3429 - أخبرنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد المحبُوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جُمَيع، عن أبي الطُّفَيل عامر بن واثلةَ، عن حُذَيفة بن أَسِيد أبي سَرِيحة الغِفاري قال: سمعتُ أبا ذرٍّ الغِفَاريَّ وتَلا هذه الآية: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا} [الإسراء: 97]، فقال أبو ذر: وحدَّثني الصادقُ المصدوقُ صلى الله عليه وسلم: "أنَّ الناس يُحشَرون يومَ القيامة على ثلاثةِ أفواجٍ: طاعِمِينَ كاسِينَ راكِبينَ، وفوجٍ يَمشُون ويَسعَوْن، وفوجٍ تَسحَبُهم الملائكةُ على وجوهِهم"، قلنا: قد عَرَفْنا هذَينِ، فما تلك الذين يَمْشُون ويَسعَوْن؟ قال: "يُلقِي اللهُ الآفةَ على الظَّهْر حتى لا تبقى ذاتُ ظهرٍ، حتى إنَّ الرجلَ ليُعطِي الحديقةَ المُعجِبةَ بالشَّاردةِ ذاتِ القَتَبِ" [1]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] حديث حسن إن شاء الله، وهذا إسناد قوي لو كان محفوظًا، فإنَّ الوليد بن عبد الله بن جُميع قد خولف فيه، فقد رواه سفيان بن عيينة - فيما أخرجه ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 5/ 502 و 529 - عن العلاء بن أبي العبَّاس الشاعر، عن أبي الطفيل، عن حلّام بن جزل، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم ببعض هذه القصة، فذكر مكان حذيفة بن أَسيد - وهو صحابي - حَلّامَ بن جزل، وحلّام هذا قد روى عنه أيضًا غير أبي الطفيل أبو وائل شقيق بن سلمة، وذكر أبو بكر البرديجي في كتابه "الأسماء المفردة" ص 55 أنه ابن أخي أبي ذر، وذكر ذلك أيضًا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 308 من غير جزمٍ، ولم يؤثر توثيقه عن أحدٍ، إلّا أنَّ حديث مثله يحتمل التحسين، وأما العلاء بن أبي العبَّاس فهو أوثق من الوليد بن جميع، وقد ذهب أبو حاتم الرازي إلى تصحيح روايته وترجيحها على رواية الوليد، وذكر في الموضع الثاني من "العلل": أنَّ سعد بن الصلت تابع ابنَ عيينة فرواه عن معروف - وهو ابن خرّبوذ - عن أبي الطفيل عن حلّام، ولم نقف على هذه المتابعة مسندةً، ورجَّح أبو حاتم حديث حلام هذا عن أبي ذر. وقد استنكر الذهبي في "تلخيصه" هذا الحديث وجعل علَّته الوليد بن جميع، وهو لم ينفرد به كما سبق.وأما حديث الوليد بن جميع، فقد أخرجه أحمد (35/ 21456) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.وأخرجه النسائي (2224) من طريق يحيى القطّان، عن الوليد بن جميع، به.وسيأتي عند المصنف برقم (8899) من طريق زيد بن الحباب عن الوليد.ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد (14/ 8647)، والترمذي (3142) وحسّنه، وفي إسناده ضعف.وحديث معاوية بن حيدة الآتي عند المصنف برقم (3687) و (8900).وفي معناه حديث أبي هريرة عند البخاري (6522)، ومسلم (2861).الظَّهْر: الدوابُّ الحَمُولة التي تحمل الناس والمتاع.وقوله: "بالشاردة" وقع عند غير المصنف: بالشارف، وهي الناقة العظيمة، والقَتَب: الرَّحْل.
[1] حديث حسن إن شاء الله، وهذا إسناد قوي لو كان محفوظًا، فإنَّ الوليد بن عبد الله بن جُميع قد خولف فيه، فقد رواه سفيان بن عيينة - فيما أخرجه ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 5/ 502 و 529 - عن العلاء بن أبي العبَّاس الشاعر، عن أبي الطفيل، عن حلّام بن جزل، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم ببعض هذه القصة، فذكر مكان حذيفة بن أَسيد - وهو صحابي - حَلّامَ بن جزل، وحلّام هذا قد روى عنه أيضًا غير أبي الطفيل أبو وائل شقيق بن سلمة، وذكر أبو بكر البرديجي في كتابه "الأسماء المفردة" ص 55 أنه ابن أخي أبي ذر، وذكر ذلك أيضًا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 308 من غير جزمٍ، ولم يؤثر توثيقه عن أحدٍ، إلّا أنَّ حديث مثله يحتمل التحسين، وأما العلاء بن أبي العبَّاس فهو أوثق من الوليد بن جميع، وقد ذهب أبو حاتم الرازي إلى تصحيح روايته وترجيحها على رواية الوليد، وذكر في الموضع الثاني من "العلل": أنَّ سعد بن الصلت تابع ابنَ عيينة فرواه عن معروف - وهو ابن خرّبوذ - عن أبي الطفيل عن حلّام، ولم نقف على هذه المتابعة مسندةً، ورجَّح أبو حاتم حديث حلام هذا عن أبي ذر. وقد استنكر الذهبي في "تلخيصه" هذا الحديث وجعل علَّته الوليد بن جميع، وهو لم ينفرد به كما سبق.وأما حديث الوليد بن جميع، فقد أخرجه أحمد (35/ 21456) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.وأخرجه النسائي (2224) من طريق يحيى القطّان، عن الوليد بن جميع، به.وسيأتي عند المصنف برقم (8899) من طريق زيد بن الحباب عن الوليد.ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد (14/ 8647)، والترمذي (3142) وحسّنه، وفي إسناده ضعف.وحديث معاوية بن حيدة الآتي عند المصنف برقم (3687) و (8900).وفي معناه حديث أبي هريرة عند البخاري (6522)، ومسلم (2861).الظَّهْر: الدوابُّ الحَمُولة التي تحمل الناس والمتاع.وقوله: "بالشاردة" وقع عند غير المصنف: بالشارف، وهي الناقة العظيمة، والقَتَب: الرَّحْل.
হুযাইফা ইবনে আসীদ আবূ সারীহা আল-গিফারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, (তিনি) বলেন: আমি আবূ যার আল-গিফারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে এই আয়াতটি পাঠ করতে শুনেছি: "আর আমরা ক্বিয়ামাতের দিন তাদেরকে মুখমণ্ডলের উপর অন্ধ, মূক ও বধির অবস্থায় সমবেত করব।" [সূরা বানী ইসরাঈল: ৯৭]। অতঃপর আবূ যার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: 'আস-সাদিকুল মাসদুক' (সত্যবাদী ও সত্য বলে স্বীকৃত) নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে বলেছেন: "নিশ্চয় ক্বিয়ামতের দিন মানুষকে তিনটি দলে সমবেত করা হবে: এক দল হবে পানাহারকারী, পোশাক পরিহিত ও আরোহণকারী; এক দল হবে যারা হেঁটে ও দৌড়ে যাবে; এবং এক দল হবে যাদেরকে ফেরেশতারা তাদের মুখমণ্ডলের উপর টেনে নিয়ে যাবে।" আমরা বললাম: আমরা এই দু'টি দলের (অর্থাৎ আরোহণকারী ও যাদের টেনে নেওয়া হবে) কথা তো জানলাম, কিন্তু যারা হেঁটে ও দৌড়ে যাবে তারা কেমন হবে? তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আল্লাহ তাআলা বাহন পশুর উপর মহামারি/বিপর্যয় চাপিয়ে দেবেন, ফলে কোনো পিঠওয়ালা প্রাণীই অবশিষ্ট থাকবে না। এমনকি অবস্থা এমন হবে যে, এক ব্যক্তি তার চমৎকার বাগানকে স্রেফ একটি জিনযুক্ত (পালিয়ে যাওয়া) পশুর বিনিময়ে দিয়ে দেবে।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (3429)