4438 - حدَّثنا علي بن حَمْشاذَ العَدْل، حدَّثنا هِشام بن علي، حدَّثنا محمد بن عبد الله الخُزاعي، حدَّثنا حمّاد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس، قال: شهدتُ اليومَ الذي تُوفّي فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فلم أرَ يومًا كان أقبحَ منه [1].هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده صحيح. محمد بن عبد الله الخُزاعي: هو ابن عثمان البصري.وأخرجه أحمد 19/ (12234) و 21 / (13522) و (14063) من طرق عن حماد بن سلمة به. عن أنس بن عياض أبي ضمرة، وليس هو خالد بن إسماعيل بن الوليد المتروك الحديث كما جزم به ابنُ ناصر الدين في "جامع الآثار" 6/ 480 وابنُ حجر في "نتائج الأفكار" 4/ 357 وغيرهما، على أنَّ خالد بن إسماعيل هذا في طبقة أنس بن عياض إذ شاركه في عدد من شيوخه، وأما المصنِّفُ فقد سمّاه بإثر الخبر هشامَ بنَ إسماعيل الصنعاني، ولم نقف على رجل مترجَم بهذا الاسم، وانفرد بتوثيقه!وقد روى ابن سعد في "طبقاته" 2/ 226 و 239 هذا الخبر عن أنس بن عياض مباشرة قال: حدّثونا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، فذكره مرسلًا، وهذا هو المعتمد في رواية أنس بن عياض؛ أنه لم يسمعه من جعفر بن محمد، وأنه لا ذكر لجابر بن عبد الله فيه، إنما يرويه محمد - وهو ابن علي الباقر - مرسلًا، فالمحفوظ في رواية أنس بن عياض أنها منقطعة مرسلة.على أنه اختُلِفَ فيه على جعفر بن محمد على وجوه:فرواه محمد بن جعفر بن محمد بن علي الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب فجعله من حديث علي بن الحُسين - وهو المعروف بزين العابدين - عن جده علي بن أبي طالب، أخرجه من هذه الطريق ابن أبي عمر العدني في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (4326/ 1)، وابن أبي الدنيا في "الهواتف" (8)، وحمزة بن يوسف السهمي في "تاريخ جرجان" ص 362، وأبو نُعيم في "دلائل النبوة" (508)، وابن حجر في "الإصابة" 2/ 314. لكن محمد بن جعفر هذا تُكلِّم فيه، وعلي بن الحسين لم يدرك جدّه علي بن أبي طالب، ووصله السَّهمي في طريق آخر عنده ص 363 بذكر الحسين بن علي بن أبي طالب، لكن الظاهر أنه غلط.ورواه الشافعيّ في "الأم" 2/ 634 - 635 عن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص، عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن علي بن الحسين مرسلًا. فجعله من مرسل علي بن الحسين.ومن طريق الشافعيّ أخرجه المزني في "السنن المأثورة عن الشافعيّ" (390)، والبيهقي في "السنن الكبرى" 4/ 6، وفي "دلائل النبوة" 7/ 267 و 268، وفي "معرفة السنن والآثار" (7759)، وفي "الدعوات الكبير" (644)، وأبو محمد البغويّ في "الأنوار في شمائل النبي المختار" (1221)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" 4/ 356. لكن القاسم هذا متروك الحديث، بل اتهمه أحمد بالكذب.ورواه عبد الله بن ميمون القدّاح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي. فوصله بذكر الحسين بن علي بن أبي طالب. أخرجه من طريقه الطبراني في "الكبير" (2890)، وفي "الدعاء" (1220). لكن عبد الله بن ميمون القدّاح ذاهبُ الحديث. ورواه عليّ بن أبي عليّ اللهبي الهاشمي عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عليًا قال … فوصله بذكر عليٍّ أيضًا. أخرجه من طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره" 3/ 832 و 9/ 3076. لكن علي بن أبي علي اللهبي هذا متروك الحديث أيضًا، ومحمد بن علي الباقر لم يُدرك جد أبيه علي بن أبي طالب.وكذلك رواه الواقدي عند ابن سعد 2/ 227 عن رجل حدثه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ. والواقدي ضعيف، وشيخه مبهم.فليس لهذا الخبر إذًا إسنادٌ يصحُّ عن جعفر بن محمد، ومع ذلك فقد قوَّاه البيهقيّ في "الدلائل" 7/ 268 بطريق المصنف هذا إذ أخرج الخبرَ عنه، مع طريق القاسم بن عبد الله بن عمر الذي تقدَّم ذكره، فقال: هذان الإسنادان وإن كانا ضعيفين فأحدهما يتأكد بالآخر، ويدلُّك على أنَّ له أصلًا من حديث جابر!! كذا قال رحمه الله، مع أن حقيقة تعدد هذه الطرق الاختلاف الناشئ بسبب ضعف أولئك الذين حملوا الخبر عن جعفر، فهو اضطرابٌ في إسناد الخبر لا تَعدُّدٌّ لطُرقه.وقد روى هذا الخبرَ غيرُ جعفر بن محمد، فقد رواه الحافظ محمد بن مسلم بن وارة، كما في "جامع الآثار" لابن ناصر الدين 6/ 440 عن المنهال بن بحر القشيري، عن عبد الواحد بن سُليمان، عن الحسن بن علي رجل من أهل المدينة، عن محمد بن علي، عن علي بن أبي طالب.وكذلك رواه محمد بن يحيى الأزدي عند الآجري في "الشريعة" (1113) و (1841)، لكنه قال: عن المثنى بن بحر القُشيري، عن عبد الواحد بن سليمان، عن الحسن بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب كذا سمَّى في روايته ابنَ بحر المُثنَّى وإنما هو المنهال كما سماه ابن وارة، وسمَّى شيخَ عبد الواحد الحسنَ بن الحسن بن عليٍّ، وقال: عن أبيه، فأوهم أنه الحسن بن علي بن أبي طالب وما قاله ابن وارة هو الصحيح، ومحمد بن يحيى الأزدي لم يضبطه.فقد رواه سَيّار بن حاتم عند البيهقيّ في "الدلائل" 7/ 210 عن عبد الواحد بن سليمان الحارثي، عن الحسن بن عليٍّ، عن محمد بن علي الباقر مرسلًا، فوافق ابنَ وارة غير أنه أرسل الخبر فلم يذكر عليًا.وعلى أي حالٍ فإنَّ الحسن بن علي المدني المذكور مجهول، وقال أبو زرعة كما في "الجرح والتعديل" 3/ 20: لا أعرفُه، ثم إنه على فرض صحة ذكر عليٍّ فيه منقطع، لأنَّ محمد بن علي الباقر لم يدركه، والأشبه أنه من مرسل محمد بن علي الباقر كما تدل عليه رواية ابن سعد عن أنس بن عياض التي تقدَّم ذكرها، والله أعلم. وقد روي هذا الخبر أيضًا عن علي بن أبي طالب من وجه آخر عند ابن أبي الدنيا في "الهواتف" (9)، بسند فيه متروك ومجاهيل.وفي الباب عن أنس بن مالك سيأتي عند المصنِّف بعده.وعن ابن عمر عند البلاذُري في "أنساب الأشراف" 1/ 564، وفي سنده الواقدي، وهو ضعيف، والراوي عنه الوليد بن صالح لم نتبيّنْه.وعن أبي حازم المدني مرسلًا عند ابن سعد 2/ 252، وابن أبي الدنيا في "الهواتف" (10)، والراوي عنه صالح بن بشير المُرِّي، وهو ضعيف.تنبيه: جاء في أكثر الطرق التي تقدَّم ذكرها وفي الشواهد أنَّ المُعزِّيَ كان الخضرَ عليه السلام، وليس الملائكة، ولهذا أورد الحافظُ ابن حجر طرقه في "الإصابة" في ترجمة الخضر، وهذا اختلافٌ آخر في الخبر يُوجبُ ضعفه ونكارته.
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি সেই দিনটির সাক্ষী ছিলাম যেদিন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইন্তেকাল করেন। সেদিনটির চেয়ে জঘন্য দিন আমি আর দেখিনি।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4438)