2904 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا أبو بكر الحَنَفي، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن وهب، عن تَميم الداري، أنه قال: يا رسول الله، الرجلُ من المشركين يُسلِم على يَدَي الرجلِ المُسلمِ، قال: "هو أَولى به في حياتِه ومَماتِه" [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يُخرجاه، وعبد الله بن وهب بن زَمْعة [2] مشهور.وشاهدُه عن تَميم الداري حديث قَبيصة بن ذُؤيب:تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] رجاله لا بأس بهم، لكن اختُلف فيه على يونس بن أبي إسحاق، وهو السَّبيعي - فرواه أبو بكر الحنفي - واسمه عبد الكبير بن عبد المجيد - كما هنا، عن يونس، عن أبيه، عن عبد الله بن وهب - وغيره يقول: ابن موهب - عن تَميم الداري، وخالف أبا بكر الحنفي عبيدُ بنُ عُقيل البصري، فرواه عن يونس بن أبي إسحاق، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب، وهذا أولى بالصواب كما قال النسائي بإثر (6379)، وذكر الدارقطني في "الغرائب والأفراد" كما في "أطرافه" للمقدسي (1525) أنَّ هذا غريب من حديث أبي إسحاق السَّبيعي. فالمحفوظ أنَّ الحديث لعبد العزيز بن عمر كما قال المزي في "التهذيب" 16/ 288.ثم إنه اختُلف في هذا الحديث أيضًا عن ابن موهب فرواه سائر أصحاب عبد العزيز بن عمر عنه عن تَميم كما وقع هنا، وجماعة منهم يذكرون تصريح ابن موهب بسماعه من تَميم الداري، منهم وكيع وأبو نعيم الفضل بن دكين.وخالفهم يحيى بن حمزة الحضرمي كما في الطريق التالية عند المصنف، فذكر بين ابن موهب وبين تَميم رجلًا هو قبيصة بن ذؤيب. واختلف أهل العلم في تصحيح الحديث: فصحَّحه أبو حاتم الرازي كما في "العلل" لابنه (1642) نظرًا لتصحيح سماع ابن موهب من تَميم كما في رواية أبي نعيم، حيث صرّح بسماعه منه.وصحَّحه آخرون بذكر قبيصة بن ذؤيب لكون الواسطة قد عُلمت، وأنه ثقة وأدرك تَميمًا، ومنهم أبو زرعة الدمشقي ويعقوب بن سفيان وابن التركماني وابن القيم.وضعَّف هذا الحديثَ آخرون بانقطاعه بين ابن موهب وبين تَميم وأنه لا يصح ذكر قبيصة فيه لتفرده بذلك، منهم الشافعي والترمذي وابن المنذر والبيهقي وعبد الحق الإشبيلي، وضعفه البخاري لمعارضته حديث "الولاء لمن أعتق" (المخرّج في "الصحيحين" من حديث عائشة).واختلف فيه قول أحمد، فمرة يقول فيه: لا أعلم إلّا أنَّ ابن موهب لقي تَميمًا، كما في "العلل" برواية ابنه عبد الله (2901). وسأله ابنه صالح أيضًا عن هذا الحديث وأن فيه مخالفة لحديث "الولاء لمن أعتق"، فقال له أحمد: لهذا وجه ولهذا وجه. قلنا: ونحو هذا قول الشافعي في "الأم" 5/ 163 - 164.وضعَّف أحمد الحديث في أحيان أخرى لمعارضته لحديث "الولاء لمن أعتق"، وقد بَسَطَ ذلك في روايات عنه أبو بكر الخلّال في "أحكام أهل الملل والردة" (954 - 965).وأعلَّه الشافعي أيضًا وابن القطان بجهالة ابن موهب.وأخرجه النسائي (6378) عن محمد بن المثنى، عن أبي بكر الحنفي، بهذا الإسناد.وأخرجه أيضًا (6379) من طريق عبيد بن عقيل، عن يونس بن أبي إسحاق، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن موهب، به. وقال بإثره: هذا حديث أولى بالصواب من الذي قبله.وكذلك أخرجه أحمد 28/ (16944) عن إسحاق بن يوسف الأزرق، وأحمد (16948)، وابن ماجه (2752)، والترمذي (2112) من طريق وكيع بن الجراح، والترمذي (2112) من طريق أبي أسامة وابن نمير، والنسائي (6380) من طريق عبد الله بن داود الخُريبي، خمستهم عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب، عن تَميم. وصرَّح وكيع في روايته بسماع ابن موهب من تَميم، وتابعه أبو نُعيم الفضل بن دكين عند الدارمي (3076) وغيره، وكان أبو نعيم يقول: أنا سمعت عبد العزيز بن عمر يذكر عن عبد الله بن موهب، قال: سمعت تَميمًا الداري، نقله عنه أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" 1/ 569.وقد بيَّن الشافعيُّ في "الأم" 5/ 164 وجه هذا الحديث، فقال: أقول: إنَّ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الولاء لمن أعتق"، ونهيه عن بيع الولاء وعن هبته، وقوله: "الولاء لُحمة كلُحمة النسب لا يُباع ولا يُوهب" فيمن أعتق، لأنَّ العتق نسب والنسب لا يُحوّل، والذي يُسلم على يدي الرجل ليس هو المنهي أن يُحوّل ولاؤه.
[2] كذا جزم المصنف بأنَّ هذا عبد الله بن وهب بن زمعة! وهو قول لم يتقدمْه أحدٌ إليه، ولم يتابعه عليه أحدٌ، وإنما هو عبد الله بن موهب الفِلَسطيني، وقد اغتر المصنف بما ورد في إسناديه للحديث هنا، وفي نسبته في ثاني الإسنادين قرشيًا، فجزم بذلك، وهو خطأ لما سيأتي بيانه.
[1] رجاله لا بأس بهم، لكن اختُلف فيه على يونس بن أبي إسحاق، وهو السَّبيعي - فرواه أبو بكر الحنفي - واسمه عبد الكبير بن عبد المجيد - كما هنا، عن يونس، عن أبيه، عن عبد الله بن وهب - وغيره يقول: ابن موهب - عن تَميم الداري، وخالف أبا بكر الحنفي عبيدُ بنُ عُقيل البصري، فرواه عن يونس بن أبي إسحاق، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب، وهذا أولى بالصواب كما قال النسائي بإثر (6379)، وذكر الدارقطني في "الغرائب والأفراد" كما في "أطرافه" للمقدسي (1525) أنَّ هذا غريب من حديث أبي إسحاق السَّبيعي. فالمحفوظ أنَّ الحديث لعبد العزيز بن عمر كما قال المزي في "التهذيب" 16/ 288.ثم إنه اختُلف في هذا الحديث أيضًا عن ابن موهب فرواه سائر أصحاب عبد العزيز بن عمر عنه عن تَميم كما وقع هنا، وجماعة منهم يذكرون تصريح ابن موهب بسماعه من تَميم الداري، منهم وكيع وأبو نعيم الفضل بن دكين.وخالفهم يحيى بن حمزة الحضرمي كما في الطريق التالية عند المصنف، فذكر بين ابن موهب وبين تَميم رجلًا هو قبيصة بن ذؤيب. واختلف أهل العلم في تصحيح الحديث: فصحَّحه أبو حاتم الرازي كما في "العلل" لابنه (1642) نظرًا لتصحيح سماع ابن موهب من تَميم كما في رواية أبي نعيم، حيث صرّح بسماعه منه.وصحَّحه آخرون بذكر قبيصة بن ذؤيب لكون الواسطة قد عُلمت، وأنه ثقة وأدرك تَميمًا، ومنهم أبو زرعة الدمشقي ويعقوب بن سفيان وابن التركماني وابن القيم.وضعَّف هذا الحديثَ آخرون بانقطاعه بين ابن موهب وبين تَميم وأنه لا يصح ذكر قبيصة فيه لتفرده بذلك، منهم الشافعي والترمذي وابن المنذر والبيهقي وعبد الحق الإشبيلي، وضعفه البخاري لمعارضته حديث "الولاء لمن أعتق" (المخرّج في "الصحيحين" من حديث عائشة).واختلف فيه قول أحمد، فمرة يقول فيه: لا أعلم إلّا أنَّ ابن موهب لقي تَميمًا، كما في "العلل" برواية ابنه عبد الله (2901). وسأله ابنه صالح أيضًا عن هذا الحديث وأن فيه مخالفة لحديث "الولاء لمن أعتق"، فقال له أحمد: لهذا وجه ولهذا وجه. قلنا: ونحو هذا قول الشافعي في "الأم" 5/ 163 - 164.وضعَّف أحمد الحديث في أحيان أخرى لمعارضته لحديث "الولاء لمن أعتق"، وقد بَسَطَ ذلك في روايات عنه أبو بكر الخلّال في "أحكام أهل الملل والردة" (954 - 965).وأعلَّه الشافعي أيضًا وابن القطان بجهالة ابن موهب.وأخرجه النسائي (6378) عن محمد بن المثنى، عن أبي بكر الحنفي، بهذا الإسناد.وأخرجه أيضًا (6379) من طريق عبيد بن عقيل، عن يونس بن أبي إسحاق، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن موهب، به. وقال بإثره: هذا حديث أولى بالصواب من الذي قبله.وكذلك أخرجه أحمد 28/ (16944) عن إسحاق بن يوسف الأزرق، وأحمد (16948)، وابن ماجه (2752)، والترمذي (2112) من طريق وكيع بن الجراح، والترمذي (2112) من طريق أبي أسامة وابن نمير، والنسائي (6380) من طريق عبد الله بن داود الخُريبي، خمستهم عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب، عن تَميم. وصرَّح وكيع في روايته بسماع ابن موهب من تَميم، وتابعه أبو نُعيم الفضل بن دكين عند الدارمي (3076) وغيره، وكان أبو نعيم يقول: أنا سمعت عبد العزيز بن عمر يذكر عن عبد الله بن موهب، قال: سمعت تَميمًا الداري، نقله عنه أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" 1/ 569.وقد بيَّن الشافعيُّ في "الأم" 5/ 164 وجه هذا الحديث، فقال: أقول: إنَّ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الولاء لمن أعتق"، ونهيه عن بيع الولاء وعن هبته، وقوله: "الولاء لُحمة كلُحمة النسب لا يُباع ولا يُوهب" فيمن أعتق، لأنَّ العتق نسب والنسب لا يُحوّل، والذي يُسلم على يدي الرجل ليس هو المنهي أن يُحوّل ولاؤه.
[2] كذا جزم المصنف بأنَّ هذا عبد الله بن وهب بن زمعة! وهو قول لم يتقدمْه أحدٌ إليه، ولم يتابعه عليه أحدٌ، وإنما هو عبد الله بن موهب الفِلَسطيني، وقد اغتر المصنف بما ورد في إسناديه للحديث هنا، وفي نسبته في ثاني الإسنادين قرشيًا، فجزم بذلك، وهو خطأ لما سيأتي بيانه.
তামিম আদ-দারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বললেন, হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম), মুশরিকদের মধ্যে কোনো ব্যক্তি যদি একজন মুসলিম ব্যক্তির হাতে ইসলাম গ্রহণ করে, তখন তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "সে (মুসলিম ব্যক্তি) তার (নও-মুসলিম) জীবন ও মরণে তার জন্য অধিক উপযুক্ত (বা তত্ত্বাবধায়ক)।"
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2904)