1430 - أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكِّي، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين [1]، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، حدثنا عاصم بن سليمان، عن حَفْصة بنت سِيرين، عن أُم عَطيَّة قالت: لما نزلَتْ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} إلى قوله: {وَلَا يَعْصِينَكَ} [الممتحنة: 12]، كانت منه النِّياحةُ، فقلت: يا رسول الله، إلّا آلَ فلان، فإنهم كانوا أسعَدُوني في الجاهلية، فلا بدَّ لي من أن أُسعِدَهم، فقال: "إلّا آلَ فلان" [2]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] تحرَّف في نسخنا الخطية إلى: الحسن، والتصويب من "إتحاف المهرة" 18/ 97، وقد تكرر على الصواب في غير موضع من "المستدرك"، وهو محمد بن جعفر بن الحسين النيسابوري، المعروف بالترك، وهو من كبار أصحاب يحيى بن يحيى. انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" 14/ 46، و"تاريخ الإسلام" 6/ 923.



[2] إسناده صحيح، لكن انفرد عاصم بن سليمان - وهو الأحول - بالتصريح بإذنه صلى الله عليه وسلم لها بالنياحة، وبقوله: "إلّا آل فلان"، وبذلك أعله البيهقي في "السنن الكبرى" 4/ 62 فقال: كذلك رواه عاصم بن سليمان الأحول عن حفصة بنت سيرين، ولا أدري هل حفظ ما روى من الإذن في الإسعاد أم لا، فقد رواه أيوب السختياني، وهو أحفظ منه، على ما ذكرنا - وسيأتي بيانه في التخريج - ورواه هشام بن حسان عن حفصة، فلم يذكر شيئًا من ذلك.يحيى بن يحيى: هو النيسابوري، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.وأخرجه أحمد 34/ (20796)، ومسلم (936) (33)، والنسائي (11523)، وابن حبان (3145) من طريق أبي معاوية الضرير، بهذا الإسناد.وأخرجه أحمد 45/ (27037) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، به. وفيه: فقالت امرأة من الأنصار: إنَّ آل فلان أسعدوني في الجاهلية، وفيهم مأتم، فلا أبايعك حتى أُسعدهم لما أسعدوني، فقالت: فكأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وافقها على ذلك، فذهبت فأسعدتهم، ثم رجعت فبايعت النبي صلى الله عليه وسلم.وأخرجه البخاري (4892) و (7215) من طريق أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن حفصة بنت سيرين، به. لكن فيه: فقبضت امرأة يدها، فقالت: أسعدتني فلانة، أريد أن أجزيها، فما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا، فانطلقت ورجعت، فبايعها. وزاد في الموضع الثاني: فما وَفَت امرأة إلّا أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة امرأة معاذ، أو ابنة أبي سبرة وامرأة معاذ.فرواية أيوب عن حفصة هذه ليس فيها التصريح بالإذن بالإسعاد، ثم إنها أخرت البيعة إلى ما بعد ذلك.وأخرج أحمد 34/ (20791) و (20798) و 45/ (27305)، ومسلم (936) (31) من طريق هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيعة ألا تَنُحْنَ، فما وفت منهن غير خمس، منهن أم سليم. ولم يذكر بعضهم أم سليم، وزاد في الموضع الثاني عند أحمد: ولا نحدِّث من الرجال إلّا محرمًا، وهي زيادة ضعيفة، تفرد بها غسان ابن الربيع، وهو ممن لا يحتمل تفرده.وأخرجه البخاري (1306)، ومسلم (936) (31)، والنسائي (7755) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية قالت: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيعة أن لا ننوح، فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة. وذكرتهن.ورواه سفيان بن عيينة، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية، وفيه: لما أردت أن أبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسول الله، إني امرأة أسعدتني في الجاهلية، فأذهب فأسعدها، ثم أجيئك فأبايعك، قال: "اذهبي" فذهبت فساعدتها، ثم جئت فبايعت النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه النسائي (7754).وخالف سفيانَ هشامُ بنُ حسان وحبيبُ بنُ الشهيد فروياه عن محمد بن سيرين عن أم عطية، ليس فيه الإذن بالإسعاد، بل فيه: فقبضت يدها، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فلم يبايعها. أخرجه أحمد 45/ (27308).ويؤيد عدم الإذن في الإسعاد، ما جاء في حديث أنس: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ على النساء حين بايعهن أن لا يَنُحْنَ، فقلن: يا رسول الله، إنَّ نساءً أسعدننا في الجاهلية، أفنسعدهن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا إسعاد في الإسلام". أخرجه أحمد 20/ (12658) و (13032)، والنسائي (1991) - واللفظ له - وابن حبان (3146)، وإسناده صحيح.وانظر تتمة أحاديث الباب عند الحديث رقم (20796) من "مسند أحمد".
উম্মে আতিয়্যাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন এই আয়াতটি নাযিল হলো: "যখন মুমিন নারীরা আপনার কাছে আনুগত্যের শপথ করার জন্য আসবে..." আল্লাহর এই বাণী পর্যন্ত: "...এবং তারা আপনাকে কোনো বিষয়ে অমান্য করবে না" [সূরা মুমতাহিনা: ১২], তখন সেই শপথের শর্তগুলোর মধ্যে নিয়াহাহ (বিলাপ করা) না করার শর্তটিও ছিল। আমি বললাম, ইয়া রাসূলাল্লাহ! অমুক পরিবার ছাড়া, কারণ জাহিলিয়্যাতের যুগে তারা আমাকে (বিলাপের মাধ্যমে) সাহায্য করেছিল, তাই আমারও উচিত তাদের সাহায্য করা। তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "অমুক পরিবার ছাড়া।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (1430)