2277 - أخبرَناه أبو العباس السَّيَّاري، حدثنا أبو المُوجِّه، حدثنا صدقة بن الفضل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عُمر بن زيد، من أهل صنعاء، عن أبي الزُّبَير، عن جابر، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الهِرَّة، وأكلِ ثَمنِها [1].حديث الأعمش عن أبي سفيان صحيح على شرط مسلم ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] صحيح بذكر ثمن الهِرِّ، دون ذكر أكله، فقد انفرد عمر بن زيد الصنعاني بذكره، وهو ضعيف، وقد توبع على ذكر النهي عن ثمنه كما سيأتي، على أنَّ أحمد بن حنبل قد رواه عن عبد الرزاق، مقتصِرًا على ذكر ثمن الهرّ.فقد أخرجه كذلك أبو داود (3480) و (3807) عن أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.وأخرجه أحمد 23/ (14652)، وابن ماجه (2161) من طريق عبد الله بن لَهيعة، ومسلم (1569)، وابن حبان (4940) من طريق مَعقِل بن عُبيد الله، والنسائي (4788) و (6219) من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن أبي الزُّبَير، به، بذكر ثمن الهر دون أكله، وزادوا فيه خلا ابن ماجه ذكر النهي عن ثمن الكلب. ولفظه رواية معَقِل عن أبي الزُّبَير، قال: سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسِّنَّور، قال: زجر النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك.وأما أكل الهر، فقد ثبت تحريمه بأحاديث النهي عن أكل كل ذي ناب من السِّباع. والهرُّ سَبُع. ويُنهى عن أكلها كذلك، كما في بعض روايات حديث ابن عباس، وكما في حديث ابن عُمر الآتي بعده، وحديث عبد الله بن عمرو الآتي برقم (2300)، وحديث أبي هريرة الآتي برقم (2281).ويُنهى أيضًا عن ركوبها، كما في رواية حماد بن سلمة عن قتادة الآتية برقم (2528)، وكما في حديث ابن عُمر الآتي برقم (2280)، وحديث عبد الله بن عَمرو الآتي برقم (2529).وأخرجه أحمد 3/ (1989) و 4/ (2671) و 5/ (2949)، وأبو داود (3786)، والترمذي (1825)، والنسائي (4522) و (6837) من طريق هشام الدستُوائي، عن قتادة، به.وقد رواه أيوب عن عكرمة، فقال: عن أبي هريرة، بدل: ابن عباس، وهذا اختلاف لا يضر مثله، لأنَّ الإسناد حيث دار كان عن صحابي، ولهذا أخرج البخاري كلا الحديثين برقم (5628) و (5629) واقتصر فيهما على النهي عن الشرب من في السقاء.والجلّالة من الحيوان: التي تأكل العَذِرة، والجِلَّة: البعر، فوُضِع مَوضع العَذِرة، يقال: جَلَّت الدابة الجِلَّة، واجتلَّتها، فهي جالَّة وجلّالة: إذا التقطتها.وقال الحربي في "غريبه" 1/ 115: إنما نُهي عن ألبانها، لأنَّ آكله يجد فيه طعم ما أكلت، وكذلك في لحومها، ونُهي عن ركوبها لأنها تعرق، فتوجد رائحته في عَرَقها، وراكبها لا يخلو أن يُصيبه ذلك أو يجدَ رائحته، فإن تحفَّظَ من ذلك جاز ركوبها، ولم يجُز شربُ ألبانها ولا أكلُ لحومها، إلّا أن يُصنَع بها ما يُزيلها.وقال الشافعي فيما نقله عنه ابن عبد البر في "التمهيد" 15/ 180: الجلالة المكروه أكلها إذا لم يكن أكله غير العَذِرة، أو كانت العذرة أكثر أكله، فإن كان أكثر أكله وعلفه غير العَذِرة لم أكرهه.وأما المجثَّمة، فقال الخطابي في "المعالم" 4/ 273: هي المصبُورة، وذلك أنها قد جُثّمت على الموت، أي: حُبست عليه، بأن تُوثق وتُرمى حتى تموت.ويشهد للنهي عن المجثَّمة غير ما حديثٍ كما سيأتي عند حديث العرباض برقم (2639).وأما الشرب من في السقاء، فقال ابن الجوزي في "كشف المشكل" 2/ 433: إنما نهي عن ذلك لخمسة معانٍ، أحدها: أنه ربما كانت في السقاء هامّة أو قَذاة فانتشرت في الحلق، والثاني: أنه ربما وقع الشَّرَق باندفاق الماء، والثالث: أنه لا يمكن مصُّ الماء، بل يقع العَبُّ الذي يؤذي الكبد، والرابع: أنه يُغيّر ريح السقاء، والخامس: أنه يتخايل الشارب الثاني رجوع شيء من فم الأول فيستقذره.
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বিড়াল খাওয়া এবং তার মূল্য ভোগ করতে নিষেধ করেছেন।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2277)