2530 - أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن موسى ويحيى بن المغيرة، قالا حدثنا جَرير عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: لمّا أنزل الله عز وجل {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام: 152]، {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} إلى قوله: {سَعِيرًا} [النساء: 9]، قال: انطَلَق مَن كان عندَه يتيمٌ فعَزَلَ طعامَه من طعامِه، وشَرابَه من شرابِه، يَفصِلُ الشيءَ من طعامه فيُحبَس له حتى يأكُلَه، أو يَفْسُدَ فيُرمَى به، فاشتدَّ ذلك عليهم، فذَكَروا ذلك لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} إلى {عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة:220]، فخَلَطُوا طعامَهم بطعامِهم، وشرابَهم بشرابِهم [1].هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، وإنما خرَّجه أئمتنا في الرُّخصة في المُناهَدة [2] في الغزو. وشاهدُه المفسَّر حديثُ وحشيّ بن حَرْب:تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن عطاء بن السائب اختلط، وجرير -وهو ابن عبد الحميد- ممّن سمع منه بعد اختلاطه، وقد تابعه جماعة لم يتميز سماع أحدهم من عطاء بن السائب، أكان قبل الاختلاط أم بعده وخالفهم حماد بن سلمة، وهو ممّن جزم غيرُ واحدٍ من الأئمة بسماعه من عطاء قبل اختلاطه، فرواه عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير من قوله لم يذكر فيه ابن عباس، وتابعه على ذلك عمرو بن أبي قيس الرازي عن عطاء، وكذلك رواه سالم الأفطس عن سعيد بن جبير من قوله، فهذا أشبه والله أعلم، على أنه روي عن ابن عباس من وجه آخر حسن في المتابعات، كما سيأتي بيانه.وأخرجه أبو داود (2871) عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.وأخرجه النسائي (6463) من طريق أبي كُدينة يحيى بن المهلّب، و (6464) من طريق عمران ابن عُيينة، كلاهما عن عطاء بن السائب به.وسيأتي من طريق جرير برقم (3223) و (3278)، ومن طريق إسرائيل عن عطاء برقم (3140). وخالفهم حماد بن سلمة عند ابن المنذر في "تفسيره" (1431) فرواه عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير مقطوعًا من قوله.ووافقه سالم الأفطس عند أبي حذيفة النهدي في "تفسير سفيان الثَّوري" (203)، فرواه عن سعيد بن جبير من قوله كذلك.وقد روي عن ابن عباس من وجه آخر عند أبي عبيد القاسم في "الناسخ والمنسوخ" (437)، والطبري 2/ 371، والطبراني في "الكبير" (13020) من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. قال ابن حجر في "الأمالي المطلقة" ص 62: قالوا: لم يسمع علي بن أبي طلحة من ابن عباس، وإنما أخذ التفسير عن مجاهد وسعيد بن جبير عنه.قلت (القائل ابن حجر) بعد أن عُرفت الواسطة، وهي معروفة بالثقة، حصل الوثوق به، وقد اعتدَّ البخاري في أكثر ما يجزم به معلَّقًا عن ابن عباس في التفسير على نسخة معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة. هذا قلنا: وعبد الله بن صالح حسن الحديث في المتابعات والشواهد.وانظر ما كتبناه على هذا الخبر في تحقيقنا على "سنن أبي داود".
[2] المُناهَدة: المُناهضة، بأن يُنهَض لقتال العدوّ، والصمود له.
[1] حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن عطاء بن السائب اختلط، وجرير -وهو ابن عبد الحميد- ممّن سمع منه بعد اختلاطه، وقد تابعه جماعة لم يتميز سماع أحدهم من عطاء بن السائب، أكان قبل الاختلاط أم بعده وخالفهم حماد بن سلمة، وهو ممّن جزم غيرُ واحدٍ من الأئمة بسماعه من عطاء قبل اختلاطه، فرواه عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير من قوله لم يذكر فيه ابن عباس، وتابعه على ذلك عمرو بن أبي قيس الرازي عن عطاء، وكذلك رواه سالم الأفطس عن سعيد بن جبير من قوله، فهذا أشبه والله أعلم، على أنه روي عن ابن عباس من وجه آخر حسن في المتابعات، كما سيأتي بيانه.وأخرجه أبو داود (2871) عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.وأخرجه النسائي (6463) من طريق أبي كُدينة يحيى بن المهلّب، و (6464) من طريق عمران ابن عُيينة، كلاهما عن عطاء بن السائب به.وسيأتي من طريق جرير برقم (3223) و (3278)، ومن طريق إسرائيل عن عطاء برقم (3140). وخالفهم حماد بن سلمة عند ابن المنذر في "تفسيره" (1431) فرواه عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير مقطوعًا من قوله.ووافقه سالم الأفطس عند أبي حذيفة النهدي في "تفسير سفيان الثَّوري" (203)، فرواه عن سعيد بن جبير من قوله كذلك.وقد روي عن ابن عباس من وجه آخر عند أبي عبيد القاسم في "الناسخ والمنسوخ" (437)، والطبري 2/ 371، والطبراني في "الكبير" (13020) من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. قال ابن حجر في "الأمالي المطلقة" ص 62: قالوا: لم يسمع علي بن أبي طلحة من ابن عباس، وإنما أخذ التفسير عن مجاهد وسعيد بن جبير عنه.قلت (القائل ابن حجر) بعد أن عُرفت الواسطة، وهي معروفة بالثقة، حصل الوثوق به، وقد اعتدَّ البخاري في أكثر ما يجزم به معلَّقًا عن ابن عباس في التفسير على نسخة معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة. هذا قلنا: وعبد الله بن صالح حسن الحديث في المتابعات والشواهد.وانظر ما كتبناه على هذا الخبر في تحقيقنا على "سنن أبي داود".
[2] المُناهَدة: المُناهضة، بأن يُنهَض لقتال العدوّ، والصمود له.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যখন আল্লাহ্ তা'আলা এই আয়াতগুলো নাযিল করলেন: "আর তোমরা ইয়াতীমের সম্পদের নিকটবর্তী হবে না, তবে উত্তম পন্থায় ব্যতীত" [সূরা আল-আন'আম: ১৫২] এবং "নিশ্চয় যারা ইয়াতীমদের সম্পদ অন্যায়ভাবে খায়..." [সূরা আন-নিসা: ৯] তাঁর বাণী "অতীতে থাকবে" (সায়ীরান) পর্যন্ত। তিনি বলেন: যার কাছে ইয়াতীম ছিল, তারা ইয়াতীমের খাবার নিজেদের খাবার থেকে এবং পানীয় নিজেদের পানীয় থেকে পৃথক করে নিল। তারা তাদের খাবার থেকে ইয়াতীমের অংশ আলাদা করে রাখত যাতে সে তা খেতে পারে, অথবা তা নষ্ট হয়ে গেলে ফেলে দেওয়া হতো। এটা তাদের জন্য খুব কঠিন হয়ে গেল। তারা রাসূলুল্লাহ্ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে বিষয়টি উল্লেখ করল। তখন আল্লাহ্ তা'আলা নাযিল করলেন: "আর তারা তোমাকে ইয়াতীমদের ব্যাপারে জিজ্ঞাসা করে। বল, তাদের জন্য সুব্যবস্থা করা উত্তম। আর যদি তোমরা তাদের সাথে মিশে যাও, তবে তারা তোমাদের ভাই।" [সূরা আল-বাকারা: ২২০] তাঁর বাণী "মহাপরাক্রমশালী, প্রজ্ঞাময়" (আযীযুন হাকীম) পর্যন্ত। এরপর তারা তাদের খাবার ইয়াতীমদের খাবারের সাথে এবং তাদের পানীয় ইয়াতীমদের পানীয়ের সাথে মিশিয়ে দিলেন।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2530)