417 - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوَّام بن حَوشَب، عن عبد الله بن السائب الأنصاري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصلاةُ المكتوبةُ إلى الصلاة المكتوبة التي بعدها كفَّارةٌ لما بينهما، والجُمُعة إلى الجمعة، والشهرُ إلى الشهر - من شهر رمضانَ إلى شهر رمضان - كفَّارةٌ لما بينهما"، ثم قال بعد ذلك: "إلّا من ثلاث"، فعرفتُ أنَّ ذلك من أمرٍ حَدَثَ، فقال: "إلّا من الإشراك بالله، ونَكْثِ الصَّفْقة، وتَرْكِ السُّنَّة" قلت: يا رسول الله، أمّا الإشراك بالله فقد عَرَفْناه، فما نَكْثُ الصَّفْقة وتركُ السُّنّة؟ قال: "أمّا نَكْثُ الصَّفْقة: أن تبايعَ رجلًا بيمينِك، ثم تُخالِفَ إليه فتقابلَه بسيفك، وأمّا تركُ السُّنّةِ: فالخروجُ من الجماعة" [1]. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتجَّ بعبد الله بن السائب بن أبي السائب الأنصاري [2]، ولا أعرفُ له علَّةً.الحديث التاسع في أنَّ الإجماع حُجَّة:تحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] رجاله ثقات، غريب بهذا السِّياق، سعيد بن مسعود: هذا هو ابن عبد الرحمن المروزي، ذكره الخليلي في "الإرشاد في معرفة علماء الحديث" (818) ووثّقه، وترجم له الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 12/ 504 وقال: أحد الثقات، وسماه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 95 سعدًا وقال: هو صدوق؛ أما عبد الله بن السائب فلم ينسب أنصاريًا إلّا في رواية سعيد بن مسعود هذه، وقد ذُكِر في هذه الطبقة ممن روى عن أبي هريرة أبو السائب الأنصاري، وهو من رجال مسلم، وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب": يقال: اسمه عبد الله بن السائب. قلنا: لكن وقع في رواية هشيم عن العوام بن حوشب عند البيهقي في "شعب الإيمان" (3348): عبد الله بن السائب الكندي، فإن كان هذا محفوظًا - وهشيم أوثق وأحفظ من سعيد بن مسعود - فإنَّ عبد الله بن السائب الكندي هذا قد ذكر له الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" رواية عن أبي هريرة أيضًا، لكن أكثر روايته عن التابعين، وسواء كان هذا أو ذاك فكلاهما ثقة.وأخرجه أحمد 16/ (10576) عن يزيد بن هارون فخالف سعيدَ بنَ مسعود فقال: عن العوام بن حوشب، عن عبد الله بن السائب، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة. فزاد في الإسناد واسطة مبهمة.وممّا يؤيد رواية سعيد بن مسعود بإسقاط هذه الواسطة روايةُ هشيم عند أحمد 12/ (7129)، ورواية إسحاق بن يوسف الأزرق عند المصنف فيما سيأتي برقم (7858)، كلاهما عن العوام بن حوشب، عن عبد الله بن السائب، عن أبي هريرة وهشيم وإسحاق الأزرق ثقتان مشهوران.وذكره الدارقطني في "العلل" (2119) ولم يذكر سوى رواية هشيم ورواية يزيد بن هارون التي فيها الواسطة المبهمة، ثم قال: وقول يزيد أشبه بالصواب. كذا قال، مع أن بعض أهل العلم بالرجال كأبي حاتم الرازي قد قدَّم هشيمًا في الحفظ على يزيد بن هارون.وأخرج أوله أحمد 15/ (9197)، ومسلم (233) (16) من طريق عمر بن إسحاق مولى زائدة، عن أبيه، عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفِّرات ما بينهنَّ إذا اجتُنبت الكبائر". وهذا هو المشهور في حديث أبي هريرة بإطلاق الكيائر دون حصرها بالثلاث، وهكذا رواه عنه جمع عند مسلم وغيره، انظر تخريج الحديث (7129) عند أحمد.
[2] المشهور بهذا الاسم عبد الله بن السائب بن أبي السائب المخزومي المكي، وهذا له ولأبيه صحبة، وهو قرشي لا أنصاري، ومسلم روى له حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلعلَّ ما وقع للحاكم هنا وهمٌ، والله تعالى أعلم.
[1] رجاله ثقات، غريب بهذا السِّياق، سعيد بن مسعود: هذا هو ابن عبد الرحمن المروزي، ذكره الخليلي في "الإرشاد في معرفة علماء الحديث" (818) ووثّقه، وترجم له الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 12/ 504 وقال: أحد الثقات، وسماه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 95 سعدًا وقال: هو صدوق؛ أما عبد الله بن السائب فلم ينسب أنصاريًا إلّا في رواية سعيد بن مسعود هذه، وقد ذُكِر في هذه الطبقة ممن روى عن أبي هريرة أبو السائب الأنصاري، وهو من رجال مسلم، وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب": يقال: اسمه عبد الله بن السائب. قلنا: لكن وقع في رواية هشيم عن العوام بن حوشب عند البيهقي في "شعب الإيمان" (3348): عبد الله بن السائب الكندي، فإن كان هذا محفوظًا - وهشيم أوثق وأحفظ من سعيد بن مسعود - فإنَّ عبد الله بن السائب الكندي هذا قد ذكر له الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" رواية عن أبي هريرة أيضًا، لكن أكثر روايته عن التابعين، وسواء كان هذا أو ذاك فكلاهما ثقة.وأخرجه أحمد 16/ (10576) عن يزيد بن هارون فخالف سعيدَ بنَ مسعود فقال: عن العوام بن حوشب، عن عبد الله بن السائب، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة. فزاد في الإسناد واسطة مبهمة.وممّا يؤيد رواية سعيد بن مسعود بإسقاط هذه الواسطة روايةُ هشيم عند أحمد 12/ (7129)، ورواية إسحاق بن يوسف الأزرق عند المصنف فيما سيأتي برقم (7858)، كلاهما عن العوام بن حوشب، عن عبد الله بن السائب، عن أبي هريرة وهشيم وإسحاق الأزرق ثقتان مشهوران.وذكره الدارقطني في "العلل" (2119) ولم يذكر سوى رواية هشيم ورواية يزيد بن هارون التي فيها الواسطة المبهمة، ثم قال: وقول يزيد أشبه بالصواب. كذا قال، مع أن بعض أهل العلم بالرجال كأبي حاتم الرازي قد قدَّم هشيمًا في الحفظ على يزيد بن هارون.وأخرج أوله أحمد 15/ (9197)، ومسلم (233) (16) من طريق عمر بن إسحاق مولى زائدة، عن أبيه، عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفِّرات ما بينهنَّ إذا اجتُنبت الكبائر". وهذا هو المشهور في حديث أبي هريرة بإطلاق الكيائر دون حصرها بالثلاث، وهكذا رواه عنه جمع عند مسلم وغيره، انظر تخريج الحديث (7129) عند أحمد.
[2] المشهور بهذا الاسم عبد الله بن السائب بن أبي السائب المخزومي المكي، وهذا له ولأبيه صحبة، وهو قرشي لا أنصاري، ومسلم روى له حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلعلَّ ما وقع للحاكم هنا وهمٌ، والله تعالى أعلم.
আবূ হুরাইরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "এক ফরয সালাত থেকে পরবর্তী ফরয সালাত পর্যন্ত, এক জুমুআ থেকে অন্য জুমুআ পর্যন্ত, এবং এক মাস থেকে অন্য মাস পর্যন্ত—অর্থাৎ এক রমযান মাস থেকে অন্য রমযান মাস পর্যন্ত—এই সবগুলোর মাঝের (সগীরা গুনাহের) কাফ্ফারা হয়ে যায়।" এরপর তিনি বললেন: "তবে তিনটি জিনিস ব্যতীত।" আমি (আবূ হুরাইরাহ) বুঝতে পারলাম যে, এই বিষয়টি কোনো নতুন ঘটনার কারণে বলা হয়েছে। অতঃপর তিনি বললেন: "তা হলো: আল্লাহর সাথে শির্ক করা, অঙ্গীকার ভঙ্গ করা (নাকছুস সফক্বা) এবং সুন্নাত পরিহার করা (তারকিস সুন্নাহ) ব্যতীত।" আমি বললাম: "হে আল্লাহর রাসূল! আল্লাহর সাথে শির্ক করা সম্পর্কে আমরা অবগত আছি। কিন্তু অঙ্গীকার ভঙ্গ করা ও সুন্নাত পরিহার করা বলতে কী বোঝায়?" তিনি বললেন: "অঙ্গীকার ভঙ্গ করা হলো: তুমি কোনো ব্যক্তির সাথে তোমার ডান হাত দিয়ে (আনুগত্যের) শপথ বা বায়আত করবে, অতঃপর তার বিরোধিতা করে তার মোকাবেলায় তোমার তরবারি নিয়ে দাঁড়াবে। আর সুন্নাত পরিহার করা হলো: জামাআত থেকে বিচ্ছিন্ন হওয়া।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (417)