রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কাছে লোক মারফত জানতে চাইলেন, এখন আমার কি করণীয়? তিনি বললেনঃ তুমি গোসল করে (লজ্জাস্থানে) কাপড় বেঁধে ইহরাম বেঁধে নাও। এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মাসজিদে সলাত আদায় করেন, অতঃপর উষ্ট্রী ‘কাসওয়া’র উপর চড়েন। উষ্ট্রীটি যখন আল-বায়দা’ উপত্যকায় দাঁড়ালো তখন জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, তাঁর সম্মুখে আমার চোখের দৃষ্টিসীমা পর্যন্ত দেখতে পেলাম শুধু আরোহী ও পদাতিক জনসমুদ্র, তাঁর ডানে, বামে এবং পিছনে সর্বত্রই একই অবস্থা। এ সময় রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের মাঝে ছিলেন এবং তখন তাঁর ওপর আহকাম সম্বলিত কুরআনের আয়াত নাযিল হচ্ছিল আর তিনিই এর ব্যাখ্যা জানতেন। তিনি যা কিছু করতেন আমরাও অনুরূপ করতাম। তারপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মহান আল্লাহর একত্ববাদের ঘোষণা দিয়ে ইহরাম বেঁধে উচ্চস্বরে পড়লেন : “লাব্বায়িক আল্লাহুম্মা লাব্বায়িক। লা শারীকা লাকা লাব্বায়িক ইন্নাল- হামদা ওয়ান-নি‘মাতা লাকা ওয়াল-মুলক লা শারীকা লাকা”। তিনি যেভাবে ইহরাম বেঁধে তালবিয়া পড়েছেন, লোকেরাও সেভাবে ইহরাম বেঁধে তালবিয়া পড়লো। তাদের কোনো কাজকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) অস্বীকৃতি দেননি। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তালবিয়া পাঠ অব্যাহত রাখলেন।







জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমরা শুধু হাজ্জের নিয়্যাত করেছিলাম। ‘উমরা’ সম্পর্কে আমরা জানতাম না। পরে আমরা তাঁর সাথে বায়তুল্লাহয় এসে পৌঁছলে তিনি রুকন অর্থাৎ হাজরে আসওয়াদে চুমু খেলেন এবং তিনবার রমল এবং চারবার স্বাভবিক গতিতে হেঁটে (তাওয়াফ) সম্পন্ন করলেন। অতঃপর মাকামে ইবরাহীমের দিকে অগ্রসর হয়ে পড়লেন : “এবং ইবরাহীমের দাঁড়ানোর স্থানকে তোমরা সলাতের স্থানরূপে নির্ধারণ করো” (সূরাহ আল-বাক্বারাহ : ১২৫) এবং তিনি মাকামে ইবরাহীম ও বায়তুল্লাহকে সামনে রাখলেন। জা‘ফর ইবনু মুহাম্মাদ বলেন, আমার পিতা বলেছেন, ইবনু নুফাইল এবং ‘উসমান বলেছেন, আমার মনে হয়, এ কথাটি নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন। সুলাইমান বলেন, আমার ধারণা, জাবির বলেছেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দুই রাক‘আত সলাত ‘কুল হুআল্লাহু আহাদ’ এবং ‘কুল ইয়া আইয়্যুহাল কাফিরুন’ দিয়ে পড়েছেন। আবার তিনি বায়তুল্লাহর নিকট গিয়ে রুকনে (হাজরে আসওয়াদ) চুমু খেলেন। অতঃপর (বায়তুল্লাহর) দরজা দিয়ে বেরিয়ে সাফা পাহাড়ের দিকে গেলেন। তিনি সা‘ফার কাছে গিয়ে পাঠ করলেন : “নিশ্চয় সাফা ও মারওয়া আল্লাহর নিদর্শনসমূহের অন্তর্ভুক্ত” (সূরাহ আল-বাক্বারাহ : ১৫৯)। সুতরাং আমরা সেখান থেকে সাঈ শুরু করবো আল্লাহ যেখান থেকে শুরু করেছেন (অর্থাৎ প্রথমে সাফা হতে এবং পরে মারওয়া হতে) এ বলে তিনি সাফা পাহাড়ের চূড়ায় উঠলেন। সেখান থেকে বায়তুল্লাহ দেখে তাকবীর বললেন এবং তাঁর তাওহীদের ঘোষণা দিয়ে বললেনঃ “তিনি ছাড়া কোন ইলাহ নেই, তিনি একক, তার কোন শরীক নেই, মালিকানা ও সার্বভৌমত্ব তাঁর। তিনিই জীবন-মৃত্যু দানকারী। তিনিই সকল প্রশংসার প্রকৃত হকদার এবং তিনি সবকিছু করতে সক্ষম ও ক্ষমতাবান। তিনি ছাড়া কোন ইলাহ নেই। তিনি একাই তাঁর ওয়াদা পূর্ণ করে দেখিয়েছেন, তাঁর বান্দাকে সাহায্য করেছেন এবং একাই সকল (বিদ্রোহী) বাহিনীকে বিতাড়িত ও পরাভূত করেছেন”।







তিনি এর মধ্যে অনুরূপ তিনবার দু‘আ করলেন। অতঃপর সেখান থেকে নেমে মারওয়ায় গেলেন, তাঁর পদদ্বয় নিম্নভূমি স্পর্শ করল, তিনি সমতল ভূমিতে রমল করলেন। সমতল ভূমি অতিক্রম করে মারওয়া পাহাড়ের নিকটে এসে স্বাভাবিক গতিতে হাঁটলেন। তারপর মারওয়া পাহাড়ে উঠে তাই করলেন যেরূপ করেছিলেন সাফা পাহাড়ে। পরে মারওয়ার সর্বশেষ তাওয়াফ সম্পন্ন করে বললেনঃ আমি যা পরে জেনেছি তা যদি আগে জানতাম তাহলে কুরবানীর পশু সঙ্গে নিয়ে আসতাম না এবং (হাজ্জের) ইহরামকে ‘উমরাহ্‌য় পরিণত করতাম। সুতরাং তোমাদের মধ্যে যাদের সাথে কুরবানীর পশু নেই, তারা যেন ‘উমরাহ করার পর ইহরাম খুলে ফেলে এবং (তাওয়াফ, সাঈ ইত্যাদিকে) ‘উমরাহ্‌র কাজ হিসেবে করে নেয়। ফলে নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং যাদের সাথে কুরবানীর পশু ছিলো তারা ব্যতীত সকল লোক তাদের ইহরাম খুলে মাথার চুল ছেঁটে ফেললো। এ সময় সুরাক্বাহ ইবনু জ‘শুম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাঁড়িয়ে বললেন, হে আল্লাহর রাসূল! এরূপ কি শুধু আমাদের এ বছরের জন্য প্রযোজ্য, নাকি সর্বকালের জন্য? রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এক হাতের আঙ্গুল অন্য হাতের আঙ্গুলের মধ্যে ঢুকিয়ে বললেনঃ ‘উমরাহ হাজ্জের মধ্যে প্রবেশ করেছে, এভাবে তিনি দু’বার বললেন, সর্বকালের জন্য। বর্ণনাকারী বলেন, এ সময় ‘আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর কুরবানীর পশু নিয়ে ইয়ামান থেকে এলেন। তিনি দেখলেন, ফাত্বিমাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইহরাম খুলে রঙ্গিন পোশাক পরে সুরমা লাগিয়েছেন। ‘আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এটা অপছন্দ করে বললেন, তোমাকে এরূপ করতে কে বলেছে? তিনি বললেন, আমার পিতা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম)। বর্ণনাকারী বলেন, এক সময় ‘আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইরাকে একথা বলেছেন, আমি ফাত্বিমাহ্‌র কৃতকর্মের জন্য রাগ করে রাসূলুল্লাহ্‌র (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নিকট গিয়ে বিষয়টি জানতে চাইলাম। আমি তাঁকে জানালাম, আমি ফাত্বিমাহর এ কাজ অপছন্দ করেছি এবং সে বলেছে, আমার পিতা আমাকে এরূপ করতে আদেশ করেছেন। তিনি আমার কথা শুনে বললেনঃ সে সত্য বলেছে, সত্য বলেছে। (হে ‘আলী!) তুমি হাজ্জ ও ‘উমরাহ্‌র ইহরাম বাঁধার সময় কি বলেছিলে? তিনি বলেন, আমি বলেছি, হে আল্লাহ! রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যেরূপ ইহরাম বেঁধেছেন, আমার ইহরামও অনুরূপ। তিনি বললেনঃ আমার সাথে কুরবানীর পশু আছে। সুতরাং (আমার মত) তুমিও ইহরাম খুলে হালাল হতে পারবে না। অপরদিকে ‘আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এর ইয়ামান থেকে নিয়ে আসা কুরবানীর পশু এবং মাদীনাহ থেকে নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর নিয়ে আসা কুরবানীর পশু, এগুলো মোট সংখ্যা ছিলো একশটি। নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং তাঁর ঐসব সাহাবী যাদের সাথে কুরবানীর পশু ছিলো তারা ব্যতীত সকলেই ইহরাম খুলে হালাল হয়ে মাথার চুল খাট করলো। বর্ণনাকারী বলেন, তারা যখন (অষ্টম তারিখ) তারবিয়ার দিনে মিনার দিকে রওয়ানা হলেন, তখন তারা হাজ্জের উদ্দেশ্যে ইহরাম বাঁধলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সওয়ারীতে চড়লেন এবং মিনায় পৌঁছে আমাদেরকে যুহর, ‘আসর, মাগরিব, ‘ইশা এবং ফাজ্‌র, মোট পাঁচ ওয়াক্ত সলাত সেখানে আদায় করলেন এবং সূর্যোদয় পর্যন্ত সেখানে অবস্থান করলেন। তিনি তাঁর জন্য একখানা পশমের তাঁবু টানাতে নির্দেশ দিলেন এবং ‘নামিরা’ নামক স্থানে তা টানান হলে নবী (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেখানে গেলেন। যাতে কুরাইশদের এরূপ সংশয় না করে যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মাশ’আরুল হারামের নিকটবর্তী মুযদালিফায় অবস্থান করবেন, যেরূপ কুরাইশরা জাহিলিয়াতের যুগে করতো। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেখান থেকে রওয়ানা হয়ে আরাফাতে আসলেন। এখানে এসে দেখলেন ‘নামিরায়’ তাঁর জন্য তাবু টানান হয়েছে। পশ্চিমাকাশে সূর্য ঢলে পড়া পর্যন্ত তিনি ঐ তাবুতে অবস্থান করেন। অতঃপর সূর্য ঢলে পড়লে তিনি ‘কাসওয়া’ উষ্ট্রীটি উপস্থিত করার নির্দেশ দিলেন। তা আনা হলে তিনি তাতে চড়ে বাতনুল ওয়াদীতে আসলেন এবং লোকদের উদ্দেশ্যে ভাষণ দিলেন।







তিনি বললেনঃ নিশ্চয় তোমাদের রক্ত ও সম্পদ (পরষ্পরের জন্য) আজকের এই দিন, এই মাস এবং এই শহরের মতই সম্মানিত। সাবধান! জাহিলী যুগের সমস্ত কাজ ও প্রথা আমার দুই পায়ের নিচে পতিত হলো। জাহিলী যুগের রক্তের সকল দাবি বাতিল। আমি সর্বপ্রথম আমাদের (বনী হাশিমের) রক্তের দাবি পরিত্যাগ করলাম। বর্ণনাকারী ‘উসমানের বর্ণনায় রয়েছে : আমি ইবনু রবী‘আহ্‌র রক্তের দাবি আর সুলইমানের বর্ণনায় রয়েছে : আমি রবী‘আহ ইবনু হারিস ইবনু ‘আবদুল মুত্তালিবের রক্তের দাবি পরিত্যাগ করলাম। আর রবী‘আহ সা‘দ গোত্রে দুগ্ধপুষ্য থাকাকালীন হুযাইল গোত্রের লোকেরা তাকে হত্যা করেছিলো। জাহিলী যুগের সুদও বাতিল হলো। আমি সর্বপ্রথম ‘আব্বাস ইবনু ‘আবদুল মুত্তালিবের সুদের দাবি পরিহার করলাম। তা সম্পূর্ণরূপে বাতিল হলো। তোমরা নারীদের সম্পর্কে আল্লাহকে ভয় করো। কেননা তাদেরকে তোমরা আল্লাহর আমানত হিসেবে গ্রহণ করেছো এবং আল্লাহর বিধান মোতাবেক তোমরা তাদের লজ্জাস্থানকে নিজেদের জন্য হালাল করেছো। তাদের উপর তোমাদেরও অধিকার আছে, তারা যেন তোমাদের অপছন্দনীয় ব্যক্তিকে তোমার ঘরে স্থান না দেয়। তারা এরূপ করলে তাদেরকে খুবই হালকা মারধর করো। তাদের ভরণ-পোষনের দায়িত্বও তোমাদের উপর। তোমরা তা স্বাভাবিকভাবে আদায় করবে। সর্বোপরি আমি তোমাদের মধ্যে এমন একটি জিনিস রেখে যাচ্ছি, তোমরা তা দৃঢ়ভাবে আঁকড়ে ধরলে কখনো পথভ্রষ্ট হবে না। তা হলো আল্লাহর কিতাব। (ক্বিয়ামাতের দিন) তোমাদেরকে আমার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হবে, তখন তোমরা কি বলবে? তারা বললেন, আমরা সাক্ষ্য দিবো, আপনি আপনার দায়িত্ব যথাযথভাবে পৌঁছিয়েছেন, আপনার আমানাতের হক্ব আদায় করেছেন এবং ভালো কাজের উপদেশ দিয়েছেন। অতঃপর তিনি আকাশের দিকে তর্জনী তুলে ধরেন এবং মানুষের প্রতি ইঙ্গিত করে (তিনবার) বললেনঃ হে আল্লাহ! আপনি সাক্ষী থাকুন, হে আল্লাহ! আপনি সাক্ষী থাকুন, হে আল্লাহ! আপনি সাক্ষী থাকুন।







অতঃপর বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আযান অতঃপর ইক্বামাত দিলেন। তিনি যুহরের সলাত আদায় করলেন, পুনরায় ইক্বামাত দিলে ‘আসরের সলাত আদায় করলেন। কিন্তু এ দুইয়ের মধ্যবর্তী সময়ে তিনি অন্য (নফল) সলাত পড়েননি। অতঃপর তিনি কাসওয়া উষ্ট্রীতে আরোহণ করে আরাফাতে অবস্থানের স্থানে এলেন এবং কাসওয়া উষ্ট্রীকে ‘জাবালে রহমাতের’ পাদদেশে ঘুরিয়ে দাঁড় করিয়ে তিনি পাহাড়কে সামনে রেখে ক্বিবলামুখী হয়ে দাঁড়ালেন। সূর্য ডুবে আকাশের লালিমা কিছুটা মুছে যাওয়া পর্যন্ত সেখানে অবস্থান করলেন। সূর্যের লালিমা বিলুপ্ত হওয়ার পর তিনি ‘উসামাকে তাঁর পেছনে সওয়ারীতে বসিয়ে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেখান থেকে রওয়ানা হলেন এবং উষ্ট্রীর লাগাম শক্ত করে ধরলেন, ফলে উটের মাথা হাওদার সম্মুখভাগের সাথে ছুটতে লাগলো। এ সময় তিনি ডান হাতের ইশারায় বলতে লাগলেন : ধীরস্থিরভাবে পথ চলো, হে লোকেরা, ধীরস্থিরভাবে চলো, হে লোকজন! তিনি কোন বালির টিলার নিকট এলে উষ্ট্রীর লাগাম সামান্য ঢিলা করতেন যাতে তা সহজে টিলায় উঠে সামনে অগ্রসর হতে পারে। অবশেষে তিনি ‘মুযদালিফায়’ উপস্থিত হলেন। এখানে এসে এক আযান ও দুই ইক্বামাতে মাগরিব ও ‘ইশার সলাত একত্রে আদায় করেন। এ দুই সলাতের মাঝখানে তিনি অন্য কোনো (নফল) সলাত পড়েননি। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এ স্থানে ভোর পর্যন্ত বিশ্রাম করেন। ফাজ্‌রের সময় হলে তিনি ফাজ্‌রের সলাত আদায় করেন। তিনি এ সলাত আদায় করেছেন এক আযান ও এক ইক্বামাতে।



অতঃপর তিনি কাসওয়া উষ্ট্রীর উপর চড়ে মাশ‘আরুল হারামে এসে তার উপর উঠেন। তারপর তিনি ক্বিবলাহকে সামনে রেখে মহান আল্লাহর প্রশংসা, তাকবীর এবং তাহলীল পাঠ করেন। তিনি আল্লাহর একত্ববাদেরও ঘোষণা করেন এবং তিনি ভোর হওয়া পর্যন্ত এ স্থানে অবস্থান করেন। অতঃপর সূর্যোদয়ের পূর্বেই রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ফাদল ইবনু ‘আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তাঁর বাহনের পেছনে বসিয়ে রওয়ানা হলেন। ফাদল ছিলেন কালো চুল ও সুন্দর চেহারার অধিকারী যুবক। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর চলার পথে জন্তুযানের অবস্থানকারী একদল মহিলাও তাঁর পাশ দিয়ে অতিক্রম করছিলো। আর ফাদল বারবার তাদের দিকে তাকাচ্ছিলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ফাদলের মুখের উপর হাত রাখলেন। ফাদল অন্যদিকে ঘুরে তাদের দিকে দেখছিলেন। ফলে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ফাদলের মুখের উপর হাত দিয়ে তা অন্যদিকে ফিরালেন। এবার তিনি ‘মুহাসসার’ নামক স্থানে পৌঁছলেন এবং তিনি উষ্ট্রীকে কিছুটা দ্রুত চালালেন। অতঃপর এখান থেকে রওয়ানা হয়ে জামরাতুল কুবরার দিকের মধ্যবর্তী পথ ধরে চললেন এবং সেখানে বৃক্ষের নিকটবর্তী জামরায় এসে উপস্থিত হয়ে তাতে সাতটি কংকর মারলেন আর প্রত্যেক কংকর নিক্ষেপের সময় তাকবীর বললেন। কংকরগুলো ছিলো পাথরের ক্ষুদ্র টুকরার মতো এবং তা সমতল ভূমি থেকে নিক্ষেপ করেছেন।







অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) পশু কুরবানীর স্থানে উপস্থিত হলেন এবং নিজ হাতে তেষট্টিটি উট কুরবানী করলেন। অতঃপর ‘আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে নির্দেশ দিলেন তিনি অবশিষ্টগুলো যাবাহ করলেন। তিনি ‘আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তাঁর কুরবানীতে অংশীদারও করেন। অতঃপর তিনি প্রত্যেকটি যাবাহকৃত পশু হতে এক টুকরো করে গোশত তাঁকে দেয়ার আদেশ করলেন। সুতরাং তা নিয়ে একটি হাঁড়িতে পাকানো হলো। তাঁরা দু’জনেই এ গোশত খেলেন এবং এর ঝোল পান করলেন।







অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উষ্ট্রীতে চড়ে খুব তাড়াতাড়ি রওয়ানা হয়ে বায়তুল্লাহ্‌য় উপস্থিত হলেন। তিনি মক্কায় এসেই যুহরের সলাত আদায় করলেন। পরে তিনি বনি ‘আবদুল মুত্তালিবের নিকট গেলেন। এসময় তারা (লোকদের) যমযমের পানি পান করাচ্ছিলেন। তিনি তাদেরকে বললেনঃ হে বনি ‘আবদুল মুত্তালিব! পানি উত্তোলন করতে থাকো। লোকদের অত্যাধিক ভিড় হওয়ার আশংকা যদি না থাকতো তাহলে আমিও তোমাদের সাথে পানি উত্তোলনে অংশগ্রহণ করতাম। এরপর লোকেরা তাঁকে পানির বালতি সরবরাহ করলে তিনি (সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা থেকে পান করেন। [১৯০৫]

সুনান আবী দাউদ (1905)