15829 - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي: ابْنَ الْأَشْتَرِ - أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ، فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: أَبْكِي أَنَّهُ لَا يَدَ لِي بِنَفْسِكَ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُ لَكَ كَفَنًا قَالَ: لَا تَبْكِي ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ [ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا فِى عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ]: " «لِيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» ". قَالَ: فَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَاتَ فِي جَمَاعَةٍ وَقَرْيَةٍ، لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي، وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِالْفَلَاةِ أَمُوتُ، فَرَاقِبِي الطَّرِيقَ فَإِنَّكِ سَوْفَ تَرَيْنَ مَا أَقُولُ، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ قَالَتْ: وَأَنَّى ذَلِكَ وَقَدِ انْقَطَعَ الْحَاجُّ قَالَ: رَاقِبِي الطَّرِيقَ. قَالَ: فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا هِيَ بِالْقَوْمِ تَخُبُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهَا، فَقَالُوا: مَا لَكِ؟ فَقَالَتِ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُوهُ وَتُؤْجَرُونَ فِيهِ قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ، فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَوَضَعُوا سِيَاطَهُمْ
فِي نِحْوَرِهَا يَبْتَدِرُونَهُ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا فَأَنْتُمُ النَّفَرُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيكُمْ مَا قَالَ [سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنِ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ هَلَكَ بَيْنَهُمَا وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَاحْتَسَبَا وَصَبَرَا، فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا] ثُمَّ [قَدْ] أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ حَيْثُ تَرَوْنَ، وَلَوْ أَنَّ لِي ثَوْبًا مِنْ أَثْوَابِي يَسَعُ لَأُكَفَّنَ فِيهِ، فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ [أَنْ] لَا يُكَفِّنِّي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ عَرِيفًا، أَوْ أَمِيرًا، أَوْ بَرِيدًا ; فَكُلُّ الْقَوْمِ قَدْ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ مَعَ الْقَوْمِ قَالَ: أَنَا صَاحِبُكَ، ثَوْبَانِ فِي عِبْيَتِي مِنْ غَزَلِ أُمِّي وَأَحَدُ ثَوْبَيْ هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيَّ قَالَ: أَنْتَ صَاحِبِي [فَكَفِّنِّي].
رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقَتَيْنِ أَحَدُهُمَا هَذِهِ، وَالْأُخْرَى مُخْتَصَرَةٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، وَرِجَالُ الطَّرِيقِ الْأُولَى رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَارٍ.
فِي نِحْوَرِهَا يَبْتَدِرُونَهُ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا فَأَنْتُمُ النَّفَرُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيكُمْ مَا قَالَ [سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنِ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ هَلَكَ بَيْنَهُمَا وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَاحْتَسَبَا وَصَبَرَا، فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا] ثُمَّ [قَدْ] أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ حَيْثُ تَرَوْنَ، وَلَوْ أَنَّ لِي ثَوْبًا مِنْ أَثْوَابِي يَسَعُ لَأُكَفَّنَ فِيهِ، فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ [أَنْ] لَا يُكَفِّنِّي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ عَرِيفًا، أَوْ أَمِيرًا، أَوْ بَرِيدًا ; فَكُلُّ الْقَوْمِ قَدْ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ مَعَ الْقَوْمِ قَالَ: أَنَا صَاحِبُكَ، ثَوْبَانِ فِي عِبْيَتِي مِنْ غَزَلِ أُمِّي وَأَحَدُ ثَوْبَيْ هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيَّ قَالَ: أَنْتَ صَاحِبِي [فَكَفِّنِّي].
رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقَتَيْنِ أَحَدُهُمَا هَذِهِ، وَالْأُخْرَى مُخْتَصَرَةٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، وَرِجَالُ الطَّرِيقِ الْأُولَى رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَارٍ.
মাজমাউয-যাওয়াইদ (15829)