8292 - حدَّثَناه أبو بكر بن إسحاق الإمام وأبو الحسن علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، قالا: أخبرنا محمد بن غالب بن حَرْب، حدثنا أبو همَّام محمد بن مُحبَّب، حدثنا سفيان الثَّوري، حدثنا أبو إسحاق، عن حارثة بن مُضرِّب، عن الفُرَات بن حيَّان - وكان عينًا لأبي سفيان وحليفًا - وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قد أمرَ بقتلِه، فمرَّ على حَلْقة من الأنصار، فقال: إنّي مُسلِمٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن منكم رِجالًا نَكِلُهم إلى إيمانِهم، منهم الفُرَاتُ بن حيّان" [1].هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. سعيد اللحام:
[1] إسناده قوي من أجل حارثة بن مضرب. وقد سلف برقم (2574). ونقل العقيلي في "الضعفاء" عن ابن المديني أيضًا أنه قال: مرسل الشعبي وسعيد بن المسيب أحبُّ إليَّ من داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس.وبنحو رواية داود بن حصين رواه عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس. أخرجه أحمد مطولًا 4 / (2212)، وأبو داود مختصرًا (3576).وعبد الرحمن بن أبي الزناد ليس بذاك الثقة.ويعكِّر على حديث ابن عباس هذا ما رواه مسلم (1700)، وأحمد 30/ (18525)، وأبو داود (4447)، وابن ماجه (2558)، والنسائي (7180) وغيرهم من طريق عبد الله بن مرّة، عن البراء بن عازب، قال: مُرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمَّمًا مجلودًا، فدعاهم صلى الله عليه وسلم، فقال: "هكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟ " قالوا: نعم، فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: "أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟ " قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجدُه الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلدَ مكان الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أول من أحيا أمرَك إذ أماتوه"، فأمر به فرجم، فأنزل الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} إلى قوله: {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} [المائدة: 41]، يقول: ائتوا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، فأنزل الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}، في الكفّار كلها. والتحميم: تسويد الوجه، من الحُمَمة: وهي الفحمة. وبنحو حديث البراء جاء من حديث أبي هريرة عند أبي داود (4451)، لكن فيه شيخ للزهري زكَّاه ولم يسمّه.ومن حديث جابر عند الحميدي (1331)، وأصله في "صحيح مسلم" (1699) مختصرًا.وأخرج القصة من دون ذكر الآية البخاري (3635)، ومسلم (1699) من حديث ابن عمر.
ফুরাত ইবনে হাইয়ান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, (তিনি আবু সুফিয়ানের গুপ্তচর ও মিত্র ছিলেন।) আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে হত্যার নির্দেশ দিয়েছিলেন। অতঃপর তিনি (ফুরাত) আনসারদের একটি দলের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন। তিনি বললেন: 'নিশ্চয়ই আমি মুসলিম।' তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "নিশ্চয়ই তোমাদের মধ্যে এমন কিছু লোক আছে, যাদেরকে আমরা তাদের ঈমানের উপর ন্যস্ত করি (ছেড়ে দিই), তাদের মধ্যে ফুরাত ইবনে হাইয়ান অন্যতম।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (8292)