2055 - أخبرني أبو جعفر محمد بن علي الشَّيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم الغِفاري، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا شعيب بن خالد الرازي، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَعاهَدُوا هذا القرآنَ، فإنه وَحْشِيٌّ؛ أشدُّ تَفَصِّيًا من صُدور الرِّجال من الإبل من عُقُلِها، ولا يقولَنَّ أحدُكم: نَسِيتُ آيةَ كَيتَ وكَيتَ، بل هو نُسِّيَ" [1]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه [2].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات غير عاصم - وهو ابن أبي النَّجود - فهو صدوق له أوهام، وقد اختُلف عليه في رفع هذا الحديث ووقفه، وفي تسمية تابعيّه، كما سيأتي بيانه، على أنَّ رفع الحديث صحيح من غير طريقه.وأخرجه الشاشي في "مسنده" (640)، والطبراني في "الكبير" (10231)، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 188 من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل، بهذا الإسناد. وتحرَّف اسم شعيب بن خالد في المطبوع من "الحلية" إلى: شعبة عن خالد.وأخرجه الطبراني (10231)، وأبو نعيم 4/ 188 من طريق عبد الله بن صالح العجلي، عن زهير، به.وأخرجه أحمد 7/ (4416) عن عفان بن مسلم عن حماد بن زيد، والطبراني (10415) من طريق أبان بن يزيد العطار، كلاهما (حماد وأبان) عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعًا. وقرن حماد في روايته بعاصمٍ منصورَ بن المعتمر.وأخرجه سعيد بن منصور في قسم التفسير من "سننه" (17) عن حماد بن زيد، عن عاصم ومنصور، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، موقوفًا عليه.وأخرجه عبد الرزاق (5968) عن معمر، عن عاصم، عن أبي الضحى أو أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعًا. وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلّام في "فضائل القرآن" ص 203 عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي الأحوص عن ابن مسعود، موقوفًا.وأخرجه أيضًا ص 203 من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن ابن مسعود، موقوفًا.وأرجح هذه الطرق عن عاصم وأشبهها ما ذَكَر فيه أبا وائل كما رواه عنه أبان العطّار وحماد بن زيد، لمتابعة منصور بن المعتمر له على ذلك، فقد أخرجه البخاري (5032)، ومسلم (790) من طريق، منصور عن أبي وائل، عن ابن مسعود، مرفوعًا.وتابعه على ذلك أيضًا الأعمش عند مسلم (790)، إلَّا أنه وَقَفَ شطر الحديث الأول في تعاهد القرآن، ورَفَعَ شطره الثاني في النهي عن قول: نسيت.والظاهر أنَّ ابن مسعود نفسه يرفع الحديث أحيانًا، وأحيانًا لا يرفعه، وأحيانًا يرفع شطره الثاني، ولا يرفع الشطر الأول.على أنَّ الشطر الأول في تعاهد القرآن قد جاء مرفوعًا من حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (5033)، ومسلم (791).قوله: وحشيٌّ، أي: لا يُقدر على إمساكه إذا أفْلَتَ.وقوله: تفصّيًا، أي: خروجًا وتخلُّصًا.وقوله: عُقُلها، جمع عِقال، وهو الحبل.



[2] كذا قال الحاكم! وقد تقدَّم أنَّ الشيخين قد أخرجاه من طريق أبي وائل عن عبد الله بن مسعود. ابن موسى كما وقع عند المصنّف هنا، وتابعه على ذلك عبد الله بن صالح كاتب الليث، وخالفهما عبدُ الله بن يوسف وقتيبةُ بن سعيد فروياه عن الليث عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك: أنَّ أُسيد بن حضير، مرسلًا، ووافقهما سفيان بن عُيينة في الرواية التالية عند الحاكم. فالأشبه أنه مرسلٌ من هذه الطريق.وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" ص 63 عن عبد الله بن صالح، بهذا الإسناد.وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" 5/ 313 تعليقًا عن عبد الله بن يوسف، والفريابي في "فضائل القرآن" (96) عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك: أنَّ أسيد بن حضير، فذكره مرسلًا.وقد رواه معمر عن الزُّهْري أيضًا، واختلف فيه على معمر:فقد رواه معمر عن الزُّهْري عن ابن كعب بن مالك، قال: إنَّ أسيد بن حضير قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره مرسلًا، يعني كرواية عبد الله بن يوسف عن الليث، أخرجه كذلك إسحاق بن راهويه كما في "المطالب العالية" (3548) عن عبد الرزاق عن معمر، به.ورواه عبد الرزاق مرة أخرى عن معمر، فقال: عن الزُّهْري ويحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، قال: بينما أسيد بن حضير الأنصاري يصلي، فذكره مرسلًا. أخرجه كذلك في "مصنفه" (4182).وخالف عبدَ الرزاق فيه ابنُ المبارك في "الزهد" (812)، فرواه عن معمر عن الزُّهْري ويحيى بن أبي كثير، قالا: بينما أسيد بن حضير يصلي، فذكره مرسلًا دون ذكر أبي سلمة في إسناده.ورواه ابن جُرَيج عن الزُّهْري، قال: قال أسيد بن حضير: بينا أنا يا رسول الله البارحة أقرأ، فذكره مرسلًا، يعني كرواية معمر من طريق ابن المبارك عنه. أخرجه كذلك عبد الرزاق (4183).ورواه إسحاق بن راشد عن الزُّهْري، عن ابن كعب، عن أبيه، أنَّ أسيد بن حضير، فذكره وجعله من مسند كعب بن مالك. أخرجه من طريقه البزار في "مسنده" (3209)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (880).تنبيه: للّيث بن سعد في قصة أسيد بن حضير هذه إسناد آخر، فقد علَّقه عنه البخاري في "صحيحه" (5018) فقال: وقال الليث: حدثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أُسيد بن حضير، قال: بينما هو يقرأ، فذكره نحوه، ثم قال: قال ابن الهاد، وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخُدْري، عن أسيد بن حضير. قال الحافظ في "فتح الباري" 15/ 128: محمد بن إبراهيم هو التيمي، ولم يُدرك أسيد بن حُضير، فروايته عنه منقطعة، لكن الاعتماد في وصل الحديث المذكور على الإسناد الثاني. قلنا: أخرجه بالإسناد الثاني مسلم (796).وستتكرر طريق أبي العباس محمد بن يعقوب هذه برقم (5341). وانظر تالييه.وأخرج قصة أسيد هذه أيضًا لكن دون التصريح باسمه، البخاري (3614)، ومسلم (795) من حديث البراء بن عازب.
আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "তোমরা এই কুরআনের নিয়মিত চর্চা করো/দেখভাল করো। কারণ এটি বন্য প্রকৃতির; এটি মানুষের হৃদয় থেকে তার রশি বাঁধা উট অপেক্ষা দ্রুত বিচ্ছিন্ন/পলায়ন করে। তোমাদের কেউ যেন না বলে যে, ‘আমি অমুক অমুক আয়াত ভুলে গেছি,’ বরং তাকে ভুলিয়ে দেওয়া হয়েছে।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2055)