4637 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكير، عن يوسف بن صهيب، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: انطلق أبو ذرِّ ونُعيمٌ ابن عم أبي ذر وأنا معهم نطلُبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بالجبل مُكتَتِم، فقال أبو ذر: يا محمد، أتيناك نسمعُ ما تقول وإلى ما تدعو، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أقولُ: لا إله إلَّا الله، وإني رسولُ الله"، فآمنَ به أبو ذرٍّ وصاحبُه وآمنتُ به، وكان عليٌّ في حاجةٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلَه فيها، وأُوحيَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يومَ الاثنين وصلَّى عليٌّ يوم الثلاثاء [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] خبر منكر، وهذا إسناد قد اختُلف في وصله وإرساله، فقد جاء هذا الخبر في الجزء المطبوع من "سيرة ابن إسحاق" برواية أحمد بن عبد الجبار - وهو العُطاردي - عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق برقم (180) مرسلًا، ليس فيه ذكر بريدة، وإنما يَحكي فيه عبد الله بن بريدة قصة أبيه مع أبي ذر وابن عمه بصيغة الغائب، وليس فيه كلام لبريدة بصيغة المتكلم كما وقع في رواية المصنف هنا، بما يدل على أنَّ الرواية التي في جزء "السيرة" ذاك مرسلة، ويؤيد ذلك أنه وقع الخبر مختصرًا مرة أخرى في ذلك الجزء بذكر الثلاثة الذين أسلموا بعد علي بن أبي طالب برقم (176) عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة، قال: أول الناس إسلامًا علي بن أبي طالب، ثم الرهط الثلاثة أبو ذر وبريدة وابن عم أبي ذر.وفيه اختلاف آخر في متنه أيضًا، وهو أنَّ الزيادة التي هنا في آخر الخبر وهي قوله: وأُوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وصلى عليٌّ يوم الثلاثاء، لم ترد في جزء "السيرة" الذي بأيدينا، مع أنه من رواية أحمد بن عبد الجبار العُطاردي عن يونس بن بكير، فهذه الزيادة مدرجة في هذا الخبر.وفي رواية يونس بن بكير هذه أيضًا اختلاف ونكارة، فقد روى علي بن غُراب عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (177)، والطبراني في "الكبير" 22/ (1102) عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، أنه قال: خديجة أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي بن أبي طالب. ففي هذه الرواية مخالفة لرواية يونس بن بكير، حيث ذكر فيها خديجة مقرونة بعليِّ بن أبي طالب بأنهما أول الناس إسلامًا، وليس فيه تعرُّض لذكر أبي ذر ولا صاحبيه المذكورَين، فهذه علة أخرى.على أنه قد رُوي في إسلام بريدة روايةٌ أخرى عند الواقدي في "مغازيه" 2/ 782 أنَّ بريدة أسلم هو وجماعة من قومه لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق الهجرة، وهو بغدير الأشطاط، وزاد الواقدي في رواية أخرى ذكرها ابن سعد في "طبقاته" 4/ 228 عنه عن هاشم بن عاصم الأسلمي عن أبيه، قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة فانتهى إلى الغميم، أتاه بريدة بن الحصيب، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فأسلم هو ومن معه وكانوا زهاء ثمانين بيتًا، فصلَّى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء فصلوا خلفه.فكان إسلام بريدة إذًا على مقتضى رواية الواقدي لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق هجرته، ويؤيده رواية أخرى لبريدة نفسه من طريق أوس بن عبد الله بن بريدة عن الحسين بن واقد وعن أخيه سهل بن عبد الله بن بريدة، كلاهما عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: أنه التقى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في سبعين راكبًا من أهل بيته من بني سهم لما توجَّه النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وكانت قريش جعلت مئةً من الإبل فيمن يأخذُ نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم فيردُّه عليهم.فباجتماع هذه الروايات يتضح أن بريدة كان إسلامه إذ كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم في طريق هجرته من مكة إلى المدينة، وهذا ينافي كونه كان أحدَ الأربعة السابقين إلى الإسلام كما تفيده رواية يونس بن بكير، فهذه علة ثالثة في روايته.وأما إسلام أبي ذرٍّ فقصته المشهورة في إسلامه التي أخرجها مسلم (2473) وغيره، تُنافي قصته التي رواها يونس بن بكير أيضًا، ففي رواية مسلم وغيره ما يشعر بأنَّ إسلامَ أبي ذرِّ كان قبل الهجرة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ولأبي ذر: "إنه قد وُجِّهتْ لي أرضٌ ذاتُ نخل، لا أُراها إلّا يثرب، فهل أنت مبلغٌ عني قومك عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم"، وفيها أيضًا أنَّ أبا ذرٍّ أسلم هو وأخوه أُنيس وأمهما أيضًا، ففي ذلك دليل على أنَّ إسلام أبي ذرٍّ كان سابقًا لإسلام بريدة، وأنَّ أبا ذرٍّ إنما أسلم هو وأخوه وأمهما معًا، وليس هو وابن عمه وبريدة كما في رواية يونس بن بكير، وإذا كان إسلامهم قبيل الهجرة فلا يكون أبو ذرٍّ أحد الأربعة السابقين إلى الإسلام كما في حديث يونس بن بكير، لما هو معلومٌ من إسلام جماعةٍ من الصحابة قبل ذلك الحين.فحصل من ذلك تعارضُ ظاهرٌ بين رواية مسلم وغيره في قصة إسلام أبي ذر وبين رواية يونسبن بكير في قصة إسلامه، فهذه أوجهٌ متعددة تظهر نكارة رواية يونس بن بكير وأنها مخالفة للمشهورفي إسلام بريدة، ومخالفة للصحيح أيضًا في إسلام أبي ذر.وقوله في آخر الخير بأنه أُوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وأن عليًا صلَّى يوم الثلاثاء، قد روي من غير حديث بريدة، فقد رُوي عن أنس بن مالك كما في الرواية التالية عند المصنف، لكنه ضعيف جدًّا واهٍ.وروي أيضًا من حديث جابر بن عبد الله عند الطبري في "تاريخه" 2/ 310، وهو واهٍ أيضًا، ففي إسناده عبد الحميد بن بحر، قال عنه ابن حبان وابن عدي: كان يسرق الحديث.ورُوي كذلك من حديث أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما سيأتي عند المصنف برقم (4901) وفي إسناده محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وهو متروك.وانظر ما سلف برقم (4633).
[1] خبر منكر، وهذا إسناد قد اختُلف في وصله وإرساله، فقد جاء هذا الخبر في الجزء المطبوع من "سيرة ابن إسحاق" برواية أحمد بن عبد الجبار - وهو العُطاردي - عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق برقم (180) مرسلًا، ليس فيه ذكر بريدة، وإنما يَحكي فيه عبد الله بن بريدة قصة أبيه مع أبي ذر وابن عمه بصيغة الغائب، وليس فيه كلام لبريدة بصيغة المتكلم كما وقع في رواية المصنف هنا، بما يدل على أنَّ الرواية التي في جزء "السيرة" ذاك مرسلة، ويؤيد ذلك أنه وقع الخبر مختصرًا مرة أخرى في ذلك الجزء بذكر الثلاثة الذين أسلموا بعد علي بن أبي طالب برقم (176) عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة، قال: أول الناس إسلامًا علي بن أبي طالب، ثم الرهط الثلاثة أبو ذر وبريدة وابن عم أبي ذر.وفيه اختلاف آخر في متنه أيضًا، وهو أنَّ الزيادة التي هنا في آخر الخبر وهي قوله: وأُوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وصلى عليٌّ يوم الثلاثاء، لم ترد في جزء "السيرة" الذي بأيدينا، مع أنه من رواية أحمد بن عبد الجبار العُطاردي عن يونس بن بكير، فهذه الزيادة مدرجة في هذا الخبر.وفي رواية يونس بن بكير هذه أيضًا اختلاف ونكارة، فقد روى علي بن غُراب عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (177)، والطبراني في "الكبير" 22/ (1102) عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، أنه قال: خديجة أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي بن أبي طالب. ففي هذه الرواية مخالفة لرواية يونس بن بكير، حيث ذكر فيها خديجة مقرونة بعليِّ بن أبي طالب بأنهما أول الناس إسلامًا، وليس فيه تعرُّض لذكر أبي ذر ولا صاحبيه المذكورَين، فهذه علة أخرى.على أنه قد رُوي في إسلام بريدة روايةٌ أخرى عند الواقدي في "مغازيه" 2/ 782 أنَّ بريدة أسلم هو وجماعة من قومه لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق الهجرة، وهو بغدير الأشطاط، وزاد الواقدي في رواية أخرى ذكرها ابن سعد في "طبقاته" 4/ 228 عنه عن هاشم بن عاصم الأسلمي عن أبيه، قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة فانتهى إلى الغميم، أتاه بريدة بن الحصيب، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فأسلم هو ومن معه وكانوا زهاء ثمانين بيتًا، فصلَّى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء فصلوا خلفه.فكان إسلام بريدة إذًا على مقتضى رواية الواقدي لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق هجرته، ويؤيده رواية أخرى لبريدة نفسه من طريق أوس بن عبد الله بن بريدة عن الحسين بن واقد وعن أخيه سهل بن عبد الله بن بريدة، كلاهما عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: أنه التقى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في سبعين راكبًا من أهل بيته من بني سهم لما توجَّه النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وكانت قريش جعلت مئةً من الإبل فيمن يأخذُ نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم فيردُّه عليهم.فباجتماع هذه الروايات يتضح أن بريدة كان إسلامه إذ كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم في طريق هجرته من مكة إلى المدينة، وهذا ينافي كونه كان أحدَ الأربعة السابقين إلى الإسلام كما تفيده رواية يونس بن بكير، فهذه علة ثالثة في روايته.وأما إسلام أبي ذرٍّ فقصته المشهورة في إسلامه التي أخرجها مسلم (2473) وغيره، تُنافي قصته التي رواها يونس بن بكير أيضًا، ففي رواية مسلم وغيره ما يشعر بأنَّ إسلامَ أبي ذرِّ كان قبل الهجرة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ولأبي ذر: "إنه قد وُجِّهتْ لي أرضٌ ذاتُ نخل، لا أُراها إلّا يثرب، فهل أنت مبلغٌ عني قومك عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم"، وفيها أيضًا أنَّ أبا ذرٍّ أسلم هو وأخوه أُنيس وأمهما أيضًا، ففي ذلك دليل على أنَّ إسلام أبي ذرٍّ كان سابقًا لإسلام بريدة، وأنَّ أبا ذرٍّ إنما أسلم هو وأخوه وأمهما معًا، وليس هو وابن عمه وبريدة كما في رواية يونس بن بكير، وإذا كان إسلامهم قبيل الهجرة فلا يكون أبو ذرٍّ أحد الأربعة السابقين إلى الإسلام كما في حديث يونس بن بكير، لما هو معلومٌ من إسلام جماعةٍ من الصحابة قبل ذلك الحين.فحصل من ذلك تعارضُ ظاهرٌ بين رواية مسلم وغيره في قصة إسلام أبي ذر وبين رواية يونسبن بكير في قصة إسلامه، فهذه أوجهٌ متعددة تظهر نكارة رواية يونس بن بكير وأنها مخالفة للمشهورفي إسلام بريدة، ومخالفة للصحيح أيضًا في إسلام أبي ذر.وقوله في آخر الخير بأنه أُوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وأن عليًا صلَّى يوم الثلاثاء، قد روي من غير حديث بريدة، فقد رُوي عن أنس بن مالك كما في الرواية التالية عند المصنف، لكنه ضعيف جدًّا واهٍ.وروي أيضًا من حديث جابر بن عبد الله عند الطبري في "تاريخه" 2/ 310، وهو واهٍ أيضًا، ففي إسناده عبد الحميد بن بحر، قال عنه ابن حبان وابن عدي: كان يسرق الحديث.ورُوي كذلك من حديث أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما سيأتي عند المصنف برقم (4901) وفي إسناده محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وهو متروك.وانظر ما سلف برقم (4633).
বুরাইদাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আবূ যার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), আবূ যার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর চাচাতো ভাই নুআইম এবং আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে খুঁজতে বের হলাম। তিনি তখন পাহাড়ে লুকিয়ে ছিলেন। অতঃপর আবূ যার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, হে মুহাম্মাদ! আমরা আপনার কাছে এসেছি, আপনি যা বলেন এবং যার প্রতি আহ্বান করেন, তা শুনতে। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, "আমি বলি, আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং আমি আল্লাহর রাসূল।" তখন আবূ যার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), তাঁর সঙ্গী এবং আমি তাঁর প্রতি ঈমান আনলাম। আর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর একটি প্রয়োজনে ছিলেন, যার জন্য তিনি তাঁকে পাঠিয়েছিলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর প্রতি সোমবার ওহী নাযিল হয় এবং আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মঙ্গলবার সালাত আদায় করেন।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4637)