4523 - حدثنا أبو الوليد حسّان بن محمد الفقيه حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المُحارِبي، عن الحجّاج بن دينار، عن ابن سِيرين، عن عَبيدة، قال: جاء عُيَينةُ بن حِصْن والأقرعُ بن حابِسٍ إلى أبي بكر، فقالوا: يا خليفةَ رسول الله [1].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] رجاله لا بأس بهم، لكن عَبِيدة - وهو ابن عَمرو السَّلْماني - وإن أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم زمن الفتح، لم يُهاجر إليه، وإنما هاجر إلى المدينة زمن عمر بن الخطاب كما قال محمد بن عمر الواقدي، فلم يتسَنَّ له حضورُ قصة الأقرع بن حابس وعُيينة بن حِصْن مع أبي بكر الصّدّيق، وهي في سؤالهما أبا بكر أن يُقطعهما أرضًا، ورفض عمر بن الخطاب لذلك في حضرة أبي بكر، لكن لعله سمعها من عمر بن الخطاب، فقد سمع منه عَبِيدةُ وحَفِظ عنه في الفقه أشياء، بل وسأله عُمر بن الخطاب عن مسألةٍ ذكرها ابن أبي شيبة في "المصنف" 3/ 309 بسند لا بأس به. وعليه فجزْمُ علي بن المديني فيما نقله عنه ابن كثير في "مسند الفاروق" 1/ 384 بانقطاع الإسناد، بحجة أنَّ عبيدة لم يدرك ولم يُرو عنه أنه سمع عمرَ ولا رآهُ، غير مسلّم له، فقد رأى عمر وسمع منه، ولما ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" 12/ 422 جزم بسماعه من عمر بن الخطاب، وعلى أيِّ حال فلم يُصرِّح عَبيدة بسماعه لهذا الخبر من عُمر، بل رواه بصيغة ظاهرة في إرساله، لكن مراسيل مثل عَبيدة السَّلْماني تقبل لجلالته، بل إنَّ الحافظ ابن حجر لما أورد هذه القصة في "الإصابة" 1/ 102 جزم بصحة الإسناد مع نقله لكلام علي بن المديني.وأخرجه علي بن المديني كما في "مسند الفاروق" لابن كثير (242) عن يحيى بن آدم، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (4252)، وأخرجه كذلك ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1822 عن أبي سعيد الأشج، ويعقوب بن سفيان كما في "الإصابة" للحافظ 1/ 102 و 4/ 769، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى 7/ 20، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي "وآداب السامع" (1623)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 9/ 195 عن هارون بن إسحاق الهمذاني، أربعتهم (يحيى بن آدم وابن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج وهارون بن إسحاق) عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي بهذا الإسناد. غير أنَّ أبا سعيد الأشج سمَّى ابن سيرين أنسًا، وإنما هو أخوه محمد، كما سماه يحيى بن آدم في روايته، وكذلك سماه محمد بن العلاء في روايته الآتي تخريجها، فإنَّ محمد بن سِيرِين هو المشهور بالرواية عن عَبيدة، ولا تعرف لأنس أخيه روايةٌ عن عَبيدة أصلًا.وقد أخرج قصة الاستقطاع لكن دون مخاطبة الأقرع وعُيينة لأبي بكر بيا خليفة رسول الله: البخاري في "تاريخه الأوسط" 1/ 443 - ونسبه الحافظ في "الإصابة" التاريخ البخاري الصغير أيضًا - عن محمد بن العلاء، عن عبد الرحمن بن محمد المُحاربي، عن الحجاج بن أبي عثمان الصّوّاف عن محمد بن سِيرِين، عن عَبيدة. كذا سمَّى الحجاج بن أبي عثمان الصوّاف، مع أنَّ سائر من رواه عن المُحاربي سمَّوه حجاج بن دينار، فهو الصحيح.
[1] رجاله لا بأس بهم، لكن عَبِيدة - وهو ابن عَمرو السَّلْماني - وإن أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم زمن الفتح، لم يُهاجر إليه، وإنما هاجر إلى المدينة زمن عمر بن الخطاب كما قال محمد بن عمر الواقدي، فلم يتسَنَّ له حضورُ قصة الأقرع بن حابس وعُيينة بن حِصْن مع أبي بكر الصّدّيق، وهي في سؤالهما أبا بكر أن يُقطعهما أرضًا، ورفض عمر بن الخطاب لذلك في حضرة أبي بكر، لكن لعله سمعها من عمر بن الخطاب، فقد سمع منه عَبِيدةُ وحَفِظ عنه في الفقه أشياء، بل وسأله عُمر بن الخطاب عن مسألةٍ ذكرها ابن أبي شيبة في "المصنف" 3/ 309 بسند لا بأس به. وعليه فجزْمُ علي بن المديني فيما نقله عنه ابن كثير في "مسند الفاروق" 1/ 384 بانقطاع الإسناد، بحجة أنَّ عبيدة لم يدرك ولم يُرو عنه أنه سمع عمرَ ولا رآهُ، غير مسلّم له، فقد رأى عمر وسمع منه، ولما ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" 12/ 422 جزم بسماعه من عمر بن الخطاب، وعلى أيِّ حال فلم يُصرِّح عَبيدة بسماعه لهذا الخبر من عُمر، بل رواه بصيغة ظاهرة في إرساله، لكن مراسيل مثل عَبيدة السَّلْماني تقبل لجلالته، بل إنَّ الحافظ ابن حجر لما أورد هذه القصة في "الإصابة" 1/ 102 جزم بصحة الإسناد مع نقله لكلام علي بن المديني.وأخرجه علي بن المديني كما في "مسند الفاروق" لابن كثير (242) عن يحيى بن آدم، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (4252)، وأخرجه كذلك ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1822 عن أبي سعيد الأشج، ويعقوب بن سفيان كما في "الإصابة" للحافظ 1/ 102 و 4/ 769، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى 7/ 20، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي "وآداب السامع" (1623)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 9/ 195 عن هارون بن إسحاق الهمذاني، أربعتهم (يحيى بن آدم وابن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج وهارون بن إسحاق) عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي بهذا الإسناد. غير أنَّ أبا سعيد الأشج سمَّى ابن سيرين أنسًا، وإنما هو أخوه محمد، كما سماه يحيى بن آدم في روايته، وكذلك سماه محمد بن العلاء في روايته الآتي تخريجها، فإنَّ محمد بن سِيرِين هو المشهور بالرواية عن عَبيدة، ولا تعرف لأنس أخيه روايةٌ عن عَبيدة أصلًا.وقد أخرج قصة الاستقطاع لكن دون مخاطبة الأقرع وعُيينة لأبي بكر بيا خليفة رسول الله: البخاري في "تاريخه الأوسط" 1/ 443 - ونسبه الحافظ في "الإصابة" التاريخ البخاري الصغير أيضًا - عن محمد بن العلاء، عن عبد الرحمن بن محمد المُحاربي، عن الحجاج بن أبي عثمان الصّوّاف عن محمد بن سِيرِين، عن عَبيدة. كذا سمَّى الحجاج بن أبي عثمان الصوّاف، مع أنَّ سائر من رواه عن المُحاربي سمَّوه حجاج بن دينار، فهو الصحيح.
আবীদা থেকে বর্ণিত, তিনি বললেন: উয়াইনাহ ইবনু হিসন এবং আল-আকরা‘ ইবনু হাবিস আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট আসলেন, অতঃপর তারা বললেন: হে আল্লাহ্র রাসূলের খলীফা!
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4523)