7099 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، [ص:14] عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي، وَأَنْزِلَ فِيهِ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ قَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَآذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جِزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ، فَاحْتَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ [ص:15] بِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي، فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ يَدَهَا، فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ وَيُرِيبُنِي فِي وَجَعِي إِنِّي لَا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ إِنَّمَا يَدْخُلُ، فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ»، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا لَا نُخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمَرُنَا أَمَرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِي التَّبَرُّزِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ [ص:16] مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا، فَقَالَتْ: يَا هَنَتَاهُ، أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا، فَأَخْبَرَتْنِي بِمَا يَقُولُ أَهْلُ الْإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضٍ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ»، فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي آتَى أَبَوَيَّ، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لِأُمِّي مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا مَا يَرِيبُكِ؟ »، فَقَالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا [ص:17] أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، فَقَالَ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي، وَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا وَاللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا، فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَجَعَلَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، وَمَكَثْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي وَيَوْمِي حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، قَالَتْ: فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ، قَالَتْ: [ص:18] فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ»، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ، وَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: إِي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ، وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ، وَصَدَّقْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَإِنِ اعْتَرَفَتْ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي، وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ: {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18]، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللَّهُ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي، فَوَاللَّهِ مَا رَامَ فِي مَجْلِسِهِ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، [ص:19] وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، احْمَدِي اللَّهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ»، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: «{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عَصَبَةٌ مِنْكُمْ}، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 218]، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصْرِي، وَكَانَتْ تُسَامِينِي، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ
رقم طبعة با وزير = (7057)تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - «تخريج فقه السيرة» (292): ق. تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح
رقم طبعة با وزير = (7057)تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - «تخريج فقه السيرة» (292): ق. تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সহধর্মিণী আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণিত। ইফকের ঘটনা সম্পর্কে যখন অপবাদকারীরা তাঁর সম্পর্কে মন্তব্য করেছিল, তখন আল্লাহ তাঁকে তা থেকে মুক্ত ঘোষণা করেন।
আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন কোনো সফরে যাওয়ার ইচ্ছা করতেন, তখন স্ত্রীদের মাঝে লটারি করতেন। যাঁর লটারি উঠত, তাকেই তিনি তাঁর সাথে নিয়ে যেতেন। অতঃপর তিনি তাঁর একটি যুদ্ধে আমাদের মাঝে লটারি করলেন এবং আমার নাম উঠল। আমি তাঁর সাথে বের হলাম, যখন পর্দা (হিজাব) অবতীর্ণ হয়েছিল। আমাকে আমার হাওদাজে (পালকি সদৃশ আবরণে) বহন করা হতো এবং সেখানেই নামানো হতো।
আমরা চলতে থাকলাম, যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই যুদ্ধ শেষ করলেন, তখন তিনি প্রত্যাবর্তন করলেন এবং আমরা মদীনার কাছাকাছি পৌঁছলাম। এক রাতে তিনি যাত্রার ঘোষণা দিলেন। আমি উঠলাম এবং সেনাবাহিনী অতিক্রম করে গেলাম। যখন আমার প্রয়োজন শেষ হলো, আমি আমার কাফেলার কাছে ফিরে আসলাম এবং আমার বুকে হাত দিলাম। দেখলাম, আমার জাজ’ আফার (এক প্রকার মণিমুক্তা) দ্বারা তৈরি একটি হার ছিঁড়ে গেছে। আমি ফিরে গিয়ে আমার হারটি খুঁজতে লাগলাম। হার খোঁজা আমাকে আটকে রাখল।
এরপর যারা আমাকে সওয়ার করাত, তারা এলো এবং আমার হাওদাজ উঠিয়ে নিল, এবং আমি যে উটে আরোহণ করতাম, তার উপর তা চাপিয়ে দিলো। তারা মনে করেছিল আমি এর ভেতরে আছি। ঐ সময়ে মহিলারা হালকা-পাতলা ছিলেন, তাদের শরীরে অতিরিক্ত মাংস ছিল না, কেননা তারা সামান্যই খাবার খেতেন। তাই তারা যখন হাওদাজটি ওঠালো, তখন সেটি হালকা মনে হলো না। তারা সেটি বহন করে নিয়ে গেল। আমি ছিলাম অল্পবয়স্কা বালিকা। তারা উটটিকে হাঁকিয়ে নিয়ে গেল এবং চলতে শুরু করল।
সেনাবাহিনী চলে যাওয়ার পর আমি আমার হার খুঁজে পেলাম। আমি তাদের অবতরণস্থলে এসে দেখলাম সেখানে কেউ নেই। আমি আমার সেই জায়গায় অবস্থান করলাম, যেখানে ছিলাম। আমার ধারণা ছিল, তারা আমাকে না দেখতে পেয়ে আমার কাছে ফিরে আসবে। আমি বসে থাকতে থাকতে আমার চোখে ঘুম এসে গেল এবং আমি ঘুমিয়ে পড়লাম।
সাফওয়ান ইবনু মু'আত্তাল আস-সুলামী আয-যাকওয়ানী ছিলেন সেনাবাহিনীর পিছনে। সকালে তিনি আমার বিশ্রামের স্থানে পৌঁছালেন। তিনি ঘুমন্ত মানুষের একটি কালো আকৃতি দেখতে পেলেন। পর্দার (হিজাবের) হুকুম আসার আগে তিনি আমাকে দেখেছিলেন। তিনি যখন আমাকে চিনতে পারলেন, তখন তাঁর 'ইস্তিরজা' (ইন্না লিল্লাহি ওয়া ইন্না ইলাইহি রাজিউন) পাঠের শব্দ শুনে আমি জেগে উঠলাম। আমি সাথে সাথেই আমার চাদর দিয়ে মুখমণ্ডল ঢেকে ফেললাম।
আল্লাহর কসম, আমি একটি শব্দও উচ্চারণ করিনি এবং তার 'ইস্তিরজা' ছাড়া তার কাছ থেকে একটি শব্দও শুনিনি। এমনকি তিনি তাঁর বাহনটিকে বসালেন এবং তার সম্মুখের পায়ে পা রাখলেন (যাতে আমি উঠতে পারি)। আমি তাতে আরোহণ করলাম। তিনি বাহনটিকে হাঁকিয়ে চললেন, অবশেষে আমরা সেনাবাহিনীর কাছে পৌঁছলাম, যখন তারা দ্বিপ্রহরের প্রচণ্ড গরমে (বিশ্রামের জন্য) অবতরণ করেছিল।
অতঃপর ধ্বংস হওয়ার যার ছিল, সে ধ্বংস হলো। ইফকের (অপবাদের) মূল হোতা ছিল আবদুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সালূল। আমরা মদীনা পৌঁছলাম। সেখানে আমি একমাস অসুস্থ ছিলাম। লোকজন অপবাদকারীদের কথায় মেতে ছিল।
আমার অসুস্থতার সময়ে যা আমাকে পীড়া দিচ্ছিল, তা হলো আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছ থেকে সেই ধরনের স্নেহ ও কোমলতা দেখতে পাচ্ছিলাম না, যা আমি অসুস্থ হলে সাধারণত দেখতাম। তিনি কেবল প্রবেশ করতেন, সালাম দিতেন, এরপর বলতেন: "কেমন আছে সে?" আমি এসবের কিছুই টের পাইনি, যতক্ষণ না আমি সুস্থ হলাম।
এরপর আমি এবং উম্মু মিসতাহ বিনতে আবী রুহম 'আল-মানাছি'র দিকে গেলাম। এটি ছিল আমাদের প্রাকৃতিক প্রয়োজন পূরণের জায়গা। আমরা কেবল রাতের বেলা যেতাম। এটি এমন সময়ের কথা যখন আমরা ঘরের কাছাকাছি টয়লেট তৈরি করিনি। প্রাকৃতিক প্রয়োজন পূরণের ক্ষেত্রে আমরা ছিলাম আদি আরবদের মতো। আমি আর উম্মু মিসতাহ বিনতে আবী রুহম হেঁটে যাচ্ছিলাম, তখন তিনি তার চাদরে জড়িয়ে হোঁচট খেলেন এবং বললেন: "মিসতাহ ধ্বংস হোক!" আমি তাকে বললাম: "তুমি খুব খারাপ কথা বললে! তুমি কি এমন এক ব্যক্তিকে গালি দিচ্ছ যে বদরের যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছে?" তিনি বললেন: "হে বোন! তুমি কি শোনোনি তারা কী বলছে?" এরপর তিনি আমাকে ইফকের (অপবাদের) লোকদের বক্তব্য সম্পর্কে জানালেন। এতে আমার রোগ আরও বেড়ে গেল।
যখন আমি আমার ঘরে ফিরে আসলাম, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রবেশ করে বললেন: "কেমন আছে সে?" আমি বললাম: "আমাকে আমার বাবা-মায়ের কাছে যাওয়ার অনুমতি দিন।" তিনি বলেন: তখন আমি তাদের কাছ থেকে সংবাদটি নিশ্চিত হতে চাইছিলাম। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে অনুমতি দিলেন। আমি আমার বাবা-মায়ের কাছে গেলাম।
আমি আমার মাকে লোকজনের আলোচনার কথা জিজ্ঞেস করলাম। আমার মা বললেন: "হে আমার প্রিয় কন্যা, তুমি বিষয়টি তোমার জন্য সহজ করে নাও। আল্লাহর কসম, কোনো স্বামী যদি কোনো সুন্দরী স্ত্রীকে ভালোবাসে এবং তার সতীন থাকে, তবে তারা তার বিরুদ্ধে অনেক কথা বলে থাকে।" আমি বললাম: "সুবহানাল্লাহ! মানুষ কি সত্যিই এসব বিষয়ে আলোচনা করছে?" তিনি বললেন: "হ্যাঁ।" আমি সেই রাত কাটালাম, আমার অশ্রু থামছিল না, এবং আমি ঘুমাতে পারছিলাম না।
অতঃপর সকালে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আলী ইবনু আবী তালিব এবং উসামা ইবনু যায়িদকে ডাকলেন, যখন ওহী আসতে বিলম্ব হচ্ছিল। তিনি তাদের সাথে তার স্ত্রীকে তালাক দেওয়ার ব্যাপারে পরামর্শ করলেন। উসামা তাঁর (রাসূলের) প্রতি তাঁর পরিবারবর্গের ভালোবাসা অনুযায়ী পরামর্শ দিলেন। তিনি বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! ইনি আপনার পরিবার, আল্লাহর কসম, আমরা তাঁর সম্পর্কে ভালো ছাড়া আর কিছু জানি না।" আর আলী বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আল্লাহ আপনার জন্য (বিষয়টি) সংকীর্ণ করেননি। তিনি ছাড়া আরও অনেক নারী আছে। আপনি দাসীকে জিজ্ঞেস করুন, সে আপনাকে সত্য বলবে।"
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বারীরাকে ডাকলেন এবং বললেন: "হে বারীরা, তুমি কি তাঁর মধ্যে সন্দেহজনক কিছু দেখেছো?" সে বলল: "না, সেই সত্তার কসম, যিনি আপনাকে সত্য দিয়ে প্রেরণ করেছেন! আমি তার মধ্যে এমন কোনো বিষয় দেখিনি যার জন্য আমি তাকে দোষ দিতে পারি, কেবল এই ছাড়া যে সে একজন অল্পবয়স্কা বালিকা, কখনো কখনো খামির রেখে ঘুমিয়ে যায় এবং গৃহপালিত পশু এসে তা খেয়ে ফেলে।"
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই দিন দাঁড়ালেন এবং আবদুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সালূলের বিরুদ্ধে (সাহায্যের) আবেদন করলেন। তিনি বললেন: "কে আমাকে এমন এক ব্যক্তির হাত থেকে মুক্তি দেবে, যার কষ্ট আমার পরিবার পর্যন্ত পৌঁছেছে? আল্লাহর কসম, আমি আমার পরিবার সম্পর্কে ভালো ছাড়া আর কিছু জানি না। তারা এমন একজন ব্যক্তির কথাও উল্লেখ করেছে, যার সম্পর্কে আমি ভালো ছাড়া আর কিছু জানি না এবং সে আমার সাথে ছাড়া আমার ঘরে প্রবেশ করত না।"
তখন সা'দ ইবনু মু'আয দাঁড়িয়ে বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আল্লাহর কসম, আমিই আপনাকে তার হাত থেকে রেহাই দেব। যদি সে আওস গোত্রের হয়, তবে আমরা তার গর্দান উড়িয়ে দেব। আর যদি সে আমাদের খাযরাজ গোত্রের ভাইদের থেকে হয়, তবে আপনি আমাদের নির্দেশ দিন, আমরা আপনার নির্দেশ অনুযায়ী তার ব্যাপারে কাজ করব।"
তখন সা'দ ইবনু উবাদাহ দাঁড়িয়ে গেলেন, তিনি পূর্বে একজন ভালো মানুষ ছিলেন, কিন্তু তখন তাঁর গোত্রীয় আবেগ তাঁকে পেয়ে বসল। তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম, তুমি মিথ্যা বলেছো! আল্লাহর কসম, তুমি তাকে হত্যা করবে না, আর তুমি তা করতে পারবেও না।" তখন উসাইদ ইবনু হুযাইর দাঁড়িয়ে বললেন: "আল্লাহর কসম, তুমি মিথ্যা বলেছো! আল্লাহর কসম, আমরা অবশ্যই তাকে হত্যা করব! কারণ তুমি একজন মুনাফিক এবং মুনাফিকদের পক্ষ হয়ে ঝগড়া করছো।" আওস ও খাযরাজ—এই দুই গোত্র উত্তেজিত হয়ে উঠলো এবং তারা মারামারি করার উপক্রম হলো। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখন মিম্বরে ছিলেন। তিনি তাদের শান্ত করতে থাকলেন, অবশেষে তারা শান্ত হলো।
আমি আমার দিন কাটালাম, আমার অশ্রু থামছিল না, আর আমি ঘুমাতে পারছিলাম না। সকাল হলো, আমার বাবা-মা আমার কাছে ছিলেন। আমি রাত-দিন কাঁদতে ছিলাম, এমনকি আমার মনে হলো কান্নার কারণে আমার কলিজা ফেটে যাবে।
তারা দুজন আমার কাছে বসা অবস্থায় যখন আমি কাঁদছিলাম, তখন একজন আনসারী মহিলা প্রবেশ করার অনুমতি চাইলেন। আমি তাকে অনুমতি দিলাম, ফলে সেও আমার সাথে বসে কাঁদতে লাগল। যখন আমরা এভাবে ছিলাম, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রবেশ করলেন এবং বসলেন। যেদিন আমার সম্পর্কে অপবাদ দেওয়া হয়েছিল, সেদিন থেকে এর আগে তিনি আমার কাছে বসেননি। এক মাস পার হয়ে গেল, আমার ব্যাপারে কোনো ওহী আসছিল না।
এরপর তিনি তাশাহহুদ পাঠ করলেন, অতঃপর বললেন: "হে আয়েশা, এর পরে (শুনে নাও), আমার কাছে তোমার সম্পর্কে এই এই খবর পৌঁছেছে। যদি তুমি নির্দোষ হও, তবে আল্লাহ শীঘ্রই তোমাকে নির্দোষ ঘোষণা করবেন। আর যদি তুমি কোনো গুনাহ করে থাকো, তবে আল্লাহর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করো এবং তাঁর দিকে ফিরে আসো। কেননা, কোনো বান্দা যখন তার পাপ স্বীকার করে, অতঃপর তওবা করে, তখন আল্লাহ তার তওবা কবুল করেন।"
যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর বক্তব্য শেষ করলেন, তখন আমার অশ্রু এমনভাবে থেমে গেল যে আমি এক ফোঁটাও অনুভব করলাম না। আমি আমার বাবাকে বললাম: "আমার পক্ষ থেকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর জবাব দিন।" তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে কী বলব, তা জানি না।" আমি আমার মাকে বললাম: "তিনি যা বললেন, তার জবাব দিন।" তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে কী বলব, তা জানি না।" আয়েশা বলেন: আমি ছিলাম অল্পবয়স্কা বালিকা, কুরআনের বেশি অংশ মুখস্থ ছিল না। আমি বললাম: "হ্যাঁ, আল্লাহর কসম! আমি জানি যে আপনারা লোকেরা যা আলোচনা করছে, তা শুনেছেন, এবং তা আপনাদের মনে গেঁথে গেছে, আর আপনারা তা বিশ্বাস করেছেন। যদি আমি আপনাদের বলি যে আমি নির্দোষ—আল্লাহ জানেন যে আমি নির্দোষ—তবু আপনারা আমাকে বিশ্বাস করবেন না। আর যদি আমি এমন কিছুর স্বীকারোক্তি করি যা আল্লাহ জানেন যে আমি তা থেকে নির্দোষ, তবুও আপনারা আমাকে বিশ্বাস করবেন! আল্লাহর কসম, আমি আমার এবং আপনাদের জন্য ইউসুফ (আঃ)-এর পিতার উদাহরণ ছাড়া আর কোনো উদাহরণ খুঁজে পাচ্ছি না, যখন তিনি বলেছিলেন: *'অতঃপর উত্তম সবর করাই হলো আমার জন্য শ্রেয়। আর তোমরা যা বর্ণনা করছো, সে বিষয়ে আল্লাহই একমাত্র সাহায্যস্থল।'* [সূরা ইউসুফ: ১৮]
এরপর আমি আমার বিছানায় ফিরে গেলাম, এই আশা নিয়ে যে আল্লাহ আমাকে নির্দোষ ঘোষণা করবেন। কিন্তু আল্লাহর কসম, আমি ভাবিনি যে আমার ব্যাপারে কোনো ওহী নাযিল হবে, এবং আমি নিজেকে এর চেয়ে অনেক নগণ্য মনে করতাম যে আমার ব্যাপারে কুরআনে কোনো কথা বলা হবে। তবে আমি আশা করেছিলাম যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হয়তো স্বপ্নে এমন কিছু দেখবেন যা আমার নির্দোষিতা প্রমাণ করবে। আল্লাহর কসম, তিনি তাঁর বসার জায়গা থেকে উঠলেন না, ঘর থেকেও কেউ বের হলো না, যতক্ষণ না তাঁর উপর ওহী নাযিল হলো। তাঁর সেই অবস্থা শুরু হলো যা ওহী আসার সময় হতো, এমনকি শীতের দিনেও তাঁর থেকে মুক্তার দানার মতো ঘামের ফোঁটা ঝরতে লাগল।
যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছ থেকে ওহীর ভার দূর হলো, তখন তিনি হাসছিলেন। তিনি প্রথম যে কথাটি বললেন তা হলো: "হে আয়েশা! আল্লাহর প্রশংসা করো! আল্লাহ তোমাকে নির্দোষ ঘোষণা করেছেন।" আমার মা আমাকে বললেন: "তুমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে দাঁড়াও।" আমি বললাম: "না, আল্লাহর কসম! আমি তাঁর কাছে যাব না, আর আমি আল্লাহ ছাড়া অন্য কারো প্রশংসা করব না।"
তখন আল্লাহ তাআলা নাযিল করলেন: *''নিশ্চয় যারা অপবাদ বা ইফক রটনা করেছে, তারা তোমাদেরই একটি দল...''* [সূরা নূর: ১১] যখন আল্লাহ আমার নির্দোষিতার ব্যাপারে এটি নাযিল করলেন, তখন আবূ বকর সিদ্দীক (রাদিয়াল্লাহু আনহু), যিনি মিসতাহ-এর আত্মীয়তার কারণে তার উপর খরচ করতেন, তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম! আয়েশা সম্পর্কে সে যা বলেছে, এরপর আমি আর কখনো মিসতাহ-এর উপর কিছুই খরচ করব না।" তখন আল্লাহ নাযিল করলেন: *''তোমাদের মধ্যে যারা ঐশ্বর্য ও প্রাচুর্যের অধিকারী, তারা যেন শপথ না করে...''* তাঁর এ কথা পর্যন্ত: *''আর আল্লাহ ক্ষমাশীল, পরম দয়ালু।''* [সূরা নূর: ২২] আবূ বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: "আল্লাহর কসম, আমি অবশ্যই চাই যে আল্লাহ আমাকে ক্ষমা করে দিন।" অতঃপর তিনি মিসতাহ-এর জন্য যে খরচ চালু রেখেছিলেন, তা পুনরায় শুরু করলেন।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যায়নাব বিনতে জাহশ (রাদিয়াল্লাহু আনহা)-কে আমার ব্যাপারে জিজ্ঞেস করেছিলেন। তিনি বলেছিলেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আমি আমার কান ও চোখকে (মিথ্যা থেকে) রক্ষা করি।" তিনি আমার প্রতিদ্বন্দ্বী ছিলেন, কিন্তু আল্লাহ তাঁকে তাকওয়ার (আল্লাহভীতির) কারণে রক্ষা করেছিলেন।
আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন কোনো সফরে যাওয়ার ইচ্ছা করতেন, তখন স্ত্রীদের মাঝে লটারি করতেন। যাঁর লটারি উঠত, তাকেই তিনি তাঁর সাথে নিয়ে যেতেন। অতঃপর তিনি তাঁর একটি যুদ্ধে আমাদের মাঝে লটারি করলেন এবং আমার নাম উঠল। আমি তাঁর সাথে বের হলাম, যখন পর্দা (হিজাব) অবতীর্ণ হয়েছিল। আমাকে আমার হাওদাজে (পালকি সদৃশ আবরণে) বহন করা হতো এবং সেখানেই নামানো হতো।
আমরা চলতে থাকলাম, যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই যুদ্ধ শেষ করলেন, তখন তিনি প্রত্যাবর্তন করলেন এবং আমরা মদীনার কাছাকাছি পৌঁছলাম। এক রাতে তিনি যাত্রার ঘোষণা দিলেন। আমি উঠলাম এবং সেনাবাহিনী অতিক্রম করে গেলাম। যখন আমার প্রয়োজন শেষ হলো, আমি আমার কাফেলার কাছে ফিরে আসলাম এবং আমার বুকে হাত দিলাম। দেখলাম, আমার জাজ’ আফার (এক প্রকার মণিমুক্তা) দ্বারা তৈরি একটি হার ছিঁড়ে গেছে। আমি ফিরে গিয়ে আমার হারটি খুঁজতে লাগলাম। হার খোঁজা আমাকে আটকে রাখল।
এরপর যারা আমাকে সওয়ার করাত, তারা এলো এবং আমার হাওদাজ উঠিয়ে নিল, এবং আমি যে উটে আরোহণ করতাম, তার উপর তা চাপিয়ে দিলো। তারা মনে করেছিল আমি এর ভেতরে আছি। ঐ সময়ে মহিলারা হালকা-পাতলা ছিলেন, তাদের শরীরে অতিরিক্ত মাংস ছিল না, কেননা তারা সামান্যই খাবার খেতেন। তাই তারা যখন হাওদাজটি ওঠালো, তখন সেটি হালকা মনে হলো না। তারা সেটি বহন করে নিয়ে গেল। আমি ছিলাম অল্পবয়স্কা বালিকা। তারা উটটিকে হাঁকিয়ে নিয়ে গেল এবং চলতে শুরু করল।
সেনাবাহিনী চলে যাওয়ার পর আমি আমার হার খুঁজে পেলাম। আমি তাদের অবতরণস্থলে এসে দেখলাম সেখানে কেউ নেই। আমি আমার সেই জায়গায় অবস্থান করলাম, যেখানে ছিলাম। আমার ধারণা ছিল, তারা আমাকে না দেখতে পেয়ে আমার কাছে ফিরে আসবে। আমি বসে থাকতে থাকতে আমার চোখে ঘুম এসে গেল এবং আমি ঘুমিয়ে পড়লাম।
সাফওয়ান ইবনু মু'আত্তাল আস-সুলামী আয-যাকওয়ানী ছিলেন সেনাবাহিনীর পিছনে। সকালে তিনি আমার বিশ্রামের স্থানে পৌঁছালেন। তিনি ঘুমন্ত মানুষের একটি কালো আকৃতি দেখতে পেলেন। পর্দার (হিজাবের) হুকুম আসার আগে তিনি আমাকে দেখেছিলেন। তিনি যখন আমাকে চিনতে পারলেন, তখন তাঁর 'ইস্তিরজা' (ইন্না লিল্লাহি ওয়া ইন্না ইলাইহি রাজিউন) পাঠের শব্দ শুনে আমি জেগে উঠলাম। আমি সাথে সাথেই আমার চাদর দিয়ে মুখমণ্ডল ঢেকে ফেললাম।
আল্লাহর কসম, আমি একটি শব্দও উচ্চারণ করিনি এবং তার 'ইস্তিরজা' ছাড়া তার কাছ থেকে একটি শব্দও শুনিনি। এমনকি তিনি তাঁর বাহনটিকে বসালেন এবং তার সম্মুখের পায়ে পা রাখলেন (যাতে আমি উঠতে পারি)। আমি তাতে আরোহণ করলাম। তিনি বাহনটিকে হাঁকিয়ে চললেন, অবশেষে আমরা সেনাবাহিনীর কাছে পৌঁছলাম, যখন তারা দ্বিপ্রহরের প্রচণ্ড গরমে (বিশ্রামের জন্য) অবতরণ করেছিল।
অতঃপর ধ্বংস হওয়ার যার ছিল, সে ধ্বংস হলো। ইফকের (অপবাদের) মূল হোতা ছিল আবদুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সালূল। আমরা মদীনা পৌঁছলাম। সেখানে আমি একমাস অসুস্থ ছিলাম। লোকজন অপবাদকারীদের কথায় মেতে ছিল।
আমার অসুস্থতার সময়ে যা আমাকে পীড়া দিচ্ছিল, তা হলো আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছ থেকে সেই ধরনের স্নেহ ও কোমলতা দেখতে পাচ্ছিলাম না, যা আমি অসুস্থ হলে সাধারণত দেখতাম। তিনি কেবল প্রবেশ করতেন, সালাম দিতেন, এরপর বলতেন: "কেমন আছে সে?" আমি এসবের কিছুই টের পাইনি, যতক্ষণ না আমি সুস্থ হলাম।
এরপর আমি এবং উম্মু মিসতাহ বিনতে আবী রুহম 'আল-মানাছি'র দিকে গেলাম। এটি ছিল আমাদের প্রাকৃতিক প্রয়োজন পূরণের জায়গা। আমরা কেবল রাতের বেলা যেতাম। এটি এমন সময়ের কথা যখন আমরা ঘরের কাছাকাছি টয়লেট তৈরি করিনি। প্রাকৃতিক প্রয়োজন পূরণের ক্ষেত্রে আমরা ছিলাম আদি আরবদের মতো। আমি আর উম্মু মিসতাহ বিনতে আবী রুহম হেঁটে যাচ্ছিলাম, তখন তিনি তার চাদরে জড়িয়ে হোঁচট খেলেন এবং বললেন: "মিসতাহ ধ্বংস হোক!" আমি তাকে বললাম: "তুমি খুব খারাপ কথা বললে! তুমি কি এমন এক ব্যক্তিকে গালি দিচ্ছ যে বদরের যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছে?" তিনি বললেন: "হে বোন! তুমি কি শোনোনি তারা কী বলছে?" এরপর তিনি আমাকে ইফকের (অপবাদের) লোকদের বক্তব্য সম্পর্কে জানালেন। এতে আমার রোগ আরও বেড়ে গেল।
যখন আমি আমার ঘরে ফিরে আসলাম, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রবেশ করে বললেন: "কেমন আছে সে?" আমি বললাম: "আমাকে আমার বাবা-মায়ের কাছে যাওয়ার অনুমতি দিন।" তিনি বলেন: তখন আমি তাদের কাছ থেকে সংবাদটি নিশ্চিত হতে চাইছিলাম। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে অনুমতি দিলেন। আমি আমার বাবা-মায়ের কাছে গেলাম।
আমি আমার মাকে লোকজনের আলোচনার কথা জিজ্ঞেস করলাম। আমার মা বললেন: "হে আমার প্রিয় কন্যা, তুমি বিষয়টি তোমার জন্য সহজ করে নাও। আল্লাহর কসম, কোনো স্বামী যদি কোনো সুন্দরী স্ত্রীকে ভালোবাসে এবং তার সতীন থাকে, তবে তারা তার বিরুদ্ধে অনেক কথা বলে থাকে।" আমি বললাম: "সুবহানাল্লাহ! মানুষ কি সত্যিই এসব বিষয়ে আলোচনা করছে?" তিনি বললেন: "হ্যাঁ।" আমি সেই রাত কাটালাম, আমার অশ্রু থামছিল না, এবং আমি ঘুমাতে পারছিলাম না।
অতঃপর সকালে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আলী ইবনু আবী তালিব এবং উসামা ইবনু যায়িদকে ডাকলেন, যখন ওহী আসতে বিলম্ব হচ্ছিল। তিনি তাদের সাথে তার স্ত্রীকে তালাক দেওয়ার ব্যাপারে পরামর্শ করলেন। উসামা তাঁর (রাসূলের) প্রতি তাঁর পরিবারবর্গের ভালোবাসা অনুযায়ী পরামর্শ দিলেন। তিনি বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! ইনি আপনার পরিবার, আল্লাহর কসম, আমরা তাঁর সম্পর্কে ভালো ছাড়া আর কিছু জানি না।" আর আলী বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আল্লাহ আপনার জন্য (বিষয়টি) সংকীর্ণ করেননি। তিনি ছাড়া আরও অনেক নারী আছে। আপনি দাসীকে জিজ্ঞেস করুন, সে আপনাকে সত্য বলবে।"
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বারীরাকে ডাকলেন এবং বললেন: "হে বারীরা, তুমি কি তাঁর মধ্যে সন্দেহজনক কিছু দেখেছো?" সে বলল: "না, সেই সত্তার কসম, যিনি আপনাকে সত্য দিয়ে প্রেরণ করেছেন! আমি তার মধ্যে এমন কোনো বিষয় দেখিনি যার জন্য আমি তাকে দোষ দিতে পারি, কেবল এই ছাড়া যে সে একজন অল্পবয়স্কা বালিকা, কখনো কখনো খামির রেখে ঘুমিয়ে যায় এবং গৃহপালিত পশু এসে তা খেয়ে ফেলে।"
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই দিন দাঁড়ালেন এবং আবদুল্লাহ ইবনু উবাই ইবনু সালূলের বিরুদ্ধে (সাহায্যের) আবেদন করলেন। তিনি বললেন: "কে আমাকে এমন এক ব্যক্তির হাত থেকে মুক্তি দেবে, যার কষ্ট আমার পরিবার পর্যন্ত পৌঁছেছে? আল্লাহর কসম, আমি আমার পরিবার সম্পর্কে ভালো ছাড়া আর কিছু জানি না। তারা এমন একজন ব্যক্তির কথাও উল্লেখ করেছে, যার সম্পর্কে আমি ভালো ছাড়া আর কিছু জানি না এবং সে আমার সাথে ছাড়া আমার ঘরে প্রবেশ করত না।"
তখন সা'দ ইবনু মু'আয দাঁড়িয়ে বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আল্লাহর কসম, আমিই আপনাকে তার হাত থেকে রেহাই দেব। যদি সে আওস গোত্রের হয়, তবে আমরা তার গর্দান উড়িয়ে দেব। আর যদি সে আমাদের খাযরাজ গোত্রের ভাইদের থেকে হয়, তবে আপনি আমাদের নির্দেশ দিন, আমরা আপনার নির্দেশ অনুযায়ী তার ব্যাপারে কাজ করব।"
তখন সা'দ ইবনু উবাদাহ দাঁড়িয়ে গেলেন, তিনি পূর্বে একজন ভালো মানুষ ছিলেন, কিন্তু তখন তাঁর গোত্রীয় আবেগ তাঁকে পেয়ে বসল। তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম, তুমি মিথ্যা বলেছো! আল্লাহর কসম, তুমি তাকে হত্যা করবে না, আর তুমি তা করতে পারবেও না।" তখন উসাইদ ইবনু হুযাইর দাঁড়িয়ে বললেন: "আল্লাহর কসম, তুমি মিথ্যা বলেছো! আল্লাহর কসম, আমরা অবশ্যই তাকে হত্যা করব! কারণ তুমি একজন মুনাফিক এবং মুনাফিকদের পক্ষ হয়ে ঝগড়া করছো।" আওস ও খাযরাজ—এই দুই গোত্র উত্তেজিত হয়ে উঠলো এবং তারা মারামারি করার উপক্রম হলো। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখন মিম্বরে ছিলেন। তিনি তাদের শান্ত করতে থাকলেন, অবশেষে তারা শান্ত হলো।
আমি আমার দিন কাটালাম, আমার অশ্রু থামছিল না, আর আমি ঘুমাতে পারছিলাম না। সকাল হলো, আমার বাবা-মা আমার কাছে ছিলেন। আমি রাত-দিন কাঁদতে ছিলাম, এমনকি আমার মনে হলো কান্নার কারণে আমার কলিজা ফেটে যাবে।
তারা দুজন আমার কাছে বসা অবস্থায় যখন আমি কাঁদছিলাম, তখন একজন আনসারী মহিলা প্রবেশ করার অনুমতি চাইলেন। আমি তাকে অনুমতি দিলাম, ফলে সেও আমার সাথে বসে কাঁদতে লাগল। যখন আমরা এভাবে ছিলাম, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রবেশ করলেন এবং বসলেন। যেদিন আমার সম্পর্কে অপবাদ দেওয়া হয়েছিল, সেদিন থেকে এর আগে তিনি আমার কাছে বসেননি। এক মাস পার হয়ে গেল, আমার ব্যাপারে কোনো ওহী আসছিল না।
এরপর তিনি তাশাহহুদ পাঠ করলেন, অতঃপর বললেন: "হে আয়েশা, এর পরে (শুনে নাও), আমার কাছে তোমার সম্পর্কে এই এই খবর পৌঁছেছে। যদি তুমি নির্দোষ হও, তবে আল্লাহ শীঘ্রই তোমাকে নির্দোষ ঘোষণা করবেন। আর যদি তুমি কোনো গুনাহ করে থাকো, তবে আল্লাহর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করো এবং তাঁর দিকে ফিরে আসো। কেননা, কোনো বান্দা যখন তার পাপ স্বীকার করে, অতঃপর তওবা করে, তখন আল্লাহ তার তওবা কবুল করেন।"
যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর বক্তব্য শেষ করলেন, তখন আমার অশ্রু এমনভাবে থেমে গেল যে আমি এক ফোঁটাও অনুভব করলাম না। আমি আমার বাবাকে বললাম: "আমার পক্ষ থেকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর জবাব দিন।" তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে কী বলব, তা জানি না।" আমি আমার মাকে বললাম: "তিনি যা বললেন, তার জবাব দিন।" তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে কী বলব, তা জানি না।" আয়েশা বলেন: আমি ছিলাম অল্পবয়স্কা বালিকা, কুরআনের বেশি অংশ মুখস্থ ছিল না। আমি বললাম: "হ্যাঁ, আল্লাহর কসম! আমি জানি যে আপনারা লোকেরা যা আলোচনা করছে, তা শুনেছেন, এবং তা আপনাদের মনে গেঁথে গেছে, আর আপনারা তা বিশ্বাস করেছেন। যদি আমি আপনাদের বলি যে আমি নির্দোষ—আল্লাহ জানেন যে আমি নির্দোষ—তবু আপনারা আমাকে বিশ্বাস করবেন না। আর যদি আমি এমন কিছুর স্বীকারোক্তি করি যা আল্লাহ জানেন যে আমি তা থেকে নির্দোষ, তবুও আপনারা আমাকে বিশ্বাস করবেন! আল্লাহর কসম, আমি আমার এবং আপনাদের জন্য ইউসুফ (আঃ)-এর পিতার উদাহরণ ছাড়া আর কোনো উদাহরণ খুঁজে পাচ্ছি না, যখন তিনি বলেছিলেন: *'অতঃপর উত্তম সবর করাই হলো আমার জন্য শ্রেয়। আর তোমরা যা বর্ণনা করছো, সে বিষয়ে আল্লাহই একমাত্র সাহায্যস্থল।'* [সূরা ইউসুফ: ১৮]
এরপর আমি আমার বিছানায় ফিরে গেলাম, এই আশা নিয়ে যে আল্লাহ আমাকে নির্দোষ ঘোষণা করবেন। কিন্তু আল্লাহর কসম, আমি ভাবিনি যে আমার ব্যাপারে কোনো ওহী নাযিল হবে, এবং আমি নিজেকে এর চেয়ে অনেক নগণ্য মনে করতাম যে আমার ব্যাপারে কুরআনে কোনো কথা বলা হবে। তবে আমি আশা করেছিলাম যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হয়তো স্বপ্নে এমন কিছু দেখবেন যা আমার নির্দোষিতা প্রমাণ করবে। আল্লাহর কসম, তিনি তাঁর বসার জায়গা থেকে উঠলেন না, ঘর থেকেও কেউ বের হলো না, যতক্ষণ না তাঁর উপর ওহী নাযিল হলো। তাঁর সেই অবস্থা শুরু হলো যা ওহী আসার সময় হতো, এমনকি শীতের দিনেও তাঁর থেকে মুক্তার দানার মতো ঘামের ফোঁটা ঝরতে লাগল।
যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছ থেকে ওহীর ভার দূর হলো, তখন তিনি হাসছিলেন। তিনি প্রথম যে কথাটি বললেন তা হলো: "হে আয়েশা! আল্লাহর প্রশংসা করো! আল্লাহ তোমাকে নির্দোষ ঘোষণা করেছেন।" আমার মা আমাকে বললেন: "তুমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে দাঁড়াও।" আমি বললাম: "না, আল্লাহর কসম! আমি তাঁর কাছে যাব না, আর আমি আল্লাহ ছাড়া অন্য কারো প্রশংসা করব না।"
তখন আল্লাহ তাআলা নাযিল করলেন: *''নিশ্চয় যারা অপবাদ বা ইফক রটনা করেছে, তারা তোমাদেরই একটি দল...''* [সূরা নূর: ১১] যখন আল্লাহ আমার নির্দোষিতার ব্যাপারে এটি নাযিল করলেন, তখন আবূ বকর সিদ্দীক (রাদিয়াল্লাহু আনহু), যিনি মিসতাহ-এর আত্মীয়তার কারণে তার উপর খরচ করতেন, তিনি বললেন: "আল্লাহর কসম! আয়েশা সম্পর্কে সে যা বলেছে, এরপর আমি আর কখনো মিসতাহ-এর উপর কিছুই খরচ করব না।" তখন আল্লাহ নাযিল করলেন: *''তোমাদের মধ্যে যারা ঐশ্বর্য ও প্রাচুর্যের অধিকারী, তারা যেন শপথ না করে...''* তাঁর এ কথা পর্যন্ত: *''আর আল্লাহ ক্ষমাশীল, পরম দয়ালু।''* [সূরা নূর: ২২] আবূ বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: "আল্লাহর কসম, আমি অবশ্যই চাই যে আল্লাহ আমাকে ক্ষমা করে দিন।" অতঃপর তিনি মিসতাহ-এর জন্য যে খরচ চালু রেখেছিলেন, তা পুনরায় শুরু করলেন।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যায়নাব বিনতে জাহশ (রাদিয়াল্লাহু আনহা)-কে আমার ব্যাপারে জিজ্ঞেস করেছিলেন। তিনি বলেছিলেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আমি আমার কান ও চোখকে (মিথ্যা থেকে) রক্ষা করি।" তিনি আমার প্রতিদ্বন্দ্বী ছিলেন, কিন্তু আল্লাহ তাঁকে তাকওয়ার (আল্লাহভীতির) কারণে রক্ষা করেছিলেন।
সহীহ ইবনু হিব্বান (7099)