5984 - أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق المِهْرِجاني، حدثنا الحُسين بن إسحاق التُّستَري، حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمَحي، حدثنا جَميلُ بن عُبيد الطائي، حدثنا أبو المُعلَّى، عن الحسن قال: قال الحَكَم بن عَمرو الغِفَارِي: يا طاعونُ، خُذْني إليك، فقال له رجلٌ من القوم: لِمَ تقولُ هذا؟ وقد سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يَتَمنَّيَنَّ أحدُكم الموتَ"، قال: قد سمعتُ ما سمعتُم، ولكني أُبادِرُ سِتًّا: بَيعَ الحُكْم، وكَثْرةَ الشُّرَط، وإمارةَ الصِّبيان، وسَفْكَ الدِّماء، وقَطِيعةَ الرَّحِم، ونَشْئًا يكون في آخر الزمان يَتَّخِذون القرآنَ مَزاميرَ [1]. ‌‌ذكر مناقب رافع بن عَمرو الغِفَاريّ أخو الحَكَم رضي الله عنهماتحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] رجاله ثقات، لكن الحسن - وهو ابن أبي الحسن البصري - لم يلق الحكمَ الغفاري، فروايته عنه مرسَلة. أبو المعلَّى: هو زيد بن مرَّة بن أبي ليلى البصري.وجاء مثل هذا الخبر من غير وجه عن عَبْس - ويقال: عابِس - الغفاري بدل الحكم بن عمرو، وكأَنَّ الرواية بذكر عَبْس الغفاري - أشبه من الرواية بذكر الحكم بن عمرو، والله تعالى أعلم.وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 18/ 147: هذا حديث مشهور روي عن عبس الغفاري من طرق وقد ذكرناها في البيان عن تلاوة القرآن.وأخرجه الطبراني في "الكبير" (3162) عن الحسين بن إسحاق التُّستري، بهذا الإسناد.وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (4186) عن ابن جُريج، قال: حدثني غير واحدٍ عن أبي هريرة، أنه سمع رجلًا ذكروا أنه الحكم الغفاري أنه قال: يا طاعونُ خُذني … فذكر الخبر ورفع الخصالَ الستة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وبعض شيوخ ابن جريج قد أدرك أبا هريرة بيقين كعطاء بن أبي رباح ونافع مولى ابن عمر، لكن اختلف فيه عن أبي هريرة فبعض من رواه عن أبي هريرة جعلوه من قوله هو أنه دعا على نفسه، وأنه عوتب في ذلك فأجاب بمثل قول الحكم المذكور هنا.فقد أخرجه ابن سعد في "طبقاته" 5/ 254 من طريق حبيب بن أبي فضالة: أن أبا هريرة ذكر الموت فكأنه تمنّاه، فقال بعض أصحابه: وكيف تَمنَّى الموت … الخبر بنحوه. ورجاله لا بأس بهم.وأخرجه أيضًا أبو نعيم في "الحلية" 1/ 384 من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، بنحو رواية حبيب بن أبي فضالة، وإسناده حسنٌ.وأخرجه بنحوه أيضًا الطبراني في "الأوسط" (1397) من طريق علي بن زيد بن جُدعان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة وإسناده ضعيف لضعف ابن جدعان.وروي نحوه عن عَبْس الغفاري - ويقال: عابس الغِفاري - فأخرجه أحمد 25/ (16040) عن يزيد بن هارون عن شريك النخعي، عن عثمان بن عمير، عن زاذان أبي عمر، عن عُليم، قال: كنا جلوسًا على سطح معنا رجلٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يزيد: لا أعلمه إلّا عبسًا الغفاري - والناس يخرجون في الطاعون، فقال عبسٌ: يا طاعون خُذني … فذكر نحو حديث الحكم بن عمرو، وأنَّ عُليمًا اعترض على عبس، وأجابه عبسٌ بمثل ما ورد في خبر الحكم الغفاري، ورفَعَ الخصال الستة إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقد جزم غير يزيد بن هارون شيخ أحمد بأنَّ الصحابي هو عَبْس الغفاري.قوله: بيع الحُكم، معناه: الرشوة في الحُكم، كما جاء مفسَّرًا في روايةٍ عند الطبراني في "الكبير" 18/ (62).وقوله: ونشئًا يكون في آخر الزمان معناه: جماعةٌ أحداثُ الأسنان.
হাকাম ইবনে আমর আল-গিফারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বললেন: হে মহামারি (প্লেগ), আমাকে তোমার দিকে নিয়ে যাও। তখন উপস্থিত কওমের এক ব্যক্তি তাঁকে বললেন: আপনি এমন কথা কেন বলছেন? অথচ আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: "তোমাদের কেউ যেন মৃত্যু কামনা না করে।" তিনি (হাকাম) বললেন: তোমরা যা শুনেছো আমিও তা শুনেছি, কিন্তু আমি ছয়টি বিষয়ের মুখোমুখি হওয়ার আগেই চলে যেতে চাই: বিচার (বা শাসনক্ষমতা) বিক্রি করা, পুলিশের (বা প্রহরীর) সংখ্যা বৃদ্ধি, নাবালকদের শাসনভার গ্রহণ, রক্তপাত ঘটানো, আত্মীয়তার সম্পর্ক ছিন্ন করা, এবং শেষ যুগে এমন এক প্রজন্মের আবির্ভাব যারা কুরআনকে বাদ্যযন্ত্র (গানের সুরে) রূপে গ্রহণ করবে।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5984)