1139 - أخبرَنيه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن الفَرَج الأزرق، حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: حدثني سليمان بن موسى، حدثنا نافع: أنَّ ابن عمر كان يقول: من صلَّى الليل فليجعل آخرَ صلاته وِترًا، فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَرَ بذلك، فإذا كان الفجرُ فقد ذهب كلُّ صلاة الليلِ والوترُ، فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أَوتِرُوا قبلَ الفَجْر" [1].تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سليمان بن موسى، وهو الأشدق، ففيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح. وبقية رجاله ثقات غير محمد بن الفرج أبي بكر الأزرق ففيه كلام أيضًا لكنه قد توبع. وقد رواه ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - مرة أخرى عن نافع عن ابن عمر، لم يذكر فيه سليمان بن موسى، وسليمان فيه من المزيد في متصل الأسانيد. حجاج بن محمد: هو المصيصي الأعور.وأخرجه أحمد 10/ (6372)، والترمذي (469) من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وقرن أحمد بعبد الرزاق محمد بن بكر البرساني. ولفظ الترمذي مختصر: "إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر"، جعله كله مرفوعًا. قال الترمذي: وسليمان بن موسى قد تفرد به على هذا اللفظ.قلنا: الذي انفرد به هو عبد الرزاق، وقد رواه غيره على الجادة فلم يرفع من الحديث إلّا قوله صلى الله عليه وسلم "أوتروا قبل الفجر"، وقد اختلف عليه، فقد رواه كرواية محمد بن بكر البرساني كما عند أحمد (6372)، ورواه مرة مرفوعًا كله كما عند الترمذي. قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي: يحتمل أن يكون سليمان بن موسى وهمَ فأدخل الموقوف من كلام ابن عمر في المرفوع، ويحتمل أن يكون حفظ، وأنَّ ابن عمر كان يذكره مرة هكذا، ومرة كذا.وأخرجه مسلم (751) (152) عن هارون بن عبد الله، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، مختصرًا بقول ابن عمر: من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا قبل الصبح، كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرهم. هكذا رواه ابن جريج عن نافع، لم يذكر فيه سليمان بن موسى.وأخرجه أيضًا دون ذكر سليمان بن موسى: أحمد 10/ (6373) عن عبد الرزاق ومحمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، عن نافع، به.وأخرجه أحمد 9/ (4971) عن محمد بن بشر، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر قال: ومن صلى من أول الليل فليجعل آخر صلاته وترًا، فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بذلك. هكذا ذكره مختصرًا، ولم يذكر المرفوع.وأخرج البخاري (472) من طريق بشر بن المفصل، عن عبيد الله، به عن ابن عمر: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر: ما ترى في صلاة الليل؟ قال: "مثنى مثنى، فإذا خشي الصبح صلى واحدة فأوترت له ما صلى"، وإنه كان يقول: اجعلوا آخر صلاتكم وترًا فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر به.وأخرجه أحمد 10/ (6008)، ومسلم (751) (150)، والترمذي (437)، والنسائي (1395) من طريق الليث بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر. رواية مسلم والنسائي مختصرة بقول ابن عمر: من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا، فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بذلك. ولفظ روايتي أحمد والترمذي: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة واجعل آخر صلاتك وترًا".وانظر ما سلف برقم (1137).
ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলতেন: যে ব্যক্তি রাতে সালাত আদায় করে, সে যেন তার সালাতের শেষভাগকে বিতর (নামাজ) বানায়। কেননা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এরই আদেশ করেছেন। আর যখন ফজর হয়, তখন রাতের সকল সালাত ও বিতর চলে যায় (অর্থাৎ এর সময় শেষ হয়ে যায়)। কারণ, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "তোমরা ফজরের পূর্বে বিতর আদায় করো।"

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (1139)