5876 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبّار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، حدثني يزيدُ بن رُوْمان، وعاصم بن عُمر بن قَتَادة، عن عُروة بن الزُّبَير. وأخبرنا أبو جعفر البغدادي - واللفظُ له - حدثنا أبو عُلَاثة، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود، عن عُرْوة، قال: لَقِيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رجلًا من أهل البادية، وهو متوجِّه إلى بدرٍ، لقيَه بالرَّوحاء، فسأله القومُ عن خَبَر الناسِ، فلم يَجِدُوا عنده خبرًا، فقالوا له: سَلِّم على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: فِيكُم رسولُ الله؟ قالوا: نعم، قال الأعرابيُّ: فإن كنتَ رسولَ الله، فأخبِرني ما في بَطْن ناقَتي هذه؟ فقال له سَلَمةُ بن سَلَامة بن وَقْش - وكان غلامًا حَدَثًا -: لا تسألْ رسولَ الله، أنا أُخبِرُك: نَزَوتَ عليها، ففي بَطنِها سَخْلَةٌ منك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فَحَشْتَ على الرَّجُل يا سَلَمةُ" ثم أعرض رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل، فلم يُكلِّمْه كلمةً حتى فَفَلُوا، واستقبلَهم المُسلمون بالرَّوحاء يُهنِّئونهم، فقال سَلَمةُ بن سَلَامة: يا رسول الله، ما الذي يُهنِّئونك؟ والله إنْ رأَينا [إلا] [1] عجائز صُلْعًا، كالبُدْن المُعقَّلة فنَحَرْناها، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ لكلِّ قومٍ فِراسَةً، وإِنما يَعرِفُها الأشرافُ" [2]. صحيح الإسناد، وإن كان مرسَلًا. وفيه مَنقَبةٌ شريفةٌ لسَلَمة بن سَلَامة. ذكرُ مناقب عاصم بن عَديٍّ الأنصاري رضي الله عنه -تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] هذه الزيادة من مصادر تخريج الخبر. موهمًا أن لفظ الآخر بنحوه أو قريبٌ منه.لكن جاء في "تاريخ الطبري" في مبتدأ حديثه عن غزوة بدرٍ 2/ 427 ما يُشعر بأنَّ الخبر يرويه عاصم بن عمر ويزيد بن رومان، عن عروة، حيث قال: حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: فحدثني محمد بن مسلم الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر ويزيد بن رومان، عن عروة وغيره من علمائنا، عن ابن عباس، كلٌّ قد حدثني بعض هذا الحديث، فاجتمع حديثهم فيما سُقتُ من حديث بدر. قلنا: وبذلك يتقوى ذكر عروة بن الزبير في رواية يونس بن بُكَير في قصة سلمة بن سلامة بن وقُش لدى قُفولهم من بدرٍ، ويتقوى أيضًا كون قصة الأعرابي مع سلمة من قول ابن إسحاق لم يسندها، وأنه ذكرها في بعض رواياته للسيرة دون بعض، إذ لا ذكر لها عند الطبري، وذكرها البكائي مبينًا أنها من قول ابن إسحاق، والله تعالى أعلم.وقد أورد محمد محمد بن عمر الواقدي القصتين كلتيهما في "مغازيه" 1/ 46 و 116، وهو إنما يروي أخبار المغازي ومنها غزوة بدر عن جماعة من شيوخه بأسانيدهم.وممّن ذكر القصتين أيضًا موسى بن عقبة في "مغازيه" كما أسنده عنه البيهقي في "دلائل النبوة" 3/ 101 - 106 و 147، وهو مُرسلٌ أيضًا.
[2] ضعيف لإرساله. ابن إسحاق: هو محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة، وأبو عُلَاثة: هو محمد بن عمرو بن خالد الحَرّاني ثم المصري، وابن لَهِيعة: هو عبد الله، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المعروف بيتيم عُروة بن الزبير.وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 3/ 147 عن أبي عبد الله الحاكم، عن أبي جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، بهذا الإسناد. لكنه لم يُسق لفظه.وأخرجه ابن هشام في "السيرة النبوية" 1/ 613 و 643 عن زياد بن عبد الله البكائي، والطبري في "تاريخه" 2/ 459 من طريق سلمة بن الفضل الأبرش، كلاهما عن محمد بن إسحاق، فأما زياد البكّائي فجعل قصة الأعرابي مع سلمة من قول ابن إسحاق غير مسندةٍ إلى عروة، وأسند قصة سلمة عند القُفول من بدر من رواية ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة ويزيد بن رُومان، دون ذكر عروة بن الزبير. وكذلك فعل سلمة بن الفضل، واقتصر عليها ولم يذكر في روايته قصة الأعرابي مع سلمة بن سلامة، فالظاهر أنَّ هذا القدر من الخبر هو الذي رواه ابن إسحاق عن عاصم بن عمر ويزيد بن رومان دون قصة الأعرابي، خلافًا لما يوهمه صنيع المصنف هنا، حيث عطف الإسنادين على بعضهما وجعلهما عن عروة بن الزبير كليهما وساق لفظ أحدهما، موهمًا أن لفظ الآخر بنحوه أو قريبٌ منه.لكن جاء في "تاريخ الطبري" في مبتدأ حديثه عن غزوة بدرٍ 2/ 427 ما يُشعر بأنَّ الخبر يرويه عاصم بن عمر ويزيد بن رومان، عن عروة، حيث قال: حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: فحدثني محمد بن مسلم الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر ويزيد بن رومان، عن عروة وغيره من علمائنا، عن ابن عباس، كلٌّ قد حدثني بعض هذا الحديث، فاجتمع حديثهم فيما سُقتُ من حديث بدر. قلنا: وبذلك يتقوى ذكر عروة بن الزبير في رواية يونس بن بُكَير في قصة سلمة بن سلامة بن وقُش لدى قُفولهم من بدرٍ، ويتقوى أيضًا كون قصة الأعرابي مع سلمة من قول ابن إسحاق لم يسندها، وأنه ذكرها في بعض رواياته للسيرة دون بعض، إذ لا ذكر لها عند الطبري، وذكرها البكائي مبينًا أنها من قول ابن إسحاق، والله تعالى أعلم.وقد أورد محمد محمد بن عمر الواقدي القصتين كلتيهما في "مغازيه" 1/ 46 و 116، وهو إنما يروي أخبار المغازي ومنها غزوة بدر عن جماعة من شيوخه بأسانيدهم.وممّن ذكر القصتين أيضًا موسى بن عقبة في "مغازيه" كما أسنده عنه البيهقي في "دلائل النبوة" 3/ 101 - 106 و 147، وهو مُرسلٌ أيضًا.
[1] هذه الزيادة من مصادر تخريج الخبر. موهمًا أن لفظ الآخر بنحوه أو قريبٌ منه.لكن جاء في "تاريخ الطبري" في مبتدأ حديثه عن غزوة بدرٍ 2/ 427 ما يُشعر بأنَّ الخبر يرويه عاصم بن عمر ويزيد بن رومان، عن عروة، حيث قال: حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: فحدثني محمد بن مسلم الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر ويزيد بن رومان، عن عروة وغيره من علمائنا، عن ابن عباس، كلٌّ قد حدثني بعض هذا الحديث، فاجتمع حديثهم فيما سُقتُ من حديث بدر. قلنا: وبذلك يتقوى ذكر عروة بن الزبير في رواية يونس بن بُكَير في قصة سلمة بن سلامة بن وقُش لدى قُفولهم من بدرٍ، ويتقوى أيضًا كون قصة الأعرابي مع سلمة من قول ابن إسحاق لم يسندها، وأنه ذكرها في بعض رواياته للسيرة دون بعض، إذ لا ذكر لها عند الطبري، وذكرها البكائي مبينًا أنها من قول ابن إسحاق، والله تعالى أعلم.وقد أورد محمد محمد بن عمر الواقدي القصتين كلتيهما في "مغازيه" 1/ 46 و 116، وهو إنما يروي أخبار المغازي ومنها غزوة بدر عن جماعة من شيوخه بأسانيدهم.وممّن ذكر القصتين أيضًا موسى بن عقبة في "مغازيه" كما أسنده عنه البيهقي في "دلائل النبوة" 3/ 101 - 106 و 147، وهو مُرسلٌ أيضًا.
[2] ضعيف لإرساله. ابن إسحاق: هو محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة، وأبو عُلَاثة: هو محمد بن عمرو بن خالد الحَرّاني ثم المصري، وابن لَهِيعة: هو عبد الله، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المعروف بيتيم عُروة بن الزبير.وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 3/ 147 عن أبي عبد الله الحاكم، عن أبي جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، بهذا الإسناد. لكنه لم يُسق لفظه.وأخرجه ابن هشام في "السيرة النبوية" 1/ 613 و 643 عن زياد بن عبد الله البكائي، والطبري في "تاريخه" 2/ 459 من طريق سلمة بن الفضل الأبرش، كلاهما عن محمد بن إسحاق، فأما زياد البكّائي فجعل قصة الأعرابي مع سلمة من قول ابن إسحاق غير مسندةٍ إلى عروة، وأسند قصة سلمة عند القُفول من بدر من رواية ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة ويزيد بن رُومان، دون ذكر عروة بن الزبير. وكذلك فعل سلمة بن الفضل، واقتصر عليها ولم يذكر في روايته قصة الأعرابي مع سلمة بن سلامة، فالظاهر أنَّ هذا القدر من الخبر هو الذي رواه ابن إسحاق عن عاصم بن عمر ويزيد بن رومان دون قصة الأعرابي، خلافًا لما يوهمه صنيع المصنف هنا، حيث عطف الإسنادين على بعضهما وجعلهما عن عروة بن الزبير كليهما وساق لفظ أحدهما، موهمًا أن لفظ الآخر بنحوه أو قريبٌ منه.لكن جاء في "تاريخ الطبري" في مبتدأ حديثه عن غزوة بدرٍ 2/ 427 ما يُشعر بأنَّ الخبر يرويه عاصم بن عمر ويزيد بن رومان، عن عروة، حيث قال: حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: فحدثني محمد بن مسلم الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر ويزيد بن رومان، عن عروة وغيره من علمائنا، عن ابن عباس، كلٌّ قد حدثني بعض هذا الحديث، فاجتمع حديثهم فيما سُقتُ من حديث بدر. قلنا: وبذلك يتقوى ذكر عروة بن الزبير في رواية يونس بن بُكَير في قصة سلمة بن سلامة بن وقُش لدى قُفولهم من بدرٍ، ويتقوى أيضًا كون قصة الأعرابي مع سلمة من قول ابن إسحاق لم يسندها، وأنه ذكرها في بعض رواياته للسيرة دون بعض، إذ لا ذكر لها عند الطبري، وذكرها البكائي مبينًا أنها من قول ابن إسحاق، والله تعالى أعلم.وقد أورد محمد محمد بن عمر الواقدي القصتين كلتيهما في "مغازيه" 1/ 46 و 116، وهو إنما يروي أخبار المغازي ومنها غزوة بدر عن جماعة من شيوخه بأسانيدهم.وممّن ذكر القصتين أيضًا موسى بن عقبة في "مغازيه" كما أسنده عنه البيهقي في "دلائل النبوة" 3/ 101 - 106 و 147، وهو مُرسلٌ أيضًا.
উরওয়াহ ইবনু যুবাইর থেকে বর্ণিত, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বদরের দিকে যাওয়ার পথে রওহা নামক স্থানে একজন বেদুঈন (মরুচারী) লোকের সাথে সাক্ষাৎ করলেন। লোকেরা তার কাছে এলাকার খবর জানতে চাইল, কিন্তু সে কোনো খবর দিতে পারল না। তারা তাকে বলল: আপনি আল্লাহর রাসূলকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সালাম দিন। সে বলল: তোমাদের মাঝে কি আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আছেন? তারা বলল: হ্যাঁ। তখন সেই বেদুঈন বলল: যদি আপনি আল্লাহর রাসূল হন, তবে আমার এই উটনীর পেটে কী আছে, তা আমাকে বলে দিন। তখন সালাবাহ ইবনু সালামাহ ইবনু ওয়াক্শ (যিনি ছিলেন অল্পবয়স্ক যুবক) তাকে বললেন: আপনি আল্লাহর রাসূলকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জিজ্ঞাসা করবেন না, আমিই আপনাকে বলছি: আপনি এর সাথে সঙ্গম করেছেন, তাই এর পেটে আপনারই একটি বাচ্চা রয়েছে। আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "হে সালামাহ, তুমি লোকটির উপর রুক্ষতা দেখালে (বা অশ্লীল কথা বললে)।" এরপর আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেই লোকটির দিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নিলেন এবং যতক্ষণ না তারা চলে গেল, ততক্ষণ তিনি তার সাথে কোনো কথা বললেন না। এরপর মুসলমানগণ রওহা নামক স্থানে তাঁদেরকে অভিনন্দন জানাতে সামনে এগিয়ে আসলেন। তখন সালামাহ ইবনু সালামাহ বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! তারা আপনাকে কীসের জন্য অভিনন্দন জানাচ্ছে? আল্লাহর কসম, আমরা তো কেবল কিছু টাক-মাথাওয়ালা বৃদ্ধকে দেখেছি, যারা ছিল বেড়াজালবদ্ধ উটের মতো (অকেজো), আর আমরা তাদের যবেহ করেছি। আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "নিশ্চয় প্রত্যেক জাতিরই বিশেষ উপলব্ধি শক্তি (ফিরাসাহ) থাকে, আর তা কেবল সম্মানিত লোকেরাই চিনতে পারে।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5876)