4246 - حدثنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان الفقيه ببغداد، حدثنا هلال بن العلاء الرَّقِّي، حدثنا حسين بن عيّاش الرَّقّي، حدثنا جعفر بن بُرْقان، حدثنا عبد الله محمد بن محمد بن عَقِيل، قال: قَدِمَ أنسُ بن مالك المدينةَ وعمرُ بن عبد العزيز والٍ، فبعث إليه، عمرُ، وقال للرسول: سَلْهُ هل خَضَبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ فإني رأيتُ شعرًا من شعره قد لُوِّن! فقال أنس: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد مُتِّع بالسواد، ولو عَدَدتُ ما أقبَلَ عَلَيَّ من شَيبِهِ في رأسِه ولحيتِه ما كنتُ أزِيدُهُنّ على إحدى عشرةَ شَيْبة، وإنما هذا الذي لُوِّن من الطِّيبِ الذي كان يُطيِّبُ شعرَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده حسن إن شاء الله من أجل عبد الله بن محمد بن عَقيل، فحديثه حسن في الاعتبار، ويشهد له حديث جابر بن سمُرة الذي بعده، وروي عن أنس من غير وجهٍ نَفْيُه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يخضب، ورُوي عن عائشة ما يُفهَم منه عدمُ اختصابه صلى الله عليه وسلم، وعند البخاري (3547) عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن قال: رأيتُ شعرًا من شعره صلى الله عليه وسلم، فإذا هو أحمر، فسألتُ، فقيل: احمرَّ من الطِّيب.وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 1/ 239 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" في قسم مسند بقية العشرة (967) عن هلال بن العلاء به.وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (6477) من طريق محمد بن حمزة الرقّي، عن جعفر بن بُرقان، به.وأخرج البخاري (5895)، ومسلم (2341)، وأبو داود (4209) من طريق ثابت البناني، قال: سئل أنس بن مالك عن خضاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لو شئت أن أعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ في رأسه فعلْتُ، وقال: لم يختضب، وقد اختضب أبو بكر بالحناء والكَتَم. هذا لفظ مسلم وفي رواية عند أحمد 19/ (12474) زيادة ما كان في رأسه ولحيته يوم مات ثلاثون شعرة بيضاء، وفي رواية أخرى ستأتي برقم (4250): إلّا تسع عشرة أو ثمان عشرة. وفي رواية عند ابن حبان (6293): إلّا أربع عشرة شعرة بيضاء.وأخرج أحمد 20/ (13263) و 21/ (13809)، والبخاري (3550)، ومسلم (2341)، والنسائي (9308)، وابن حبان (6296) من طريق قَتَادة عن أنس، قال: لم يختضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان البياض في عَنْفَقَتِه وفي الصُّدغين وفي الرأس، نَبْذٌ، واللفظ لمسلم. وأخرج أحمد 20/ (12635)، والبخاري (5894)، ومسلم (2341) من طريق محمد بن سِيرِين، قال: سألت أنس بن مالك: أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم يَرَ من الشيب إلّا قليلًا. هذا لفظ مسلم زاد أحمد في روايته ومسلم في رواية عنده: وقد خضب أبو بكر وعمر بالحِنّاء والكَتَم.وأخرج أحمد 19/ (11965) و (12054)، وابن ماجه (3629) من طريق حميد الطويل، عن أنس بنحو لفظ ابن سِيرين المذكور، لكنه قال: إلّا نحوًا من سبع عشرة أو عشرين شعرة في مقدّم لحيته.وكذلك قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس عند أحمد 19/ (12326)، والبخاري (3547)، ومسلم (2347)، والترمذي (3623)، وابن حبان (6387) بأنه ليس في رأسه ولحيته صلى الله عليه وسلم عشرون شعرة بيضاء. لكن ليس في روايته ذكر خضابه صلى الله عليه وسلم.وأخرج مسلم (2341) من طريق أبي إياس، عن أنس: أنه سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما شانه الله ببيضاءَ.وقد جاء عن غير أنس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخضب: فقد أخرج أحمد 9/ (5338)، والبخاري (1660)، ومسلم (1187)، عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصُّفْرة.وأخرج أحمد 44/ (26535) و (26539)، والبخاري (5896) و (5897) عن عثمان بن عبد الله بن موهب: أنَّ أم سلمة أخرجت شعرًا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مخضُوب أحمر بالحناء والكَتَم. هذا لفظ أحمد في الموضع الأول وفي رواية البخاري الأولى: قال عثمان: فاطّلعتُ في الجلجل، فرأيت شعرات حُمرًا. وأفاد الحافظ في "الفتح" 18/ 201 أنَّ هذا ظاهره يفيد أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يخضب.وسيأتي عند المصنف من حديث أبي رِمثة برقم (4248) بلفظ: له شعر قد عَلاهُ الشيب وشيبُه أحمر مخضوبٌ بالحِنَّاء.وجاء عن عائشة ما يؤيد قول أنس بن مالك من نفي كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يخضب، وذلك فيما سيأتي برقم (4249) قالت: ما شَانَهُ الله ببيضاء. وفيما أخرجه مالك في "الموطأ" 2/ 949 - 950 عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنَّ عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قال: وكان جليسًا لهم، وكان أبيض اللحية والرأس، قال: فغدا عليهم ذات يوم وقد حمَّرهما، قال: فقال له بعض القوم: هذا أحسن، فقال: إنَّ أمي عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت إليَّ البارحة جاريتها نُخيلة، فأقسمت عليَّ لأصبغنَّ، وأخبرتني أنَّ أبا بكر الصديق كان يصبغ. قال مالك: في هذا الحديث بيان أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصبغ، ولو صبغ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأرسلت بذلك عائشة إلى عبد الرحمن بن الأسود. قلنا: كيف وقد صرَّحت رضي الله عنها في رواية المصنف بأنه لم يَشِنْهُ الله ببيضاء صلى الله عليه وسلم.وقال الإسماعيلي فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في "الفتح" 18/ 201 معلقًا على حديث ابن موهب عن أم سلمة: ليس فيه بيان أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي خضب، بل يحتمل أن يكون احمرّ بعده لما خالطه من طيب فيه صفرة، فغلبت به الصفرة. قال: فإن كان كذلك وإلّا فحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخضب أصحُّ.ثم قال الحافظ: الذي أبداه احتمالًا تقدم معناه موصولًا إلى أنس وأنه جزم بأنه إنما احمرَّ من الطِّيب. قلنا: يريد الحافظ رواية ربيعة بن أبي عبد الرحمن التي تقدم ذكرها، فإنَّ فيها أنَّ ربيعة سأل عن ذلك، ومال الحافظ إلى أنه إنما سأل أنسًا مستندًا إلى رواية ابن عقيل هذه التي عند المصنف. قلنا: ويؤيده رواية جابر بن سمرة التي بعده.وجمع الطبري بين الأخبار في النفي والإثبات بما حاصله: أنَّ من جزم أنه صلى الله عليه وسلم خضب أنه حكى ما شاهده، وكان ذلك في بعض الأحيان، ومن نفى ذلك كأنس فهو محمول على الأكثر الأغلب من حاله.ورجَّح الطحاوي في "شرح المشكل" 9/ 35، وابن كثير في "البداية والنهاية" 8/ 417 خلاف ما قاله أنس، فقال ابن كثير: نفي أنس للخطاب معارض بما تقدم عن غيره من إثباته، والقاعدة المقررة أنَّ الإثبات مقدّم على النفي، لأنَّ المثبت معه زيادة علم ليست عند النافي، وهكذا إثبات غيره لأزيد مما ذَكَر من الشيب مقدَّم، لا سيما عن ابن عمر المظنون أنه تلقى ذلك عن أخته حفصة، فإنَّ اطّلاعها أتم من اطلاع أنس، لأنها ربما فَلَتْ رأسه الكريم صلى الله عليه وسلم. قلنا: وسبقهم أحمد بن حنبل فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" 10/ 416، فأنكر إنكار أنس أنه خضب، وذكر حديث ابن عمر الذي ذكرناهُ.لكن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم لو علمته صبغ، لنبَّهت عليه في خطابها لعبد الرحمن بن الأسود، كما بيَّنه مالك بن أنس كم تقدم، فقول مالك أوجَهُ وأقعدُ من قول غيره، والله تعالى أعلم.
[1] إسناده حسن إن شاء الله من أجل عبد الله بن محمد بن عَقيل، فحديثه حسن في الاعتبار، ويشهد له حديث جابر بن سمُرة الذي بعده، وروي عن أنس من غير وجهٍ نَفْيُه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يخضب، ورُوي عن عائشة ما يُفهَم منه عدمُ اختصابه صلى الله عليه وسلم، وعند البخاري (3547) عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن قال: رأيتُ شعرًا من شعره صلى الله عليه وسلم، فإذا هو أحمر، فسألتُ، فقيل: احمرَّ من الطِّيب.وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 1/ 239 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" في قسم مسند بقية العشرة (967) عن هلال بن العلاء به.وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (6477) من طريق محمد بن حمزة الرقّي، عن جعفر بن بُرقان، به.وأخرج البخاري (5895)، ومسلم (2341)، وأبو داود (4209) من طريق ثابت البناني، قال: سئل أنس بن مالك عن خضاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لو شئت أن أعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ في رأسه فعلْتُ، وقال: لم يختضب، وقد اختضب أبو بكر بالحناء والكَتَم. هذا لفظ مسلم وفي رواية عند أحمد 19/ (12474) زيادة ما كان في رأسه ولحيته يوم مات ثلاثون شعرة بيضاء، وفي رواية أخرى ستأتي برقم (4250): إلّا تسع عشرة أو ثمان عشرة. وفي رواية عند ابن حبان (6293): إلّا أربع عشرة شعرة بيضاء.وأخرج أحمد 20/ (13263) و 21/ (13809)، والبخاري (3550)، ومسلم (2341)، والنسائي (9308)، وابن حبان (6296) من طريق قَتَادة عن أنس، قال: لم يختضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان البياض في عَنْفَقَتِه وفي الصُّدغين وفي الرأس، نَبْذٌ، واللفظ لمسلم. وأخرج أحمد 20/ (12635)، والبخاري (5894)، ومسلم (2341) من طريق محمد بن سِيرِين، قال: سألت أنس بن مالك: أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم يَرَ من الشيب إلّا قليلًا. هذا لفظ مسلم زاد أحمد في روايته ومسلم في رواية عنده: وقد خضب أبو بكر وعمر بالحِنّاء والكَتَم.وأخرج أحمد 19/ (11965) و (12054)، وابن ماجه (3629) من طريق حميد الطويل، عن أنس بنحو لفظ ابن سِيرين المذكور، لكنه قال: إلّا نحوًا من سبع عشرة أو عشرين شعرة في مقدّم لحيته.وكذلك قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس عند أحمد 19/ (12326)، والبخاري (3547)، ومسلم (2347)، والترمذي (3623)، وابن حبان (6387) بأنه ليس في رأسه ولحيته صلى الله عليه وسلم عشرون شعرة بيضاء. لكن ليس في روايته ذكر خضابه صلى الله عليه وسلم.وأخرج مسلم (2341) من طريق أبي إياس، عن أنس: أنه سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما شانه الله ببيضاءَ.وقد جاء عن غير أنس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخضب: فقد أخرج أحمد 9/ (5338)، والبخاري (1660)، ومسلم (1187)، عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصُّفْرة.وأخرج أحمد 44/ (26535) و (26539)، والبخاري (5896) و (5897) عن عثمان بن عبد الله بن موهب: أنَّ أم سلمة أخرجت شعرًا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مخضُوب أحمر بالحناء والكَتَم. هذا لفظ أحمد في الموضع الأول وفي رواية البخاري الأولى: قال عثمان: فاطّلعتُ في الجلجل، فرأيت شعرات حُمرًا. وأفاد الحافظ في "الفتح" 18/ 201 أنَّ هذا ظاهره يفيد أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يخضب.وسيأتي عند المصنف من حديث أبي رِمثة برقم (4248) بلفظ: له شعر قد عَلاهُ الشيب وشيبُه أحمر مخضوبٌ بالحِنَّاء.وجاء عن عائشة ما يؤيد قول أنس بن مالك من نفي كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يخضب، وذلك فيما سيأتي برقم (4249) قالت: ما شَانَهُ الله ببيضاء. وفيما أخرجه مالك في "الموطأ" 2/ 949 - 950 عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنَّ عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قال: وكان جليسًا لهم، وكان أبيض اللحية والرأس، قال: فغدا عليهم ذات يوم وقد حمَّرهما، قال: فقال له بعض القوم: هذا أحسن، فقال: إنَّ أمي عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت إليَّ البارحة جاريتها نُخيلة، فأقسمت عليَّ لأصبغنَّ، وأخبرتني أنَّ أبا بكر الصديق كان يصبغ. قال مالك: في هذا الحديث بيان أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصبغ، ولو صبغ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأرسلت بذلك عائشة إلى عبد الرحمن بن الأسود. قلنا: كيف وقد صرَّحت رضي الله عنها في رواية المصنف بأنه لم يَشِنْهُ الله ببيضاء صلى الله عليه وسلم.وقال الإسماعيلي فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في "الفتح" 18/ 201 معلقًا على حديث ابن موهب عن أم سلمة: ليس فيه بيان أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي خضب، بل يحتمل أن يكون احمرّ بعده لما خالطه من طيب فيه صفرة، فغلبت به الصفرة. قال: فإن كان كذلك وإلّا فحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخضب أصحُّ.ثم قال الحافظ: الذي أبداه احتمالًا تقدم معناه موصولًا إلى أنس وأنه جزم بأنه إنما احمرَّ من الطِّيب. قلنا: يريد الحافظ رواية ربيعة بن أبي عبد الرحمن التي تقدم ذكرها، فإنَّ فيها أنَّ ربيعة سأل عن ذلك، ومال الحافظ إلى أنه إنما سأل أنسًا مستندًا إلى رواية ابن عقيل هذه التي عند المصنف. قلنا: ويؤيده رواية جابر بن سمرة التي بعده.وجمع الطبري بين الأخبار في النفي والإثبات بما حاصله: أنَّ من جزم أنه صلى الله عليه وسلم خضب أنه حكى ما شاهده، وكان ذلك في بعض الأحيان، ومن نفى ذلك كأنس فهو محمول على الأكثر الأغلب من حاله.ورجَّح الطحاوي في "شرح المشكل" 9/ 35، وابن كثير في "البداية والنهاية" 8/ 417 خلاف ما قاله أنس، فقال ابن كثير: نفي أنس للخطاب معارض بما تقدم عن غيره من إثباته، والقاعدة المقررة أنَّ الإثبات مقدّم على النفي، لأنَّ المثبت معه زيادة علم ليست عند النافي، وهكذا إثبات غيره لأزيد مما ذَكَر من الشيب مقدَّم، لا سيما عن ابن عمر المظنون أنه تلقى ذلك عن أخته حفصة، فإنَّ اطّلاعها أتم من اطلاع أنس، لأنها ربما فَلَتْ رأسه الكريم صلى الله عليه وسلم. قلنا: وسبقهم أحمد بن حنبل فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" 10/ 416، فأنكر إنكار أنس أنه خضب، وذكر حديث ابن عمر الذي ذكرناهُ.لكن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم لو علمته صبغ، لنبَّهت عليه في خطابها لعبد الرحمن بن الأسود، كما بيَّنه مالك بن أنس كم تقدم، فقول مالك أوجَهُ وأقعدُ من قول غيره، والله تعالى أعلم.
আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি মদীনায় আগমন করলেন যখন উমার ইবনু আব্দুল আযীয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) (সেখানকার) শাসক ছিলেন। উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর কাছে একজন দূত পাঠালেন এবং দূতকে বললেন: তাঁকে জিজ্ঞেস করুন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কি (চুলে) খেযাব (রঙ) ব্যবহার করেছিলেন? কেননা আমি তাঁর কিছু চুল রঙিন দেখেছি! আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কালো চুলের (অর্থাৎ বার্ধক্যবিহীন তারুণ্যের) সাথে ধন্য ছিলেন। যদি আমি তাঁর মাথা ও দাড়িতে আমার দিকে আসা বার্ধক্যের চুলগুলো গণনা করতাম, তবে তা এগারটির বেশি হতো না। আর এই যে চুলগুলো রঙিন দেখা যায়, তা হলো সেই সুগন্ধি থেকে, যা দিয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর চুল সুবাসিত করতেন।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4246)