2033 - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبل، حدثنا عُبيد الله بن عمر، حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن محمد بن إسحاق، عن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن عبد الله - وهو ابن عَمرو - قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمُرُ بكلماتٍ من الفَزَع: "أعوذُ بكلماتِ الله التامّات من غَضَبِه ومن عِقابِه، ومن شَرِّ عباده، ومن هَمَزاتِ الشياطينِ وأن يَحضُرونِ".قال: فكان عبد الله بن عَمرٍو مَن بَلَغَ من ولده عَلَّمَهن إياه، فقالهنَّ عند نومِه، ومن لم يَبلُغْ منهم كَتَبها فعَلَّقَها في عُنُقِه [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح الإسناد مُتّصلٌ في موضع الخِلاف.تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم لولا عنعنةُ محمد بن إسحاق، وما وقع في إسناد المصنِّف من قوله: عن جده عن عبد الله بن عَمرو، فهو غريب، وقد وقع مثلُه في رواية ابن بطة العُكْبَري في "الإبانة" 5/ 258 - 259 من طريق يوسف بن موسى عن جرير بن عبد الحميد، وقال ضياء الدين المقدسي فيما نقله عنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 5/ 112: أظن "عن" (يعني في قوله: عن عبد الله) فيه زائدة، وإلّا فيكون من رواية محمد (يعني ابن عبد الله بن عمرو بن العاص) عن أبيه. قال الذهبي: عمرو بن شعيب لا يعني بجده إلَّا جده الأعلى عبد الله رضي الله عنه، وقد جاء مصرَّحًا به في غير حديثٍ، يقول: عن جدِّه عبد الله، فهذا ليس بمرسل، وقد ثبت سماع والده شعيب من جده عبد الله بن عمرو، وما علمنا بشعيب بأسًا، رُبِّي يتيمًا في حجر جدّه عبد الله، وسمع منه، وسافر معه … وما أدري هل حفظ شعيب شيئًا من أبيه أم لا؟ وأنا عارف بأنه لازم جدَّه وسمع منه.قلنا: لم يقع ذلك إلّا عند المصنف وابن بطة، وعند غيرهما ممن خرَّج الحديثَ: عن جده، لم يزيدوا على ذلك، وهذا يدلُّ على وهم ما وقع في رواية المصنّف وابن بطة.وقد أخرجه البيهقي في "الدعوات الكبير" (429) من طريق المصنّف هذه، ثم قال بعد قوله: عن عبد الله: كذا وجدتُه في كتابي!وأخرجه أحمد 11/ (6696)، وأبو داود (3893)، والترمذي (3528)، والنسائي (10533) من طرق عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده. وقال الترمذي: حديث حسنٌ غريب.وأخرجه النسائي (10534) عن عمران بن بكار، عن أحمد بن خالد الوهبي، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان خالد بن الوليد بن المغيرة رجلًا يَفْزع في منامه، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا اضطجعت فقل: باسم الله، أعوذ … فذكره، فقالها، فذهب ذلك عنه. كذا وقع في هذه الرواية قصة الحديث المذكور وأنَّ صاحب القصة هو خالد بن الوليد.لكن خالف عمرانَ بنَ بكار جماعةٌ آخرون عند البخاري في "خلق أفعال العباد" (440)، وأبي نعيم في "معرفة الصحابة" (6509)، وابن عبد البر في "التمهيد" 24/ 109، وابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 119، فرووه عن أحمد بن خالد الوهبي، عن ابن إسحاق، به فذكروا القصة، لكنهم ذكروا أنَّ صاحب القصة هو الوليد بن الوليد بن المغيرة، وليس أخاه خالد بن الوليد، وكأنَّ هذا هو الأشبه، فقد روى قصة الوليد بن الوليد هذه مع الدعاء المذكور جماعةٌ من الحفاظ عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حَبّان مرسلًا، منهم شعبةُ عند أحمد 27/ (1657)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (638)، وعبدُ الرحيم بنُ سليمان عند ابن أبي شيبة 8/ 160 و 10/ 362، ويحيى بنُ سعيد القطانُ عند مسدّد بن مُسرهد في "مسنده" كما في "إتحاف الخِيَرة المهرة" للبوصيري (6094/ 1) وسليمانُ بنُ بلال عند البيهقي في "الأسماء والصفات" (406)، ويزيدُ بنُ هارون عند الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 112. كلهم ذكر أنَّ صاحب القصة هو الوليد بن الوليد. وقال الحافظ هذا مرسل صحيح الإسناد.وخالفهم مالك بن أنس وحده في "الموطأ" 2/ 950 فرواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: بلغني أنَّ خالد بن الوليد … فذكر القصة، فجعل صاحب القصة خالد بن الوليد، والقول قول الجماعة الذين جعلوها لأخيه الوليد بن الوليد.ورواه أيوب بن موسى عند مسدَّد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (6203)، وابن السني (750)، وابن عبد البر في "التمهيد" 24/ 109، وابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 111، حيث رواه سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، فذكر القصة لخالد بن الوليد، ولعلّه وهمٌ من أحد الرواة، والله أعلم.وقد رُوي عن خالد بن الوليد من عدة روايات انه كان يفزع أيضًا، لكن وقع فيها جميعًا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم علّمه لدفع ذلك دعاءً آخر غير هذا الدعاء الذي علمه لأخيه الوليد بن الوليد، وهو: "أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بَرٌّ ولا فاجر، من شرِّ ما ينزل من السماء ومن شَرِّ ما يعرُج فيها، ومن شرِّ ما ذرأ في الأرض، ومن شرِّ ما يخرج منها، ومن شرِّ طوارق الليل والنهار، ومن شرِّ كل طارق يطرُق، إلّا طارقًا يطرق بخير، يا رحمن". فلعلَّ هذا هو منشأ الوهم لدى الذين جعلوا صاحب قصة الدعاء في حديث عمرو بن شعيب وغيره خالدَ بنَ الوليد، فكأنه دخل لهم حديثٌ في حديثٍ، والله تعالى أعلم. إذًا فمرسل محمد بن يحيى بن حَبّان شاهدٌ لحديث عمرو بن شعيب الذي بأيدينا، وهو مرسل صحيح الإسناد كما قال الحافظ، فيصحُّ به حديثُ عمرو بن شعيب، وقد قال ابنُ عبد البر في "التمهيد" 24/ 109: هذا حديثٌ مشهورٌ مسندًا وغير مسندٍ.ويشهد له أيضًا مرسلُ محمد بن المنكدر عند ابن السني (747)، وإسناده يصلح في المتابعات والشواهد.قوله: "همزات الشياطين"، أي: خَطَراتُها التي تُخطِرها بقلب الإنسان.وقوله: "وأن يَحضُرون": معناه: أن يُصيبُوني بشرٍّ.وكلمات الله التامة: يحتمل أن يريد به أنَّه لا يدخلها نقص وإن كان كلمات غيره يدخلها النقص. ويحتمل أن يريد به الفاضلة، يقال: فلان تامٌّ وكاملٌ، أي: فاضل. ويُحتمل أن يريد به الثابت حكمُها كما في قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا}.
[1] صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم لولا عنعنةُ محمد بن إسحاق، وما وقع في إسناد المصنِّف من قوله: عن جده عن عبد الله بن عَمرو، فهو غريب، وقد وقع مثلُه في رواية ابن بطة العُكْبَري في "الإبانة" 5/ 258 - 259 من طريق يوسف بن موسى عن جرير بن عبد الحميد، وقال ضياء الدين المقدسي فيما نقله عنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 5/ 112: أظن "عن" (يعني في قوله: عن عبد الله) فيه زائدة، وإلّا فيكون من رواية محمد (يعني ابن عبد الله بن عمرو بن العاص) عن أبيه. قال الذهبي: عمرو بن شعيب لا يعني بجده إلَّا جده الأعلى عبد الله رضي الله عنه، وقد جاء مصرَّحًا به في غير حديثٍ، يقول: عن جدِّه عبد الله، فهذا ليس بمرسل، وقد ثبت سماع والده شعيب من جده عبد الله بن عمرو، وما علمنا بشعيب بأسًا، رُبِّي يتيمًا في حجر جدّه عبد الله، وسمع منه، وسافر معه … وما أدري هل حفظ شعيب شيئًا من أبيه أم لا؟ وأنا عارف بأنه لازم جدَّه وسمع منه.قلنا: لم يقع ذلك إلّا عند المصنف وابن بطة، وعند غيرهما ممن خرَّج الحديثَ: عن جده، لم يزيدوا على ذلك، وهذا يدلُّ على وهم ما وقع في رواية المصنّف وابن بطة.وقد أخرجه البيهقي في "الدعوات الكبير" (429) من طريق المصنّف هذه، ثم قال بعد قوله: عن عبد الله: كذا وجدتُه في كتابي!وأخرجه أحمد 11/ (6696)، وأبو داود (3893)، والترمذي (3528)، والنسائي (10533) من طرق عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده. وقال الترمذي: حديث حسنٌ غريب.وأخرجه النسائي (10534) عن عمران بن بكار، عن أحمد بن خالد الوهبي، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان خالد بن الوليد بن المغيرة رجلًا يَفْزع في منامه، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا اضطجعت فقل: باسم الله، أعوذ … فذكره، فقالها، فذهب ذلك عنه. كذا وقع في هذه الرواية قصة الحديث المذكور وأنَّ صاحب القصة هو خالد بن الوليد.لكن خالف عمرانَ بنَ بكار جماعةٌ آخرون عند البخاري في "خلق أفعال العباد" (440)، وأبي نعيم في "معرفة الصحابة" (6509)، وابن عبد البر في "التمهيد" 24/ 109، وابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 119، فرووه عن أحمد بن خالد الوهبي، عن ابن إسحاق، به فذكروا القصة، لكنهم ذكروا أنَّ صاحب القصة هو الوليد بن الوليد بن المغيرة، وليس أخاه خالد بن الوليد، وكأنَّ هذا هو الأشبه، فقد روى قصة الوليد بن الوليد هذه مع الدعاء المذكور جماعةٌ من الحفاظ عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حَبّان مرسلًا، منهم شعبةُ عند أحمد 27/ (1657)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (638)، وعبدُ الرحيم بنُ سليمان عند ابن أبي شيبة 8/ 160 و 10/ 362، ويحيى بنُ سعيد القطانُ عند مسدّد بن مُسرهد في "مسنده" كما في "إتحاف الخِيَرة المهرة" للبوصيري (6094/ 1) وسليمانُ بنُ بلال عند البيهقي في "الأسماء والصفات" (406)، ويزيدُ بنُ هارون عند الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 112. كلهم ذكر أنَّ صاحب القصة هو الوليد بن الوليد. وقال الحافظ هذا مرسل صحيح الإسناد.وخالفهم مالك بن أنس وحده في "الموطأ" 2/ 950 فرواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: بلغني أنَّ خالد بن الوليد … فذكر القصة، فجعل صاحب القصة خالد بن الوليد، والقول قول الجماعة الذين جعلوها لأخيه الوليد بن الوليد.ورواه أيوب بن موسى عند مسدَّد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (6203)، وابن السني (750)، وابن عبد البر في "التمهيد" 24/ 109، وابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 111، حيث رواه سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، فذكر القصة لخالد بن الوليد، ولعلّه وهمٌ من أحد الرواة، والله أعلم.وقد رُوي عن خالد بن الوليد من عدة روايات انه كان يفزع أيضًا، لكن وقع فيها جميعًا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم علّمه لدفع ذلك دعاءً آخر غير هذا الدعاء الذي علمه لأخيه الوليد بن الوليد، وهو: "أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بَرٌّ ولا فاجر، من شرِّ ما ينزل من السماء ومن شَرِّ ما يعرُج فيها، ومن شرِّ ما ذرأ في الأرض، ومن شرِّ ما يخرج منها، ومن شرِّ طوارق الليل والنهار، ومن شرِّ كل طارق يطرُق، إلّا طارقًا يطرق بخير، يا رحمن". فلعلَّ هذا هو منشأ الوهم لدى الذين جعلوا صاحب قصة الدعاء في حديث عمرو بن شعيب وغيره خالدَ بنَ الوليد، فكأنه دخل لهم حديثٌ في حديثٍ، والله تعالى أعلم. إذًا فمرسل محمد بن يحيى بن حَبّان شاهدٌ لحديث عمرو بن شعيب الذي بأيدينا، وهو مرسل صحيح الإسناد كما قال الحافظ، فيصحُّ به حديثُ عمرو بن شعيب، وقد قال ابنُ عبد البر في "التمهيد" 24/ 109: هذا حديثٌ مشهورٌ مسندًا وغير مسندٍ.ويشهد له أيضًا مرسلُ محمد بن المنكدر عند ابن السني (747)، وإسناده يصلح في المتابعات والشواهد.قوله: "همزات الشياطين"، أي: خَطَراتُها التي تُخطِرها بقلب الإنسان.وقوله: "وأن يَحضُرون": معناه: أن يُصيبُوني بشرٍّ.وكلمات الله التامة: يحتمل أن يريد به أنَّه لا يدخلها نقص وإن كان كلمات غيره يدخلها النقص. ويحتمل أن يريد به الفاضلة، يقال: فلان تامٌّ وكاملٌ، أي: فاضل. ويُحتمل أن يريد به الثابت حكمُها كما في قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا}.
আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে ভয়ের সময় কিছু বাক্য বলার আদেশ করতে শুনেছি: "আমি আল্লাহর পূর্ণাঙ্গ কালেমাগুলোর মাধ্যমে তাঁর ক্রোধ, তাঁর শাস্তি, তাঁর বান্দাদের অনিষ্ট, শয়তানদের কুমন্ত্রণা (হেমাজাত) এবং তাদের আমার নিকট উপস্থিত হওয়া থেকে আশ্রয় প্রার্থনা করছি।" বর্ণনাকারী বলেন, (এ কারণে) আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর সন্তানদের মধ্যে যারা বালেগ হতো, তাদের তা শিখিয়ে দিতেন এবং তারা ঘুমের সময় তা বলত। আর যারা বালেগ হতো না, তাদের জন্য তা লিখে তাদের গলায় ঝুলিয়ে দিতেন। এই হাদীসটির সনদ সহীহ এবং মতপার্থক্যের ক্ষেত্রে মুত্তাসিল (পরম্পরাযুক্ত)।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2033)