9596 - عَنِ الْجَارُودِ أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ نُسْخَةِ الْعَلَاءِ، «الَّذِي كَتَبَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرِينِ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ، رَسُولِ اللَّهِ وَنَبِيِّهِ، إِلَى كَافَّةِ خَلْقِهِ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْهِمْ، اتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ عَلَيْكُمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، وَأَمَرْتُهُ أَنْ

يَتَّقِيَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ يُلِينَ فِيكُمُ الْجَنَاحَ، وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ وَيَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَقِيَهُ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ، وَأَمَرْتُكُمُ بِطَاعَتِهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، فَإِنْ حَكَمَ فَعَدَلَ، وَقَسَمَ فَأَقْسَطَ وَاسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمَعُونَتَهُ، فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَةً وَحَقًّا وَعَظِيمًا لَا تَقْدِرُونَهُ كُلَّ قَدْرِهِ، وَلَا يَبْلُغُ الْقَوْلُ كُنْهَ عَظَمَةِ حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ، وَكَمَا أَنَّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ عَامَّةً وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا فِي طَاعَتِهِ وَالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ مَنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ. حَقٌّ كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى وُلَاتِهِمْ حَقٌّ وَاجِبٌ وَطَاعَةٌ، فَإِنَّ الطَّاعَةَ دَرْكُ خَيْرٍ، وَنَجَاةٌ مِنْ كُلِّ شَرٍّ، وَأَنَا أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ مَنْ وَلَّيْتُهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، فَلْيَسْتَخِيرُوا اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ لِيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ. أَلَا وَإِنْ أَصَابَتِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ، فَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفُ اللَّهِ يَخْلُفُ فِيهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَطَاعَتَهُ، فَسِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَاقِبَةِ رُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ. مَنْ لَقِيتَهُمْ مِنَ النَّاسِ فَادْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّتِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِحْلَالِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَأَنْ يَخْلَعُوا الْأَنْدَادَ وَيَبْرَءُوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ وَأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبَادَةِ الطَّوَاغِيتِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَأَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَةَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَعُزَيْرِ بْنِ حَرْوَةَ وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنِّيرَانِ وَكُلِّ مَنْ يُتَّخَذُ نُصُبًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَأَنْ يَتَبَرَّءُوا مِمَّا بَرِئَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَقَدْ دَخَلُوا فِي الْوَلَايَةِ وَسَمُّوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ، كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى صَفِيِّهِ مِنَ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةً، الْأَبْيَضُ مِنْهُمْ وَالْأَسْوَدُ وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ، كِتَابٌ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ حَجَزَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ مُهَيْمِنًا عَلَى الْكُتُبِ مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ، يُخْبِرُكُمُ اللَّهُ فِيهِ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا فَاتَكُمْ دَرْكُهُ مِنْ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ اللَّهِ وَأَنْبِيَاؤُهُ، كَيْفَ كَانَ جَوَابُهُمْ لِرُسُلِهِمْ؟ وَكَيْفَ تَصْدِيقُهُمْ بِآيَاتِ اللَّهِ؟ وَكَيْفَ كَانَ تَكْذِيبُهُمْ [بِآيَاتِ اللَّهِ؟ فَأَخْبَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ شَأْنَهُمْ وَأَعْمَالَهَمْ وَأَعْمَالَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ] بِذَنْبِهِ، فَتَجَنَّبُوا مِثْلَ ذَلِكَ أَنْ تَعْمَلُوا مِثْلَهُ لِكَيْ لَا يَحُلَّ

عَلَيْكُمْ مِنْ سَخَطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلُ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءِ أَعْمَالِهِمْ وَتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ.

وَأَخْبَرَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا بِإِنْجَاءِ مَنْ نَجَا مِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِكَيْ تَعْمَلُوا مِثْلَ أَعْمَالِهِمْ، فَكَتَبَ لَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا تِبْيَانَ ذَلِكَ كُلِّهِ رَحْمَةً مِنْهُ لَكُمْ وَشَفَقَةً مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ، وَهُوَ هُدًى مِنَ اللَّهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى وَإِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ وَنَجَاةٌ مِنَ الْفِتْنَةِ وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ وَشِفَاءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَعِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَاكِ وَرُشْدٌ مِنَ الْغَوَايَةِ وَبَيَانُ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ.

فَإِذَا عَرَضْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْوَلَايَةَ، فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ - وَالْإِسْلَامُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالطَّهُورُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ [وَصِلَةُ الرَّحِمِ الْمُسْلِمَةِ، وَحُسْنُ صُحْبَةِ الْوَالِدَيْنِ] الْمُشْرِكَيْنِ - فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا.

فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِيمَانِ، وَانْعَتُوا لَهُمْ شَرَائِعَكُمْ، وَمَعَالِمُ الْإِيمَانِ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، [وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ] وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الْحَقُّ، وَأَنَّ مَا سِوَاهُ الْبَاطِلُ، وَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْإِيمَانُ بِهَذَا الْكِتَابِ، وَمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا خَلْفَهُ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ، وَالْإِيمَانُ بِالْبَيِّنَاتِ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالنُّصْحِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ.

ثُمَّ تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِحْسَانِ - أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَى رَسُولِهِ وَعَهْدِ رَسُولِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَالتَّسْلِيمِ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةٍ عَلَى لِسَانٍ وَيَدٍ، وَأَنْ يَبْتَغُوا لِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا كَمَا يَبْتَغِي أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ - وَالتَّصْدِيقِ بِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ وَلِقَائِهِ وَمُعَاتَبَتِهِ وَالْوَدَاعِ مِنَ الدُّنْيَا مِنْ كُلِّ سَاعَةٍ، وَالْمُحَاسَبَةِ لِلنَّفْسِ [عِنْدَ اسْتِئْنَافِ] كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَالتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللَّهُ يُؤَدُّونَهُ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ.

فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ.

ثُمَّ انْعَتُوا لَهُمُ الْكَبَائِرَ، وَدُلُّوهُمْ عَلَيْهَا، وَخَوِّفُوهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ فِي الْكَبَائِرِ، إِنَّ الْكَبَائِرَ هُنَّ الْمُوبِقَاتُ أَوَّلُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ)، وَالسِّحْرُ وَمَا لِلسَّاحِرِ مِنْ خَلَاقٍ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ: يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ: يَبُوءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، وَالْغُلُولُ: فَيَأْتُوا بِمَا غَلُّوا يَوْمَ

الْقِيَامَةِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ: جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ: لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأَكَلُوا مَالَ الْيَتِيمِ: يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا، وَأَكْلُ الرِّبَا: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.

فَإِذَا انْتَهَوْا عَنِ الْكَبَائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا التَّقْوَى.

فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْعِبَادَةِ، وَالْعِبَادَةُ: الصِّيَامُ، وَالْقِيَامُ، وَالْخُشُوعُ، وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وَالْإِنَابَةُ، وَالْإِحْسَانُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّمَجُّدُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ، وَالتَّوَاضُعُ، وَالسَّكِينَةُ، وَالسُّكُونُ، وَالْمُؤَاسَاةُ، [وَالدُّعَاءُ]، وَالتَّضَرُّعُ، وَالْإِقْرَارُ بِالْمَلَكَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ لَهُ، وَالِاسْتِقْلَالُ لِمَا كَثُرَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ.

فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ.

فَإِذَا اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ، وَبَيِّنُوا لَهُمْ وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ فَضْلِ الْجِهَادِ وَفَضْلِ ثَوَابِهِ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنِ انْتَدَبُوا فَبَايِعُوهُمْ وَادْعُوهُمْ حِينَ تُبَايِعُوهُمْ إِلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَذِمَّتُهُ وَسَبْعُ كَفَالَاتٍ مِنْهُ، لَا تَنْكُثُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ وَلَا تَنْقُضُوا أَمْرَ وُلَاتِي - مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ - فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَبَايِعُوهُمْ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لَهُمْ فَإِذَا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غَضَبًا لِلَّهِ وَنَصْرًا لِدِينِهِ فَمَنْ لَقِيَهُمْ مِنَ النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَإِسْلَامِهِ [وَإِيمَانِهِ] وَإِحْسَانِهِ وَتَقْوَاهُ وَعِبَادَتِهِ وَهِجْرَتِهِ، فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ الْمُسْتَجِيبُ الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ التَّقِيُّ الْعَابِدُ الْمُهَاجِرُ، لَهُ مَا لَكَمَ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُ حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَيَفِيءَ إِلَى فَيْئَتِهِ. وَمَنْ عَاهَدْتُمْ وَأَعْطَيْتُمُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ فَوَفُّوا لَهُ بِهَا وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هَذَا مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنْتُمُوهُ لَهُ فَقَاتِلُوهُ وَمَنْ حَارَبَكُمْ فَحَارِبُوهُ وَمَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ أَوْ غَالَكُمْ فَغُولُوهُ أَوْ خَادَعَكُمْ فَخَادِعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرْ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ، إِنَّمَا هَذِهِ أَمَانَةٌ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ وَحُجَّةً احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ يَعْلَمُهُ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، فَمَنْ عَمِلَ

بِمَا فِيهِ نَجَا وَمَنْ تَبِعَ مَا فِيهِ اهْتَدَى، وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ فَلَحَ وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ تَعَلَّمُوا مَا فِيهِ وَسَمِّعُوهُ آذَانَكُمْ وَأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ وَاسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الْأَبْصَارِ وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ كَفَى بِهِ أَمْرًا وَمُعْتَبَرًا وَزَجْرًا وَعِظَةً وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ.

كِتَابُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَرَسُولِهِ، أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ وَيَدُلُّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رُشْدٍ وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غَيٍّ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ عَنْ أَبِيهِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.

قُلْتُ: وَتَأْتِي بَقِيَّةُ دُعَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْإِسْلَامِ وَصَبْرُهُ عَلَى الْأَذَى فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
জারূদ (রাঃ) থেকে বর্ণিত, তিনি আলা (ইবনুল হাদরামী)-এর লিখিত কিতাবের কপি থেকে এই দলিলটি নিয়েছিলেন, যা নবী করীম (ﷺ) তাকে বাহরাইনে প্রেরণের সময় লিখেছিলেন:



বিসমিল্লাহির রাহমানির রাহীম (পরম করুণাময়, দয়ালু আল্লাহর নামে)।



এটি আল্লাহর রাসূল ও তাঁর নবী, উম্মী (নিরক্ষর) কুরাইশী হাশেমী গোত্রীয় মুহাম্মদ (ﷺ) এর পক্ষ থেকে একটি চিঠি/দলিল, আল্লাহর সকল সৃষ্টির প্রতি আলা ইবনুল হাদরামী এবং তার অনুসারী মুসলিমদের জন্য একটি অঙ্গীকার, যা তিনি তাদের প্রতি করছেন।



হে মুসলিমগণ! তোমরা যথাসাধ্য আল্লাহকে ভয় করো (তাকওয়া অবলম্বন করো)। আমি তোমাদের ওপর আলা ইবনুল হাদরামীকে প্রেরণ করেছি এবং তাকে নির্দেশ দিয়েছি যেন সে সেই এক আল্লাহকে ভয় করে, যার কোনো শরিক নেই; আর সে যেন তোমাদের সাথে নম্র ব্যবহার করে, তোমাদের মধ্যে উত্তম আচরণ করে এবং তোমাদের ও তার সাথে সাক্ষাতকারী অন্য মানুষদের মাঝে আল্লাহর কিতাবে বর্ণিত ন্যায়বিচার অনুযায়ী ফয়সালা করে।



আমি তোমাদেরকেও নির্দেশ দিচ্ছি যে, সে যদি এসব করে তবে তোমরা তার আনুগত্য করবে। যদি সে বিচার করে তবে ন্যায়সঙ্গতভাবে করবে, যদি সে বণ্টন করে তবে ইনসাফের সাথে করবে, এবং যদি তার কাছে দয়া চাওয়া হয় তবে সে দয়া করবে। সুতরাং তোমরা তার কথা শোনো এবং আনুগত্য করো, আর তাকে সর্বোত্তমভাবে সহযোগিতা ও সাহায্য করো।



কেননা, তোমাদের ওপর আমার এমন এক বিশাল আনুগত্য ও অধিকার রয়েছে, যার সম্পূর্ণ মূল্যায়ন তোমরা করতে পারবে না, আর আল্লাহর হক এবং তাঁর রাসূলের হকের মহানত্বের মূল মর্ম কথায় প্রকাশ করা যায় না।



সাধারণভাবে সকল মানুষের এবং বিশেষভাবে তোমাদের ওপর আল্লাহর ও তাঁর রাসূলের আনুগত্য করা ও তাঁর অঙ্গীকার পূর্ণ করার যে হক রয়েছে—আল্লাহ ঐ ব্যক্তির প্রতি সন্তুষ্ট হোন যে আনুগত্যকে দৃঢ়ভাবে আঁকড়ে ধরে—ঠিক একইভাবে মুসলিমদের তাদের শাসকদের ওপর হক এবং শাসকদের প্রতি আনুগত্য করাও ওয়াজিব। কারণ আনুগত্য হলো কল্যাণের উৎস এবং সকল প্রকার অমঙ্গল থেকে মুক্তির পথ।



আর আমি আল্লাহকে সাক্ষী রাখছি সেই ব্যক্তির উপর যাকে আমি মুসলিমদের ছোট বা বড় কোনো বিষয়ে দায়িত্ব অর্পণ করেছি—তখন তারা যেন আল্লাহর কাছে ইস্তেখারা (কল্যাণ কামনা) করে। এরপর যেন তারা তাদের মধ্যে উত্তম ব্যক্তিকে শাসক হিসেবে নিয়োগ করে।



জেনে রেখো! আলা ইবনুল হাদরামী যদি মৃত্যুর বিপদে পড়েন, তবে আল্লাহর তলোয়ার খালিদ ইবনুল ওয়ালীদ তাদের মাঝে আলা ইবনুল হাদরামীর স্থলাভিষিক্ত হবেন। সুতরাং তোমরা তার কথা শোনো, আনুগত্য করো এবং তাকে সর্বোত্তমভাবে সহযোগিতা ও অনুকরণ করো।



সুতরাং তোমরা আল্লাহর বরকত, তাঁর সাহায্য, তাঁর বিজয়, তাঁর সঠিক পথের পরিণতি এবং তাঁর তাওফীকের উপর ভরসা করে অগ্রসর হও।



মানুষের মধ্যে যাদের সাথে তোমাদের সাক্ষাত হবে, তাদের আল্লাহর কিতাব, তাঁর সুন্নাত এবং তাঁর রাসূল (ﷺ)-এর সুন্নাতের প্রতি আহবান করো; আর আল্লাহর কিতাবে যা তাদের জন্য হালাল করা হয়েছে, তাকে হালাল হিসেবে গ্রহণ করতে এবং যা হারাম করা হয়েছে, তাকে হারাম হিসেবে মেনে নিতে বলো। আর (তাদেরকে বলো) যেন তারা শিরকী অংশীদারদের বর্জন করে, শিরক, কুফর ও মুনাফিকি থেকে সম্পর্ক ছিন্ন করে, তাগূত, লাত এবং উযযার ইবাদতকে অস্বীকার করে এবং ঈসা ইবনে মারিয়াম, উযাইর ইবনে হারওয়াহ, ফিরিশতাগণ, সূর্য, চন্দ্র, আগুন এবং আল্লাহ ছাড়া আর যা কিছু স্থাপন করে পূজা করা হয়, তার উপাসনা ত্যাগ করে। আর আল্লাহ ও তাঁর রাসূল (ﷺ) যা থেকে মুক্ত, তারাও যেন তা থেকে মুক্ত থাকে।



যখন তারা এসব করবে এবং তাতে স্বীকৃতি দেবে, তখন তারা (ইসলামী) কর্তৃত্বের (ولاية) মধ্যে প্রবেশ করবে। তখন তোমরা তাদেরকে আল্লাহর কিতাবে যা আছে, যাঁর দিকে তোমরা তাদের ডাকছো—সে অনুযায়ী ডাকবে।



এই হলো সেই আল্লাহর কিতাব, যাঁর দ্বারা আমীন (বিশ্বাসযোগ্য) রূহ (জিবরীল) সকল জগতের মধ্য থেকে আল্লাহর মনোনীত বান্দা মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল্লাহ, তাঁর রাসূল ও নবীর উপর অবতীর্ণ করেছেন—যাকে তিনি সমগ্র জগতের জন্য রহমত হিসেবে পাঠিয়েছেন, তাদের মধ্যে সাদা বা কালো, মানুষ ও জিন সবাই আছে। এটি এমন এক কিতাব, যাতে তোমাদের আগে যা কিছু ঘটেছে এবং তোমাদের পরে যা কিছু ঘটবে, তার সবকিছুর স্পষ্ট বর্ণনা রয়েছে, যেন এটি মানুষের মধ্যে ব্যবধানকারী হয়—আল্লাহ যার মাধ্যমে এক দলকে অন্য দল থেকে পৃথক করে দিয়েছেন। এটি আল্লাহর কিতাব যা পূর্ববর্তী কিতাবসমূহের ওপর প্রাধান্যকারী এবং তাতে (তাওরাত, ইঞ্জিল ও যাবুরে) যা আছে তার সত্যায়নকারী।



আল্লাহ এতে তোমাদেরকে তোমাদের পূর্বের সকল বিষয়ে জানিয়ে দেন, যা তোমাদের পূর্ববর্তী পিতৃপুরুষদের থেকে তোমাদের জানা ফুরিয়ে গেছে, যাদের কাছে আল্লাহর রাসূল ও নবীগণ এসেছিলেন—তাঁদের রাসূলদের প্রতি তাদের জবাব কেমন ছিল? আল্লাহর আয়াতসমূহকে তারা কীভাবে বিশ্বাস করেছিল? আর কীভাবে তারা (আল্লাহর আয়াতসমূহকে) মিথ্যা বলেছিল? আল্লাহ তাঁর কিতাবে তাদের অবস্থা, তাদের আমল এবং যারা তাদের পাপের কারণে ধ্বংস হয়েছে, তাদের আমল সম্পর্কে তোমাদের জানিয়ে দিয়েছেন।



সুতরাং তোমরা এ ধরণের কাজ করা থেকে বিরত থাকো, যেন তোমাদের উপর আল্লাহর ক্রোধ ও শাস্তির অনুরূপ কিছু নেমে না আসে, যেমন তাদের খারাপ কর্ম ও আল্লাহর আদেশ পালনে অবহেলার কারণে তাদের উপর নেমে এসেছিল।



আর তিনি তোমাদেরকে এই কিতাবে তোমাদের পূর্ববর্তীদের মধ্যে যারা মুক্তি পেয়েছে, তাদের মুক্তির কথা জানিয়ে দিয়েছেন, যেন তোমরাও তাদের মতো আমল করতে পারো। আল্লাহ তোমাদের প্রতি তাঁর পক্ষ থেকে রহমত ও তোমাদের প্রতিপালকের পক্ষ থেকে করুণা করে এই কিতাবে এসব কিছুর স্পষ্ট বর্ণনা লিখে দিয়েছেন। আর এটি আল্লাহর পক্ষ থেকে পথভ্রষ্টতা থেকে হেদায়েত, অন্ধত্ব থেকে স্পষ্টতা, পতন থেকে ক্ষমা, ফিতনা থেকে মুক্তি, অন্ধকার থেকে আলো, সমস্যাদি থেকে আরোগ্য, ধ্বংস থেকে সুরক্ষা, বিপথগামিতা থেকে সঠিক পথ এবং দুনিয়া ও আখিরাতের মাঝে যা আছে তার বর্ণনা। এতে তোমাদের দীনের পরিপূর্ণতা রয়েছে।



সুতরাং যখন তোমরা তাদের সামনে এসব উপস্থাপন করবে এবং তারা তা মেনে নেবে, তখন তারা (ইসলামী) কর্তৃত্ব/সুরক্ষা পরিপূর্ণভাবে লাভ করবে। তখন তোমরা তাদের সামনে ইসলামকে তুলে ধরবে। আর ইসলাম হলো: পাঁচ ওয়াক্ত সালাত, যাকাত প্রদান, বাইতুল্লাহর হজ, রমজান মাসে সিয়াম পালন, জানাবাতের (নাপাকি) গোসল, সালাতের আগে পবিত্রতা অর্জন, মুসলিম আত্মীয়ের সাথে সম্পর্ক বজায় রাখা এবং মুশরিক পিতা-মাতার সাথে উত্তম আচরণ করা। যখন তারা এসব করবে, তখন তারা মুসলিম হবে।



তখন তোমরা তাদের ঈমানের দিকে ডাকবে এবং তাদের সামনে তোমাদের শরীয়ত বর্ণনা করবে। ঈমানের ভিত্তি হলো: এই সাক্ষ্য দেওয়া যে আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই, তিনি এক, তাঁর কোনো শরিক নেই, আর মুহাম্মদ (ﷺ) তাঁর বান্দা ও রাসূল, এবং মুহাম্মদ যা নিয়ে এসেছেন তাই সত্য, আর তা ব্যতীত যা আছে, তা বাতিল। আর ঈমান হলো: আল্লাহ, তাঁর ফিরিশতাগণ, তাঁর কিতাবসমূহ, তাঁর রাসূলগণ, তাঁর নবীগণ এবং শেষ দিনের ওপর বিশ্বাস স্থাপন করা। আর এই কিতাব (কুরআন) এবং এর আগে ও পরে যা আছে, অর্থাৎ তাওরাত, ইঞ্জিল ও যাবুরের উপর ঈমান আনা। আর প্রমাণাদি, মৃত্যু, জীবন, মৃত্যুর পর পুনরুত্থান, হিসাব, জান্নাত ও জাহান্নামের ওপর ঈমান আনা এবং আল্লাহ, তাঁর রাসূল ও সকল মুমিনের জন্য কল্যাণ কামনা করা (নসীহত করা)। যখন তারা এসব করবে এবং তা মেনে নেবে, তখন তারা মুসলিম মুমিন হবে।



এরপর তোমরা তাদের ইহসানের দিকে আহবান করবে। ইহসান হলো: তারা যেন নিজেদের ও আল্লাহর মাঝে আমানত আদায় এবং আল্লাহর প্রতিশ্রুত অঙ্গীকার, যা তিনি তাঁর রাসূলকে দিয়েছেন এবং রাসূলের অঙ্গীকার যা তিনি তাঁর সৃষ্টির প্রতি দিয়েছেন, আর মুমিনদের ইমামগণের বিষয়ে উত্তম আচরণ করে। মুসলিমদের ইমামগণের প্রতি যেন তারা কথা বা কাজের মাধ্যমে কোনো প্রকার ক্ষতি করা থেকে বিরত থেকে আত্মসমর্পণ করে। আর তারা যেন বাকি মুসলিমদের জন্য সেভাবেই কল্যাণ কামনা করে, যেভাবে তোমাদের প্রত্যেকে নিজের জন্য কল্যাণ কামনা করে। আর প্রতিপালকের প্রতিশ্রুতি, তাঁর সাক্ষাৎ ও তাঁর কাছ থেকে তিরস্কারের সত্যতা স্বীকার করা; প্রতি মুহূর্তে দুনিয়াকে বিদায় জানানো; প্রতি দিন ও রাতে (নতুন কাজ শুরু করার আগে) নিজেদের হিসাব নেওয়া; এবং আল্লাহ যা ফরয করেছেন, তা গোপনে ও প্রকাশ্যে তাঁর কাছে পৌঁছে দেওয়ার অঙ্গীকার বজায় রাখা। যখন তারা এসব করবে, তখন তারা মুসলিম, মুমিন ও মুহসিন হবে।



এরপর তোমরা তাদের কাছে কাবীরাহ (মহা) পাপগুলো বর্ণনা করবে, তাদের সেগুলো সম্পর্কে অবহিত করবে এবং কাবীরাহ পাপের কারণে ধ্বংস থেকে সতর্ক করবে। নিশ্চয় কাবীরাহ পাপগুলো ধ্বংসকারী। সেগুলোর প্রথমটি হলো আল্লাহর সাথে শিরক করা। (নিশ্চয় আল্লাহ শিরকের গুনাহ ক্ষমা করেন না)। এবং যাদু করা, আর যাদুকরের কোনো কল্যাণ নেই। আত্মীয়তার সম্পর্ক ছিন্ন করা: আল্লাহ তাদের প্রতি লা'নত করেন। জিহাদের ময়দান থেকে পলায়ন করা: তারা আল্লাহর গজব নিয়ে প্রত্যাবর্তন করবে। গণীমত আত্মসাৎ করা (গূলূল): কিয়ামতের দিন তারা যা আত্মসাৎ করেছে তা নিয়ে হাজির হবে, যা তাদের থেকে কবুল করা হবে না। মুমিন ব্যক্তিকে হত্যা করা: তার প্রতিদান হলো জাহান্নাম। সতী-সাধ্বী নারীকে অপবাদ দেওয়া: তারা দুনিয়া ও আখিরাতে অভিশাপগ্রস্ত। ইয়াতীমের মাল ভক্ষণ করা: তারা তাদের পেটে আগুন ঢোকাচ্ছে এবং শীঘ্রই প্রজ্জ্বলিত আগুনে প্রবেশ করবে। আর সুদ খাওয়া: সুতরাং তোমরা আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের পক্ষ থেকে যুদ্ধের জন্য প্রস্তুত হও।



সুতরাং যখন তারা কাবীরাহ পাপ থেকে বিরত থাকবে, তখন তারা মুসলিম, মুমিন, মুহসিন ও মুত্তাকী হবে; তখন তারা তাকওয়া পরিপূর্ণ করবে।



এরপর তোমরা তাদের ইবাদতের দিকে আহবান করবে। আর ইবাদত হলো: সিয়াম (রোযা), কিয়াম (রাতের সালাত), বিনয় (খুশু), রুকূ', সিজদাহ, অনুশোচনা (ইনাবাহ), ইহসান, তাহমীদ, বড়ত্ব প্রকাশ, তাহলীল, তাকবীর, যাকাতের পরে সাদাকা করা, বিনয়ী হওয়া, স্থিরতা, প্রশান্তি, সমবেদনা জানানো, দু'আ, বিনম্রতা প্রকাশ, তাঁর জন্য রাজত্ব ও দাসত্বের স্বীকৃতি দেওয়া এবং নেক আমল বেশি হলেও তাকে সামান্য মনে করা। যখন তারা এসব করবে, তখন তারা মুমিন, মুহসিন, মুত্তাকী ও আবিদ (ইবাদতকারী) হবে।



যখন তারা ইবাদত পরিপূর্ণ করবে, তখন তোমরা তাদের জিহাদের দিকে আহবান করবে। তোমরা তাদের জন্য জিহাদের ফযীলত ও আল্লাহর কাছে এর সওয়াবের ফযীলত স্পষ্টভাবে তুলে ধরবে এবং উৎসাহিত করবে। যদি তারা সাড়া দেয়, তবে তোমরা তাদের বাই'আত (আনুগত্যের শপথ) নাও। যখন তাদের বাই'আত নেবে, তখন তাদের আল্লাহর সুন্নাত ও তাঁর রাসূলের সুন্নাতের দিকে আহবান করবে। তোমাদের উপর আল্লাহর অঙ্গীকার ও নিরাপত্তা এবং তাঁর পক্ষ থেকে সাতটি জামিনদারি রয়েছে। তোমরা বাই'আত থেকে নিজেদের হাত ফিরিয়ে নেবে না এবং আমার নিযুক্ত মুসলিম শাসকদের আদেশ অমান্য করবে না। যখন তারা এর স্বীকৃতি দেবে, তখন তোমরা তাদের বাই'আত নেবে এবং তাদের জন্য আল্লাহর কাছে ক্ষমা চাইবে।



যখন তোমরা আল্লাহর পথে যুদ্ধ করার জন্য বের হবে, আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য এবং তাঁর দ্বীনকে সাহায্য করার জন্য, তখন মানুষের মধ্যে যাদের সাথে তাদের সাক্ষাত হবে, তারা যেন তাদের আল্লাহর কিতাব, ইসলাম, ঈমান, ইহসান, তাকওয়া, ইবাদত ও হিজরতের দিকে আহবান করে, যেমন তোমরা তাদের আহবান করেছো। সুতরাং যারা তাদের অনুসরণ করবে, তারাই হবে সাড়াদানকারী, মুমিন, মুহসিন, মুত্তাকী, আবিদ ও মুহাজির। তাদের জন্য সেই অধিকার থাকবে, যা তোমাদের জন্য আছে, আর তাদের ওপর সেই কর্তব্য থাকবে, যা তোমাদের ওপর আছে। আর যে তোমাদের এই আহবানে অস্বীকৃতি জানাবে, তোমরা তার সাথে যুদ্ধ করবে যতক্ষণ না সে আল্লাহর আদেশের দিকে ফিরে আসে এবং তাঁর (মুসলিমদের) সুরক্ষার ছায়ায় ফিরে আসে।



আর যাদের সাথে তোমরা অঙ্গীকার করেছো এবং আল্লাহর নিরাপত্তা (যিম্মাহ) দিয়েছো, তোমরা তা পূর্ণ করবে। যে ব্যক্তি ইসলাম গ্রহণ করেছে এবং তোমাদের প্রতি সন্তুষ্টি প্রকাশ করেছে, সে তোমাদের অন্তর্ভুক্ত, আর তোমরা তার অন্তর্ভুক্ত। সুস্পষ্টভাবে বর্ণনা করার পরও যে তোমাদের সাথে এর কারণে যুদ্ধ করবে, তোমরা তার সাথে যুদ্ধ করো। যে তোমাদের সাথে লড়াই করবে, তোমরাও তার সাথে লড়াই করো। যে তোমাদের বিরুদ্ধে কৌশল করবে, তোমরাও তার বিরুদ্ধে কৌশল করো। যে তোমাদের বিরুদ্ধে দল গঠন করবে, তোমরাও তার বিরুদ্ধে দল গঠন করো। অথবা যে তোমাদের বিরুদ্ধে প্রতারণা করবে, তোমরাও তার বিরুদ্ধে প্রতারণা করো, তবে তোমরা সীমা লঙ্ঘন করো না। অথবা যে তোমাদের বিরুদ্ধে ষড়যন্ত্র করবে, তোমরাও তার বিরুদ্ধে ষড়যন্ত্র করো, তবে গোপনে বা প্রকাশ্যে সীমা লঙ্ঘন করো না। কেননা, যে ব্যক্তি জুলুমের পর প্রতিশোধ গ্রহণ করে, তাদের বিরুদ্ধে কোনো পথ নেই (দোষারোপ করা যাবে না)। জেনে রাখো, আল্লাহ তোমাদের সাথে আছেন। তিনি তোমাদের দেখেন, তোমাদের কর্ম দেখেন এবং তোমরা যা করছো তা জানেন। সুতরাং আল্লাহকে ভয় করো এবং সতর্ক থেকো।



নিশ্চয় এটি একটি আমানত, আমার রব আমাকে তা পালনের দায়িত্ব দিয়েছেন—আমি তা তাঁর বান্দাদের কাছে পৌঁছে দিচ্ছি। এটি তাঁর পক্ষ থেকে তাদের জন্য একটি ওযর (অজুহাত দূরকারী) এবং এমন দলীল, যা দিয়ে তিনি তাঁর সকল সৃষ্টির মধ্যে যাকে ইচ্ছা তার উপর প্রমাণ পেশ করবেন। সুতরাং যে ব্যক্তি এ অনুযায়ী আমল করবে, সে মুক্তি পাবে; যে এর অনুসরণ করবে, সে হেদায়েত পাবে; যে এর দ্বারা বিতর্ক করবে, সে সফল হবে; যে এর মাধ্যমে যুদ্ধ করবে, সে সাহায্য পাবে; আর যে এটি বর্জন করবে, সে পথভ্রষ্ট হবে যতক্ষণ না সে এর দিকে ফিরে আসে।



তোমরা এতে যা আছে তা শিক্ষা করো, তা তোমাদের কান দিয়ে শোনো, তা তোমাদের অন্তরে ধারণ করো এবং তোমাদের হৃদয় দ্বারা এটিকে সংরক্ষণ করো। কারণ এটি দৃষ্টির আলো, হৃদয়ের বসন্ত, এবং অন্তরে যা আছে তার নিরাময়। আদেশ, উপদেশ, সতর্কতা, ওয়াজ এবং আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের দিকে আহবানকারী হিসেবে এটিই যথেষ্ট। আর এটাই সেই কল্যাণ, যাতে কোনো অকল্যাণ নেই।



এটি মুহাম্মাদ রাসূলুল্লাহ (ﷺ)-এর পক্ষ থেকে আলা ইবনুল হাদরামীর জন্য লেখা সেই কিতাব, যখন তিনি তাকে বাহরাইনে প্রেরণ করেন আল্লাহ তাআলা ও তাঁর রাসূলের দিকে দাওয়াত দেওয়ার জন্য। তিনি তাদের আদেশ করেছেন যেন তারা এতে যা কিছু হালাল আছে তার দিকে আহবান করে এবং যা কিছু হারাম আছে তা থেকে নিষেধ করে; আর এতে যা কিছু সঠিক পথ আছে তা দেখিয়ে দেয় এবং যা কিছু ভ্রষ্টতা আছে তা থেকে বারণ করে।

মাজমাউয-যাওয়াইদ (9596)