4436 - فقد حَدَّثَناه أبو الحسن أحمد بن محمد العَنَزي [1]، حدَّثنا عثمان بن سعيد الدارِمي، حدَّثنا النُّفيَلي، حدَّثنا زُهيرٌ [2]، عن سليمان التَّيمي، عن أنس بن مالك، قال: كان آخرَ وصيةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حين حَضَرَه الموتُ: "الصلاةَ الصلاةَ مرتين - وما مَلَكَت أَيمانُكُم"، وما زالَ يُغرغرُ بها في صَدْرِه وما يُفِيصُ [3] بها لِسانُه [4]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قد اتفَقا على إخراج هذا الحديثِ [5]، وعلى إخراجِ حديثِ عائشةَ: آخرُ كلمة تَكلَّم بها "الرَّفيقَ الأعلَى" [6].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] تحرَّف في النسخ الخطية إلى: العنبري. فرواه النُّفَيليُّ - وهو عبد الله بن محمد الحَرَّاني - عند المصنف هنا وعند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3200) عن زهير - وهو ابن معاوية الجُعْفي - عن سليمان التيمي، عن أنس.وخالف النفيليَّ فيه أحمدُ بن عبد الله بن يونس عند الضياء المقدسي في "المختارة" 7/ (2421) فرواه عن زهير بن معاوية، عن سليمان التيمي، عن قتادة عن أنس. فزاد في إسناده قتادةَ.وكذلك رواه عن سليمان التيمي أكثرُ أصحابه - كما نبَّه عليه الدارقطني في "العلل" (2252) - منهم أسباط بن محمد عند أحمد 19 (12169)، ومعتمر بن سليمان عند ابن ماجه (2697)، وجرير بن عبد الحميد عند النسائي (7058)، وابن حبان (6605)، فرووه عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس.ورواه أبو داود الحَفَري عند النسائي (7057)، وقَبيصةُ بن عُقبة عند عبد بن حميد (1214)، والطحاوي في "شرح المشكل" (3199)، كلاهما عن سفيان الثوري، عن سليمان التيميّ، عن أنس. فلم يذكر فيه قتادةَ، فوافق روايةَ النُّفيلي.وخالفهما وكيع عند ابن سعد في "الطبقات" 2/ 222، والطحاوي في "المشكل" (3201) فرواه عن سفيان الثوري، عن سليمان التيمي، عمَّن سمع أنس بن مالك عنه. فوافق رواية جماعة أصحاب سليمان التيمي في ذكر الواسطة بينه وبين أنس غير أنه لم يسمه.فالأكثرون إذًا على ذكر قتادة في إسناده، فلهذا جزم النسائي بإثر (7057) بقوله: سليمان لم يسمع هذا الحديث من أنس.هذا وقد اختُلِفَ فيه على قتادة أيضًا:فخالف سليمانَ التيميَّ فيه سعيدُ بنُ أبي عَروبة عند أحمد 44/ (26483) و (26684)، والنسائي (7061)، وأبو عَوانة الوضَّاحُ بنُ عبد الله اليَشكُري عند أبي يعلى (6936)، والطحاوي (3203) وغيرهما، فروياه عن قتادة، عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أم سلمة. فجعلاه من حديث أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.وكذلك رواه همّام بن يحيى العَوذيُّ عن قتادة عند أحمد (26657) و (26727)، وابن ماجه (1625)، والنسائي (7063)، غير أنه زاد بين قتادة وسفينة رجلًا، هو أبو الخليل صالح بن أبي مريم، فاتفق هؤلاء الثلاثة على أنه من مسند سفينة عن أم سلمة، خلافًا لما قال سليمان التيمي.وعليه فقد خطّأ أبو حاتم وأبو زرعة الرَّازيان فيما نقله عنهما ابن أبي حاتم في "العلل" (300) رواية سليمان التَّيميّ، وصحَّحا أنه من حديث سفينة عن أم سلمة.وكذلك فَعَلَ أبو بكر الأثرم فيما نقله عنه ابن رجب الحنبلي في "شرح علل الترمذي"، بل قال: هذا خطأ فاحش. وصدَّره الأثرمُ بقوله: كان التيمي من الثقات، ولكن كان لا يقوم بحديث قتادة.وكذا رجَّح أنه من حديث سفينة عن أم سلمة الدارقطنيُّ في "العلل" (2522)، والذهبيُّ في "تاريخ الإسلام" 1/ 816.وقال البزار (7014): لا نعلم أحدًا تابع التيميَّ على روايته عن قتادة عن أنس، وإنما يرويه غيرُ التيمي عن قتادة عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة.فالصحيح إن شاء الله أنه من حديث سفينة عن أم سلمة، كما وقع في رواية همام عن قتادة، لكن بقي هل سمعه قتادة من سفينة مباشرة، أو أنه رواه عن أبي الخليل عنه، فجَزَمَ النسائيُّ بإثر (7061) بأنَّ قتادة لم يسمعه من سَفينة، ثم ساق برقم (7062) رواية شيبان النحوي عن قتادة حيث قال فيها: حُدِّثنا عن سَفينة، مولى أم سلمة أنه كان يقول … فأشار إلى وجود واسطة بين قتادة وسفينة، لكنه خالف أصحاب قتادة في جعله من مسند سفينة نفسه، وكذلك فعل بعض من رواه عن أبي عوانة عن قتادة كما وقع في رواية قتيبة بن سعيد عنه عند النسائي (7060)، وسفينة هذا صحابيٌّ، لكن المحفوظ أنه حَمَلَه عن مولاتِه أم سلمة.وصحَّح البيهقيُّ في "الدلائل" 7/ 205 أيضًا رواية همّام بن يحيى بذكر الواسطة بين قتادة وسفينة، وهو أبو الخليل. وإلى ذلك أيضًا يشير صنيعُ البزار كما تقدم.ورجَّحها أبو زرعة الرازي كما في "العلل" لابن أبي حاتم (300) إذ قال: حديث همّام أشبَهُ، زاد همّام رجلًا.واختلف قولُ الدارقطني في "العلل" فرجّح برقم (2522) رواية همّام، ثم بعد ذلك قال (3952): لم يتابع همّام على قوله: عن أبي الخليل!لكن المعتمد من ذلك تصحيح رواية همّام، والله أعلم، فهي أجود تلك الروايات وأحسنها، لأنه بيَّن فيها الواسطة بين قتادة وسفينة، وهو أبو الخليل، وهو رجل ثقة، فإسناد الحديث من جهته صحيح، والله وليُّ التوفيق والسداد.قوله: "يُغرغِر بها" أي: يتكلم بهذه الجملة وقد بلغت حُلْقومه صلى الله عليه وسلم.



[2] جاء في "تلخيص الذهبي" والمطبوع: زهير وغيره، بزيادة لفظة "وغيره" وهي مقحمة. فرواه النُّفَيليُّ - وهو عبد الله بن محمد الحَرَّاني - عند المصنف هنا وعند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3200) عن زهير - وهو ابن معاوية الجُعْفي - عن سليمان التيمي، عن أنس.وخالف النفيليَّ فيه أحمدُ بن عبد الله بن يونس عند الضياء المقدسي في "المختارة" 7/ (2421) فرواه عن زهير بن معاوية، عن سليمان التيمي، عن قتادة عن أنس. فزاد في إسناده قتادةَ.وكذلك رواه عن سليمان التيمي أكثرُ أصحابه - كما نبَّه عليه الدارقطني في "العلل" (2252) - منهم أسباط بن محمد عند أحمد 19 (12169)، ومعتمر بن سليمان عند ابن ماجه (2697)، وجرير بن عبد الحميد عند النسائي (7058)، وابن حبان (6605)، فرووه عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس.ورواه أبو داود الحَفَري عند النسائي (7057)، وقَبيصةُ بن عُقبة عند عبد بن حميد (1214)، والطحاوي في "شرح المشكل" (3199)، كلاهما عن سفيان الثوري، عن سليمان التيميّ، عن أنس. فلم يذكر فيه قتادةَ، فوافق روايةَ النُّفيلي.وخالفهما وكيع عند ابن سعد في "الطبقات" 2/ 222، والطحاوي في "المشكل" (3201) فرواه عن سفيان الثوري، عن سليمان التيمي، عمَّن سمع أنس بن مالك عنه. فوافق رواية جماعة أصحاب سليمان التيمي في ذكر الواسطة بينه وبين أنس غير أنه لم يسمه.فالأكثرون إذًا على ذكر قتادة في إسناده، فلهذا جزم النسائي بإثر (7057) بقوله: سليمان لم يسمع هذا الحديث من أنس.هذا وقد اختُلِفَ فيه على قتادة أيضًا:فخالف سليمانَ التيميَّ فيه سعيدُ بنُ أبي عَروبة عند أحمد 44/ (26483) و (26684)، والنسائي (7061)، وأبو عَوانة الوضَّاحُ بنُ عبد الله اليَشكُري عند أبي يعلى (6936)، والطحاوي (3203) وغيرهما، فروياه عن قتادة، عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أم سلمة. فجعلاه من حديث أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.وكذلك رواه همّام بن يحيى العَوذيُّ عن قتادة عند أحمد (26657) و (26727)، وابن ماجه (1625)، والنسائي (7063)، غير أنه زاد بين قتادة وسفينة رجلًا، هو أبو الخليل صالح بن أبي مريم، فاتفق هؤلاء الثلاثة على أنه من مسند سفينة عن أم سلمة، خلافًا لما قال سليمان التيمي.وعليه فقد خطّأ أبو حاتم وأبو زرعة الرَّازيان فيما نقله عنهما ابن أبي حاتم في "العلل" (300) رواية سليمان التَّيميّ، وصحَّحا أنه من حديث سفينة عن أم سلمة.وكذلك فَعَلَ أبو بكر الأثرم فيما نقله عنه ابن رجب الحنبلي في "شرح علل الترمذي"، بل قال: هذا خطأ فاحش. وصدَّره الأثرمُ بقوله: كان التيمي من الثقات، ولكن كان لا يقوم بحديث قتادة.وكذا رجَّح أنه من حديث سفينة عن أم سلمة الدارقطنيُّ في "العلل" (2522)، والذهبيُّ في "تاريخ الإسلام" 1/ 816.وقال البزار (7014): لا نعلم أحدًا تابع التيميَّ على روايته عن قتادة عن أنس، وإنما يرويه غيرُ التيمي عن قتادة عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة.فالصحيح إن شاء الله أنه من حديث سفينة عن أم سلمة، كما وقع في رواية همام عن قتادة، لكن بقي هل سمعه قتادة من سفينة مباشرة، أو أنه رواه عن أبي الخليل عنه، فجَزَمَ النسائيُّ بإثر (7061) بأنَّ قتادة لم يسمعه من سَفينة، ثم ساق برقم (7062) رواية شيبان النحوي عن قتادة حيث قال فيها: حُدِّثنا عن سَفينة، مولى أم سلمة أنه كان يقول … فأشار إلى وجود واسطة بين قتادة وسفينة، لكنه خالف أصحاب قتادة في جعله من مسند سفينة نفسه، وكذلك فعل بعض من رواه عن أبي عوانة عن قتادة كما وقع في رواية قتيبة بن سعيد عنه عند النسائي (7060)، وسفينة هذا صحابيٌّ، لكن المحفوظ أنه حَمَلَه عن مولاتِه أم سلمة.وصحَّح البيهقيُّ في "الدلائل" 7/ 205 أيضًا رواية همّام بن يحيى بذكر الواسطة بين قتادة وسفينة، وهو أبو الخليل. وإلى ذلك أيضًا يشير صنيعُ البزار كما تقدم.ورجَّحها أبو زرعة الرازي كما في "العلل" لابن أبي حاتم (300) إذ قال: حديث همّام أشبَهُ، زاد همّام رجلًا.واختلف قولُ الدارقطني في "العلل" فرجّح برقم (2522) رواية همّام، ثم بعد ذلك قال (3952): لم يتابع همّام على قوله: عن أبي الخليل!لكن المعتمد من ذلك تصحيح رواية همّام، والله أعلم، فهي أجود تلك الروايات وأحسنها، لأنه بيَّن فيها الواسطة بين قتادة وسفينة، وهو أبو الخليل، وهو رجل ثقة، فإسناد الحديث من جهته صحيح، والله وليُّ التوفيق والسداد.قوله: "يُغرغِر بها" أي: يتكلم بهذه الجملة وقد بلغت حُلْقومه صلى الله عليه وسلم.



4436 [3] - تصحف في (ب) و (ع) إلى: يفيض بالضاد المعجمة وإنما هو بالمهملة وضم أوله، بمعنى: ما يقدر على الإفصاح بها. فرواه النُّفَيليُّ - وهو عبد الله بن محمد الحَرَّاني - عند المصنف هنا وعند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3200) عن زهير - وهو ابن معاوية الجُعْفي - عن سليمان التيمي، عن أنس.وخالف النفيليَّ فيه أحمدُ بن عبد الله بن يونس عند الضياء المقدسي في "المختارة" 7/ (2421) فرواه عن زهير بن معاوية، عن سليمان التيمي، عن قتادة عن أنس. فزاد في إسناده قتادةَ.وكذلك رواه عن سليمان التيمي أكثرُ أصحابه - كما نبَّه عليه الدارقطني في "العلل" (2252) - منهم أسباط بن محمد عند أحمد 19 (12169)، ومعتمر بن سليمان عند ابن ماجه (2697)، وجرير بن عبد الحميد عند النسائي (7058)، وابن حبان (6605)، فرووه عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس.ورواه أبو داود الحَفَري عند النسائي (7057)، وقَبيصةُ بن عُقبة عند عبد بن حميد (1214)، والطحاوي في "شرح المشكل" (3199)، كلاهما عن سفيان الثوري، عن سليمان التيميّ، عن أنس. فلم يذكر فيه قتادةَ، فوافق روايةَ النُّفيلي.وخالفهما وكيع عند ابن سعد في "الطبقات" 2/ 222، والطحاوي في "المشكل" (3201) فرواه عن سفيان الثوري، عن سليمان التيمي، عمَّن سمع أنس بن مالك عنه. فوافق رواية جماعة أصحاب سليمان التيمي في ذكر الواسطة بينه وبين أنس غير أنه لم يسمه.فالأكثرون إذًا على ذكر قتادة في إسناده، فلهذا جزم النسائي بإثر (7057) بقوله: سليمان لم يسمع هذا الحديث من أنس.هذا وقد اختُلِفَ فيه على قتادة أيضًا:فخالف سليمانَ التيميَّ فيه سعيدُ بنُ أبي عَروبة عند أحمد 44/ (26483) و (26684)، والنسائي (7061)، وأبو عَوانة الوضَّاحُ بنُ عبد الله اليَشكُري عند أبي يعلى (6936)، والطحاوي (3203) وغيرهما، فروياه عن قتادة، عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أم سلمة. فجعلاه من حديث أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.وكذلك رواه همّام بن يحيى العَوذيُّ عن قتادة عند أحمد (26657) و (26727)، وابن ماجه (1625)، والنسائي (7063)، غير أنه زاد بين قتادة وسفينة رجلًا، هو أبو الخليل صالح بن أبي مريم، فاتفق هؤلاء الثلاثة على أنه من مسند سفينة عن أم سلمة، خلافًا لما قال سليمان التيمي.وعليه فقد خطّأ أبو حاتم وأبو زرعة الرَّازيان فيما نقله عنهما ابن أبي حاتم في "العلل" (300) رواية سليمان التَّيميّ، وصحَّحا أنه من حديث سفينة عن أم سلمة.وكذلك فَعَلَ أبو بكر الأثرم فيما نقله عنه ابن رجب الحنبلي في "شرح علل الترمذي"، بل قال: هذا خطأ فاحش. وصدَّره الأثرمُ بقوله: كان التيمي من الثقات، ولكن كان لا يقوم بحديث قتادة.وكذا رجَّح أنه من حديث سفينة عن أم سلمة الدارقطنيُّ في "العلل" (2522)، والذهبيُّ في "تاريخ الإسلام" 1/ 816.وقال البزار (7014): لا نعلم أحدًا تابع التيميَّ على روايته عن قتادة عن أنس، وإنما يرويه غيرُ التيمي عن قتادة عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة.فالصحيح إن شاء الله أنه من حديث سفينة عن أم سلمة، كما وقع في رواية همام عن قتادة، لكن بقي هل سمعه قتادة من سفينة مباشرة، أو أنه رواه عن أبي الخليل عنه، فجَزَمَ النسائيُّ بإثر (7061) بأنَّ قتادة لم يسمعه من سَفينة، ثم ساق برقم (7062) رواية شيبان النحوي عن قتادة حيث قال فيها: حُدِّثنا عن سَفينة، مولى أم سلمة أنه كان يقول … فأشار إلى وجود واسطة بين قتادة وسفينة، لكنه خالف أصحاب قتادة في جعله من مسند سفينة نفسه، وكذلك فعل بعض من رواه عن أبي عوانة عن قتادة كما وقع في رواية قتيبة بن سعيد عنه عند النسائي (7060)، وسفينة هذا صحابيٌّ، لكن المحفوظ أنه حَمَلَه عن مولاتِه أم سلمة.وصحَّح البيهقيُّ في "الدلائل" 7/ 205 أيضًا رواية همّام بن يحيى بذكر الواسطة بين قتادة وسفينة، وهو أبو الخليل. وإلى ذلك أيضًا يشير صنيعُ البزار كما تقدم.ورجَّحها أبو زرعة الرازي كما في "العلل" لابن أبي حاتم (300) إذ قال: حديث همّام أشبَهُ، زاد همّام رجلًا.واختلف قولُ الدارقطني في "العلل" فرجّح برقم (2522) رواية همّام، ثم بعد ذلك قال (3952): لم يتابع همّام على قوله: عن أبي الخليل!لكن المعتمد من ذلك تصحيح رواية همّام، والله أعلم، فهي أجود تلك الروايات وأحسنها، لأنه بيَّن فيها الواسطة بين قتادة وسفينة، وهو أبو الخليل، وهو رجل ثقة، فإسناد الحديث من جهته صحيح، والله وليُّ التوفيق والسداد.قوله: "يُغرغِر بها" أي: يتكلم بهذه الجملة وقد بلغت حُلْقومه صلى الله عليه وسلم.



4436 [4] - حديث صحيح لكن من حديث أم سلمة كما يأتي بيانه، وهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه اختُلِف فيه على سليمان التيمي - وهو ابن طَرْخان -: فرواه النُّفَيليُّ - وهو عبد الله بن محمد الحَرَّاني - عند المصنف هنا وعند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3200) عن زهير - وهو ابن معاوية الجُعْفي - عن سليمان التيمي، عن أنس.وخالف النفيليَّ فيه أحمدُ بن عبد الله بن يونس عند الضياء المقدسي في "المختارة" 7/ (2421) فرواه عن زهير بن معاوية، عن سليمان التيمي، عن قتادة عن أنس. فزاد في إسناده قتادةَ.وكذلك رواه عن سليمان التيمي أكثرُ أصحابه - كما نبَّه عليه الدارقطني في "العلل" (2252) - منهم أسباط بن محمد عند أحمد 19 (12169)، ومعتمر بن سليمان عند ابن ماجه (2697)، وجرير بن عبد الحميد عند النسائي (7058)، وابن حبان (6605)، فرووه عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس.ورواه أبو داود الحَفَري عند النسائي (7057)، وقَبيصةُ بن عُقبة عند عبد بن حميد (1214)، والطحاوي في "شرح المشكل" (3199)، كلاهما عن سفيان الثوري، عن سليمان التيميّ، عن أنس. فلم يذكر فيه قتادةَ، فوافق روايةَ النُّفيلي.وخالفهما وكيع عند ابن سعد في "الطبقات" 2/ 222، والطحاوي في "المشكل" (3201) فرواه عن سفيان الثوري، عن سليمان التيمي، عمَّن سمع أنس بن مالك عنه. فوافق رواية جماعة أصحاب سليمان التيمي في ذكر الواسطة بينه وبين أنس غير أنه لم يسمه.فالأكثرون إذًا على ذكر قتادة في إسناده، فلهذا جزم النسائي بإثر (7057) بقوله: سليمان لم يسمع هذا الحديث من أنس.هذا وقد اختُلِفَ فيه على قتادة أيضًا:فخالف سليمانَ التيميَّ فيه سعيدُ بنُ أبي عَروبة عند أحمد 44/ (26483) و (26684)، والنسائي (7061)، وأبو عَوانة الوضَّاحُ بنُ عبد الله اليَشكُري عند أبي يعلى (6936)، والطحاوي (3203) وغيرهما، فروياه عن قتادة، عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أم سلمة. فجعلاه من حديث أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.وكذلك رواه همّام بن يحيى العَوذيُّ عن قتادة عند أحمد (26657) و (26727)، وابن ماجه (1625)، والنسائي (7063)، غير أنه زاد بين قتادة وسفينة رجلًا، هو أبو الخليل صالح بن أبي مريم، فاتفق هؤلاء الثلاثة على أنه من مسند سفينة عن أم سلمة، خلافًا لما قال سليمان التيمي.وعليه فقد خطّأ أبو حاتم وأبو زرعة الرَّازيان فيما نقله عنهما ابن أبي حاتم في "العلل" (300) رواية سليمان التَّيميّ، وصحَّحا أنه من حديث سفينة عن أم سلمة.وكذلك فَعَلَ أبو بكر الأثرم فيما نقله عنه ابن رجب الحنبلي في "شرح علل الترمذي"، بل قال: هذا خطأ فاحش. وصدَّره الأثرمُ بقوله: كان التيمي من الثقات، ولكن كان لا يقوم بحديث قتادة.وكذا رجَّح أنه من حديث سفينة عن أم سلمة الدارقطنيُّ في "العلل" (2522)، والذهبيُّ في "تاريخ الإسلام" 1/ 816.وقال البزار (7014): لا نعلم أحدًا تابع التيميَّ على روايته عن قتادة عن أنس، وإنما يرويه غيرُ التيمي عن قتادة عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة.فالصحيح إن شاء الله أنه من حديث سفينة عن أم سلمة، كما وقع في رواية همام عن قتادة، لكن بقي هل سمعه قتادة من سفينة مباشرة، أو أنه رواه عن أبي الخليل عنه، فجَزَمَ النسائيُّ بإثر (7061) بأنَّ قتادة لم يسمعه من سَفينة، ثم ساق برقم (7062) رواية شيبان النحوي عن قتادة حيث قال فيها: حُدِّثنا عن سَفينة، مولى أم سلمة أنه كان يقول … فأشار إلى وجود واسطة بين قتادة وسفينة، لكنه خالف أصحاب قتادة في جعله من مسند سفينة نفسه، وكذلك فعل بعض من رواه عن أبي عوانة عن قتادة كما وقع في رواية قتيبة بن سعيد عنه عند النسائي (7060)، وسفينة هذا صحابيٌّ، لكن المحفوظ أنه حَمَلَه عن مولاتِه أم سلمة.وصحَّح البيهقيُّ في "الدلائل" 7/ 205 أيضًا رواية همّام بن يحيى بذكر الواسطة بين قتادة وسفينة، وهو أبو الخليل. وإلى ذلك أيضًا يشير صنيعُ البزار كما تقدم.ورجَّحها أبو زرعة الرازي كما في "العلل" لابن أبي حاتم (300) إذ قال: حديث همّام أشبَهُ، زاد همّام رجلًا.واختلف قولُ الدارقطني في "العلل" فرجّح برقم (2522) رواية همّام، ثم بعد ذلك قال (3952): لم يتابع همّام على قوله: عن أبي الخليل!لكن المعتمد من ذلك تصحيح رواية همّام، والله أعلم، فهي أجود تلك الروايات وأحسنها، لأنه بيَّن فيها الواسطة بين قتادة وسفينة، وهو أبو الخليل، وهو رجل ثقة، فإسناد الحديث من جهته صحيح، والله وليُّ التوفيق والسداد.قوله: "يُغرغِر بها" أي: يتكلم بهذه الجملة وقد بلغت حُلْقومه صلى الله عليه وسلم.



4436 [5] - هذا ذهول من المصنف رحمه الله، فإنهما لم يخرجاه.



4436 [6] - أخرجه البخاريّ (3669)، ومسلم (2191) و (2444).
আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন রাসূলুল্লাহ্ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মৃত্যু উপস্থিত হলো, তখন তাঁর শেষ উপদেশ ছিল: "সালাত, সালাত (নামাজ, নামাজ) – এবং তোমাদের ডান হাত যাদের মালিক হয়েছে (অর্থাৎ তোমাদের অধীনস্থদের ব্যাপারে)।" এই কথাটি তাঁর বুক থেকে ঘড়ঘড় শব্দ করতে থাকল, যদিও তাঁর জিহ্বা দিয়ে তা স্পষ্ট উচ্চারিত হচ্ছিল না।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4436)