4660 - حدثني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثَّقَفي من أصل كتابه، حدثنا الحسن بن علي بن شَبيب المَعْمَري، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثني محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن سعيد بن مسلم المكي [1]، عن عَمْرة بنت عبد الرحمن، قالت: لما سارَ عليٌّ إلى البصرة دخل على أم سلمةَ زوج النبي صلى الله عليه وسلم يُودِّعها، فقالت: سِرْ في حفظ الله وفي كَنَفِه، فوالله إنك لعلى الحقِّ والحقُّ معك، ولولا أني أكرهُ أن أعصيَ الله ورسولَه، فإنه أمَرَنا صلى الله عليه وسلم أن نَقِرَّ في بيوتنا، لسِرْتُ معك، ولكن واللهِ لأُرسلنّ معك مَن هو أفضلُ عندي وأعزُّ عليَّ من نفسي؛ ابني عمرُ [2].هذه الأحاديث الثلاثة كلُّها صحيحة على شرط الشيخين.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] كذا جاءت نسبة سعيد بن مسلم في أصول "المستدرك" مكِّيًا، وقيَّده الحافظ في "إتحاف المهرة" (23583) بابن بانك، ولم يذكر نسبته، فإذا كان سعيد بن مسلم هذا هو ابن بانك - وهو الظاهر - فهو مدنيٌّ لا مكِّي. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المُتمنِّين" (64) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. كلفظ رواية البيهقي عن الحاكم، لكنه قال: عشرة مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.وأخرجه أبو بكر الخلال في "السنة" (747) من طريق عُبيد الله بن عمرو الرقي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عائشة قالت: لأن أكون استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ منه فلم أكن خرجتُ على عليٍّ كان أحبّ إليَّ من أن يكون لي عشرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم مثل أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.وقد خطّأ ابن مَعِين في سؤالات ابن الجُنيد له (796) ذكر قيس بن أبي حازم، وأنَّ الخطأ في ذكره من جهة أبي معاوية، وأنَّ الخبر يرويه إسماعيل بن أبي خالد عن رجل آخر غير قيس. وحُجة ابن مَعِين ما أخرجه ابن أبي شيبة 15/ 277، والبلاذُري في "أنساب الأشراف" 3/ 60، وابن أبي الدنيا في "المتمنِّين" (65) من طريق يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن علي بن عمرو الثقفي، قال: قالت عائشة … فذكر مثله. فذكر علي بن عمرو الثقفي بدل قيس بن أبي حازم، وعلي بن عمرو هذا مجهول، لكن لا يُسلَّم ليحيى بن مَعِين تخطئته لأبي معاوية في ذكر قيس، لأنَّ أبا معاوية لم ينفرد به، بل تابعه على ذكر قيس ثقتان حافظان كما تقدم، ولا يبعد أن يكون إسماعيل بن أبي خالد سمعه من كلا الرجلين، وإلّا فرواية الثلاثة الثقات أولى من رواية يعلى بن عبيد على ثقته.على أنه روي عن عائشة من وجوه أنها ندمت على خروجها ومسيرها ذاك:فقد أخرج ابن أبي شيبة 15/ 281 من طريق عبد الله بن عُبيد بن عمير، قال: قالت عائشة: وددتُ أني كنتُ غصنًا رطبًا ولم أسر مسيري هذا. وإسناده صحيح.وأخرج أيضًا 15/ 281 من طريق عُبيد بن سعد، عن عائشة أنها سئلت عن مسيرها فقالت: كان قدرًا. وإسناده حسن.وأخرج ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 31/ 110 من طريق ابن أبي عتيق، قال: قالت عائشة لابن عمر: ما منعكَ أن تنهاني عن مَسيري؟ قال: رأيتُ رجلًا قد استولى على أمرِكِ وظنتتُ أنك لا تُخالفيه، يعني ابنَ الزبير، قالت: أما إنك لو نهيتَني ما خرجتُ. وإسناده حسنٌ.وقال الحافظ في "فتح الباري" 11/ 205: العذر في ذلك عن عائشة أنها كانت متأوّلة هي وطلحة والزبير، وكان مرادهم إيقاع الإصلاح بين الناس وأخذ القصاص من قتلةِ عثمان رضي الله عنهم أجمعين، وكان رأي عليٍّ الاجتماع على الطاعة وطلب أولياء المقتول القصاص ممن يثبت عليه القتل بشروطه.



[2] إسناده قويٌّ من أجل عبد الرحمن بن صالح الأزدي، فهو صدوق لا بأس به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المُتمنِّين" (64) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. كلفظ رواية البيهقي عن الحاكم، لكنه قال: عشرة مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.وأخرجه أبو بكر الخلال في "السنة" (747) من طريق عُبيد الله بن عمرو الرقي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عائشة قالت: لأن أكون استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ منه فلم أكن خرجتُ على عليٍّ كان أحبّ إليَّ من أن يكون لي عشرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم مثل أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.وقد خطّأ ابن مَعِين في سؤالات ابن الجُنيد له (796) ذكر قيس بن أبي حازم، وأنَّ الخطأ في ذكره من جهة أبي معاوية، وأنَّ الخبر يرويه إسماعيل بن أبي خالد عن رجل آخر غير قيس. وحُجة ابن مَعِين ما أخرجه ابن أبي شيبة 15/ 277، والبلاذُري في "أنساب الأشراف" 3/ 60، وابن أبي الدنيا في "المتمنِّين" (65) من طريق يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن علي بن عمرو الثقفي، قال: قالت عائشة … فذكر مثله. فذكر علي بن عمرو الثقفي بدل قيس بن أبي حازم، وعلي بن عمرو هذا مجهول، لكن لا يُسلَّم ليحيى بن مَعِين تخطئته لأبي معاوية في ذكر قيس، لأنَّ أبا معاوية لم ينفرد به، بل تابعه على ذكر قيس ثقتان حافظان كما تقدم، ولا يبعد أن يكون إسماعيل بن أبي خالد سمعه من كلا الرجلين، وإلّا فرواية الثلاثة الثقات أولى من رواية يعلى بن عبيد على ثقته.على أنه روي عن عائشة من وجوه أنها ندمت على خروجها ومسيرها ذاك:فقد أخرج ابن أبي شيبة 15/ 281 من طريق عبد الله بن عُبيد بن عمير، قال: قالت عائشة: وددتُ أني كنتُ غصنًا رطبًا ولم أسر مسيري هذا. وإسناده صحيح.وأخرج أيضًا 15/ 281 من طريق عُبيد بن سعد، عن عائشة أنها سئلت عن مسيرها فقالت: كان قدرًا. وإسناده حسن.وأخرج ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 31/ 110 من طريق ابن أبي عتيق، قال: قالت عائشة لابن عمر: ما منعكَ أن تنهاني عن مَسيري؟ قال: رأيتُ رجلًا قد استولى على أمرِكِ وظنتتُ أنك لا تُخالفيه، يعني ابنَ الزبير، قالت: أما إنك لو نهيتَني ما خرجتُ. وإسناده حسنٌ.وقال الحافظ في "فتح الباري" 11/ 205: العذر في ذلك عن عائشة أنها كانت متأوّلة هي وطلحة والزبير، وكان مرادهم إيقاع الإصلاح بين الناس وأخذ القصاص من قتلةِ عثمان رضي الله عنهم أجمعين، وكان رأي عليٍّ الاجتماع على الطاعة وطلب أولياء المقتول القصاص ممن يثبت عليه القتل بشروطه.
আমরাহ বিনত আব্দুর রহমান থেকে বর্ণিত, তিনি বললেন: যখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বসরা অভিমুখে রওয়ানা হলেন, তখন তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর স্ত্রী উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে তাঁকে বিদায় জানাতে প্রবেশ করলেন। তখন তিনি (উম্মে সালামা) বললেন: আল্লাহর হেফাযতে ও আশ্রয়ে যাত্রা করো। আল্লাহর কসম, নিশ্চয়ই তুমি হকের (সত্যের) উপর প্রতিষ্ঠিত এবং হক (সত্য) তোমার সাথে আছে। যদি না আমি আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের অবাধ্য হতে অপছন্দ করতাম—কারণ তিনি (নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)) আমাদের ঘরে অবস্থান করার আদেশ দিয়েছেন—তাহলে আমি তোমার সাথে যেতাম। কিন্তু আল্লাহর কসম, আমি অবশ্যই তোমার সাথে এমন একজনকে পাঠাবো, যে আমার কাছে আমার নিজের চেয়েও উত্তম ও প্রিয়; সে হলো আমার পুত্র উমর।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4660)