7144 - أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبُوبي، حدَّثنا سعيد بن مسعود، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم، عن [1] أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ الله تعالى اطَّلعَ على [2] أهل بدرٍ، فقال: اعْمَلُوا ما شِئْتُم، فقد غَفَرتُ لكم" [3]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذا اللفظ على اليقين: إنَّ الله اطَّلع عليهم فغَفَرَ لهم، إنما أخرجاه [4] على الظنِّ: "وما يُدريكَ لعلَّ الله اطَّلعَ على أهل بدرٍ؟! ". ذكرُ فضائل الأنصار رضي الله عنهمتحقيق: الشيخ عادل مرشد، الشيخ د. سعيد اللحام (بالاشتراك)
[1] تحرَّف حرف الجرّ "عن" في النسخ الخطية إلى: بن.
[2] في (م) و (ص): إلى. هذه الواقعة من أي عمل كان، فهو مغفور.وقيل: إنَّ المراد ذنوبهم تقع إذا وَقَعَت مغفورة. وقيل: هي بشارة بعدم وقوع الذُّنوب منهم، وفيه نظر ظاهر، لمَا سيأتي (عند شرح حديث البخاري: 4011) في قصة قدامة بن مظعون حين شرب الخمر في أيام عمر، وحَدَّه عمر، فهاجره بسبب ذلك، فرأى عمرُ في المنام مَن يأمره بمصالحته، وكان قدامةُ بدريًّا. والذي يُفهَم من سياق القصة الاحتمالُ الثاني.
7144 [3] - إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النجود - وقد انفرد بهذا اللفظ، والأخبار التي رويت في هذا إنما جاءت بعبارة الترجي: "لعلَّ الله قد اطلع … فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم"، وسنذكر كلام الحافظ ابن حجر في ذلك. أبو صالح: هو ذكوان السمان.وأخرجه أبو داود (4654) عن موسى بن إسماعيل، وابن حبان (4798) من طريق أبي نصر التمار عبد الملك القشيري، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. ورواية ابن حبان مطولة ذكر في أولها قصة.وانظر ما سلف برقمي (5393) و (7142).قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 12/ 60 - 61: المراد منه هنا: الاستدلال على فضل أهل بدر بقولِه صلى الله عليه وسلم المذكور، وهي بشارة عظيمة لم تقع لغيرهم.ووقع الخبر بألفاظٍ: منها: "فقد غَفَرت لكم"، ومنها: "فقد وَجَبَت لكم الجنَّة". وكلها بلفظ: "لعلَّ الله اطَّلَعَ، لكن قال العلماء: إنَّ الترجي في كلام الله وكلام رسوله للوقوع. وقد وقع عند أحمد (7940) وأبي داود (4654) وابن أبي شيبة (12/ 155) من حديث أبي هريرة بالجزمِ ولفظه: "إنَّ الله اطَّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتُم، فقد غفرتُ لكم"، وعند أحمد (14484 و 15262) بإسناد على شرط مسلم من حديث جابر مرفوعًا: "لن يدخل النار أحدٌ شهدَ بدرًا [والحديبية] ".وقد استُشكِلَ قوله: "اعملوا ما شئتُم"، فإنَّ ظاهره أنَّه للإباحة، وهو خلاف عَقْد الشَّرع، وأجيب: بأنه إخبار عن الماضي، أي: كلّ عمل كان لكم فهو مغفور، ويؤيِّده أنَّه لو كان لمَا يَستَقبلونه من العمل لم يقع بلفظ الماضي، ولقال: فسأغفرُه لكم، وتُعقِّب بأنَّه لو كان للماضي، لما حَسُن الاستدلال به في قصة حاطب لأنه صلى الله عليه وسلم خاطَبَ به عمرَ مُنكِرًا عليه ما قال في أمر حاطبٍ، وهذه القصّة كانت بعد بدر بستِّ سنين، فدَلَّ على أنَّ المراد ما سيأتي، وأورده بلفظ الماضي مبالغة في تحقيقه.وقيل: إنَّ صيغة الأمر في قوله: "اعملوا" للتشريف والتكريم، والمراد عدم المؤاخذة بما يَصدُر منهم بعد ذلك، وأنَّهم خُصّوا بذلك لمَا حصل لهم من الحال العظيمة التي اقتضت محو ذنوبهم السابقة، وتأهَّلوا لأن يغفر الله لهم الذُّنوب اللاحقة إن وَقَعَت، أي: كلّ ما عَمِلتُموه بعد هذه الواقعة من أي عمل كان، فهو مغفور.وقيل: إنَّ المراد ذنوبهم تقع إذا وَقَعَت مغفورة. وقيل: هي بشارة بعدم وقوع الذُّنوب منهم، وفيه نظر ظاهر، لمَا سيأتي (عند شرح حديث البخاري: 4011) في قصة قدامة بن مظعون حين شرب الخمر في أيام عمر، وحَدَّه عمر، فهاجره بسبب ذلك، فرأى عمرُ في المنام مَن يأمره بمصالحته، وكان قدامةُ بدريًّا. والذي يُفهَم من سياق القصة الاحتمالُ الثاني.
7144 [4] - البخاري (3007)، ومسلم (2494) من حديث عليّ.
[1] تحرَّف حرف الجرّ "عن" في النسخ الخطية إلى: بن.
[2] في (م) و (ص): إلى. هذه الواقعة من أي عمل كان، فهو مغفور.وقيل: إنَّ المراد ذنوبهم تقع إذا وَقَعَت مغفورة. وقيل: هي بشارة بعدم وقوع الذُّنوب منهم، وفيه نظر ظاهر، لمَا سيأتي (عند شرح حديث البخاري: 4011) في قصة قدامة بن مظعون حين شرب الخمر في أيام عمر، وحَدَّه عمر، فهاجره بسبب ذلك، فرأى عمرُ في المنام مَن يأمره بمصالحته، وكان قدامةُ بدريًّا. والذي يُفهَم من سياق القصة الاحتمالُ الثاني.
7144 [3] - إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النجود - وقد انفرد بهذا اللفظ، والأخبار التي رويت في هذا إنما جاءت بعبارة الترجي: "لعلَّ الله قد اطلع … فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم"، وسنذكر كلام الحافظ ابن حجر في ذلك. أبو صالح: هو ذكوان السمان.وأخرجه أبو داود (4654) عن موسى بن إسماعيل، وابن حبان (4798) من طريق أبي نصر التمار عبد الملك القشيري، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. ورواية ابن حبان مطولة ذكر في أولها قصة.وانظر ما سلف برقمي (5393) و (7142).قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 12/ 60 - 61: المراد منه هنا: الاستدلال على فضل أهل بدر بقولِه صلى الله عليه وسلم المذكور، وهي بشارة عظيمة لم تقع لغيرهم.ووقع الخبر بألفاظٍ: منها: "فقد غَفَرت لكم"، ومنها: "فقد وَجَبَت لكم الجنَّة". وكلها بلفظ: "لعلَّ الله اطَّلَعَ، لكن قال العلماء: إنَّ الترجي في كلام الله وكلام رسوله للوقوع. وقد وقع عند أحمد (7940) وأبي داود (4654) وابن أبي شيبة (12/ 155) من حديث أبي هريرة بالجزمِ ولفظه: "إنَّ الله اطَّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتُم، فقد غفرتُ لكم"، وعند أحمد (14484 و 15262) بإسناد على شرط مسلم من حديث جابر مرفوعًا: "لن يدخل النار أحدٌ شهدَ بدرًا [والحديبية] ".وقد استُشكِلَ قوله: "اعملوا ما شئتُم"، فإنَّ ظاهره أنَّه للإباحة، وهو خلاف عَقْد الشَّرع، وأجيب: بأنه إخبار عن الماضي، أي: كلّ عمل كان لكم فهو مغفور، ويؤيِّده أنَّه لو كان لمَا يَستَقبلونه من العمل لم يقع بلفظ الماضي، ولقال: فسأغفرُه لكم، وتُعقِّب بأنَّه لو كان للماضي، لما حَسُن الاستدلال به في قصة حاطب لأنه صلى الله عليه وسلم خاطَبَ به عمرَ مُنكِرًا عليه ما قال في أمر حاطبٍ، وهذه القصّة كانت بعد بدر بستِّ سنين، فدَلَّ على أنَّ المراد ما سيأتي، وأورده بلفظ الماضي مبالغة في تحقيقه.وقيل: إنَّ صيغة الأمر في قوله: "اعملوا" للتشريف والتكريم، والمراد عدم المؤاخذة بما يَصدُر منهم بعد ذلك، وأنَّهم خُصّوا بذلك لمَا حصل لهم من الحال العظيمة التي اقتضت محو ذنوبهم السابقة، وتأهَّلوا لأن يغفر الله لهم الذُّنوب اللاحقة إن وَقَعَت، أي: كلّ ما عَمِلتُموه بعد هذه الواقعة من أي عمل كان، فهو مغفور.وقيل: إنَّ المراد ذنوبهم تقع إذا وَقَعَت مغفورة. وقيل: هي بشارة بعدم وقوع الذُّنوب منهم، وفيه نظر ظاهر، لمَا سيأتي (عند شرح حديث البخاري: 4011) في قصة قدامة بن مظعون حين شرب الخمر في أيام عمر، وحَدَّه عمر، فهاجره بسبب ذلك، فرأى عمرُ في المنام مَن يأمره بمصالحته، وكان قدامةُ بدريًّا. والذي يُفهَم من سياق القصة الاحتمالُ الثاني.
7144 [4] - البخاري (3007)، ومسلم (2494) من حديث عليّ.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয় আল্লাহ তাআলা বদরের যোদ্ধাদের উপর দৃষ্টি দিলেন এবং বললেন: তোমরা যা ইচ্ছা করো, আমি তোমাদের ক্ষমা করে দিয়েছি।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (7144)