6620 - أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمَّد بن عُبيد بن عبد الملك الأَسَديُّ بهَمَذانَ، حدثنا إبراهيم بن الحُسين بن دِيزِيلَ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، حدثني الحَجَّاج بن ذي الرُّقَيبة بن عبد الرحمن ابن كعب بن زُهَير بن أبي سُلْمى المُزَني، عن أبيه، عن جدِّه قال: خرج كعبٌ وبُجَيرٌ ابنا زهير حتى أتَيا أَبرَقَ العَزَّافِ، فقال بُجَير لكعب: اثبُتْ في عَجَل [1] هذا المكان حتى آتيَ هذا الرجلَ - يعني رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فَأَسْمَعَ ما يقول، فَثَبَتَ كعبٌ وخرج بُجَير فجاء رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلامَ، فأسلمَ، فبلغ ذلك كعبًا، فقال:ألَا أبلِغا عني بُجيرًا رسالةً … على أيِّ شيءٍ وَيْبَ غَيرِك دَلَّكَاعلى خُلُقٍ لم تُلفِ أمًّا ولا أبًا … عليهِ ولم تُدرِكُ عليه أخًا لَكَاسَقَاكَ أبو بكرٍ بكأسٍ رَوِيَّةٍ … وأَنْهَلَكَ المأمونُ منها وعَلَّكَافلما بلغ الأبياتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أهدَرَ دمَه، فقال: "مَن لقيَ كعبًا فليَقتُلْه". فكتَبَ بذلك يُجَيرٌ إلى أخيه يَذكُر له أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أهدَرَ دَمَه، ويقول له: النَّجَاءَ، وما أُراك تَنفلِتُ، ثم كتب إليه بعد ذلك: اعلَمْ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتيه أحدٌ يَشْهَدُ أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله، إلَّا قَبلَ ذلك وأسقَطَ ما كان قبلَ ذلك، فإذا جاءك كتابي هذا فأسلمْ وأَقبِلْ.فأسلَمَ كعبٌ، وقال القصيدةَ التي يَمدَحُ فيها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، ثم أقَبَل حتى أناخ راحلتَه بباب مسجدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دخل المسجدَ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه مكانَ المائدةِ من القوم، مُتحلِّقون معه حَلْقةً دونَ حَلْقَةٍ، يلتفتُ إلى هؤلاء مرةً فيحدِّثُهم، وإلى هؤلاء مرةً فيحدِّثُهم، قال كعب: فأنَحْتُ راحِلَتي بباب المسجد، فعَرَفتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بالصِّفَة، فتخطَّيتُ حتى جلستُ إليه فأسلمتُ، فقلت: أشهدُ أن لا إله إلَّا الله وأنك رسولُ الله، الأمانَ يا رسول الله، قال: "ومَن أنتَ؟ " قلت: أنا كعبُ بن زُهَير، قال: "الذي يقولُ"، ثم الْتفَتَ إلى أبي بكر فقال: "كيف قالَ يا أبا بكرٍ؟ " فأنشَدَه أبو بكر:سَقَاكَ أبو بكرٍ بكأسٍ رَوِيَّةٍ … وأَنْهَلَكَ المأمونُ منها وعَلَّكَاقال: يا رسول الله، ما قلتُ، هكذا، قال: و"كيف قلت؟ " قال: إنما قلتُ:سَقَاَك أبو بكرٍ بكأسٍ رَوِيَّةٍ … وأَنْهَلَكَ المأمورُ منها وعَلَّكَافقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مأمورٌ واللهِ". ثم أنشَدَه القصيدة كلَّها حتى أَتى على آخرِها.وأمْلاها عليَّ الحجّاجُ بن ذي الرُّقَيبة حتى أتى على آخرها؛ وهي هذه القصيدةُ:بانَتْ سُعادُ فقلبي اليومَ مَتْبولُ … متيَّمٌ عندَها لم يُفدَ مَغلولُوما سعادُ غَدَاةَ البَيْنِ إِذْ ظَعَنوا … إِلَّا أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مكحولُتَجْلُو عَوارِضَ ذِي ظُلْمٍ إِذا ابْتَسمَتْ … كأَنها مُنهَلٌ بالكأسِ معلولُسَحَّ السُّقاةُ عليها ماءَ مَحنِيةٍ … من ماءِ أبطَحَ أَمْسَى وهُوَ مشمولُتَنفي الرياحُ القَذَى عنه وأفرَطَهُ … من صَوْبِ غادَيةٍ بِيضٌ يَعاليلُ سَقْيًا لها خُلَّةً لو أنها صَدَقَت … مَوعودَها ولَوِ انَّ النُّصح مقبولُلكنَّها خُلّةٌ قد سِيطَ من دمِها … فَجْعٌ ووَلْعٌ وإخلافٌ وتبديلُفما تدومُ على حالٍ تكونُ بها … كما تلوَّنُ في أثوابها الغُولُفلا تَمسَّكُ بالوَصل الذي زَعَمَت … إلّا كما يُمِسكُ الماءَ الغَرابيلُكانت مَواعيدُ عُرقُوبٍ لها مَثَلًا … وما مواعيدُها إلَّا الأباطيلُفلا يَغُرَّنْكَ ما مَنَّت وما وَعَدَت … إنَّ الأمانيَّ والأحلامَ تضليلُأمسَتْ سعادُ بأرضٍ ما يُبلِّغُها … إلّا العِتاقُ النَّجيباتُ المَراسيلُولنْ يُبلِّغَها إلَّا عُذافِرةٌ … فيها على الأَيْنِ إرقالٌ وتَبْغيلُمِن كل نصَّاحَةِ الذِّفْرَى إِذا عَرِقَت … عُرضَتها طامسُ الأعلامِ مجهولُيَمشي القُرَادُ عليها ثمَّ يُزلِقُهُ … عنها اللَّبَانُ وأقرابٌ زَهاليلُعَيْرانةٌ قُذِفَت بِالنَّحْضِ عن عُرضٍ … ومِرفَقٌ عن ضُلوعِ الزَّوْرِ [2] مفتولُكأنما فاتَ عينَيها ومَذبَحَها … من خَطْمِها ومن اللَّحْيينِ بِرطِيلُتُمِرُّ مِثلَ عَسِيبِ النَّخل ذا خُصَلٍ … في غارِزٍ لم تَخَوَّنهُ الأَحاليلُقنْواءُ في حُرَّتَيها للبَصيرِ بها … عِتقٌ مُبِينٌ وفي الخدَّينِ تسهيلُتَخْذي على يَسَراتٍ وَهْيَ لاهِيَةٌ … ذَوابِلُ وَقْعُهُنَّ الأرضَ تحليلُحَرْفٌ أبُوها أخُوها من مُهجَّنةٍ … وعمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْليلُسُمْرُ العُجَايَاتِ يَترُكنَ الحَصَا زِيَمًا … ما إنْ يَقِيهِنَّ حَدَّ الأُكمِ تنعيلُيومًا تَظَلُّ حِدَابُ الأَرضِ يَرفَعُها … من اللوامِعِ تخليطٌ وتَزْيلُ كأَنَّ [3] أَوْبَ يَدَيها بعدما نَجِدَت … وقد تَلَفَّعَ بالقُورِ العَساقيلُأَوْبُ يَدَيْ ثاكِلٍ شَمْطَاءَ مُعْوِلةٍ … قامت تُجاوِبُها شُمْطٌ مَثَاكِيلُنوَّاحةٌ رِخْوةُ الصَّبْعَينِ ليس لها … لمَّا نَعَى بِكْرَها النَّاعُونَ معقولُتَسعَى الغُوَاةُ بِدَفَّيها وقِيلُهُمُ … بأنَّكَ ابنَ أبي سُلْمى لمقتولُخَلُّوا طَريقَ يَدَيها لا أبالكمُ … فكلُّ ما قَدَّرَ الرحمنُ مفعولُكلُّ ابنِ أُنثى وإن طالتْ سَلَامتُهُ … يومًا على آلةٍ حَدْباءَ محمولُأُنبِئتُ أنَّ رسولَ الله أوعَدَني … والعفوُ عند رسولِ الله مأمولُفقد أَتيتُ رسولَ الله معتذرًا … والعُذُر عند رسولِ الله مقبولُمَهلًا رسولَ الذي أعطاك نافلةَ الـ … ـقُرآنِ فيه مواعيظٌ وتفصيلُلا تأخُذَنِّي بأقوالِ الوُشَاةِ ولمْ … أُجرِم ولو كَثرَت عنّي الأقاويلُلقد أقومُ مَقامًا لو يقومُ لهُ … أَرى وأَسمعُ مالو يسمعُ الفِيلُلظَّلَّ يُرعِدُ إلّا أن يكونَ لهُ … عند الرسولِ بإذنِ الله تنويلُحتى وَضَعتُ يميني لا أُنزِعُهُ … في كفِّ ذي نَقِماتٍ قولُه القِيلُفكان أخوَفَ عندي إذْ أُكلِّمُهُ … إذقيلَ إنّك منسوبٌ ومسؤولُمِن خادِرٍ شَبِكِ الأنيابِ طاعَ لَهُ … ببَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونَهُ غِيلُيَعْدُو فيَلحَمُ ضِرغامَينِ عندَهما [4] … لحمٌ من القومِ منثورٌ خَرَاديلُمنه تَظَلُّ حَميرُ الوَحْشِ ضامِرةً [5] … ولا تُمشِّي بِوادِيهِ الأَراجيلُ ولا يَزالُ بِواديهِ أخو ثِقَةٍ … مُطرَّحُ البَزِّ والدِّرْسانِ مأكولُإنَّ الرسولَ لنورٌ يُستضاءُ بهِ … وصارمٌ من سيوفِ الله مسلولُفي فِتْيةٍ من قريشٍ قال قائلُهمْ … ببَطنِ مكةَ لمَّا أسلَموا زُولُوازالُوا فما زالَ أَنكاسٌ ولا كُشُفٌ … عند اللِّقاءِ ولا مِيلٌ مَعَازيلُشُمُّ العَرَانِينِ أبطالٌ لِباسهمُ … من نَسْجِ داودَ في الهَيْجا سَرابيلُبِيضٌ سَوابغُ قد شُكَّتْ لها حَلَقٌ … كأنها حَلَقُ القَفْعاء مجدولُيَمشُون مَشْيَ الجِمالِ البُزْلِ يَعصِمُهُمْ … ضَرْبٌ إِذا عَرَّدَ السُّودُ التَّنابيلُلا يَفرَحُون إذا نالَت [6] رِماحُهمُ … قومًا وليسوا مَجازيعًا إذا نِيلُواما يَقَعُ الطَّعَنُ إلَّا في نُحورِهُم … وما لهمْ عن حِيَاضِ الموتِ تَهليلُ [7]تحقيق: الشيخ عادل مرشد، الشيخ د. سعيد اللحام (بالاشتراك)
[1] كذا في رواية المصنف وعنه البيهقي في "الدلائل" 5/ 207، والعَجَل: الطّين والحَمْأة، ولعلها كانت صفة الأرض، فإنَّ أبرق العزّاف ماءٌ بين المدينة والرَّبَذة على عشرين ميلًا منها به آبار غليظة الماء كما في "وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى" للسمهودي 4/ 6، والأبرق في اللغة: الموضع المرتفع ذو الحجارة والرمل والطين.وفي رواية ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2706): اثبت في غنمنا في هذا المكان.



[2] تحرَّف في (ص) و (م) إلى الدور، والمثبت من (ب)، وهو الصواب.والزَّور: أعلى الصدر، وقيل: وسطه. انظر "شرح قصيدة بانت سعاد" لابن هشام النحوي ص 246 بتحقيق عبد الله الطويل.



6620 [3] - تحرَّف في (ص) و (م) إلى: كل، والمثبت من (ب)، وهو الصواب. وهو الموافق لما عند ابن هشام ص 259. وأرجال: جمع رَجْل، ورَجُل: اسم جَمْع راجِلٍ، وهو الذي يمشي على رجليه.



6620 [4] - كذا في نسخنا الخطية: عندهما، وعند ابن هشام: عَيشُهما. أي: قُوتُهما. والخراديل: القِطَع. وأرجال: جمع رَجْل، ورَجُل: اسم جَمْع راجِلٍ، وهو الذي يمشي على رجليه.



6620 [5] - وضع فوق الراء منها في (ص) علامة إهمال، يريد أنها راءٌ، والمعنى: أنها ضامرة البطون من الجوع. وعند ابن هشام: ضامزة، بالزاي، أي: ساكتة ساكنة. والأراجيل: جمع أَرجال، وأرجال: جمع رَجْل، ورَجُل: اسم جَمْع راجِلٍ، وهو الذي يمشي على رجليه.



6620 [6] - تحرَّف في النسخة الخطية إلى: زالت، والتصويب من "السيرة "لابن هشام 2/ 513، و"جمهرة أشعار العرب" لأبي زيد القرشي ص 641. وكذا ذكرها موسى بن عقبة الإمام الثقة -كما سيأتي لاحقًا- وكان بصيرًا بالمغازي والسيرة النبوية، وهو أول من صنف في ذلك.



6620 [7] - إسناده ضعيف لجهالة الحجاج بن ذي الرقيبة وأبيه وجدّه، لكن شهرة هذه القصة والقصيدة عند أهل السير والمغازي تغني عن تطلُّب الإسناد لها، والله تعالى أعلم. وشيخ المصنف وإن كان فيه ضعف متابَعٌ.وأخرجه البيهقي في "السنن" 10/ 243 - 244، و "الدلائل" 5/ 207 - 209 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. مختصرًا ولم يسقه بتمامه.والخبر بطوله في "جزء ابن ديزيل" برواية أبي الحسن أحمد بن نيخاب الطيبي عنه برقم (15). وأخرجه مختصرًا ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2706)، وابن منده في "معرفة الصحابة" ص 292، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1249) و (5833) من طرق عن إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، به.وذكر القصة بنحوها مع القصيدة محمد بن إسحاق كما سيأتي لاحقًا عند المصنف، وفيه ما يشعر أنه رواها عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري مرسلًا. وعاصم هذا ثقة عالم عارف بالمغازي، وكان ابن إسحاق يعتمد عليه كثيرًا في "مغازيه". وكذا ذكرها موسى بن عقبة الإمام الثقة -كما سيأتي لاحقًا- وكان بصيرًا بالمغازي والسيرة النبوية، وهو أول من صنف في ذلك.
কা'ব ইবনে যুহায়র (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:



কা'ব ও বুজাইর, যারা যুহাইরের পুত্র, তারা দু’জন আবরাক আল-আয্‌যাফ নামক স্থানে পৌঁছল। বুজাইর কা'বকে বলল: তুমি এই স্থানটিতে একটু দ্রুত অপেক্ষা করো, যতক্ষণ না আমি এই লোকটির—অর্থাৎ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের—নিকট যাই এবং তিনি কী বলেন তা শুনি। এরপর কা'ব অপেক্ষা করলেন এবং বুজাইর চলে গেলেন। তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে ইসলাম পেশ করলেন এবং ইসলাম গ্রহণ করলেন। যখন এ সংবাদ কা'বের নিকট পৌঁছাল, তখন তিনি (কা'ব) বললেন:



তোমরা বুজাইরকে আমার পক্ষ থেকে একটি বার্তা পৌঁছে দাও—

হায়! (অভিশাপ!) কোন্ বস্তুর ওপর অন্য কেউ তোমাকে পরিচালিত করেছে?

এমন চরিত্রের দিকে, যা তুমি তোমার মা বা বাবার মধ্যেও পাওনি

এবং যার ওপর তুমি তোমার কোনো ভাইকেও পাওনি?

আবূ বাকর তোমাকে পূর্ণ পরিতৃপ্ত করে পান করিয়েছেন;

আর আল-মামূন (বিশ্বস্তজন) তোমাকে তা থেকে পান করিয়েছেন এবং বারবার পান করিয়েছেন।



যখন কবিতাগুলো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট পৌঁছল, তখন তিনি তার রক্তপাত বৈধ ঘোষণা করলেন এবং বললেন: “যে কা'বকে পাবে, সে যেন তাকে হত্যা করে।” বুজাইর এ বিষয়ে তার ভাইকে (কা'বকে) লিখে জানালেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার রক্তপাত বৈধ ঘোষণা করেছেন এবং তাকে বললেন: দ্রুত পালাও, আমার মনে হয় না তুমি রক্ষা পাবে। এরপর তিনি তাকে পুনরায় লিখলেন: জেনে রাখো, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট কেউ এসে যদি সাক্ষ্য দেয় যে, আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আল্লাহর রাসূল, তবে তিনি তা কবুল করে নেন এবং এর পূর্বের সব (পাপ) ক্ষমা করে দেন। যখন আমার এই চিঠি তোমার নিকট পৌঁছাবে, তখন ইসলাম গ্রহণ করে চলে এসো।



অতঃপর কা'ব ইসলাম গ্রহণ করলেন এবং সেই কাসীদাটি (কবিতা) রচনা করলেন, যাতে তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রশংসা করেছেন। এরপর তিনি রওনা হলেন এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মসজিদের দরজায় এসে তাঁর সওয়ারী উটটি বসালেন। তারপর তিনি মসজিদে প্রবেশ করলেন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সাহাবীগণের সাথে মানুষের মধ্যে ভোজনস্থলের মতো স্থানে ছিলেন। তারা তাঁকে ঘিরে গোল হয়ে বসেছিলেন, একটি বৃত্তের ভেতরে আরেকটি বৃত্ত। তিনি কখনো এদের দিকে ফিরে তাদের সাথে কথা বলছিলেন, আবার কখনো তাদের দিকে ফিরে কথা বলছিলেন।



কা'ব বললেন: আমি মসজিদের দরজায় আমার সওয়ারী উটটি বসালাম। আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে তাঁর বর্ণনার মাধ্যমে চিনতে পারলাম। এরপর আমি অতিক্রম করে তাঁর কাছে বসে পড়লাম এবং ইসলাম গ্রহণ করলাম। আমি বললাম: আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং আপনি আল্লাহর রাসূল। ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমার জন্য নিরাপত্তা দিন। তিনি বললেন: "তুমি কে?" আমি বললাম: আমি কা'ব ইবনে যুহাইর। তিনি বললেন: "সেই ব্যক্তি যে বলে..." তারপর তিনি আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর দিকে ফিরলেন এবং বললেন: "আবূ বকর! সে কী বলেছিল?" তখন আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে আবৃত্তি করে শোনালেন: আবূ বাকর তোমাকে পূর্ণ পরিতৃপ্ত করে পান করিয়েছেন/ আর আল-মামূন (বিশ্বস্তজন) তোমাকে তা থেকে পান করিয়েছেন এবং বারবার পান করিয়েছেন।



কা'ব বললেন: ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমি এভাবে বলিনি। তিনি বললেন: "তাহলে তুমি কীভাবে বলেছিলে?" কা'ব বললেন: আমি তো বলেছিলাম: আবূ বাকর তোমাকে পূর্ণ পরিতৃপ্ত করে পান করিয়েছেন/ আর আল-মামূর (আদিষ্ট/নির্দেশিত) তোমাকে তা থেকে পান করিয়েছেন এবং বারবার পান করিয়েছেন।



তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "আল্লাহর শপথ, সে তো আদিষ্ট (নির্দেশিত)।" তারপর তিনি (কা'ব) পুরো কাসীদাটি আবৃত্তি করে শোনালেন, শেষ পর্যন্ত।



আল-হাজ্জাজ ইবনু যুর রুকাইবা আমার নিকট সম্পূর্ণ কাসীদাটি শ্রুতলিপি করিয়েছেন, যা নিচে উল্লেখ করা হলো:



সু'আদ বিদায় নিয়েছে, তাই আজ আমার হৃদয় অসুস্থ,

তার কাছে বন্দী, যাকে মুক্ত করা হয়নি, সে শৃঙ্খলিত।

বিচ্ছেদের ভোরে, যখন তারা চলে গেল, সু'আদ ছিল না—

সে যেন লাজুক নয়না, লজ্জানত দৃষ্টির সুরমামাখা হরিণ।

যখন সে হাসে, তখন সে তার উজ্জ্বল দাঁতগুলো প্রকাশ করে,

তা যেন পাত্র থেকে সদ্য ঢালা পরিষ্কার পানি।

সে (সু'আদের মুখ) এমন স্নিগ্ধ, যেন মায়নিয়ার পানি বাহকেরা সেখানে বর্ষণ করেছে,

যা আবতাহের পানির মতো, যা সন্ধ্যাবেলা শীতল হয়ে যায়।

বাতাস তার থেকে আবর্জনা দূর করে দেয়, আর ভোরের বৃষ্টির ধারায়—

শুভ্র, স্নিগ্ধ সুগন্ধযুক্ত ধারা বয়ে যায়।

তার জন্য আমার অন্তর তৃষ্ণার্ত, যদি সে তার প্রতিশ্রুতিতে সত্যবাদী হতো,

যদি তার উপদেশ গ্রহণ করা হতো।

কিন্তু সে এমন প্রেমিকা যার রক্তে মিশ্রিত রয়েছে—

ভঙ্গুরতা, চঞ্চলতা, প্রতিশ্রুতি ভঙ্গ এবং পরিবর্তন।

সে কোনো অবস্থাতেই স্থায়ী থাকে না,

যেমনটি পোশাকের মধ্যে রঙ পরিবর্তন করে 'উল (জ্বিন)।

সে যে মিলনের প্রতিশ্রুতি দেয়, তা ধরে রাখে না,

যেমন ছিদ্রযুক্ত চালুনী জল ধরে রাখতে পারে না।

উরকুবের প্রতিশ্রুতি তার জন্য দৃষ্টান্তস্বরূপ—

আর তার প্রতিশ্রুতিগুলো মিথ্যা ছাড়া কিছুই নয়।

সুতরাং সে যা তোমায় প্রলোভন দেখায় বা প্রতিশ্রুতি দেয়, তাতে যেন তুমি প্রতারিত না হও,

কারণ আশা এবং স্বপ্ন কেবল বিভ্রান্তি।

সু'আদ এমন এক স্থানে আশ্রয় নিয়েছে, যেখানে পৌঁছানো সম্ভব নয়—

কেবল দ্রুতগামী, সম্ভ্রান্ত, প্রশিক্ষণপ্রাপ্ত উট ছাড়া।

এবং সেখানে পৌঁছাবে না কেবল শক্তিশালী, দ্রুতগামী উটনী—

যার ক্লান্তি সত্ত্বেও রয়েছে দৌড়ানোর ক্ষমতা ও তীব্র গতি।

প্রতিটি উটনী, যার ঘাড় ঘামলে শক্তিশালী হয়,

তা অস্পষ্ট, অপরিচিত পথ মাড়িয়ে চলে।

পোকামাকড় তার ওপর হেঁটে যায়, কিন্তু তার বুক আর দ্রুত চলমান পার্শ্বদেশ থেকে পিছলে পড়ে যায়।

সে এক বলিষ্ঠ উটনী, যার মাংসপেশী মজবুত ও দৃঢ়,

তার কনুই বক্ষ-পাঁজর থেকে পৃথক ও পেঁচানো।

যেন তার চোখ, কণ্ঠনালী, নাক ও চোয়ালের নিচে ভারী রশি ঝুলছে।

সে খেজুর গাছের গোছার মতো লেজ দ্রুত নাড়ায়,

এমন গোছার মধ্যে, যা শীর্ণতায় ভোগেনি।

তার কান এমন তীক্ষ্ণ যে, যে কেউ তাকায় সে তার মধ্যে স্পষ্ট আভিজাত্য দেখতে পায়,

আর গাল দু'টি মসৃণ।

সে দ্রুতগামী পদক্ষেপ নেয়, কিন্তু সে থাকে নির্ভীক,

তার পদশব্দ হালকা হয়ে মাটিতে মিশে যায়।

সে এক বিশুদ্ধ উটনী, যার পিতা ও ভাই উভয়ই মিশ্রিত প্রজাতির,

আর তার চাচা-মামারাও লম্বা গ্রীবা ও দ্রুতগামী।

কালো চামড়ার শক্তিশালী পা, যা নুড়ি পাথরকে বিভক্ত করে দেয়,

খুর তাকে কঠিন উঁচু ভূমি থেকে রক্ষা করতে পারে না।

কোনো এক দিন সে ভূমির উঁচু অংশগুলোকে দ্রুত পাড়ি দেয়,

তার উজ্জ্বল চোখগুলো বিভ্রান্তি ও ভয় দূর করে দেয়।

যেন তার হাত দু’টির ওঠানামা, কঠোর পথ চলার পর,

আর যখন পাহাড়ের কন্দরগুলো দীর্ঘ হয়ে ঢেকে যায়—

তা শোকার্ত, বৃদ্ধা মায়ের হাত দু'টির ওঠানামার মতো, যে বিলাপ করছে,

তাকে উত্তর দিচ্ছে অন্য শোকার্ত, বৃদ্ধা নারীরা।

সে মৃদু কণ্ঠের বিলাপকারিণী, যার হাত শিথিল হয়ে গেছে,

যখন তার সন্তানের মৃত্যুর খবর আসে, তখন তার কোনো বুদ্ধি থাকে না।

ষড়যন্ত্রকারীরা তোমাকে ধ্বংসের জন্য দৌড়ে বেড়ায়, আর তাদের কথা হলো—

তুমি, আবূ সুলমার পুত্র, অবশ্যই নিহত হবে।

তাদের হাতকে পথ ছেড়ে দাও— তোমাদের জন্য ধ্বংস!

কারণ আল্লাহ যা নির্ধারণ করেছেন, তা অবশ্যই ঘটবে।

প্রতিটি মানবসন্তান, যদিও তার নিরাপত্তা দীর্ঘ হোক না কেন,

এক দিন তাকে বহন করা হবে বাঁকা কাঠামোর ওপর (খাটুলি)।

আমাকে জানানো হয়েছে যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে শাস্তি দেওয়ার অঙ্গীকার করেছেন,

তবে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে ক্ষমা প্রত্যাশিত।

আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে ক্ষমাপ্রার্থী হিসেবে এসেছি,

আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে ক্ষমা অবশ্যই গৃহীত।

হে রাসূল, যিনি আপনাকে কুরআনের অতিরিক্ত দান করেছেন,

যাতে আছে উপদেশ ও বিস্তারিত ব্যাখ্যা, আপনি একটু অপেক্ষা করুন।

ষড়যন্ত্রকারীদের কথায় আমাকে পাকড়াও করবেন না,

যদিও আমার বিরুদ্ধে অনেক কথা ছড়ানো হয়েছে, আমি কোনো অপরাধ করিনি।

আমি এমন এক স্থানে দাঁড়িয়েছি, যেখানে যদি কোনো হাতিও দাঁড়াত,

আর শুনত ও দেখত যা আমি দেখি ও শুনি—

তাহলে সে কাঁপতে থাকত, যদি না আল্লাহর ইচ্ছায়—

রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে তার জন্য কোনো আশ্রয় না থাকে।

আমি আমার হাত স্থাপন করলাম— আমি তা সরাব না—

সেই প্রতিশোধ গ্রহণকারীর হাতের ওপর, যার কথাই চূড়ান্ত কথা।

আমার জন্য সবচেয়ে ভয়ংকর ছিল, যখন আমি তাঁর সাথে কথা বলছিলাম,

যখন বলা হয়েছিল যে, তুমি অভিযুক্ত এবং তোমাকে প্রশ্ন করা হবে—

তা সেই সিংহ থেকে বেশি ভয়ংকর, যার দাঁতগুলো জালের মতো, আর যে বথন-আচ্ছার-এর গহ্বরে—

বাস করে এক গহ্বরের আড়ালে অন্য গহ্বর।

সে দৌড়ে যায় এবং দুটি সিংহকে গ্রাস করে, তাদের কাছে পড়ে থাকে—

মানুষের ছিন্নভিন্ন মাংসের টুকরোগুলো।

তার ভয়ে বন্য গাধাগুলো দুর্বল হয়ে থাকে,

আর তার উপত্যকায় কোনো দুর্বল পথচারী চলতে পারে না।

সেই উপত্যকায় সর্বদা বিশ্বস্ত কেউ পড়ে থাকে—

যার পোশাক ও অস্ত্রশস্ত্র খুলে ফেলা হয়েছে এবং যাকে ভক্ষণ করা হয়েছে।

নিশ্চয়ই রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এক জ্যোতি, যা থেকে আলো গ্রহণ করা হয়,

এবং আল্লাহর তরবারিগুলোর মধ্যে এক উন্মুক্ত ধারালো তরবারি।

তিনি কুরাইশের সেই যুবকদের মাঝে, যাদের বক্তা মক্কার অভ্যন্তরে বলেছিল,

যখন তারা ইসলাম গ্রহণ করেছিল: সরে যাও!

তারা সরে গেল, ফলে না কোনো দুর্বলচিত্ত ব্যক্তি অবশিষ্ট থাকল, না কোনো ভীতু,

আর না যুদ্ধকালে কোনো পলায়নপর দুর্বল।

তারা উঁচু নাক বিশিষ্ট বীর, তাদের পোশাক—

দাওয়ূদের তৈরি বর্ম, যা যুদ্ধের ময়দানে পরা হয়।

শুভ্র, প্রশস্ত বর্ম, যার আংটাগুলো এমনভাবে যুক্ত—

যেন তা কফ'আর বৃক্ষের ফলের আংটার মতো পেঁচানো।

তারা শক্তিশালী উটের মতো হেঁটে চলে, আর তাদের রক্ষা করে—

সেই আঘাত, যা কালো, হীন লোকেরা দ্রুত সরে গেলেও (তাদের আক্রমণ করে)।

যখন তাদের বর্শা কোনো জাতিকে আঘাত করে, তখন তারা আনন্দিত হয় না,

আর যখন তারা আঘাতপ্রাপ্ত হয়, তখন ভীত হয়ে পড়ে না।

বর্শার আঘাত কেবল তাদের বক্ষেই পড়ে,

আর মৃত্যুর হাউজ থেকে তারা পিছপা হয় না।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (6620)