4690 - حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكِّي، حدثنا أحمد بن سَلَمة والحسين بن محمد القَبّاني.وحدثني أبو الحسن أحمد بن الخَضِر الشافعي، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن إسحاق.وحدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أمية القرشي بالسّاوَة، حدثنا أحمد بن يحيى بن إسحاق الحُلْواني؛ قالوا: حدثنا أبو الأَزْهَر. وقد حدَّثَناه أبو عليٍّ المذكِّر [1]، عن أبي الأزهر، قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: نَظَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلي عليٍّ، فقال: "يا عليُّ، أنتَ سيدٌ في الدنيا سيدٌ في الآخرة، حبيبُك حبيبي وحبيبي حبيبُ الله، وعدوُّك عدوِّي وعدوِّي عدوُّ الله، والوَيلُ لمن أبغضَك بَعدِي" [2]. صحيح على شرط الشيخين وأبو الأزهر بإجماعهم ثقةٌ، وإذا تفرّد الثقةُ بحديث فهو على أصلهم صحيح.4690 م - سمعت أبا عبد الله القرشي: يقول سمعت أحمد بن يحيى الحُلْواني يقول: لما وَرَدَ أبو الأزهَر من صنعاء، وذاكَرَ أهل بغداد بهذا الحديث، أنكره يحيى ابن مَعِين، فلما كان يومُ مجلِسه قال في آخر المجلس: أين هذا الكذّابُ النيسابوريُّ الذي يذكر عن عبد الرزاق هذا الحديثَ؟ فقام أبو الأزهر، فقال: هو ذا أنا، فضحِك يحيى بن مَعِين من قوله وقيامِه في المجلس، فقرّبه وأدناهُ، ثم قال له: كيف حدّثَك عبد الرزاق بهذا ولم يُحدّث به غيرَك؟ فقال: اعلم يا أبا زكريا أني قدمتُ صنعاءَ وعبدُ الرزاق غائبٌ في قريةٍ له بعيدةٍ، فخرجت إليه وأنا عَليلٌ، فلما وصلتُ إليه سألني عن أمر خُراسان فحدّثتُه بها، وكتبتُ عنه وانصرفتُ معه إلى صنعاء، فلما ودّعتُه قال لي: قد وجبَ عليَّ حقُّك، فأنا أحدّثُك بحديثٍ لم يسمعه مني غيرُك، فحدثني - واللهِ - بهذا الحديثِ لفظًا، فصدّقه يحيى بن مَعِين واعتذَر إليه [3].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] هو المذكِّر الواعظ محمد بن علي بن عمر النيسابوري. وقال في "السير" 9/ 574 في ترجمة عبد الرزاق أيضًا: أفظع حديث له ما تفرد به عنه الثقة أحمد بن الأزهر في مناقب الإمام علي، فإنه شبه موضوع، وتابعه عليه محمد بن علي بن سفيان الصنعاني النجار.وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 1/ 192 و 5/ 312، والطبراني في "الأوسط" (4751)، وأبو بكر القطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" لأحمد (1092)، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (2644)، وأبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" 2/ 813 - 814، والخطيب في "تاريخ بغداد" 5/ 68، وابن المغازلي في "مناقب عليّ" (145) و (430)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 42/ 291 - 292، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أحمد بن الأزهر 1/ 259 من طرق عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر، بهذا الإسناد.وأخرجه الحاكم في غير "المستدرك" كما نقله عنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 9/ 575 من طريق محمد بن علي بن سفيان الصنعاني النجار، عن عبد الرزاق، به. ومحمد بن علي هذا مجهول الحال، وذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" 6/ 615، ولم يؤثر فيه جرح أو تعديل.وفي معنى أول هذا الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "يا علي، أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة"، حديثُ عمران بن الحصين عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (149)، وابن الأعرابي في "معجمه" (2457)، وابن شاهين في "فضائل فاطمة" (13)، والحاكم في "فضائل فاطمة" (184)، وابن عساكر أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: "زوَّجتكِ سيدًا في الدنيا سيدًا في الآخرة". وإسناده ضعيف.وفي معنى سائر الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوّي، وعدوّي عدو الله، والويل لمن أبغضك بعدي"، حديث علي بن أبي طالب نفسه الذي أخرجه مسلم (78) وغيره عنه قال: والذي فلق الحبّة وبرأ النَّسمة، إنه لعهدُ النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ: أن لا يحبني إلّا مؤمن ولا يُبغضني إلّا منافق.قال الذهبي في "الميزان" في ترجمة عبد الرزاق بعد أن صحَّح معنى الحديث: الويل لمن أبغضه هذا لا ريب فيه، بل الويل لمن يَغُضُّ منه أو غَضَّ من رُتْبته ولم يُحبَّه كحبّ نُظَرائه أهلِ الشورى رضي الله عنهم أجمعين.
[2] منكر على ثقة رجاله، فإن عبد الرزاق تُكلِّم في تحديثه من غير كتابه، وذلك أنه عَمِيَ في آخر عمره فكان يُلقَّن فيتلقَّن، وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه كان يلقَّنُها بعدما عمي، قاله الإمام أحمد في سؤالات الأثرم له كما في "تهذيب الكمال" 18/ 57، وهذا الحديث ليس في شيء من كتبه، قال البخاري في "التاريخ الكبير" 6/ 130: ما حدَّث من كتابه فهو أصح، وقال ابن حبان في "الثقات": كان ممن يخطئ إذا حدّث من حفظه على تشيُّع فيه، وقال الدارقطني كما في "تاريخ دمشق" 36/ 182: ثقة يخطئ على معمر في أحاديث لم تكن في الكتاب. وقد أنكر يحيى بن معين هذا الحديث، وهو ممن سمع من عبد الرزاق قديمًا قبل أن يعمى، فلما علم أن أبا الأزهر - واسمه أحمد بن الأزهر - حدَّث به، وهو ثقة صدوق، برّأه منه وجعل الذنب لغيره كما سيأتي لاحقًا، ويشير بذلك إلى عبد الرزاق، فإن أبا الأزهر في الغالب قد جاء عبد الرزاق في اليمن وقد عميَ.وقد أنكر بعض أهل العلم هذا الحديث، فقال ابن عدي في "الكامل" في ترجمة أبي الأزهر 1/ 192: هذا الحديث عن عبد الرزاق وعبد الرزاق من أهل الصدق وهو يُنسب إلى التشيع، فلعله شُبّه عليه لأنه شيعي.وقال أبو يعلى الخليلي في ترجمة أبي الأزهر في "الإرشاد" 2/ 813: روى عن عبد الرزاق حديثًا أنكروه عليه؛ وذكر قصة يحيى بن مَعِين مع أبي الأزهر الآتية عند المصنف.وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (348): هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناه صحيح، والويل لمن تكلف وضعه، إذ لا فائدة في ذلك.وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": هذا وإن كان رواته ثقات فهو منكر ليس ببعيد من الوضع، وإلّا لأي شيء حدَّث به عبد الرزاق سرًّا، ولم يجسُر أن يتفوه به لأحمد وابن مَعِين والخلق الذين رحلوا إليه. يعني رحلوا إليه قديمًا.وقال في "الميزان" في ترجمة عبد الرزاق 2/ 613: مع كونه ليس بصحيح فمعناه صحيح، سوي آخره ففي النفس منه شيء. وقال في "السير" 9/ 574 في ترجمة عبد الرزاق أيضًا: أفظع حديث له ما تفرد به عنه الثقة أحمد بن الأزهر في مناقب الإمام علي، فإنه شبه موضوع، وتابعه عليه محمد بن علي بن سفيان الصنعاني النجار.وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 1/ 192 و 5/ 312، والطبراني في "الأوسط" (4751)، وأبو بكر القطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" لأحمد (1092)، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (2644)، وأبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" 2/ 813 - 814، والخطيب في "تاريخ بغداد" 5/ 68، وابن المغازلي في "مناقب عليّ" (145) و (430)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 42/ 291 - 292، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أحمد بن الأزهر 1/ 259 من طرق عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر، بهذا الإسناد.وأخرجه الحاكم في غير "المستدرك" كما نقله عنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 9/ 575 من طريق محمد بن علي بن سفيان الصنعاني النجار، عن عبد الرزاق، به. ومحمد بن علي هذا مجهول الحال، وذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" 6/ 615، ولم يؤثر فيه جرح أو تعديل.وفي معنى أول هذا الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "يا علي، أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة"، حديثُ عمران بن الحصين عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (149)، وابن الأعرابي في "معجمه" (2457)، وابن شاهين في "فضائل فاطمة" (13)، والحاكم في "فضائل فاطمة" (184)، وابن عساكر أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: "زوَّجتكِ سيدًا في الدنيا سيدًا في الآخرة". وإسناده ضعيف.وفي معنى سائر الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوّي، وعدوّي عدو الله، والويل لمن أبغضك بعدي"، حديث علي بن أبي طالب نفسه الذي أخرجه مسلم (78) وغيره عنه قال: والذي فلق الحبّة وبرأ النَّسمة، إنه لعهدُ النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ: أن لا يحبني إلّا مؤمن ولا يُبغضني إلّا منافق.قال الذهبي في "الميزان" في ترجمة عبد الرزاق بعد أن صحَّح معنى الحديث: الويل لمن أبغضه هذا لا ريب فيه، بل الويل لمن يَغُضُّ منه أو غَضَّ من رُتْبته ولم يُحبَّه كحبّ نُظَرائه أهلِ الشورى رضي الله عنهم أجمعين.
4690 [3] - زاد الحافظ أحمد بن يحيى التستري في روايته هذه الحكاية عن يحيى بن معين - كما في "تاريخ بغداد" 5/ 69 - أن يحيى قال لأبي الأزهر: الذنب لغيرك في هذا الحديث. فهو متروك الحديث وكذّبه الدارقطني، ومن أجل يحيى بن يعلى الأسلمي أيضًا فهو ضعيف منكر الحديث، وزياد بن مطرف هذا لا يعرف إلا في هذا الحديث، فهو مجهول.وأخرجه الخطيب البغدادي في "تلخيص المتشابه"2/ 417 - 418 من طريق إسحاق بن الحسن الحربي، عن القاسم بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.وأخرجه الطبراني في "الكبير" (5067)، وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء الراشدين" (88)، وابن الشجري في "أماليه" 1/ 144 من طريق إبراهيم بن عبد الله بن عيسى التنوخي، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 4/ 349 من طريق إبراهيم بن الحسن التغلبي الكوفي، والآجري في "الشريعة" (1590)، وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" (142)، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 349، وابنُ عساكر في "تاريخ دمشق" 42/ 242 من طريق يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، ثلاثتهم عن يحيى بن يعلى، به. وإبراهيم التنوخي وإبراهيم التغلبي في عداد المجاهيل، ويحيى الحماني ضعيف متَّهم بسرقة الحديث.وخالف أحمد بن إشكاب عند الطبري في ذيل "المذيّل" كما في "منتخبه" لعريب القرطبي 11/ 589، فرواه عن يحيى بن يعلى المحاربي، عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطرّف مرسلًا، لم يذكر زيد بن أرقم. كذلك قُيد يحيى بن يعلى هنا بالمحاربي، وهو رجل آخر في طبقة الأسلمي، وهو غلط، فإنَّ الحافظ المزي في ترجمة ابن إشكاب من "تهذيب الكمال" 1/ 268 لم يذكر له رواية إلَّا عن يحيى الأسلمي.وقد ذكر بعضُ من ألّف في الصحابة هذا الحديث في ترجمة زياد بن مُطرِّف كما في "الإصابة" للحافظ ابن حجر 2/ 587، لرواية بعض من روى هذا الخبرَ عن زياد مرسلًا، ونقل عن ابن منده قوله: لا يصح. ثم قال الحافظ: في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي، وهو واهٍ. كذا قال، وهو ذهولٌ منه رحمه الله، إذ الواهي هو الأسلميُّ لا المحاربيّ.وانظر الحديث المتقدم عن عليٍّ برقم (4433) بلفظ: "وإن تُولُّوا عليًّا تجدوه هاديًا مهديًّا يسلك بكم الطريق"، وهو ضعيف.
[1] هو المذكِّر الواعظ محمد بن علي بن عمر النيسابوري. وقال في "السير" 9/ 574 في ترجمة عبد الرزاق أيضًا: أفظع حديث له ما تفرد به عنه الثقة أحمد بن الأزهر في مناقب الإمام علي، فإنه شبه موضوع، وتابعه عليه محمد بن علي بن سفيان الصنعاني النجار.وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 1/ 192 و 5/ 312، والطبراني في "الأوسط" (4751)، وأبو بكر القطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" لأحمد (1092)، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (2644)، وأبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" 2/ 813 - 814، والخطيب في "تاريخ بغداد" 5/ 68، وابن المغازلي في "مناقب عليّ" (145) و (430)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 42/ 291 - 292، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أحمد بن الأزهر 1/ 259 من طرق عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر، بهذا الإسناد.وأخرجه الحاكم في غير "المستدرك" كما نقله عنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 9/ 575 من طريق محمد بن علي بن سفيان الصنعاني النجار، عن عبد الرزاق، به. ومحمد بن علي هذا مجهول الحال، وذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" 6/ 615، ولم يؤثر فيه جرح أو تعديل.وفي معنى أول هذا الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "يا علي، أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة"، حديثُ عمران بن الحصين عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (149)، وابن الأعرابي في "معجمه" (2457)، وابن شاهين في "فضائل فاطمة" (13)، والحاكم في "فضائل فاطمة" (184)، وابن عساكر أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: "زوَّجتكِ سيدًا في الدنيا سيدًا في الآخرة". وإسناده ضعيف.وفي معنى سائر الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوّي، وعدوّي عدو الله، والويل لمن أبغضك بعدي"، حديث علي بن أبي طالب نفسه الذي أخرجه مسلم (78) وغيره عنه قال: والذي فلق الحبّة وبرأ النَّسمة، إنه لعهدُ النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ: أن لا يحبني إلّا مؤمن ولا يُبغضني إلّا منافق.قال الذهبي في "الميزان" في ترجمة عبد الرزاق بعد أن صحَّح معنى الحديث: الويل لمن أبغضه هذا لا ريب فيه، بل الويل لمن يَغُضُّ منه أو غَضَّ من رُتْبته ولم يُحبَّه كحبّ نُظَرائه أهلِ الشورى رضي الله عنهم أجمعين.
[2] منكر على ثقة رجاله، فإن عبد الرزاق تُكلِّم في تحديثه من غير كتابه، وذلك أنه عَمِيَ في آخر عمره فكان يُلقَّن فيتلقَّن، وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه كان يلقَّنُها بعدما عمي، قاله الإمام أحمد في سؤالات الأثرم له كما في "تهذيب الكمال" 18/ 57، وهذا الحديث ليس في شيء من كتبه، قال البخاري في "التاريخ الكبير" 6/ 130: ما حدَّث من كتابه فهو أصح، وقال ابن حبان في "الثقات": كان ممن يخطئ إذا حدّث من حفظه على تشيُّع فيه، وقال الدارقطني كما في "تاريخ دمشق" 36/ 182: ثقة يخطئ على معمر في أحاديث لم تكن في الكتاب. وقد أنكر يحيى بن معين هذا الحديث، وهو ممن سمع من عبد الرزاق قديمًا قبل أن يعمى، فلما علم أن أبا الأزهر - واسمه أحمد بن الأزهر - حدَّث به، وهو ثقة صدوق، برّأه منه وجعل الذنب لغيره كما سيأتي لاحقًا، ويشير بذلك إلى عبد الرزاق، فإن أبا الأزهر في الغالب قد جاء عبد الرزاق في اليمن وقد عميَ.وقد أنكر بعض أهل العلم هذا الحديث، فقال ابن عدي في "الكامل" في ترجمة أبي الأزهر 1/ 192: هذا الحديث عن عبد الرزاق وعبد الرزاق من أهل الصدق وهو يُنسب إلى التشيع، فلعله شُبّه عليه لأنه شيعي.وقال أبو يعلى الخليلي في ترجمة أبي الأزهر في "الإرشاد" 2/ 813: روى عن عبد الرزاق حديثًا أنكروه عليه؛ وذكر قصة يحيى بن مَعِين مع أبي الأزهر الآتية عند المصنف.وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (348): هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناه صحيح، والويل لمن تكلف وضعه، إذ لا فائدة في ذلك.وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": هذا وإن كان رواته ثقات فهو منكر ليس ببعيد من الوضع، وإلّا لأي شيء حدَّث به عبد الرزاق سرًّا، ولم يجسُر أن يتفوه به لأحمد وابن مَعِين والخلق الذين رحلوا إليه. يعني رحلوا إليه قديمًا.وقال في "الميزان" في ترجمة عبد الرزاق 2/ 613: مع كونه ليس بصحيح فمعناه صحيح، سوي آخره ففي النفس منه شيء. وقال في "السير" 9/ 574 في ترجمة عبد الرزاق أيضًا: أفظع حديث له ما تفرد به عنه الثقة أحمد بن الأزهر في مناقب الإمام علي، فإنه شبه موضوع، وتابعه عليه محمد بن علي بن سفيان الصنعاني النجار.وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 1/ 192 و 5/ 312، والطبراني في "الأوسط" (4751)، وأبو بكر القطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" لأحمد (1092)، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (2644)، وأبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" 2/ 813 - 814، والخطيب في "تاريخ بغداد" 5/ 68، وابن المغازلي في "مناقب عليّ" (145) و (430)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 42/ 291 - 292، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أحمد بن الأزهر 1/ 259 من طرق عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر، بهذا الإسناد.وأخرجه الحاكم في غير "المستدرك" كما نقله عنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 9/ 575 من طريق محمد بن علي بن سفيان الصنعاني النجار، عن عبد الرزاق، به. ومحمد بن علي هذا مجهول الحال، وذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" 6/ 615، ولم يؤثر فيه جرح أو تعديل.وفي معنى أول هذا الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "يا علي، أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة"، حديثُ عمران بن الحصين عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (149)، وابن الأعرابي في "معجمه" (2457)، وابن شاهين في "فضائل فاطمة" (13)، والحاكم في "فضائل فاطمة" (184)، وابن عساكر أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: "زوَّجتكِ سيدًا في الدنيا سيدًا في الآخرة". وإسناده ضعيف.وفي معنى سائر الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوّي، وعدوّي عدو الله، والويل لمن أبغضك بعدي"، حديث علي بن أبي طالب نفسه الذي أخرجه مسلم (78) وغيره عنه قال: والذي فلق الحبّة وبرأ النَّسمة، إنه لعهدُ النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ: أن لا يحبني إلّا مؤمن ولا يُبغضني إلّا منافق.قال الذهبي في "الميزان" في ترجمة عبد الرزاق بعد أن صحَّح معنى الحديث: الويل لمن أبغضه هذا لا ريب فيه، بل الويل لمن يَغُضُّ منه أو غَضَّ من رُتْبته ولم يُحبَّه كحبّ نُظَرائه أهلِ الشورى رضي الله عنهم أجمعين.
4690 [3] - زاد الحافظ أحمد بن يحيى التستري في روايته هذه الحكاية عن يحيى بن معين - كما في "تاريخ بغداد" 5/ 69 - أن يحيى قال لأبي الأزهر: الذنب لغيرك في هذا الحديث. فهو متروك الحديث وكذّبه الدارقطني، ومن أجل يحيى بن يعلى الأسلمي أيضًا فهو ضعيف منكر الحديث، وزياد بن مطرف هذا لا يعرف إلا في هذا الحديث، فهو مجهول.وأخرجه الخطيب البغدادي في "تلخيص المتشابه"2/ 417 - 418 من طريق إسحاق بن الحسن الحربي، عن القاسم بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.وأخرجه الطبراني في "الكبير" (5067)، وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء الراشدين" (88)، وابن الشجري في "أماليه" 1/ 144 من طريق إبراهيم بن عبد الله بن عيسى التنوخي، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 4/ 349 من طريق إبراهيم بن الحسن التغلبي الكوفي، والآجري في "الشريعة" (1590)، وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" (142)، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 349، وابنُ عساكر في "تاريخ دمشق" 42/ 242 من طريق يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، ثلاثتهم عن يحيى بن يعلى، به. وإبراهيم التنوخي وإبراهيم التغلبي في عداد المجاهيل، ويحيى الحماني ضعيف متَّهم بسرقة الحديث.وخالف أحمد بن إشكاب عند الطبري في ذيل "المذيّل" كما في "منتخبه" لعريب القرطبي 11/ 589، فرواه عن يحيى بن يعلى المحاربي، عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطرّف مرسلًا، لم يذكر زيد بن أرقم. كذلك قُيد يحيى بن يعلى هنا بالمحاربي، وهو رجل آخر في طبقة الأسلمي، وهو غلط، فإنَّ الحافظ المزي في ترجمة ابن إشكاب من "تهذيب الكمال" 1/ 268 لم يذكر له رواية إلَّا عن يحيى الأسلمي.وقد ذكر بعضُ من ألّف في الصحابة هذا الحديث في ترجمة زياد بن مُطرِّف كما في "الإصابة" للحافظ ابن حجر 2/ 587، لرواية بعض من روى هذا الخبرَ عن زياد مرسلًا، ونقل عن ابن منده قوله: لا يصح. ثم قال الحافظ: في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي، وهو واهٍ. كذا قال، وهو ذهولٌ منه رحمه الله، إذ الواهي هو الأسلميُّ لا المحاربيّ.وانظر الحديث المتقدم عن عليٍّ برقم (4433) بلفظ: "وإن تُولُّوا عليًّا تجدوه هاديًا مهديًّا يسلك بكم الطريق"، وهو ضعيف.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর দিকে তাকালেন এবং বললেন: "হে আলী! তুমি দুনিয়াতে নেতা (সায়্যিদ) এবং আখিরাতেও নেতা (সায়্যিদ)। তোমার প্রিয়জন আমার প্রিয়জন, আর আমার প্রিয়জন আল্লাহর প্রিয়জন। তোমার শত্রু আমার শত্রু, আর আমার শত্রু আল্লাহর শত্রু। আর দুর্ভোগ (বা ধ্বংস) তার জন্য, যে আমার পরে তোমাকে ঘৃণা করবে।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4690)