4633 - حدثنا أبو عُمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثَعْلب إملاءً ببغداد، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا زكريا بن يحيى المصري، حدثني المُفضَّل بن فَضَالة، حدثني سِماك بن حَرْب، عن عِكْرمة، عن ابن عبّاس، قال: لِعليٍّ أربعُ خِصالٍ ليست الأربعَ [1]: هو أول عَربيٍّ وأعجميٍّ صلَّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي كان لِواؤه معه في كل زَحْفٍ، وهو الذي تصبَّر معه يوم المِهراسِ، وهو الذي غسّله وأدخلَه قبرَه [2]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] كذلك جاء في أصولنا الخطية، ومعناه نفي استغراق العدد المذكور لخصال عليٍّ، فإنَّ له خصالًا غيرها مائلةً في شخصه، وإنما ذكر هذه الخصال الأربع دون غيرها لكونها أعظم خصاله. أحمد 5/ (3542)، والترمذي (3734) من طريق عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس. وسيأتي هذا الوجه عند المصنف برقم (4702) ضمن حديث مطوَّل، لكن بلفظ: أول من أسلم. وفي إسناده مقال كما سيأتي بيانه. وانظر شواهده هناك.وأما لواء النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء عن ابن عبّاس من وجه آخر: أنَّ راية النبي صلى الله عليه وسلم كانت تكون مع عليٍّ، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، كما أخرجه أحمد 5/ (3486) وغيره، كما سيأتي في تفصيله في الطريق التي بعده.وفي حديث سعد بن أبي وقاص كما سيأتي عند المصنف برقم (6241): أنَّ عليًّا كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته.وثبت ذلك أيضًا من مرسل معبدٍ الجهني عند ابن سعد 3/ 23، وانظر ما سيأتي برقم (4716).وهذا مُطلق كرواية المصنِّف، لكن لا بد من تقييده كما في رواية مقسم عن ابن عبّاس بأنَّ عليًا كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني راية المهاجرين، وصاحب راية الأنصار هو سعد بن عبادة، ويؤيد ذلك ما ورد في حديث فتح مكة المطوّل الذي أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 476 من مرسل أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطِب أنَّ اللواء كان مع سعد بن عبادة، ثم دفعه النبي صلى الله عليه وسلم لابنه قيس بن سعد لما قال سعد قولته المشهورة في توعُّده قريشًا، وإسناده حسن مرسلًا. ورُوي من طرق أخرى، وانظر كلام الحافظ في "فتح الباري" 12/ 505 - 506.ويؤيده ما في "صحيح البخاري" (2974) عن ثعلبة بن أبي مالك القُرَظي: أنَّ قيس بن سعد كان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ في "فتح الباري" 9/ 233: أي: اللواء الذي يختص بالخزرج من الأنصار، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدفع إلى رأس كل قبيلة لواءً يقاتلون تحته.وسيأتي بعده أنَّ عليًا كانت معه الراية يوم بدر، وقُيِّد في بعض طرقه بأنه كانت معه راية المهاجرين.وأما تغسيل عليٍّ للنبي صلى الله عليه وسلم فثابت صحيح كما تقدم برقم (1355)، وقد أورده ابن سعد في "طبقاته الكبرى"2/ 241 - 245 من طرق.وكذلك إدخال عليٍّ للنبي صلى الله عليه وسلم في القبر صحيح ثابت، كما تقدم برقم (1355) لكن لم يكن عليّ وحده مَن أدخل النبيَّ صلى الله عليه وسلم قبره، بل دلّت تلك الرواية المتقدمة أنه كان معه العباسُ وابنُه الفضل بن العباس.وأما يوم المِهراس فالمراد به يومُ أُحَدٍ، كما دلَّ على ذلك حديثُ ابن عبّاس الذي تقدم برقم (3201) بسند حسن. وقد صحَّ أنَّ عليًّا كان أحد الذين ثبتوا ذلك اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء النبيَّ صلى الله عليه وسلم بماء من المِهراس في دَرَقته ليشرب النبي صلى الله عليه وسلم منه، كما دلّ عليه حديث الزبير بن العوام عند ابن حبان (6979)، بسند حسن.والمِهراس: ماء بجبل أُحد في أقصى شِعب أحد، يجتمع من المطر في نُقَر كبار وصغار، والمهراس اسم لتلك النقر.
[2] إسناده ضعيف، وما جاء في هذا الإسناد من نسبة زكريا بن يحيى مصريًا، وكذلك من تقييد شيخه بالمُفضّل بن فَضَالة، فهو مما لم يرد عند غير المصنف، ولا نظنه إلّا وهمًا، فإنَّ محمد بن عثمان بن أبي شيبة إنما يُعرف بالرواية عن زكريا بن يحيى الكسائي الكوفي، ولأنَّ هذا الخبر قد رواه أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سمرة الكوفي عند ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 42/ 72 و 73 عن المفضل بن صالح الكوفي، فالصحيح ذكر المفضل بن صالح بدل المفضل بن فَضَالة، ومما يؤيد ذلك أنَّ الذي يُعرف بروايته عن سماك بن حرب الكوفي، وإنما هو المفضّل بن صالح لا ابن فَضَالة، فهم ثلاثةٌ كوفيون في نَسَقٍ: زكريا بن يحيى الكسائي والمفضّل بن صالح وسماك بن حرب.ومنشأ الوهم فيما نظنُّ أنَّ لزكريا بن يحيى المصري - وهو ابن صالح - روايةً عن المفضّل بن فَضَالة عند مسلم وغيره، فلما أن قُيِّد زكريا بن يحيى بالمصري خطأً استَدْعى ذلك أن يكون شيخُه المفضلَ بنَ فَضَالة، فأُصلح من ابن صالح إلى ابن فَضَالة، أو أنه سُلِك فيه الجادّةُ أصلًا، والله تعالى أعلم.وإذا ثبت ذلك فزكريا بن يحيى الكسائي وشيخه المفضل بن صالح ضعيفان، وما جزم به الذهبي في "تلخيصه" من كون زكريا بن يحيى المذكور هو الوقّار المصري فلا ندري ما حُجّته، والله ولي التوفيق.وإنما اقتضى التنبيه على ذلك، لأنَّ ظاهر ما وقع في إسناد المصنف يقتضي ثقة رجاله عن آخرهم، فاستدعى ذلك ضرورة البيان، والله المستعان.وقد روي عن ابن عبّاس من وجه آخر: أنَّ عليًا أول من صلَّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أخرجه أحمد 5/ (3542)، والترمذي (3734) من طريق عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس. وسيأتي هذا الوجه عند المصنف برقم (4702) ضمن حديث مطوَّل، لكن بلفظ: أول من أسلم. وفي إسناده مقال كما سيأتي بيانه. وانظر شواهده هناك.وأما لواء النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء عن ابن عبّاس من وجه آخر: أنَّ راية النبي صلى الله عليه وسلم كانت تكون مع عليٍّ، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، كما أخرجه أحمد 5/ (3486) وغيره، كما سيأتي في تفصيله في الطريق التي بعده.وفي حديث سعد بن أبي وقاص كما سيأتي عند المصنف برقم (6241): أنَّ عليًّا كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته.وثبت ذلك أيضًا من مرسل معبدٍ الجهني عند ابن سعد 3/ 23، وانظر ما سيأتي برقم (4716).وهذا مُطلق كرواية المصنِّف، لكن لا بد من تقييده كما في رواية مقسم عن ابن عبّاس بأنَّ عليًا كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني راية المهاجرين، وصاحب راية الأنصار هو سعد بن عبادة، ويؤيد ذلك ما ورد في حديث فتح مكة المطوّل الذي أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 476 من مرسل أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطِب أنَّ اللواء كان مع سعد بن عبادة، ثم دفعه النبي صلى الله عليه وسلم لابنه قيس بن سعد لما قال سعد قولته المشهورة في توعُّده قريشًا، وإسناده حسن مرسلًا. ورُوي من طرق أخرى، وانظر كلام الحافظ في "فتح الباري" 12/ 505 - 506.ويؤيده ما في "صحيح البخاري" (2974) عن ثعلبة بن أبي مالك القُرَظي: أنَّ قيس بن سعد كان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ في "فتح الباري" 9/ 233: أي: اللواء الذي يختص بالخزرج من الأنصار، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدفع إلى رأس كل قبيلة لواءً يقاتلون تحته.وسيأتي بعده أنَّ عليًا كانت معه الراية يوم بدر، وقُيِّد في بعض طرقه بأنه كانت معه راية المهاجرين.وأما تغسيل عليٍّ للنبي صلى الله عليه وسلم فثابت صحيح كما تقدم برقم (1355)، وقد أورده ابن سعد في "طبقاته الكبرى"2/ 241 - 245 من طرق.وكذلك إدخال عليٍّ للنبي صلى الله عليه وسلم في القبر صحيح ثابت، كما تقدم برقم (1355) لكن لم يكن عليّ وحده مَن أدخل النبيَّ صلى الله عليه وسلم قبره، بل دلّت تلك الرواية المتقدمة أنه كان معه العباسُ وابنُه الفضل بن العباس.وأما يوم المِهراس فالمراد به يومُ أُحَدٍ، كما دلَّ على ذلك حديثُ ابن عبّاس الذي تقدم برقم (3201) بسند حسن. وقد صحَّ أنَّ عليًّا كان أحد الذين ثبتوا ذلك اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء النبيَّ صلى الله عليه وسلم بماء من المِهراس في دَرَقته ليشرب النبي صلى الله عليه وسلم منه، كما دلّ عليه حديث الزبير بن العوام عند ابن حبان (6979)، بسند حسن.والمِهراس: ماء بجبل أُحد في أقصى شِعب أحد، يجتمع من المطر في نُقَر كبار وصغار، والمهراس اسم لتلك النقر.
[1] كذلك جاء في أصولنا الخطية، ومعناه نفي استغراق العدد المذكور لخصال عليٍّ، فإنَّ له خصالًا غيرها مائلةً في شخصه، وإنما ذكر هذه الخصال الأربع دون غيرها لكونها أعظم خصاله. أحمد 5/ (3542)، والترمذي (3734) من طريق عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس. وسيأتي هذا الوجه عند المصنف برقم (4702) ضمن حديث مطوَّل، لكن بلفظ: أول من أسلم. وفي إسناده مقال كما سيأتي بيانه. وانظر شواهده هناك.وأما لواء النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء عن ابن عبّاس من وجه آخر: أنَّ راية النبي صلى الله عليه وسلم كانت تكون مع عليٍّ، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، كما أخرجه أحمد 5/ (3486) وغيره، كما سيأتي في تفصيله في الطريق التي بعده.وفي حديث سعد بن أبي وقاص كما سيأتي عند المصنف برقم (6241): أنَّ عليًّا كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته.وثبت ذلك أيضًا من مرسل معبدٍ الجهني عند ابن سعد 3/ 23، وانظر ما سيأتي برقم (4716).وهذا مُطلق كرواية المصنِّف، لكن لا بد من تقييده كما في رواية مقسم عن ابن عبّاس بأنَّ عليًا كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني راية المهاجرين، وصاحب راية الأنصار هو سعد بن عبادة، ويؤيد ذلك ما ورد في حديث فتح مكة المطوّل الذي أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 476 من مرسل أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطِب أنَّ اللواء كان مع سعد بن عبادة، ثم دفعه النبي صلى الله عليه وسلم لابنه قيس بن سعد لما قال سعد قولته المشهورة في توعُّده قريشًا، وإسناده حسن مرسلًا. ورُوي من طرق أخرى، وانظر كلام الحافظ في "فتح الباري" 12/ 505 - 506.ويؤيده ما في "صحيح البخاري" (2974) عن ثعلبة بن أبي مالك القُرَظي: أنَّ قيس بن سعد كان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ في "فتح الباري" 9/ 233: أي: اللواء الذي يختص بالخزرج من الأنصار، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدفع إلى رأس كل قبيلة لواءً يقاتلون تحته.وسيأتي بعده أنَّ عليًا كانت معه الراية يوم بدر، وقُيِّد في بعض طرقه بأنه كانت معه راية المهاجرين.وأما تغسيل عليٍّ للنبي صلى الله عليه وسلم فثابت صحيح كما تقدم برقم (1355)، وقد أورده ابن سعد في "طبقاته الكبرى"2/ 241 - 245 من طرق.وكذلك إدخال عليٍّ للنبي صلى الله عليه وسلم في القبر صحيح ثابت، كما تقدم برقم (1355) لكن لم يكن عليّ وحده مَن أدخل النبيَّ صلى الله عليه وسلم قبره، بل دلّت تلك الرواية المتقدمة أنه كان معه العباسُ وابنُه الفضل بن العباس.وأما يوم المِهراس فالمراد به يومُ أُحَدٍ، كما دلَّ على ذلك حديثُ ابن عبّاس الذي تقدم برقم (3201) بسند حسن. وقد صحَّ أنَّ عليًّا كان أحد الذين ثبتوا ذلك اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء النبيَّ صلى الله عليه وسلم بماء من المِهراس في دَرَقته ليشرب النبي صلى الله عليه وسلم منه، كما دلّ عليه حديث الزبير بن العوام عند ابن حبان (6979)، بسند حسن.والمِهراس: ماء بجبل أُحد في أقصى شِعب أحد، يجتمع من المطر في نُقَر كبار وصغار، والمهراس اسم لتلك النقر.
[2] إسناده ضعيف، وما جاء في هذا الإسناد من نسبة زكريا بن يحيى مصريًا، وكذلك من تقييد شيخه بالمُفضّل بن فَضَالة، فهو مما لم يرد عند غير المصنف، ولا نظنه إلّا وهمًا، فإنَّ محمد بن عثمان بن أبي شيبة إنما يُعرف بالرواية عن زكريا بن يحيى الكسائي الكوفي، ولأنَّ هذا الخبر قد رواه أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سمرة الكوفي عند ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 42/ 72 و 73 عن المفضل بن صالح الكوفي، فالصحيح ذكر المفضل بن صالح بدل المفضل بن فَضَالة، ومما يؤيد ذلك أنَّ الذي يُعرف بروايته عن سماك بن حرب الكوفي، وإنما هو المفضّل بن صالح لا ابن فَضَالة، فهم ثلاثةٌ كوفيون في نَسَقٍ: زكريا بن يحيى الكسائي والمفضّل بن صالح وسماك بن حرب.ومنشأ الوهم فيما نظنُّ أنَّ لزكريا بن يحيى المصري - وهو ابن صالح - روايةً عن المفضّل بن فَضَالة عند مسلم وغيره، فلما أن قُيِّد زكريا بن يحيى بالمصري خطأً استَدْعى ذلك أن يكون شيخُه المفضلَ بنَ فَضَالة، فأُصلح من ابن صالح إلى ابن فَضَالة، أو أنه سُلِك فيه الجادّةُ أصلًا، والله تعالى أعلم.وإذا ثبت ذلك فزكريا بن يحيى الكسائي وشيخه المفضل بن صالح ضعيفان، وما جزم به الذهبي في "تلخيصه" من كون زكريا بن يحيى المذكور هو الوقّار المصري فلا ندري ما حُجّته، والله ولي التوفيق.وإنما اقتضى التنبيه على ذلك، لأنَّ ظاهر ما وقع في إسناد المصنف يقتضي ثقة رجاله عن آخرهم، فاستدعى ذلك ضرورة البيان، والله المستعان.وقد روي عن ابن عبّاس من وجه آخر: أنَّ عليًا أول من صلَّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أخرجه أحمد 5/ (3542)، والترمذي (3734) من طريق عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس. وسيأتي هذا الوجه عند المصنف برقم (4702) ضمن حديث مطوَّل، لكن بلفظ: أول من أسلم. وفي إسناده مقال كما سيأتي بيانه. وانظر شواهده هناك.وأما لواء النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء عن ابن عبّاس من وجه آخر: أنَّ راية النبي صلى الله عليه وسلم كانت تكون مع عليٍّ، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، كما أخرجه أحمد 5/ (3486) وغيره، كما سيأتي في تفصيله في الطريق التي بعده.وفي حديث سعد بن أبي وقاص كما سيأتي عند المصنف برقم (6241): أنَّ عليًّا كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته.وثبت ذلك أيضًا من مرسل معبدٍ الجهني عند ابن سعد 3/ 23، وانظر ما سيأتي برقم (4716).وهذا مُطلق كرواية المصنِّف، لكن لا بد من تقييده كما في رواية مقسم عن ابن عبّاس بأنَّ عليًا كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني راية المهاجرين، وصاحب راية الأنصار هو سعد بن عبادة، ويؤيد ذلك ما ورد في حديث فتح مكة المطوّل الذي أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 476 من مرسل أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطِب أنَّ اللواء كان مع سعد بن عبادة، ثم دفعه النبي صلى الله عليه وسلم لابنه قيس بن سعد لما قال سعد قولته المشهورة في توعُّده قريشًا، وإسناده حسن مرسلًا. ورُوي من طرق أخرى، وانظر كلام الحافظ في "فتح الباري" 12/ 505 - 506.ويؤيده ما في "صحيح البخاري" (2974) عن ثعلبة بن أبي مالك القُرَظي: أنَّ قيس بن سعد كان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ في "فتح الباري" 9/ 233: أي: اللواء الذي يختص بالخزرج من الأنصار، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدفع إلى رأس كل قبيلة لواءً يقاتلون تحته.وسيأتي بعده أنَّ عليًا كانت معه الراية يوم بدر، وقُيِّد في بعض طرقه بأنه كانت معه راية المهاجرين.وأما تغسيل عليٍّ للنبي صلى الله عليه وسلم فثابت صحيح كما تقدم برقم (1355)، وقد أورده ابن سعد في "طبقاته الكبرى"2/ 241 - 245 من طرق.وكذلك إدخال عليٍّ للنبي صلى الله عليه وسلم في القبر صحيح ثابت، كما تقدم برقم (1355) لكن لم يكن عليّ وحده مَن أدخل النبيَّ صلى الله عليه وسلم قبره، بل دلّت تلك الرواية المتقدمة أنه كان معه العباسُ وابنُه الفضل بن العباس.وأما يوم المِهراس فالمراد به يومُ أُحَدٍ، كما دلَّ على ذلك حديثُ ابن عبّاس الذي تقدم برقم (3201) بسند حسن. وقد صحَّ أنَّ عليًّا كان أحد الذين ثبتوا ذلك اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء النبيَّ صلى الله عليه وسلم بماء من المِهراس في دَرَقته ليشرب النبي صلى الله عليه وسلم منه، كما دلّ عليه حديث الزبير بن العوام عند ابن حبان (6979)، بسند حسن.والمِهراس: ماء بجبل أُحد في أقصى شِعب أحد، يجتمع من المطر في نُقَر كبار وصغار، والمهراس اسم لتلك النقر.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আলীর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) চারটি বৈশিষ্ট্য রয়েছে, যা অন্য কারো চারটি বৈশিষ্ট্য নয়: তিনিই প্রথম আরব ও অনারব, যিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে সালাত আদায় করেছেন। তিনিই সেই ব্যক্তি, যার পতাকা প্রত্যেক অভিযানে রাসূলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সাথে ছিল। তিনিই সেই ব্যক্তি, যিনি মিহরাসের দিন ধৈর্য ধারণ করেছিলেন এবং তিনিই সেই ব্যক্তি, যিনি তাঁকে (রাসূলুল্লাহকে) গোসল করিয়ে তাঁর কবরে প্রবেশ করিয়েছিলেন।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4633)