8028 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد [1]، حدثنا مِنْجاب بن الحارث، حدثنا علي بن مُسهِر، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: إذا حَلَفَ الرجلُ على يمين فله أن يستثنيَ ولو إلى سنةٍ، وإنما نزلت هذه الآية في هذا: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 24]، قال: إذا ذكرَ استَثنَى [2]. قال علي بن مسهر: وكان الأعمش يأخذ بهذا.هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. سعيد اللحام:
[1] في النسخ الخطية: علي عن ابن زياد، وهو خطأ.
[2] إسناده ضعيف، الأعمش - وهو سليمان بن مِهْران - لم يسمعه من مجاهد وهو ابن جبر - إنما سمعه من ليث بن أبي سليم عن مجاهد كما أخبر هو نفسه. وقد ذكرُ غير واحد من أهل العلم كابن المنذر في "الأوسط" 12/ 159 وابن حزم في "المحلى" 8/ 45 أنَّ هذا الرأي منسوب لمجاهد، لذلك نُرى أنَّ ليث بن أبي سليم - وهو ضعيف - وصله بذكر ابن عبّاس، وإنما هو من قول مجاهد، والله تعالى أعلم.وأخرجه الطبري في "تفسيره" 2292/ 15، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (814)، والطبراني في "الكبير" (11069)، و "الأوسط" (119)، والبيهقي 10/ 82 من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. ووقع في هذه الطرق: قيل للأعمش: سمعتَه من مجاهد؟ قال: لا، حدثني به ليث بن أبي سليم.وأخرجه الطبراني في "الكبير" (11143)، و "الأوسط" (6872)، و"الصغير" (876) من طريق عبد العزيز بن الحُصين، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، في قول الله: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} قال: إذا نسيت الاستثناء فاستثن إذا ذكرت. قال: هي لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، وليس لأحد منا أن يستثني إلَّا بصلة اليمين.وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي نجيح إلَّا عبد العزيز بن الحصين، تفرَّد به الوليد بن مسلم قلنا: وعبد العزيز بن الحصين ضعيف.وأخرج الطبراني في "الكبير" (12817)، و "الأوسط" (930) من طريق سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم عن جابر بن زيد، عن ابن عباس: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} أن تقول: إن شاء الله. وسنده صحيح.قال ابن كثير في "تفسيره": ومعنى قول ابن عبّاس: أنه يستثني ولو بعد سنة أي: إذا نسي أن يقول في حلفه أو كلامه: إن شاء الله، وذكر ولو بعد سنة، فالسُّنة له أن يقول ذلك، ليكون آتيًا بسنّة الاستثناء، حتى ولو كان بعد الحنث قاله ابن جَرِير رحمه الله ونصَّ على ذلك، لا أن يكون ذلك رافعًا لحنث اليمين ومسقطًا للكفارة، وهذا الذي قاله ابن جَرِير رحمه الله هو الصحيح، وهو الأليَق بحمل كلام ابن عبّاس عليه، والله أعلم.ثم قال: ويحتمل في الآية وجه آخر، وهو أن يكون الله عز وجل قد أرشد من نسي الشيء في كلامه إلى ذكرُ الله تعالى؛ لأنَّ النسيان منشؤه من الشيطان، كما قال فتى موسى: {وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ}، وذكر الله تعالى يطرد الشيطان، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان، فذكرُ الله سببٌ للذكر؛ ولهذا قال: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ}.وقال ابن قدامة في "المغني" 13/ 484: يشترط أن يكون الاستثناء متصلًا باليمين، بحيث لا يفصل بينهما كلام أجنبي، ولا يسكت بينهما سكوتًا يمكنه الكلام فيه، فأما السكوت لانقطاع نفسه أو صوته، أو عيّ، أو عارض من عطسة، أو شيء غيرها، فلا يمنع صحة الاستثناء، وثبوت حكمه، وبهذا قال مالك والشافعي والثَّوري وأبو عبيد وإسحاق وأصحاب الرأي، لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف فاستثنى" وهذا يقتضي كونه عَقيبه، ولأنَّ الاستثناء من تمام الكلام، فاعتبر اتصاله به كالشرط وجوابه، وخبر المبتدأ، والاستثناء بإلَّا، ولأنَّ الحالف إذا سكت ثبت حكم يمينه، وانعقدت موجبة لحكمها، وبعد ثبوته لا يمكن دفعه ولا تغييره. وانظر تمام كلامه فيه.
[1] في النسخ الخطية: علي عن ابن زياد، وهو خطأ.
[2] إسناده ضعيف، الأعمش - وهو سليمان بن مِهْران - لم يسمعه من مجاهد وهو ابن جبر - إنما سمعه من ليث بن أبي سليم عن مجاهد كما أخبر هو نفسه. وقد ذكرُ غير واحد من أهل العلم كابن المنذر في "الأوسط" 12/ 159 وابن حزم في "المحلى" 8/ 45 أنَّ هذا الرأي منسوب لمجاهد، لذلك نُرى أنَّ ليث بن أبي سليم - وهو ضعيف - وصله بذكر ابن عبّاس، وإنما هو من قول مجاهد، والله تعالى أعلم.وأخرجه الطبري في "تفسيره" 2292/ 15، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (814)، والطبراني في "الكبير" (11069)، و "الأوسط" (119)، والبيهقي 10/ 82 من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. ووقع في هذه الطرق: قيل للأعمش: سمعتَه من مجاهد؟ قال: لا، حدثني به ليث بن أبي سليم.وأخرجه الطبراني في "الكبير" (11143)، و "الأوسط" (6872)، و"الصغير" (876) من طريق عبد العزيز بن الحُصين، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، في قول الله: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} قال: إذا نسيت الاستثناء فاستثن إذا ذكرت. قال: هي لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، وليس لأحد منا أن يستثني إلَّا بصلة اليمين.وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي نجيح إلَّا عبد العزيز بن الحصين، تفرَّد به الوليد بن مسلم قلنا: وعبد العزيز بن الحصين ضعيف.وأخرج الطبراني في "الكبير" (12817)، و "الأوسط" (930) من طريق سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم عن جابر بن زيد، عن ابن عباس: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} أن تقول: إن شاء الله. وسنده صحيح.قال ابن كثير في "تفسيره": ومعنى قول ابن عبّاس: أنه يستثني ولو بعد سنة أي: إذا نسي أن يقول في حلفه أو كلامه: إن شاء الله، وذكر ولو بعد سنة، فالسُّنة له أن يقول ذلك، ليكون آتيًا بسنّة الاستثناء، حتى ولو كان بعد الحنث قاله ابن جَرِير رحمه الله ونصَّ على ذلك، لا أن يكون ذلك رافعًا لحنث اليمين ومسقطًا للكفارة، وهذا الذي قاله ابن جَرِير رحمه الله هو الصحيح، وهو الأليَق بحمل كلام ابن عبّاس عليه، والله أعلم.ثم قال: ويحتمل في الآية وجه آخر، وهو أن يكون الله عز وجل قد أرشد من نسي الشيء في كلامه إلى ذكرُ الله تعالى؛ لأنَّ النسيان منشؤه من الشيطان، كما قال فتى موسى: {وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ}، وذكر الله تعالى يطرد الشيطان، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان، فذكرُ الله سببٌ للذكر؛ ولهذا قال: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ}.وقال ابن قدامة في "المغني" 13/ 484: يشترط أن يكون الاستثناء متصلًا باليمين، بحيث لا يفصل بينهما كلام أجنبي، ولا يسكت بينهما سكوتًا يمكنه الكلام فيه، فأما السكوت لانقطاع نفسه أو صوته، أو عيّ، أو عارض من عطسة، أو شيء غيرها، فلا يمنع صحة الاستثناء، وثبوت حكمه، وبهذا قال مالك والشافعي والثَّوري وأبو عبيد وإسحاق وأصحاب الرأي، لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف فاستثنى" وهذا يقتضي كونه عَقيبه، ولأنَّ الاستثناء من تمام الكلام، فاعتبر اتصاله به كالشرط وجوابه، وخبر المبتدأ، والاستثناء بإلَّا، ولأنَّ الحالف إذا سكت ثبت حكم يمينه، وانعقدت موجبة لحكمها، وبعد ثبوته لا يمكن دفعه ولا تغييره. وانظر تمام كلامه فيه.
আবদুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: কোনো ব্যক্তি যদি কসম করে, তবে তার জন্য এক বছর পর্যন্তও (ইনশাআল্লাহ বলে) শর্তারোপ করার অবকাশ রয়েছে। এই ব্যাপারেই আল্লাহ্র এই আয়াতটি নাযিল হয়েছে: "তুমি যখন ভুলে যাও, তখন তোমার প্রতিপালককে স্মরণ করো।" [সূরা আল-কাহফ: ২৪]। তিনি (ইবনে আব্বাস) বলেন: যখন তার স্মরণ হবে, তখনই সে শর্তারোপ করবে (ইনশাআল্লাহ বলবে)। আলী ইবনে মুসহির বলেন: আল-আ’মাশ এই মত অনুসারে আমল করতেন।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (8028)