2106 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا حامد بن محمود ابن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدَّشْتَكي، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: إِنَّ أصفَرَ البيوت بيتٌ ليس فيه من كتاب الله شيء، فاقرؤوا القرآنَ، فإنكم تُجزَون عليه بكلِّ حَرفٍ فيه عشرَ حسناتٍ، أمَا إني لا أقولُ: {الم}، ولكني أقولُ: ألفٌ، ولامٌ، وميمٌ [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قد رفعه غيرُه عن الدَّشْتَكي:تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] صحيح، وهذا إسناد لا بأس برجاله، لكنه اختُلف في رفعه ووقفه، والصواب الوقف كما قال الدارقطني في "العلل" (919)، وسيأتي بيانه، ولكنه مع رجحان وقفه له حكم المرفوع، لأنَّ مثله وخصوصًا ما يتعلَّق بأجر قراءة القرآن لا يقال من قبل الرأي، والله أعلم. أبو الأحوص: هو عوف بن مالك الجُشمي.وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (1833) عن أبي عبد الله الحاكم، به. لكن جمع البيهقي معه إسناد الرواية التالية، ورفع الحديث، فأَوهم أنه مرفوع من كلا الطريقين، وهو خطأ، والصواب ما عند الحاكم هنا.وأخرج الشطر الأول من الحديث في أنَّ أصفر البيوت ما خلا من كتاب الله: عبد الله بن وهب في قسم التفسير من "جامعه" (26)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (177)، والطبراني في "الكبير" (8644)، والجورقاني في "الأباطيل والصحاح" (716) من طريق حماد بن زيد، عن عاصم، به. مع زيادات أخرى ليست في حديثنا هنا.وأخرجه أيضًا عبد الرزاق (5998)، ومن طريقه الطبراني (8642)، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 130 عن معمر بن راشد، والطبراني (8645) من طريق شعبة بن الحجاج، والفريابي في "فضائل القرآن" (41) من طريق زكريا بن أبي زائدة، ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص به، بلفظ: أصفر البيوت من الخير البيت الذي ليس فيه من كتاب الله شيء، وإنَّ البيت الذي ليس فيه من كتاب الله شيء خرب كخراب البيت الذي لا عامر له. هذا لفظ معمر، ولفظ شعبة وابن أبي زائدة بنحوه، وعند ابن أبي زائدة زيادات أخرى.وخالفهم محمد بن عجلان عند النسائي (10733)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2162)، فرواه عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، به مرفوعًا. والقول قول شعبة ومعمر وابن أبي زائدة.وكذلك أخرجه موقوفًا ابنُ أبي شيبة 10/ 486 من طريق أبي صالح ذكوان السمان، والدارمي (3537)، وابن الضريس (164) من طريق إبراهيم بن مسلم الهَجَري، كلاهما عن أبي الأحوص، ولفظ أبي صالح: البيت الذي لا يُقرأ فيه القرآن كمثل البيت الخَرِب الذي لا عامر له، وفي رواية إبراهيم الهجري زيادات في فضل سورة البقرة. وأخرج الشطر الثاني من الحديث في أجر تلاوة القرآن: أبو يوسف في "الآثار" (222)، وأخرجه أيضًا محمد بن الحسن في "الآثار" كما في "جامع المسانيد" للخوارزمي 1/ 328 عن أبي حنيفة، وأبو عُبيد القاسم بن سلّام في "فضائل القرآن" ص 61، ومن طريقه أبو القاسم بن منده في "الرد على من يقول: الم حرف" (12) من طريق عطاء بن أبي رباح، ثلاثتهم (أبو يوسف وأبو حنيفة وعطاء) عن عاصم، به موقوفًا.وكذلك أخرجه عن أبي الأحوص موقوفًا: أبو حَصين عثمان بن عاصم، عند سعيد بن منصور في التفسير من "سننه" (4)، وأبي القاسم بن منده (13)، وقتادة عند ابن الضريس (60)، كلاهما عن أبي الأحوص.ورواه أيضًا عن أبي الأحوص: أبو إسحاق السَّبيعي، وقد اختُلف عليه في رفعه ووقفه: فقد أخرجه أبو عبيد ص 61 عن عمر بن عبيد الطنافسي، وابن المبارك في "الزهد" (808) عن شريك بن عبد الله النخعي، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، به موقوفًا.وخالفهما محمد بن عجلان عند البيهقي في "الشعب" (1786)، وفي "السنن الصغير" (943)، ومحمد بن عمرو بن علقمة عند ابن منده (11) فروياه عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن أبي الأحوص، مرفوعًا. وقول البيهقي في "الشعب" بإثر الحديث أبو إسحاق هذا هو إبراهيم الهجري، لا ندري ما الذي دعاه إلى الجزم بذلك، مع أنه لم يقع التصريح بذلك في الرواية، وقد أورد المزي في "التحفة" (9523) شطر الحديث الأول من طريق ابن عجلان في ترجمة أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص، وكذلك وقع في غير ما حديث تقييد ابن عجلان لأبي إسحاق شيخه بالهَمْداني، والهَمْداني هو أبو إسحاق السَّبيعي، ثم إنَّ الذين الذي يسبق إلى القلب عند إطلاق ذكر أبي إسحاق في هذه الطبقة هو السبيعي، والله تعالى أعلم.وممَّن رواه عن أبي الأحوص كذلك: إبراهيم بن مسلم الهجري، وقد اختلف عليه أيضًا في رفع الحديث ووقفه، والموقوف عنه أشبه، لأنَّ سفيان بن عيينة هو أحد من رواه عنه موقوفًا، وقد ذكر ابنُ عيينة أنَّ إبراهيم الهجري دفع إليه عامة كتبه، فأصلحها له سفيانُ مُبيّنًا له المرفوع من الموقوف من حديث عبد الله بن مسعود وغيره، قال الحافظ: وهذا يقتضي أنَّ حديث ابن عيينة عنه صحيح، لأنه عِيب عليه رفعُه أحاديثَ موقوفةً.وقد أخرجه عبد الرزاق (6017)، ومن طريقه الطبراني (8646)، وأبو القاسم بن منده (9) عن سفيان بن عيينة، والدارمي (3358)، والبيهقي في "الشعب" (1832) من طريق جعفر بن عون، وسعيد بن منصور في التفسير من "السنن" (7) عن أبي شهاب عبد ربّه بن نافع الحنّاط، والبيهقي (1832) من طريق إبراهيم بن طهمان، كلهم عند إبراهيم الهَجَري، عن أبي الأحوص، به موقوفًا. وخالفهم جماعة فرووه عن إبراهيم الهجري مرفوعًا، منهم:صالح بن عمر كما تقدَّم برقم (2063)، وأبو اليقظان عمار بن محمد الثَّوري عند أبي عبيد في "فضائل القرآن" ص 49، وجرير بن عبد الحميد عند ابن الضُّريس (58)، وأبو معاوية محمد بن خازم عند محمد بن نصر المروَزي في "قيام الليل" كما في "مختصره" للمقريزي ص 171، وعند أبي حفص بن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (202)، ومحمد بن فضيل عند ابن حبان في "المجروحين" 1/ 100، وأبي القاسم بن منده (7)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (145)، وعبد الله بن الأجلح عند ابن حبان في "المجروحين" 1/ 100، وعلي بن مُسهر عند ابن منده (7)، ويحيى بن عثمان الحنفي عند البيهقي في "الشعب" (1832)، وأبي الفضل الرازي المقرئ في "فضائل القرآن" (30)، وسُكين بن عبد العزيز عند ابن منده (8) - وتحرَّف اسم سُكين في المطبوع إلى: سليمان - وعلي بن عاصم عند الآجري في "أخلاق أهل القرآن" (11).ورواه عن أبي الأحوص أيضًا عطاء بن السائب، واختلف عليه كذلك في رفع الحديث ووقفه، والوقف عنه أشبه، لأنَّه رواه كذلك عنه شعبة وسفيان الثَّوري وحماد بن زيد، وهم ممَّن سمع منه قبل تغيُّره.فقد أخرجه أبو عبيد ص 61، وسعيد بن منصور في قسم التفسير (6)، والطبراني في "الكبير" (8649) من طرق عن شعبة بن الحجاج.وأخرجه الدارمي (3351) عن قبيصة بن عقبة، وأبو القاسم بن منده (6) من طريق عبد الرزاق (كلاهما قبيصة وعبد الرزاق) عن سفيان الثَّوري.وأخرجه الطبراني (8648) من طريق محمد بن الفضل السَّدوسي عارم، عن حماد بن زيد.وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 462، والفريابي في "فضائل القرآن" (63) من طريق أبي الأحوص سلّام بن سُليم، وابن الضريس (59) من طريق جعفر بن سليمان الضُّبعي، وأحمد في "الزهد" (1802)، والآجري في "أخلاق أهل القرآن" (12) من طريق حماد بن سلمة، والبيهقي في "الشعب" (1834) من طريق مِسعَر بن، كدام، كلهم (شعبة وسفيان وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وجعفر بن سليمان وسلّام بن سليم ومسعر) عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، به موقوفًا. وقرن حماد بن سلمة في روايته بأبي الأحوص أبا البختري.وقد روي من طريق أخرى عن حماد بن زيد عن عطاء بن السائب مرفوعًا، عند أبي نعيم في "الحلية" 6/ 263، وفي "معرفة الصحابة" (4505)، وأبي القاسم بن منده (4)، لكن الراوي عنه في هذه الطريق مُعلّى بن مهدي، وله مناكير والإسناد إليه فيه مقال. وروي من طريق أخرى أيضًا عن سفيان الثَّوري عن عطاء مرفوعًا كذلك، عند الدارقطني في "العلل" (919)، وأبي القاسم بن منده (6)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (78)، وفي "تاريخ بغداد" 10/ 285 - 286 من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن سفيان الثَّوري، به. وقال الطبراني فيما نقله عنه ابن منده: رفعه أبو عاصم ووقفه عبد الرزاق والناس. قلنا: يريد أنَّ أبا عاصم تفرَّد برفعه من بين سائر أصحاب سفيان.كما روي مرفوعًا أيضًا من طريق همام بن يحيى العَوذي عن عطاء بن السائب عند أبي القاسم بن منده (5)، وهمام بن يحيى قَوَّى الطحاويُّ في "شرح مشكل الآثار" 1/ 149 - 150 بإثر الحديث (161) سماعَه من عطاء بن السائب قبل تغيُّره، لكن في الإسناد إليه محمد بن أحمد بن أبي يحيى الزُّهْري - واسم أبي يحيى يزيد - وهو ضعيف، قال عنه أبو الشيخ وهو تلميذه: لم يكن بالقوي في حديثه.وروي عن أبي الأحوص كذلك مرفوعًا من طريق سعيد بن جبير، عند أبي القاسم بن منده (10) من طريق أبان بن أبي عياش، عن مسلم بن أبي عمران البطين، عن سعيد بن جبير، عن أبي الأحوص. وأبان متروك الحديث.وقد روي هذا الحديث من غير طريق أبي الأحوص، فقد أخرجه الترمذي (2910) من طريق محمد بن كعب القرظي، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره. وقال: حسن صحيح غريب. كذا قال، مع أنَّ البخاري لما أورد هذا الخبر في "تاريخه" 1/ 216 قال بإثره: لا أدري حفظه أم لا. قلنا: يعني تصريح محمد بن كعب بسماعه من ابن مسعود، فإنَّ محمد بن كعب هذا استبعد ابن عساكر سماعه من ابن مسعود، وخطَّأ الذهبي في "السير" ولادته في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وقال في "تاريخ الإسلام": أحسب روايته عن علي وذويه مرسلة. قلنا: وإنما توفي ابن مسعود في خلافة عثمان بن عفان، وقد روى أحمد في "مسنده" 7/ (4385) خبرًا من طريق ابن إسحاق، قال فيه: حدثنا محمد بن كعب القرظي، عمَّن حدثه عن ابن مسعود قال: بينا نحن معه يوم الجمعة …وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 461، وأبو القاسم بن منده (15) من طريق قيس بن السكن، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا، وإسناده صحيح عند ابن أبي شيبة، وهو مما يؤيد رجحان الوقف في الطرق الآنفة الذكر عن أبي الأحوص.وأخرجه عبد الرزاق (5993)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (8647)، وأبو القاسم بن منده (16) عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه موقوفًا كذلك. وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع، لأنَّ أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، ولكنه ممّا يؤيد الوقف في الحديث في الطرق الآنفة عن أبي الأحوص.وللحديث طرق أخرى عن ابن مسعود عند أبي القاسم بن منده لم نذكرها لوهاء أسانيدها.وانظر ما تقدَّم برقم (2060) و (2063).
আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: সবচেয়ে শূন্য (কল্যাণহীন) ঘর হলো সেই ঘর, যাতে আল্লাহর কিতাবের (কুরআনের) কোনো অংশ নেই। সুতরাং তোমরা কুরআন পাঠ করো। কারণ তোমরা কুরআনের প্রতিটি অক্ষরের বিনিময়ে দশটি করে নেকি (সওয়াব) লাভ করবে। জেনে রেখো, আমি বলি না যে, {আলিফ লাম মীম} একটি অক্ষর। বরং আমি বলি: আলিফ একটি অক্ষর, লাম একটি অক্ষর এবং মীম একটি অক্ষর।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2106)