4735 - حدثنا الحسن بن يعقوب وإبراهيم بن عِصْمة المُعدَّلانِ، قالا: حدثنا السَّرِي بن خُزَيمة، حدثنا مُعلَّى بن أَسد، حدثنا وُهَيب بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين: أنَّ عمر بن الخطّاب خَطَبَ إلى عليٍّ أُمَّ كُلثوم، فقال: أَنكِحْنيها، فقال عليٌّ: إني أُرصِدُها لابن أخي عبد الله بن جعفر، فقال عمر: أَنْكِحْنيها، فوالله ما من الناسِ أحدٌ يُرصِدُ من أمرِها ما أُرصِدُه، فأنكَحَه عليٌّ، فأتى عمرُ المهاجرين، فقال: ألا تُهَنُّوني؟ فقالوا: بمن يا أمير المؤمنين؟ فقال: بأمِّ كُلثومٍ بنت عليّ وابنة فاطمةَ بنتِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، إني سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلُّ نَسَبٍ وسَبَبٍ يَنقطعُ يومَ القيامة، إلَّا ما كان مِن سَبَبي ونَسَبي"، فأحببتُ أن يكون بيني وبين رسولِ الله صلى الله عليه وسلم نَسَبٌ وسَبَبٌ [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] رجاله ثقات لكنه مرسلٌ، فإنَّ علي بن الحسين - وهو ابن علي بن أبي طالب - زين العابدين لم يدرك هذه القصة، لكنها رُويت من طرق متعددة أورد أكثرها ابن كثير في "مسند الفاروق" (483 - 490)، ثم قال بإثرها: هذه طُرق جيدة مفيدة للقطع في هذه القضية بما تضمنته، والله الحمد.وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 63 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه الآجُرّي في "الشريعة" (1713) و (1820) من طريق محمد طريق محمد بن الأشعث السجستاني أخي أبي داود وأبو بكر القَطِيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" لأحمد (1069) عن محمد بن يونس الكُديمي، كلاهما عن معلّى بن أسد، عن وُهَيب، عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه: أنَّ عمر بن الخطاب خطب إلى عليٍّ أم كلثوم … الخبر، كذلك خالف فيه هذان الرجلان السريَّ بن خزيمة، فجعلاه من مرسل محمد بن علي الباقر وليس من مرسل أبيه علي بن الحسين، ومحمد بن الأشعث مجهول تفرد بالرواية عنه ابن أخيه، والكديمي ضعيف جدًّا، لكن هذا هو المحفوظ أنه من مرسل محمد بن علي الباقر، فقد أخرجه كذلك البيهقي في "مناقب الشافعي" 1/ 64 من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي، عن وُهيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه مرسلًا، لم يذكر أباه علي بن الحسين.ويؤيده أن غير وُهيب بن خالد قد روى هذا الخبر عن جعفر بن محمد عن أبيه لم يذكر فيه علي بن الحسين زين العابدين: كذلك أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (520) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" 10/ 430، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 19/ 486 عن أنس بن عياض الليثي وابن أبي عمر العدني في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (4211) عن سفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن جعفر بن محمد، عن أبيه، فذكر القصة ولم يذكر علي بن الحسين، لكن رواية ابن عيينة مختصرة بما رواه عمر مرفوعًا، وقد ذكر الدارقطني في "علله" (211) أنه تابعهم على ذلك سفيان الثوري عن جعفر بن محمد، وبأنَّ قولهم هو المحفوظ. قلنا: أخرجه من طريق الثوريّ بن المغازلي في "مناقب علي" (152) بإسناد تالف إليه، فلعله عند الدارقطني من وجه أحسن.وأخرجه كذلك الآجرّي في "الشريعة" (1714) من طريق عثمان بن المغيرة الثقفي، عن محمد بن علي الباقر، فذكر منه قصة مجيء عمر لمجلس المهاجرين إلى آخر الحديث. فجعله من مرسل محمد بن علي الباقر دون ذكر أبيه علي بن الحسين، ولا بأس برجاله.وكذا أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (3989/ 2)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 19/ 485 من طريق عروة بن عبد الله بن قشير الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، فذكر القصة، ولم يذكر أباه علي بن الحسين وكذا هو عند إسحاق من طريق جعفر بن محمد الصادق عن أبيه.لكن روى محمدُ بن إسحاق هذا الخبر في "سيرته" برواية يونس بن بُكير (347) عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه، ومن طريقه أخرجه البيهقي 7/ 63 - وحسَّنه مرسلًا - فوافق بذلك روايةَ السَّريِّ بن خُزَيمة عن وُهَيب التي عند المصنف. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (2635)، وفي "الأوسط" (5606)، ومن طريقه أبو نُعيم في "الحلية" 7/ 314، وضياء الدين المقدسي في "المختارة" 1 / (101) و (102) من طريق الحسن بن سهل الحَنَّاط، عن سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت عمر بن الخطاب. فوصله محمد بن علي بذكر جابر بن عبد الله. قال الطبراني: لم يُجوِّد هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلّا الحسن بن سهل، ورواه غيره عن سفيان عن جعفر عن أبيه، ولم يذكروا جابر بن عبد الله. قلنا: يُشير إلى رواية ابن أبي عمر العَدَني عن سفيان التي تقدم تخريجها، والعدني من أثبت الناس في سفيان، فروايته هي المحفوظة، ورواية الحسن بن سهل شاذّة.وأخرج الطبراني في "الكبير" (2633)، وعنه أبو نُعيم في "حلية الأولياء" 2/ 34 عن جعفر بن سليمان النَّوفلي، عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن عبد العزيز بن محمد الدَّراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، فذكر القصة بزيادات أخرى ليست في روايتنا. وجعفر بن سليمان النوفلي هذا روى عنه جمعٌ منهم الطحاويّ والطبراني، وقد ذكره ابن يونس في "تاريخ الغرباء" كما في "مغاني الأخيار" للعيني، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو مستور الحال.وقد روى عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب المرفوعَ منه فقط، أخرجه من طريقه البزار (274). وعبد الله بن زيد بن أسلم فيه لِين.وكذا روي عن عمر بن الخطاب من رواية ابنه عبد الله بن عمر عنه من طريقين، أُولاهما عند الطبراني في "الكبير" (2634)، وأبي نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان" 1/ 199 - 200، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" 16/ 85 و 17/ 463، والأخرى عند البزار كما في "كشف الأستار" (2455)، وبحشل في "تاريخ واسط" ص 149، وابن المغازلي (153) وغيرهم، وفي الطريقين ضعفٌ.ويشهد للمرفوع منه في ذكر اتصال نسب النبي صلى الله عليه وسلم وسببه يوم القيامة، ما أخرجه أحمد 31 / (18907) و (18930) وغيره من حديث المسور بن مخرمة، وإسناده محتمل للتحسين، وسيأتي عند المصنف برقم (4802).ويشهد له أيضًا ما أخرجه الآجرّي في "الشريعة" (1710)، والطبراني في "الكبير" (11621)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 11/ 558، والضياء في "المختارة" 11/ (343) من طريق موسى بن عبد العزيز العَدَني عن الحكم بن أبان العَدَني، عن عكرمة، عن ابن عبّاس. وموسى بن عبد العزيز مختلف فيه سيئ الحفظ، وروايته هذه مُعلَّة برواية أيوب عن عكرمة مرسلًا عند عبد الرزاق في "مصنفه" (10354).وهذه الأحاديثُ في قصة النَّسب مُعارضةٌ بما في الكتاب وصحيح السُّنة، أما من الكتاب فقوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101]، وأما من السنة، فقوله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر قريش، اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا، ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا، ويا فاطمة بنت محمد سَلِيني ما شئتِ من مالي لا أغني عنك من الله شيئًا"، رواه البخاري (2753)، ومسلم (204) و (206) من حديث أبي هريرة، ونحوه من حديث عائشة عند مسلم (205)، وحديث أبي هريرة: " … ومن بطَّأ به عملُه، لم يسرع به نسبُه" عند مسلم (2699)، وتقدم عند المصنف برقم (302)، والله تعالى أعلم.وأما خِطبة عمر لأم كلثوم وزواجه منها، فقد أخرجه سعيد بن منصور (521)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 962 وغيرهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: خطب عمر بن الخطاب ابنة عليّ، فذكر منها صِغرًا، فقالوا له: إنما أدركَتْ، فعاوده، فقال: نرسل بها إليك تنظر إليها، فرضيها، فكشف عن ساقها، فقالت: أرسِلْ لولا أنك أمير المؤمنين للطمتُ عينيك. وليس فيه المرفوع الذي رواه عمر بن الخطاب، وإسناده صحيح إلى أبي جعفر محمد بن علي، واعتلال عليّ في هذه الرواية يختلف عن اعتلاله في رواية جعفر بن محمد.وأخرجه ابن السكن في "صحاحه" كما في "التلخيص الحبير" للحافظ ابن حجر 3/ 143، والطبراني في "الأوسط" (6609)، والبيهقي 7/ 64 و 114 من طريق ابن جريج، أخبرني ابن أبي مُليكة، أخبرني حسن بن حسن، عن أبيه: أنَّ عمر … فذكر القصة بنحو رواية عمرو بن دينار عن محمد بن علي الباقر من الاعتلال بصغر أم كلثوم، وعنده زيادة في القصة، وحسن بن حسن هذا: هو ابن علي بن أبي طالب، فهذه رواية موصولة، لكن في الإسناد إلى ابن جريج عند الطبراني والبيهقي سفيان بن وكيع بن الجراح، وهو ضعيف يُعتبر به في المتابعات والشواهد.وروي بعضُ هذه القصة من مرسل الحسن البصري عند ابن أبي شيبة 4/ 345 من طريق إسماعيل ابن عُليّة، عن يونس بن عُبيد، عن الحسن البصري، فذكر خِطبة عمر إلى عليّ ابنتَه أم كلثوم، واعتلال عليّ بصغرها، ثم ذكر نحو ما زاده عمرو بن دينار في روايته عن محمد بن علي الباقر. ورجاله ثقات لولا إرساله.
আলী ইবনুল হুসাইন থেকে বর্ণিত, নিশ্চয়ই উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে উম্মে কুলসুমকে বিবাহের প্রস্তাব দিলেন এবং বললেন: আমাকে তার সাথে বিবাহ দিন। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি তো তাকে আমার ভাতিজা আব্দুল্লাহ ইবনে জা'ফরের জন্য নির্দিষ্ট করে রেখেছি। উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমাকেই তার সাথে বিবাহ দিন। আল্লাহর কসম! মানুষের মধ্যে আর কেউই তার বিষয়ে এতটা আগ্রহী নয়, যতটা আমি আগ্রহী। অতঃপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে বিবাহ দিলেন। এরপর উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মুহাজিরদের কাছে আসলেন এবং বললেন: তোমরা কি আমাকে অভিনন্দন জানাবে না? তাঁরা বললেন: হে আমীরুল মু'মিনীন! কাকে নিয়ে? তিনি বললেন: আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কন্যা এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কন্যা ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কন্যা উম্মে কুলসুমকে নিয়ে। আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "কিয়ামতের দিন রক্ত সম্পর্কীয় ও বৈবাহিক সকল সম্পর্ক ছিন্ন হয়ে যাবে, কেবল আমার সম্পর্ক ও আমার বংশীয় সম্পর্ক ব্যতীত।" সুতরাং আমি পছন্দ করলাম যে, আমার ও রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মাঝে যেন বংশীয় ও বৈবাহিক উভয় সম্পর্ক স্থাপিত হয়।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4735)