16549 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا خَيْلٌ وَعِنْدَهُ عُيَيْنَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَنَا أَفْرَسُ

بِالْخَيْلِ مِنْكَ ". فَقَالَ عُيَيْنَةُ: إِنْ تَكُنْ أَفْرَسَ بِالْخَيْلِ مِنِّي فَأَنَا أَفْرَسُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ، قَالَ: " وَكَيْفَ؟ ". قَالَ: إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ رِجَالٌ لَابِسُو الْبُرُدَ، وَاضِعُو السُّيُوفِ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَعَرَضُوا الرِّمَاحَ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ، رِجَالُ نَجْدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " كَذَبْتَ، بَلْ هُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، الْإِيمَانُ يَمَانٌ إِلَى لَخْمٍ، وَجُذَامَ، وَعَامِلَةَ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ أَكْلِهَا، وَحَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ ".

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " وَلَا قَيْلَ، وَلَا مَلِكَ، وَلَا قَاهِرَ إِلَّا اللَّهُ» ".

فَبَعَثَ السِّمْطَ إِلَى عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «حَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مَنْ بَنِي الْحَارِثِ» "؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ سِمْطٌ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ «.

وَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: جَمَدَاءَ، وَمِخْوَسَاءَ، وَأَبْضَعَةَ، وَمِشْرَحَاءَ، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ، وَكَانَتْ تَأْتِي الْمُسْلِمِينَ إِذَا سَجَدُوا فَتَرْكَبُهُمْ».

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ قُرَيْشًا فَلَعَنْتُهُمْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ، وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ: مَذْحِجٌ، وَأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَأَخْلَاطُهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَتَمِيمٍ، وَهَوَازِنَ، وَغَطَفَانَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا لَا أُبَالِي أَنْ يَهْلِكَ الْحَيَّانِ كِلَاهُمَا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ قَبِيلَتَيْنِ: تَمِيمَ بْنَ مُرٍّ سَبْعًا فَلَعَنْتُهُمْ، وَبَكْرَ بْنَ وَائِلٍ خَمْسًا، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، إِلَّا مَازِنَ وَقَيْسَ قَبِيلَتَانِ لَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ مِنْهُمْ أَحَدًا أَبَدًا، مَنَاعِشَ وَمُلَادِسَ، وَزَعَمَ أَنَّهُمَا قَبِيلَتَانِ تَاهَتَا اتَّبَعَتَا الْمَشْرِقَ فِي عَامِ جَدْبٍ، فَانْقَطَعَتَا فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَا يُوَصَلُ إِلَيْهِمَا، وَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيِّ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: حَمَلَ عَنْهُ النَّاسُ، وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَالِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ رَوَاهُ بِنَحْوِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ شَيْخَيْنِ آخَرَيْنِ.

মাজমাউয-যাওয়াইদ (16549)