3646 - حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا الحسن بن علي بن شَبِيب المَعمَري، حدثني جعفر بن محمدٍ ابنُ ابنةِ إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثني جدِّي، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي سفيان طَريف بن شِهاب [1]، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخُدْري قال: كان بنو سَلِمةَ في ناحيةٍ من المدينة، فأرادوا أن يَنتقلوا إلى قُرْب المسجد، فأنزل الله عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: 12]، فدعاهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إنه تُكتَبُ آثَارُكم"، ثم قرأَ عليهم الآيةَ فتَرَكوا [2]. هذا حديث صحيح عجيبٌ من حديث الثَّوْري، وقد أخرج مسلمٌ بعضَ هذا المعنى من حديث حُمَيد عن أنس [3].تحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] وقع في النسخ الخطية: سعد بن طريف، وهو خطأ محض، فإنَّ أبا سفيان هذا اختُلف في اسمه فقيل: طريف بن شهاب، وقيل: طريف بن سعد، وقيل: ابن سفيان، وأثبتنا هنا ما وقع في رواية الحاكم نفسه فيما خرَّجه عنه البيهقي في "شعب الإيمان" (2630) بهذا الإسناد والمتن. عبد الأعلى ليس في الدرجة العليا من الثقة، وقد خالفه غيره كما سيأتي، وأما شعبة فالطريق إليه ليست بتلك القوّة، فيها شيخ البزار عباد بن زياد الساجي، وهو صدوق تكلَّم فيه بعضهم، وقد خولف في حديث شعبة هذا، فقد رواه عن شعبة جمعٌ من الثقات عند أحمد (23/ 14992) و (15194) وأبي يعلى (2157) وأبي عوانة (1148) فجعلوه من حديثه عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله رفعه، لكن لم يذكر فيه الآية. وهو المحفوظ، وهو صحيح.وتابع شعبة عليه من حديث جابر: عبد الوارث بن سعيد عند أحمد (22/ 14566)، ومسلم (665) (280)، وابن المبارك عند ابن حبان (2042)، كلاهما رواه عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر.ورواه كذلك كهمس بن الحسن عند مسلم (665) (281) عن أبي نضرة، عن جابر.ويشهد له رواية أبي الزبير عن جابر بنحوه عند أحمد (22/ 14611) ومسلم (664).



[2] إسناده ضعيف، جعفر بن محمد لم نقف له على ترجمة فنتبيّن حاله، إلا أنه قد توبع، وأبو سفيان طريفٌ الجمهورُ على تضعيفه، إلا أنه لم ينفرد به عن أبي نضرة - وهو المنذر بن مالك العبدي - فقد تابعه عليه سعيد بن إياس الجُريري، لكن هذا قد اختُلف عليه فيه والمحفوظ - كما سيأتي - عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله دون ذكر الآية فيه، وهو الصحيح، والله تعالى أعلم.وأخرجه الترمذي (3226) عن محمد بن الوزير الواسطي، عن إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإسناد إلى أبي سعيد الخدري. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث الثوري.ورواه كذلك عن سفيان الثوري عبد الرزاق في "مصنفه" (1982)، وابن المبارك عند الطبري في "تفسيره" 22/ 154، كلاهما عنه عن طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد.وتابع طريفًا عليه سعيدُ بنُ إياس الجُريري، فقد أخرج البزار - فيما ذكره ابن كثير في "تفسيره" 6/ 553 - من طريق عثمان بن عمر عن شعبة، ومن طريق محمد بن المثنى عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما عن الجريري، به.قال الحافظ ابن كثير: وفيه غرابة من حيث ذكر نزول هذه الآية، والسورة بكمالها مكية، فالله أعلم.قلنا: والجريري - وإن كان قد اختلط - فإنَّ رواية شعبة وعبد الأعلى عنه قبل اختلاطه، إلّا أنَّ عبد الأعلى ليس في الدرجة العليا من الثقة، وقد خالفه غيره كما سيأتي، وأما شعبة فالطريق إليه ليست بتلك القوّة، فيها شيخ البزار عباد بن زياد الساجي، وهو صدوق تكلَّم فيه بعضهم، وقد خولف في حديث شعبة هذا، فقد رواه عن شعبة جمعٌ من الثقات عند أحمد (23/ 14992) و (15194) وأبي يعلى (2157) وأبي عوانة (1148) فجعلوه من حديثه عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله رفعه، لكن لم يذكر فيه الآية. وهو المحفوظ، وهو صحيح.وتابع شعبة عليه من حديث جابر: عبد الوارث بن سعيد عند أحمد (22/ 14566)، ومسلم (665) (280)، وابن المبارك عند ابن حبان (2042)، كلاهما رواه عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر.ورواه كذلك كهمس بن الحسن عند مسلم (665) (281) عن أبي نضرة، عن جابر.ويشهد له رواية أبي الزبير عن جابر بنحوه عند أحمد (22/ 14611) ومسلم (664).



3646 [3] - هذا ذهول من المصنف رحمه الله، فالذي رواه من هذا الوجه هو البخاري بالأرقام (655) و (656) و (1887)، ولم يخرج مسلم في هذا المعنى عن أنس شيئًا.
আবু সাঈদ খুদরি (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: বানু সালিমা গোত্রের লোকেরা মদিনার এক দূর প্রান্তে বসবাস করত। তখন তারা মসজিদের কাছাকাছি চলে আসতে চাইল। তখন আল্লাহ তাআলা নাযিল করলেন: {নিশ্চয় আমিই মৃতকে জীবিত করি এবং তাদের কৃতকর্ম ও তাদের পদচিহ্নসমূহ (বা প্রভাবসমূহ) লিখে রাখি।} [সূরা ইয়াসিন: ১২] অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের ডাকলেন এবং বললেন: "তোমাদের পদচিহ্নসমূহ লিপিবদ্ধ করা হয়।" অতঃপর তিনি তাদের সামনে আয়াতটি পাঠ করলেন। ফলে তারা (স্থান পরিবর্তনের ইচ্ছা) ছেড়ে দিল।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (3646)