4268 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ اللَّهُ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]، حَتَّى حَجَّ عُمَرُ فَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ لِيَتَوَضَّأُ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ، فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ أَتَانِي، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]، فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، ثُمَّ قَالَ: هِيَ عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: كُنَّا مَعْشَرُ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَاهُمْ قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ فِي الْعَوَالِي، قَالَ: فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعْنِي، فَأَنْكَرْتُ [ص:86] أَنْ تُرَاجِعَنِي، فَقَالَتْ: مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَتُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: نَعَمْ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَانَا الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: قَدْ قُلْتِ، قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ، وَخَسِرَ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ، لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ، - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قَالَ: وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا، وأَنْزِلُ يَوْمًا، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَأَنْزِلُ فَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا، قَالَ: فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمًا ثُمَّ أَتَانِي، فَضَرَبَ عَلَى بَابِي، ثُمَّ نَادَانِي، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَقُلْتُ: مَاذَا؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟، قَالَ: بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَطْوَلُ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ نِسَاءَهُ، فَقُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ نَزَلْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي، هُوَ ذَا، هُوَ مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ، [ص:87] قَالَ: فَأَتَيْتُ غُلَامًا لَهُ أَسْوَدَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذَنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ الْغُلَامُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، وَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا قَوْمٌ حَوْلَ الْمِنْبَرِ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ: فَجَلَسْتُ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذَنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَصَمَتَ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذَنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَسَكَتَ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا، فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي، وَيَقُولُ: ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنَ لَكَ، فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ، فَقُلْتُ: أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ، وَقَالَ: «لَا»، فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكُنَّا مَعْشَرُ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعَنِي، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ، وَخَسِرَتْ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا [ص:88] رَسُولَ اللَّهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكَ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ، وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْرَى، فَقُلْتُ: أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَجَلَسْتُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أُهُبًا ثَلَاثَةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ، فَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَهُ، قَالَ: فَاسْتَوَى جَالِسًا، وَقَالَ: «أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا»، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَانَ أَقْسَمَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللَّهُ
رقم طبعة با وزير = (4254)
4268 - قَالَ الزُّهْرِيُّ، فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَلَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّكَ دَخَلْتَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا أُرِيدُ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ»، قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ الْآيَةَ [ص:89]: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 29]، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ وَاللَّهِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ
رقم طبعة با وزير = (4254)
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - «تخريج فقه السيرة» (449): ق.تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: Null
رقم طبعة با وزير = (4254)
4268 - قَالَ الزُّهْرِيُّ، فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَلَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّكَ دَخَلْتَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا أُرِيدُ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ»، قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ الْآيَةَ [ص:89]: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 29]، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ وَاللَّهِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ
رقم طبعة با وزير = (4254)
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - «تخريج فقه السيرة» (449): ق.تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: Null
ইবনু আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন: আমি সর্বদা উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সেই দুই স্ত্রী সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করার জন্য আগ্রহী ছিলাম, যাদের সম্পর্কে আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "যদি তোমরা উভয়ে আল্লাহর নিকট তওবা করো, তবে তোমাদের হৃদয় ঝুঁকে পড়েছে।" (সূরা তাহরীম: ৪)। অবশেষে উমার (রা.) হজ্ব করলেন, আমিও তাঁর সাথে হজ্ব করলাম। রাস্তার কিছু অংশে পৌঁছার পর তিনি ওযু করার জন্য সরে গেলেন এবং আমি পানির পাত্র (ইদাওয়াহ) নিয়ে তাঁর সাথে গেলাম। তিনি প্রাকৃতিক প্রয়োজন সমাধা করলেন, তারপর আমার কাছে আসলেন। আমি তাঁর হাতে পানি ঢেলে দিলাম, তিনি ওযু করলেন।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
আমি বললাম: ইয়া আমীরুল মু'মিনীন! নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সেই দুই স্ত্রী কারা, যাদের সম্পর্কে আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "যদি তোমরা উভয়ে আল্লাহর নিকট তওবা করো, তবে তোমাদের হৃদয় ঝুঁকে পড়েছে?" উমার (রা.) বললেন: হে ইবনু আব্বাস! তোমার ব্যাপারটি কতই না আশ্চর্যের! তারপর তিনি বললেন: তাঁরা হলেন আয়েশা ও হাফসা।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
এরপর তিনি হাদীস বর্ণনা শুরু করলেন এবং বললেন: আমরা কুরাইশরা এমন জাতি ছিলাম যারা মহিলাদের উপর কর্তৃত্ব করতাম। কিন্তু যখন আমরা মদিনায় আসলাম, তখন দেখলাম তারা এমন জাতি যাদের উপর তাদের মহিলারা কর্তৃত্ব করে। ফলে আমাদের মহিলারা তাদের মহিলাদের কাছ থেকে (এগুলো) শিখতে শুরু করলো। আমার বাসস্থান ছিল আল-আওয়ালীতে অবস্থিত বানু উমাইয়্যা ইবনু যায়দ গোত্রে। একদিন আমি আমার স্ত্রীর প্রতি রাগান্বিত হলাম, আর সে আমার কথার জবাব দিল। তার জবাব দেওয়াটা আমি অপছন্দ করলাম। তখন সে বলল: আমি আপনাকে জবাব দিলে আপনি আপত্তি করছেন কেন? আল্লাহর শপথ, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর স্ত্রীগণও তাঁকে জবাব দেন, এমনকি তাদের কেউ কেউ দিন থেকে রাত পর্যন্ত তাঁকে বর্জন (হেজরান) করে রাখেন!\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
উমার (রা.) বললেন: তখন আমি চলে গেলাম এবং হাফসার (রাদিয়াল্লাহু আনহা) কাছে প্রবেশ করলাম। আমি বললাম: তুমি কি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে জবাব দাও? সে বলল: হ্যাঁ। এমনকি আমাদের কেউ কেউ দিন থেকে রাত পর্যন্ত তাঁকে বর্জন করে রাখে। আমি বললাম: তোমরা এমনটি করলে ব্যর্থ ও ক্ষতিগ্রস্ত হবে। তোমাদের কারো কি এতে ভয় হয় না যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর রাগের কারণে আল্লাহ তার উপর রাগান্বিত হবেন এবং সে ধ্বংস হয়ে যাবে? তুমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে জবাব দিও না এবং তাঁর কাছে কিছু চেয়ো না। তোমার যা মনে আসে তা আমার কাছে চাও। তোমার প্রতিবেশিনী যদি তোমার চেয়ে বেশি রূপবতী এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে অধিক প্রিয় হয় — তিনি আয়েশার (রাদিয়াল্লাহু আনহা) কথা বুঝিয়েছিলেন — তবুও যেন তোমাকে এই বিষয়টি প্রতারিত না করে।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
উমার (রা.) বললেন: আমার এক আনসার প্রতিবেশী ছিলেন। আমরা পালাক্রমে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে যেতাম। তিনি একদিন যেতেন, আমি একদিন যেতাম। তিনি আমার কাছে ওহীর এবং অন্যান্য খবর নিয়ে আসতেন, আর যখন আমি যেতাম, আমি তাকে তেমনই খবর দিতাম। আমরা নিজেদের মধ্যে আলোচনা করতাম যে, গাসসান গোত্র আমাদের আক্রমণ করার জন্য ঘোড়াদের জিন পরাচ্ছে। এরপর একদিন আমার সঙ্গী গেলেন এবং পরে আমার কাছে এসে আমার দরজায় আঘাত করলেন, তারপর আমাকে ডাকলেন। আমি তার কাছে বের হলাম। তিনি বললেন: এক বিরাট ঘটনা ঘটে গেছে। আমি বললাম: কী সেটা? গাসসান গোত্র কি এসে পড়েছে? তিনি বললেন: না, বরং তার চেয়েও বড় এবং দীর্ঘস্থায়ী ঘটনা: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর স্ত্রীদের তালাক দিয়েছেন। আমি বললাম: হাফসা ব্যর্থ ও ক্ষতিগ্রস্ত হয়েছে! আমি তো ভেবেছিলাম এমনটা ঘটবে।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
এরপর আমি ফজর সালাত আদায় করে কাপড় পরিধান করলাম, তারপর নিচে গেলাম এবং হাফসার কাছে প্রবেশ করলাম। আমি জিজ্ঞেস করলাম: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কি তোমাদের তালাক দিয়েছেন? সে বলল: আমি জানি না। এই যে, তিনি সেই মাশরুবাতে (উপরে নির্মিত কক্ষে) অবস্থান করছেন।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
তিনি বললেন: আমি তাঁর একজন কৃষ্ণাঙ্গ গোলামের কাছে আসলাম এবং বললাম: উমারের জন্য অনুমতি চাও। গোলাম প্রবেশ করলো, তারপর আমার কাছে বেরিয়ে এসে বলল: আমি আপনার কথা তাঁর কাছে বলেছি, কিন্তু তিনি কিছুই বলেননি। এরপর আমি চলতে থাকলাম, এমনকি মসজিদে পৌঁছলাম। সেখানে কিছু লোক মিম্বরের চারপাশে বসে একে অপরের সাথে কান্নাকাটি করছিল। তিনি বলেন: আমি কিছুক্ষণ বসলাম, তারপর আমি যে অস্থিরতা অনুভব করছিলাম তা আমাকে কাবু করে ফেলল। আমি আবার সেই গোলামের কাছে আসলাম এবং বললাম: উমারের জন্য অনুমতি চাও। সে প্রবেশ করলো, তারপর আমার কাছে বেরিয়ে এসে বলল: আমি আপনার কথা তাঁর কাছে বলেছি, কিন্তু তিনি নীরব রইলেন। আমি ফিরে আসলাম এবং মিম্বরের কাছে বসলাম। আবার আমি যে অস্থিরতা অনুভব করছিলাম তা আমাকে কাবু করে ফেলল। আমি সেই গোলামের কাছে আসলাম এবং বললাম: উমারের জন্য অনুমতি চাও। সে প্রবেশ করলো, তারপর আমার কাছে বেরিয়ে এসে বলল: আমি আপনার কথা তাঁর কাছে বলেছি, কিন্তু তিনি নীরব রইলেন। আমি ফিরে যাচ্ছিলাম, এমন সময় হঠাৎ গোলাম আমাকে ডাক দিল এবং বলল: প্রবেশ করুন, তিনি আপনাকে অনুমতি দিয়েছেন।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
আমি প্রবেশ করলাম এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে সালাম দিলাম। তিনি একটি খেজুর পাতার তৈরি চাটাইয়ের ওপর হেলান দিয়ে ছিলেন, যার দাগ তাঁর পাঁজরকে প্রভাবিত করেছিল। আমি জিজ্ঞেস করলাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি কি আপনার স্ত্রীদের তালাক দিয়েছেন? তিনি আমার দিকে মাথা তুলে বললেন: "না।" আমি বললাম: আল্লাহু আকবার! ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি যদি আমাদের দেখতেন! আমরা কুরাইশরা এমন জাতি ছিলাম যারা মহিলাদের উপর কর্তৃত্ব করতাম। কিন্তু যখন আমরা মদিনায় আসলাম, তখন দেখলাম তারা এমন জাতি যাদের উপর তাদের মহিলারা কর্তৃত্ব করে। ফলে আমাদের মহিলারা তাদের মহিলাদের কাছ থেকে (এগুলো) শিখতে শুরু করলো। একদিন আমি আমার স্ত্রীর প্রতি রাগান্বিত হলাম, আর সে আমার কথার জবাব দিল। আমি তা অপছন্দ করলাম। তখন সে বলল: আমি আপনাকে জবাব দিলে আপনি আপত্তি করছেন কেন? আল্লাহর শপথ, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর স্ত্রীগণও তাঁকে জবাব দেন, এমনকি তাদের কেউ কেউ দিন থেকে রাত পর্যন্ত তাঁকে বর্জন করে রাখেন। বর্ণনাকারী বলেন: তখন আমি বললাম: তাদের মধ্যে যারা এমনটি করে, তারা ব্যর্থ ও ক্ষতিগ্রস্ত হবে। তাদের কারো কি এতে ভয় হয় না যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর রাগের কারণে আল্লাহ তার উপর রাগান্বিত হবেন এবং সে ধ্বংস হয়ে যাবে?\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
বর্ণনাকারী বলেন: তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুচকি হাসলেন। আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমি হাফসার কাছে গিয়েছিলাম এবং তাকে বলেছিলাম: তুমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে জবাব দিও না এবং তাঁর কাছে কিছু চেয়ো না। তোমার যা মনে আসে তা আমার কাছে চাও। তোমার প্রতিবেশিনী যদি তোমার চেয়ে বেশি রূপবতী এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে অধিক প্রিয় হয়, তবুও যেন তোমাকে এই বিষয়টি প্রতারিত না করে। তিনি (রাসূলুল্লাহ ﷺ) দ্বিতীয়বার মুচকি হাসলেন।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমি কি স্বস্তি বোধ করতে পারি? তিনি বললেন: "হ্যাঁ।" আমি বসলাম এবং ঘরে মাথা তুলে তাকালাম। আল্লাহর শপথ, সেখানে তিনটি পশুর চামড়া (আহুব) ছাড়া এমন কিছুই দেখলাম না যা দৃষ্টি আকর্ষণ করে। আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আল্লাহর কাছে দুআ করুন যেন তিনি আপনার উম্মতকে সচ্ছলতা দান করেন। আল্লাহ তো পারস্য ও রোমকে সচ্ছলতা দিয়েছেন, অথচ তারা তাঁর ইবাদাত করে না। বর্ণনাকারী বলেন: তখন তিনি সোজা হয়ে বসলেন এবং বললেন: "হে খাত্তাবের পুত্র! তোমার কি এতে সন্দেহ আছে? তারা এমন জাতি যাদের জন্য দুনিয়ার জীবনে তাদের উত্তম জিনিসগুলো দ্রুত প্রদান করা হয়েছে।" আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমার জন্য ইসতিগফার করুন।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
আর তিনি (নবী ﷺ) তাদের প্রতি তীব্র অসন্তুষ্টির কারণে এক মাস তাদের কাছে না যাওয়ার শপথ করেছিলেন, যতক্ষণ না আল্লাহ তাঁকে ভর্ৎসনা করেন।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
যুহরী (রহঃ) বলেন: আমাকে উরওয়া, আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে অবহিত করেছেন। তিনি বলেন: যখন ঊনত্রিশ দিন অতিবাহিত হলো, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার কাছে আসলেন—তিনি আমার থেকেই শুরু করলেন। আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি আমাদের কাছে এক মাস না আসার শপথ করেছিলেন, অথচ আপনি ঊনত্রিশ দিন পরই আসলেন, আমি তা গণনা করেছি। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "মাস ঊনত্রিশ দিনেও হয়।"\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
এরপর তিনি বললেন: "হে আয়েশা! আমি তোমাকে একটি বিষয় বলবো, তুমি তোমার বাবা-মার সাথে পরামর্শ না করা পর্যন্ত এতে তাড়াহুড়া করবে না।" এরপর তিনি আমাকে এই আয়াতটি পাঠ করে শোনালেন: "হে নবী! আপনি আপনার স্ত্রীদের বলুন: যদি তোমরা পার্থিব জীবন ও তার চাকচিক্য কামনা করো, তবে এসো, আমি তোমাদের কিছু ভোগ-উপকরণ দেবো এবং উত্তম পন্থায় তোমাদের বিদায় দেবো। আর যদি তোমরা আল্লাহ, তাঁর রাসূল ও আখিরাতের আবাস কামনা করো, তবে তোমাদের মধ্যে যারা সৎকর্মশীলা, আল্লাহ তাদের জন্য মহা প্রতিদান প্রস্তুত করে রেখেছেন।" (সূরা আহযাব: ২৮-২৯)।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) বলেন: আল্লাহর শপথ! তিনি জানতেন যে আমার পিতা-মাতা কখনোই আমাকে তাঁকে ত্যাগ করার আদেশ করবেন না। আমি বললাম: আমি কি এ বিষয়ে আমার বাবা-মার সাথে পরামর্শ করবো? বরং আমি তো আল্লাহ, তাঁর রাসূল এবং আখিরাতের আবাস কামনা করি।
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
আমি বললাম: ইয়া আমীরুল মু'মিনীন! নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সেই দুই স্ত্রী কারা, যাদের সম্পর্কে আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "যদি তোমরা উভয়ে আল্লাহর নিকট তওবা করো, তবে তোমাদের হৃদয় ঝুঁকে পড়েছে?" উমার (রা.) বললেন: হে ইবনু আব্বাস! তোমার ব্যাপারটি কতই না আশ্চর্যের! তারপর তিনি বললেন: তাঁরা হলেন আয়েশা ও হাফসা।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
এরপর তিনি হাদীস বর্ণনা শুরু করলেন এবং বললেন: আমরা কুরাইশরা এমন জাতি ছিলাম যারা মহিলাদের উপর কর্তৃত্ব করতাম। কিন্তু যখন আমরা মদিনায় আসলাম, তখন দেখলাম তারা এমন জাতি যাদের উপর তাদের মহিলারা কর্তৃত্ব করে। ফলে আমাদের মহিলারা তাদের মহিলাদের কাছ থেকে (এগুলো) শিখতে শুরু করলো। আমার বাসস্থান ছিল আল-আওয়ালীতে অবস্থিত বানু উমাইয়্যা ইবনু যায়দ গোত্রে। একদিন আমি আমার স্ত্রীর প্রতি রাগান্বিত হলাম, আর সে আমার কথার জবাব দিল। তার জবাব দেওয়াটা আমি অপছন্দ করলাম। তখন সে বলল: আমি আপনাকে জবাব দিলে আপনি আপত্তি করছেন কেন? আল্লাহর শপথ, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর স্ত্রীগণও তাঁকে জবাব দেন, এমনকি তাদের কেউ কেউ দিন থেকে রাত পর্যন্ত তাঁকে বর্জন (হেজরান) করে রাখেন!\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
উমার (রা.) বললেন: তখন আমি চলে গেলাম এবং হাফসার (রাদিয়াল্লাহু আনহা) কাছে প্রবেশ করলাম। আমি বললাম: তুমি কি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে জবাব দাও? সে বলল: হ্যাঁ। এমনকি আমাদের কেউ কেউ দিন থেকে রাত পর্যন্ত তাঁকে বর্জন করে রাখে। আমি বললাম: তোমরা এমনটি করলে ব্যর্থ ও ক্ষতিগ্রস্ত হবে। তোমাদের কারো কি এতে ভয় হয় না যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর রাগের কারণে আল্লাহ তার উপর রাগান্বিত হবেন এবং সে ধ্বংস হয়ে যাবে? তুমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে জবাব দিও না এবং তাঁর কাছে কিছু চেয়ো না। তোমার যা মনে আসে তা আমার কাছে চাও। তোমার প্রতিবেশিনী যদি তোমার চেয়ে বেশি রূপবতী এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে অধিক প্রিয় হয় — তিনি আয়েশার (রাদিয়াল্লাহু আনহা) কথা বুঝিয়েছিলেন — তবুও যেন তোমাকে এই বিষয়টি প্রতারিত না করে।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
উমার (রা.) বললেন: আমার এক আনসার প্রতিবেশী ছিলেন। আমরা পালাক্রমে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে যেতাম। তিনি একদিন যেতেন, আমি একদিন যেতাম। তিনি আমার কাছে ওহীর এবং অন্যান্য খবর নিয়ে আসতেন, আর যখন আমি যেতাম, আমি তাকে তেমনই খবর দিতাম। আমরা নিজেদের মধ্যে আলোচনা করতাম যে, গাসসান গোত্র আমাদের আক্রমণ করার জন্য ঘোড়াদের জিন পরাচ্ছে। এরপর একদিন আমার সঙ্গী গেলেন এবং পরে আমার কাছে এসে আমার দরজায় আঘাত করলেন, তারপর আমাকে ডাকলেন। আমি তার কাছে বের হলাম। তিনি বললেন: এক বিরাট ঘটনা ঘটে গেছে। আমি বললাম: কী সেটা? গাসসান গোত্র কি এসে পড়েছে? তিনি বললেন: না, বরং তার চেয়েও বড় এবং দীর্ঘস্থায়ী ঘটনা: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর স্ত্রীদের তালাক দিয়েছেন। আমি বললাম: হাফসা ব্যর্থ ও ক্ষতিগ্রস্ত হয়েছে! আমি তো ভেবেছিলাম এমনটা ঘটবে।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
এরপর আমি ফজর সালাত আদায় করে কাপড় পরিধান করলাম, তারপর নিচে গেলাম এবং হাফসার কাছে প্রবেশ করলাম। আমি জিজ্ঞেস করলাম: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কি তোমাদের তালাক দিয়েছেন? সে বলল: আমি জানি না। এই যে, তিনি সেই মাশরুবাতে (উপরে নির্মিত কক্ষে) অবস্থান করছেন।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
তিনি বললেন: আমি তাঁর একজন কৃষ্ণাঙ্গ গোলামের কাছে আসলাম এবং বললাম: উমারের জন্য অনুমতি চাও। গোলাম প্রবেশ করলো, তারপর আমার কাছে বেরিয়ে এসে বলল: আমি আপনার কথা তাঁর কাছে বলেছি, কিন্তু তিনি কিছুই বলেননি। এরপর আমি চলতে থাকলাম, এমনকি মসজিদে পৌঁছলাম। সেখানে কিছু লোক মিম্বরের চারপাশে বসে একে অপরের সাথে কান্নাকাটি করছিল। তিনি বলেন: আমি কিছুক্ষণ বসলাম, তারপর আমি যে অস্থিরতা অনুভব করছিলাম তা আমাকে কাবু করে ফেলল। আমি আবার সেই গোলামের কাছে আসলাম এবং বললাম: উমারের জন্য অনুমতি চাও। সে প্রবেশ করলো, তারপর আমার কাছে বেরিয়ে এসে বলল: আমি আপনার কথা তাঁর কাছে বলেছি, কিন্তু তিনি নীরব রইলেন। আমি ফিরে আসলাম এবং মিম্বরের কাছে বসলাম। আবার আমি যে অস্থিরতা অনুভব করছিলাম তা আমাকে কাবু করে ফেলল। আমি সেই গোলামের কাছে আসলাম এবং বললাম: উমারের জন্য অনুমতি চাও। সে প্রবেশ করলো, তারপর আমার কাছে বেরিয়ে এসে বলল: আমি আপনার কথা তাঁর কাছে বলেছি, কিন্তু তিনি নীরব রইলেন। আমি ফিরে যাচ্ছিলাম, এমন সময় হঠাৎ গোলাম আমাকে ডাক দিল এবং বলল: প্রবেশ করুন, তিনি আপনাকে অনুমতি দিয়েছেন।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
আমি প্রবেশ করলাম এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে সালাম দিলাম। তিনি একটি খেজুর পাতার তৈরি চাটাইয়ের ওপর হেলান দিয়ে ছিলেন, যার দাগ তাঁর পাঁজরকে প্রভাবিত করেছিল। আমি জিজ্ঞেস করলাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি কি আপনার স্ত্রীদের তালাক দিয়েছেন? তিনি আমার দিকে মাথা তুলে বললেন: "না।" আমি বললাম: আল্লাহু আকবার! ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি যদি আমাদের দেখতেন! আমরা কুরাইশরা এমন জাতি ছিলাম যারা মহিলাদের উপর কর্তৃত্ব করতাম। কিন্তু যখন আমরা মদিনায় আসলাম, তখন দেখলাম তারা এমন জাতি যাদের উপর তাদের মহিলারা কর্তৃত্ব করে। ফলে আমাদের মহিলারা তাদের মহিলাদের কাছ থেকে (এগুলো) শিখতে শুরু করলো। একদিন আমি আমার স্ত্রীর প্রতি রাগান্বিত হলাম, আর সে আমার কথার জবাব দিল। আমি তা অপছন্দ করলাম। তখন সে বলল: আমি আপনাকে জবাব দিলে আপনি আপত্তি করছেন কেন? আল্লাহর শপথ, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর স্ত্রীগণও তাঁকে জবাব দেন, এমনকি তাদের কেউ কেউ দিন থেকে রাত পর্যন্ত তাঁকে বর্জন করে রাখেন। বর্ণনাকারী বলেন: তখন আমি বললাম: তাদের মধ্যে যারা এমনটি করে, তারা ব্যর্থ ও ক্ষতিগ্রস্ত হবে। তাদের কারো কি এতে ভয় হয় না যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর রাগের কারণে আল্লাহ তার উপর রাগান্বিত হবেন এবং সে ধ্বংস হয়ে যাবে?\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
বর্ণনাকারী বলেন: তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুচকি হাসলেন। আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমি হাফসার কাছে গিয়েছিলাম এবং তাকে বলেছিলাম: তুমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে জবাব দিও না এবং তাঁর কাছে কিছু চেয়ো না। তোমার যা মনে আসে তা আমার কাছে চাও। তোমার প্রতিবেশিনী যদি তোমার চেয়ে বেশি রূপবতী এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে অধিক প্রিয় হয়, তবুও যেন তোমাকে এই বিষয়টি প্রতারিত না করে। তিনি (রাসূলুল্লাহ ﷺ) দ্বিতীয়বার মুচকি হাসলেন।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমি কি স্বস্তি বোধ করতে পারি? তিনি বললেন: "হ্যাঁ।" আমি বসলাম এবং ঘরে মাথা তুলে তাকালাম। আল্লাহর শপথ, সেখানে তিনটি পশুর চামড়া (আহুব) ছাড়া এমন কিছুই দেখলাম না যা দৃষ্টি আকর্ষণ করে। আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আল্লাহর কাছে দুআ করুন যেন তিনি আপনার উম্মতকে সচ্ছলতা দান করেন। আল্লাহ তো পারস্য ও রোমকে সচ্ছলতা দিয়েছেন, অথচ তারা তাঁর ইবাদাত করে না। বর্ণনাকারী বলেন: তখন তিনি সোজা হয়ে বসলেন এবং বললেন: "হে খাত্তাবের পুত্র! তোমার কি এতে সন্দেহ আছে? তারা এমন জাতি যাদের জন্য দুনিয়ার জীবনে তাদের উত্তম জিনিসগুলো দ্রুত প্রদান করা হয়েছে।" আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমার জন্য ইসতিগফার করুন।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
আর তিনি (নবী ﷺ) তাদের প্রতি তীব্র অসন্তুষ্টির কারণে এক মাস তাদের কাছে না যাওয়ার শপথ করেছিলেন, যতক্ষণ না আল্লাহ তাঁকে ভর্ৎসনা করেন।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
যুহরী (রহঃ) বলেন: আমাকে উরওয়া, আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে অবহিত করেছেন। তিনি বলেন: যখন ঊনত্রিশ দিন অতিবাহিত হলো, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার কাছে আসলেন—তিনি আমার থেকেই শুরু করলেন। আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি আমাদের কাছে এক মাস না আসার শপথ করেছিলেন, অথচ আপনি ঊনত্রিশ দিন পরই আসলেন, আমি তা গণনা করেছি। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "মাস ঊনত্রিশ দিনেও হয়।"\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
এরপর তিনি বললেন: "হে আয়েশা! আমি তোমাকে একটি বিষয় বলবো, তুমি তোমার বাবা-মার সাথে পরামর্শ না করা পর্যন্ত এতে তাড়াহুড়া করবে না।" এরপর তিনি আমাকে এই আয়াতটি পাঠ করে শোনালেন: "হে নবী! আপনি আপনার স্ত্রীদের বলুন: যদি তোমরা পার্থিব জীবন ও তার চাকচিক্য কামনা করো, তবে এসো, আমি তোমাদের কিছু ভোগ-উপকরণ দেবো এবং উত্তম পন্থায় তোমাদের বিদায় দেবো। আর যদি তোমরা আল্লাহ, তাঁর রাসূল ও আখিরাতের আবাস কামনা করো, তবে তোমাদের মধ্যে যারা সৎকর্মশীলা, আল্লাহ তাদের জন্য মহা প্রতিদান প্রস্তুত করে রেখেছেন।" (সূরা আহযাব: ২৮-২৯)।\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
\\\\\\\
আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) বলেন: আল্লাহর শপথ! তিনি জানতেন যে আমার পিতা-মাতা কখনোই আমাকে তাঁকে ত্যাগ করার আদেশ করবেন না। আমি বললাম: আমি কি এ বিষয়ে আমার বাবা-মার সাথে পরামর্শ করবো? বরং আমি তো আল্লাহ, তাঁর রাসূল এবং আখিরাতের আবাস কামনা করি।
সহীহ ইবনু হিব্বান (4268)