1632 - أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو هشام المخزوميّ، حدثنا وُهَيب، عن محمد بن عَجْلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُسافرِ امرأةٌ مَسيرةَ ليلةٍ إلَّا مع ذي مَحْرَم" [1]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذا اللفظ [2].تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل محمد بن عجلان، وقد توبع. أبو هشام المخزومي: هو المغيرة بن سلمة القرشي، ووهيب: هو ابن خالد، وأبو سعيد: هو كيسان المقبري.وقد أورد المصنف بإثره الحديثَ من وجه آخر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة، لم يذكر فيه أبا سعيد، وهذا لا يضر في صحة الإسناد لأنَّ سعيدًا سمع من أبيه وسمع من أبي هريرة، قال ابن حبان في "صحيحه" 6/ 438: سمع هذا الخبر سعيد المقبري من أبي هريرة، وسمعه من أبيه عن أبي هريرة، فالطريقان جميعًا محفوظان. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 21/ 50: وكان سعيد بن أبي سعيد - فيما يقولون - قد سمع من أبي هريرة، وسمع من أبيه عن أبي هريرة، كذا قال ابن معين وغيره، فجعلها كلها أحيانًا عن أبي هريرة.وأخرجه أحمد 15/ (9448) من طريق يحيى بن أبي كثير، وأحمد أيضًا 12/ (7419) و 15/ (9630) و (9741) و 16 / (10575)، والبخاري (1088)، ومسلم (1339) (420)، وابن حبان (2726) من طرق عن ابن أبي ذئب - وهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة - وأحمد 14 / (8489) و 11 / (10401)، ومسلم (1339) (419)، وأبو داود (1723)، وابن حبان (2728) من طريق الليث بن سعد، وأخرجه مسلم (1339) (421)، وأبو داود (1724)، والترمذي (1170) - وقال: حسن صحيح - من طريقين عن مالك بن أنس، أربعتهم عن سعيد بن أبي سعيد، بهذا الإسناد. إلّا أنَّ ألفاظهم قد اختلفت، فقال بعضهم: يومًا فما فوقه، وقال بعضهم: مسيرة يوم وليلة، وبعضهم: مسيرة يوم، وبعضهم: مسيرة يوم تام، وبعضهم: مسيرة يوم واحد.ووفق بين هذا الاختلاف ابن عبد البر في "التمهيد" 21/ 55 فقال: قد اضطربت الآثار المرفوعة في هذا الباب - كما ترى - في ألفاظها، ومحملها عندي - والله أعلم - أنها خرجت على أجوبة السائلين، فحدّث كلُّ واحد بمعنى ما سمع، كأنه قيل له صلى الله عليه وسلم في وقت ما: هل تسافر المرأة مسيرة يوم بلا محرم؟ فقال: لا، وقيل له في وقت آخر: هل تسافر المرأة مسيرة يومين بلا محرم؟ فقال: لا، وقال له: آخر: هل تسافر المرأة مسيرة ثلاثة أيام بغير محرم؟ فقال: لا، وكذلك معنى الليلة والبريد ونحو ذلك، فأدى كل واحد ما سمع على المعنى، والله أعلم، ويجمع معاني الآثار في هذا الباب - وإن اختلفت ظواهرها - الحظرُ على المرأة أن تسافر سفرًا يخاف عليها الفتنة بغير محرم، قصيرًا كان أو طويلًا، والله أعلم. وانظر كلام الحافظ ابن حجر في "الفتح" 4/ 255 - 257.وقد اختُلف على مالك وابن أبي ذئب، فروى بعضهم عنهما عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، كما سبق، وروى آخرون عنهما عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة، لم يذكروا أبا سعيد، فقد أخرجه أحمد 12 / (7222) عن عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود (1724) من طريق عبد الله بن مسلمة والنفيلي، وابن حبان (2725) من طريق أحمد بن أبي بكر، أربعتهم عن مالك. وأخرجه ابن ماجه (2899) من طريق شبابة بن سوار، عن ابن أبي ذئب، كلاهما (مالك وابن أبي ذئب) عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.واختلف أيضًا على محمد بن عجلان، فخالف وهيبَ بنَ خالد أبو عاصم الضحاك بنُ مخلد، فرواه عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، أخرجه ابن حبان (2732) و (3758).وانظر "علل الدارقطني" (2042).وفي الباب عن غير واحد من الصحابة ذكرناها في "مسند أحمد" 12 / (7222).



[2] أما لفظ البخاري، وهو من رواية ابن أبي ذئب عن سعيد: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة". وبنحوه لفظ مسلم إلّا أنه قال في رواية ابن أبي ذئب عن سعيد: "مسيرة يوم"، وفي رواية الليث عن سعيد: "مسيرة ليلة" وفي رواية مالك عن سعيد: "مسيرة يوم وليلة". وخالف إبراهيمَ الساميَّ عفانُ بنُ مسلم في إسناده ومتنه، فقد أخرجه أحمد 14/ (8564) عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. وفيه: "مسيرة ثلاثة أيام".وتابعه بشر بن المفضل، فيما أخرجه مسلم (1339) (422)، وابن حبان (2720) من طريق بشر، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وفيه: "تسافر ثلاثًا".قال ابن حبان" سمع هذا الخبر سهيل بن أبي صالح من أبيه عن أبي هريرة، وسمعه من سعيد المقبري عن أبي هريرة، فالطريقان جميعًا محفوظان. قلنا: لكن الإمام أحمد قد أعلَّ رواية سهيل من أساسها، فقال: هذا خطأ، إنما هو حديث أبي صالح عن أبي سعيد الخدري، الأعمش يرويه عنه. نقل ذلك عنه ابن عدي في "الكامل" في ترجمة سهيل بن أبي صالح 3/ 448، والله تعالى أعلم.وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 21/ 53: والألفاظ عن سهيل في هذا الحديث مضطربة لا تقوم بها حجة من روايته.والبريد: مسيرة نصف يوم، وهو مسافة 23 كم تقريبًا.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "কোনো নারী যেন এক রাতের দূরত্বের পথও মাহরাম পুরুষ ব্যতীত ভ্রমণ না করে।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (1632)