4350 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العَنْبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرة، عن أبي عُبيدة بن عبد الله، عن أبيه قال: لما كان يوم بدر قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تقولونَ في هؤلاء الأسارى؟ " فقال عبد الله بن رواحة: ايتِ في وادٍ كثير الحطب فأضرم نارًا، ثم ألْقِهِم فيها، فقال العباس: قَطَعَ الله رحمك، فقال عمرُ: قادتهم ورُؤَسَاؤُهم قاتَلُوك وكَذَّبوك، فاضرب أعناقَهُم نَعِزَّ [1]، فقال أبو بكر: عشيرتُك وقومك، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض حاجتِه، فقالت طائفةٌ: القول ما قال عمر، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما تَقُولُون في هؤلاء؟ إِنَّ مَثَل هؤلاء كمَثَل إخوةٍ لهم كانوا من قبلهم، قال نوحٌ: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح:26]، وقال موسى: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ} الآية [يونس:88]، وقال إبراهيم: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36]، وقال عيسى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)} [المائدة: 118]، وأنتم قوم بكم عَيْلةٌ فلا ينفلتنَّ أحدٌ منهم [2] إِلَّا بِفِداءٍ أو بضربة عُنق"، قال عبد الله: فقلتُ: إلَّا سُهيل ابنَ بَيضاءَ، فإنه لا يُقتل، وقد سمعته يتكلّم بالإسلام، فسكت، فما كان يومٌ أخوفَ عندي أن تُلقى عليّ حجارةٌ من السماء من يومي ذلك، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إلَّا سهيل بن بَيضاءَ" [3]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] كذا رُسمت في (ز) وضَبّب الناسخُ فوقها نظرًا لعدم تبيّنه لها، وبيض لها في (ص) و (م)، سقطت من (ع) وتحرّفت في (ب) إلى: بعد. وما أثبتناه موافق لرواية الواقدي حيث جاء في رواية له في "المغازي" 11/ 108 ما نصه: اضرب رقابهم يُوطئ الله بهم الإسلام ويُذِلّ أهل الشرك .. حديث أبي عُبيدة عن أبيه في المسند - يعني في الحديث المتصل - لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر. وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 95 في حديث ذكره من روايته عن أبيه: احتججنا بكلام أبي عبيدة لأنَّ مثله على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله، وخلطته بخاصته من بعده، لا يخفى عليه مثل هذا من أموره.ونقل ابن رجب عن علي بن المديني أنه قال في حديث من رواية أبي عبيدة عن أبيه: هو منقطع، وهو حديث ثبت.قلنا: وهذه القصة مشتهرة عند أهل المغازي والسير، فقد أوردها الواقدي في "مغازيه" عن شيوخه، وروى ابن عبّاس عن عمر بن الخطاب بعضًا منها في شأن مشورة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في أمر الأسارى، وموافقة التنزيل لعمر بن الخطاب في رأيه فيهم. ولأجل ذلك حكم الترمذي على خبر ابن مسعود هذا بأنه حسن بعد أن أورد طرفًا منه.وما استنكره الواقديُّ وغيره في هذا الخبر من كون سُهيل ابن بيضاء لم يشهد بدرًا وإنما شهدها أخوه سهل، فمدفوع بقول ابن الكلبي وابن إسحاق وموسى بن عقبة بأنَّ سُهيلًا شهد بدرًا، بل نص ابن الكلبي على أنه هو الذي أُسر يوم بدر، كما بين ذلك ابن حجر في "الإصابة" 3/ 209.جرير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سليمان بن مهران.وأخرجه أحمد 6 / (3632)، والترمذي (3084) من طريق أبي معاوية، وأحمد (3633) من طريق زائدة بن قدامة، و (3634) من طريق جرير بن حازم، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. لكن قال جرير بن حازم في روايته: فقام عبد الله بن جحش فقال، فذكر عبد الله بن جحش بدل ابن رواحة، وقال في روايته أيضًا: سَهْل ابن بيضاء، بدل سُهيل. وهو. خطأ منه رحمه الله، والصواب رواية جماعة أصحاب الأعمش بذكر عبد الله بن رواحة وسهيل بن بيضاء.
[2] تحرّف في النسخ الخطية إلى: منكم، والتصويب من "دلائل النبوة" للبيهقي حيث رواه عن أبي عبد الله الحاكم. حديث أبي عُبيدة عن أبيه في المسند - يعني في الحديث المتصل - لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر. وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 95 في حديث ذكره من روايته عن أبيه: احتججنا بكلام أبي عبيدة لأنَّ مثله على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله، وخلطته بخاصته من بعده، لا يخفى عليه مثل هذا من أموره.ونقل ابن رجب عن علي بن المديني أنه قال في حديث من رواية أبي عبيدة عن أبيه: هو منقطع، وهو حديث ثبت.قلنا: وهذه القصة مشتهرة عند أهل المغازي والسير، فقد أوردها الواقدي في "مغازيه" عن شيوخه، وروى ابن عبّاس عن عمر بن الخطاب بعضًا منها في شأن مشورة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في أمر الأسارى، وموافقة التنزيل لعمر بن الخطاب في رأيه فيهم. ولأجل ذلك حكم الترمذي على خبر ابن مسعود هذا بأنه حسن بعد أن أورد طرفًا منه.وما استنكره الواقديُّ وغيره في هذا الخبر من كون سُهيل ابن بيضاء لم يشهد بدرًا وإنما شهدها أخوه سهل، فمدفوع بقول ابن الكلبي وابن إسحاق وموسى بن عقبة بأنَّ سُهيلًا شهد بدرًا، بل نص ابن الكلبي على أنه هو الذي أُسر يوم بدر، كما بين ذلك ابن حجر في "الإصابة" 3/ 209.جرير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سليمان بن مهران.وأخرجه أحمد 6 / (3632)، والترمذي (3084) من طريق أبي معاوية، وأحمد (3633) من طريق زائدة بن قدامة، و (3634) من طريق جرير بن حازم، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. لكن قال جرير بن حازم في روايته: فقام عبد الله بن جحش فقال، فذكر عبد الله بن جحش بدل ابن رواحة، وقال في روايته أيضًا: سَهْل ابن بيضاء، بدل سُهيل. وهو. خطأ منه رحمه الله، والصواب رواية جماعة أصحاب الأعمش بذكر عبد الله بن رواحة وسهيل بن بيضاء.
4350 [3] - حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، وأبو عُبيدة بن عبد الله - وهو ابن مسعود - وإن لم يسمع من أبيه على الصحيح، يدخل حديثه عنه في المسند المتصل، كما جرى عليه الأئمة النقاد، لجلالة أبي عبيدة ومعرفته بحديث أبيه، واختلاطه بخاصة أبيه من بعده. قال يعقوب بن شيبة فيما نقله عنه ابن رجب في "شرح علل الترمذي" 1/ 298: إنما استجاز أصحابنا أن يُدخلوا حديث أبي عُبيدة عن أبيه في المسند - يعني في الحديث المتصل - لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر. وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 95 في حديث ذكره من روايته عن أبيه: احتججنا بكلام أبي عبيدة لأنَّ مثله على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله، وخلطته بخاصته من بعده، لا يخفى عليه مثل هذا من أموره.ونقل ابن رجب عن علي بن المديني أنه قال في حديث من رواية أبي عبيدة عن أبيه: هو منقطع، وهو حديث ثبت.قلنا: وهذه القصة مشتهرة عند أهل المغازي والسير، فقد أوردها الواقدي في "مغازيه" عن شيوخه، وروى ابن عبّاس عن عمر بن الخطاب بعضًا منها في شأن مشورة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في أمر الأسارى، وموافقة التنزيل لعمر بن الخطاب في رأيه فيهم. ولأجل ذلك حكم الترمذي على خبر ابن مسعود هذا بأنه حسن بعد أن أورد طرفًا منه.وما استنكره الواقديُّ وغيره في هذا الخبر من كون سُهيل ابن بيضاء لم يشهد بدرًا وإنما شهدها أخوه سهل، فمدفوع بقول ابن الكلبي وابن إسحاق وموسى بن عقبة بأنَّ سُهيلًا شهد بدرًا، بل نص ابن الكلبي على أنه هو الذي أُسر يوم بدر، كما بين ذلك ابن حجر في "الإصابة" 3/ 209.جرير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سليمان بن مهران.وأخرجه أحمد 6 / (3632)، والترمذي (3084) من طريق أبي معاوية، وأحمد (3633) من طريق زائدة بن قدامة، و (3634) من طريق جرير بن حازم، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. لكن قال جرير بن حازم في روايته: فقام عبد الله بن جحش فقال، فذكر عبد الله بن جحش بدل ابن رواحة، وقال في روايته أيضًا: سَهْل ابن بيضاء، بدل سُهيل. وهو. خطأ منه رحمه الله، والصواب رواية جماعة أصحاب الأعمش بذكر عبد الله بن رواحة وسهيل بن بيضاء.
[1] كذا رُسمت في (ز) وضَبّب الناسخُ فوقها نظرًا لعدم تبيّنه لها، وبيض لها في (ص) و (م)، سقطت من (ع) وتحرّفت في (ب) إلى: بعد. وما أثبتناه موافق لرواية الواقدي حيث جاء في رواية له في "المغازي" 11/ 108 ما نصه: اضرب رقابهم يُوطئ الله بهم الإسلام ويُذِلّ أهل الشرك .. حديث أبي عُبيدة عن أبيه في المسند - يعني في الحديث المتصل - لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر. وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 95 في حديث ذكره من روايته عن أبيه: احتججنا بكلام أبي عبيدة لأنَّ مثله على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله، وخلطته بخاصته من بعده، لا يخفى عليه مثل هذا من أموره.ونقل ابن رجب عن علي بن المديني أنه قال في حديث من رواية أبي عبيدة عن أبيه: هو منقطع، وهو حديث ثبت.قلنا: وهذه القصة مشتهرة عند أهل المغازي والسير، فقد أوردها الواقدي في "مغازيه" عن شيوخه، وروى ابن عبّاس عن عمر بن الخطاب بعضًا منها في شأن مشورة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في أمر الأسارى، وموافقة التنزيل لعمر بن الخطاب في رأيه فيهم. ولأجل ذلك حكم الترمذي على خبر ابن مسعود هذا بأنه حسن بعد أن أورد طرفًا منه.وما استنكره الواقديُّ وغيره في هذا الخبر من كون سُهيل ابن بيضاء لم يشهد بدرًا وإنما شهدها أخوه سهل، فمدفوع بقول ابن الكلبي وابن إسحاق وموسى بن عقبة بأنَّ سُهيلًا شهد بدرًا، بل نص ابن الكلبي على أنه هو الذي أُسر يوم بدر، كما بين ذلك ابن حجر في "الإصابة" 3/ 209.جرير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سليمان بن مهران.وأخرجه أحمد 6 / (3632)، والترمذي (3084) من طريق أبي معاوية، وأحمد (3633) من طريق زائدة بن قدامة، و (3634) من طريق جرير بن حازم، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. لكن قال جرير بن حازم في روايته: فقام عبد الله بن جحش فقال، فذكر عبد الله بن جحش بدل ابن رواحة، وقال في روايته أيضًا: سَهْل ابن بيضاء، بدل سُهيل. وهو. خطأ منه رحمه الله، والصواب رواية جماعة أصحاب الأعمش بذكر عبد الله بن رواحة وسهيل بن بيضاء.
[2] تحرّف في النسخ الخطية إلى: منكم، والتصويب من "دلائل النبوة" للبيهقي حيث رواه عن أبي عبد الله الحاكم. حديث أبي عُبيدة عن أبيه في المسند - يعني في الحديث المتصل - لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر. وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 95 في حديث ذكره من روايته عن أبيه: احتججنا بكلام أبي عبيدة لأنَّ مثله على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله، وخلطته بخاصته من بعده، لا يخفى عليه مثل هذا من أموره.ونقل ابن رجب عن علي بن المديني أنه قال في حديث من رواية أبي عبيدة عن أبيه: هو منقطع، وهو حديث ثبت.قلنا: وهذه القصة مشتهرة عند أهل المغازي والسير، فقد أوردها الواقدي في "مغازيه" عن شيوخه، وروى ابن عبّاس عن عمر بن الخطاب بعضًا منها في شأن مشورة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في أمر الأسارى، وموافقة التنزيل لعمر بن الخطاب في رأيه فيهم. ولأجل ذلك حكم الترمذي على خبر ابن مسعود هذا بأنه حسن بعد أن أورد طرفًا منه.وما استنكره الواقديُّ وغيره في هذا الخبر من كون سُهيل ابن بيضاء لم يشهد بدرًا وإنما شهدها أخوه سهل، فمدفوع بقول ابن الكلبي وابن إسحاق وموسى بن عقبة بأنَّ سُهيلًا شهد بدرًا، بل نص ابن الكلبي على أنه هو الذي أُسر يوم بدر، كما بين ذلك ابن حجر في "الإصابة" 3/ 209.جرير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سليمان بن مهران.وأخرجه أحمد 6 / (3632)، والترمذي (3084) من طريق أبي معاوية، وأحمد (3633) من طريق زائدة بن قدامة، و (3634) من طريق جرير بن حازم، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. لكن قال جرير بن حازم في روايته: فقام عبد الله بن جحش فقال، فذكر عبد الله بن جحش بدل ابن رواحة، وقال في روايته أيضًا: سَهْل ابن بيضاء، بدل سُهيل. وهو. خطأ منه رحمه الله، والصواب رواية جماعة أصحاب الأعمش بذكر عبد الله بن رواحة وسهيل بن بيضاء.
4350 [3] - حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، وأبو عُبيدة بن عبد الله - وهو ابن مسعود - وإن لم يسمع من أبيه على الصحيح، يدخل حديثه عنه في المسند المتصل، كما جرى عليه الأئمة النقاد، لجلالة أبي عبيدة ومعرفته بحديث أبيه، واختلاطه بخاصة أبيه من بعده. قال يعقوب بن شيبة فيما نقله عنه ابن رجب في "شرح علل الترمذي" 1/ 298: إنما استجاز أصحابنا أن يُدخلوا حديث أبي عُبيدة عن أبيه في المسند - يعني في الحديث المتصل - لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر. وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 95 في حديث ذكره من روايته عن أبيه: احتججنا بكلام أبي عبيدة لأنَّ مثله على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله، وخلطته بخاصته من بعده، لا يخفى عليه مثل هذا من أموره.ونقل ابن رجب عن علي بن المديني أنه قال في حديث من رواية أبي عبيدة عن أبيه: هو منقطع، وهو حديث ثبت.قلنا: وهذه القصة مشتهرة عند أهل المغازي والسير، فقد أوردها الواقدي في "مغازيه" عن شيوخه، وروى ابن عبّاس عن عمر بن الخطاب بعضًا منها في شأن مشورة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في أمر الأسارى، وموافقة التنزيل لعمر بن الخطاب في رأيه فيهم. ولأجل ذلك حكم الترمذي على خبر ابن مسعود هذا بأنه حسن بعد أن أورد طرفًا منه.وما استنكره الواقديُّ وغيره في هذا الخبر من كون سُهيل ابن بيضاء لم يشهد بدرًا وإنما شهدها أخوه سهل، فمدفوع بقول ابن الكلبي وابن إسحاق وموسى بن عقبة بأنَّ سُهيلًا شهد بدرًا، بل نص ابن الكلبي على أنه هو الذي أُسر يوم بدر، كما بين ذلك ابن حجر في "الإصابة" 3/ 209.جرير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سليمان بن مهران.وأخرجه أحمد 6 / (3632)، والترمذي (3084) من طريق أبي معاوية، وأحمد (3633) من طريق زائدة بن قدامة، و (3634) من طريق جرير بن حازم، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. لكن قال جرير بن حازم في روايته: فقام عبد الله بن جحش فقال، فذكر عبد الله بن جحش بدل ابن رواحة، وقال في روايته أيضًا: سَهْل ابن بيضاء، بدل سُهيل. وهو. خطأ منه رحمه الله، والصواب رواية جماعة أصحاب الأعمش بذكر عبد الله بن رواحة وسهيل بن بيضاء.
আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, যখন বদরের যুদ্ধ হল, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের বললেন, "এইসব বন্দীদের সম্পর্কে তোমরা কী বলো?" তখন আব্দুল্লাহ ইবনে রাওয়াহা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আপনি বেশি কাঠযুক্ত কোনো উপত্যকায় যান, সেখানে আগুন জ্বালান, এরপর তাদের তাতে নিক্ষেপ করুন। তখন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আল্লাহ তোমার আত্মীয়তার বন্ধন ছিন্ন করুন! তখন উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, তারা আপনার নেতা এবং প্রধান, যারা আপনার সাথে যুদ্ধ করেছে এবং আপনাকে মিথ্যাবাদী বলেছে। অতএব, তাদের গর্দান উড়িয়ে দিন, যাতে আমরা সম্মানিত হই। তখন আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, এরা আপনার জ্ঞাতি ও গোত্রের লোক। এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর কোনো প্রয়োজনে ভেতরে গেলেন। তখন একদল লোক বলল, উমার যা বলেছেন, সেটাই সঠিক কথা। এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বেরিয়ে এসে বললেন, "এদের সম্পর্কে তোমরা কী বলছো? নিশ্চয় এদের উদাহরণ তাদের পূর্ববর্তী ভাইদের উদাহরণের মতো। নূহ (আঃ) বলেছিলেন, 'হে আমার রব! আপনি পৃথিবীতে কাফিরদের কেউকে রেহাই দেবেন না।' [সূরা নূহ: ২৬]। আর মূসা (আঃ) বলেছিলেন, 'হে আমাদের রব! তাদের ধন-সম্পদ ধ্বংস করে দিন এবং তাদের অন্তর কঠিন করে দিন।' [সূরা ইউনূস: ৮৮]। আর ইব্রাহীম (আঃ) বলেছিলেন, 'সুতরাং যে আমার অনুসরণ করবে, সে আমারই দলভুক্ত। আর যে আমার অবাধ্য হবে, তবে নিশ্চয় আপনি ক্ষমাশীল, পরম দয়ালু।' [সূরা ইব্রাহীম: ৩৬]। আর ঈসা (আঃ) বলেছিলেন, 'যদি আপনি তাদের শাস্তি দেন, তবে তারা আপনারই বান্দা, আর যদি আপনি তাদের ক্ষমা করে দেন, তবে নিশ্চয় আপনি পরাক্রমশালী, প্রজ্ঞাময়।' [সূরা আল-মায়িদা: ১১৮]। আর তোমরা এমন জাতি, যাদের অভাব-অনটন রয়েছে। সুতরাং এদের মধ্যে কাউকে যেন মুক্তিপণ অথবা গর্দান উড়িয়ে দেওয়া ব্যতীত ছেড়ে দেওয়া না হয়।" আব্দুল্লাহ (ইবনে মাসউদ) বলেন, তখন আমি বললাম, "সুহাইল ইবনে বাইদা ব্যতীত। কেননা তাকে হত্যা করা হবে না, আমি তাকে ইসলামের কথা বলতে শুনেছি।" তিনি (রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) চুপ থাকলেন। আমার কাছে সেই দিনের চেয়ে বেশি ভীতিকর দিন আর ছিল না, যেদিন আমার ওপর আকাশ থেকে পাথর নিক্ষিপ্ত হওয়ার আশঙ্কা করছিলাম, যতক্ষণ না রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "সুহাইল ইবনে বাইদা ব্যতীত।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4350)