15213 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَتْ فَاطِمَةُ تُذْكَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا يَذْكُرُهَا أَحَدٌ إِلَّا صَدَّ عَنْهُ، حَتَّى يَئِسُوا مِنْهَا، فَلَقِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ عَلِيًّا، فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحْبِسُهَا إِلَّا عَلَيْكَ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: فَلِمَ تَرَى ذَلِكَ؟ [فَوَاللَّهِ] مَا أَنَا بِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ دُنْيَا يَلْتَمِسُ مَا عِنْدِي، وَقَدْ عَلِمَ مَا لِي صَفْرَاءُ وَلَا بَيْضَاءُ، وَمَا أَنَا بِالْكَافِرِ الَّذِي يَتَرَفَّقُ بِهَا عَنْ دِينِهِ! - يَعْنِي يَتَأَلَّفُهُ بِهَا - إِنِّي لَأَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ! فَقَالَ سَعْدٌ: إِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتُفَرِّجَنَّهَا عَنِّي ; فَإِنَّ لِي فِي ذَلِكَ فَرَجًا. قَالَ: أَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَقُولُ: جِئْتُ خَاطِبًا إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. [قَالَ: فَانْطَلَقَ وَهُوَ ثَقِيلٌ حَصِرٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " كَأَنَّ لَكَ حَاجَةً يَا عَلِيُّ " فَقَالَ: أَجَلْ جِئْتُكَ خَاطِبًا إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ] فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَرْحَبًا ". كَلِمَةٌ ضَعِيفَةٌ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى سَعْدٍ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَيَّ أَنْ رَحَّبَ بِي كَلِمَةً ضَعِيفَةً. فَقَالَ سَعْدٌ: أَنْكَحَكَ وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، إِنَّهُ لَا خَلْفٌ، وَلَا كَذِبٌ عِنْدَهُ، أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتَأْتِيَنَّهُ غَدًا، فَلَتَقُولَنَّ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَتَى تُبْنِينِي؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: هَذِهِ أَشُدُّ عَلَيَّ مِنَ الْأُولَى، أَوَّلًا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي؟ قَالَ: قُلْ كَمَا أَمَرْتُكَ، فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى تُبْنِينِي؟ قَالَ: " اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". ثُمَّ دَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: " يَا بِلَالُ، إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ ابْنَتِي ابْنَ عَمِّي، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ سُنَّةِ أُمَّتِي الطَّعَامُ عِنْدَ النِّكَاحِ، فَائِتِ الْغَنَمَ، فَخُذْ شَاةً وَأَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ، وَاجْعَلْ لِي قَصْعَةً أَجْمَعُ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، فَإِذَا فَرَغْتَ فَآذِنِّي ". فَانْطَلَقَ فَفَعَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ، ثُمَّ أَتَاهُ بِقَصْعَةٍ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَطَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَأْسِهَا، وَقَالَ: " أَدْخِلِ النَّاسَ عَلَيَّ
زَفَّةً زَفَّةً، وَلَا يُغَادِرْنَ زَفَّةً إِلَى غَيْرِهَا ". - يَعْنِي إِذَا فَرَغَتْ زَفَّةٌ فَلَا يَعُودُونَ ثَانِيَةً -. فَجَعَلَ النَّاسُ يَرِدُونَ، كُلَّمَا فَرَغَتْ زَفَّةٌ وَرَدَتْ أُخْرَى، حَتَّى فَرَغَ النَّاسُ. ثُمَّ عَمَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى مَا فَضَلَ مِنْهَا، فَتَفَلَ فِيهِ وَبَارَكَ، وَقَالَ: " يَا بِلَالُ، احْمِلْهَا إِلَى أُمَّهَاتِكَ، وَقُلْ لَهُنَّ: كُلْنَ وَأَطْعِمْنَ مَنْ غَشِيَكُنَّ ". ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى دَخَلَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: " إِنِّي زَوَّجْتُ بِنْتِي ابْنَ عَمِّي، وَقَدْ عَلِمْتُنَّ مَنْزِلَتَهَا مِنِّي، وَأَنَا دَافِعُهَا إِلَيْهِ فَدُونَكُنَّ ". فَقُمْنَ النِّسَاءُ فَغَلَّفْنَهَا مِنْ طِيبِهِنَّ، وَأَلْبَسْنَهَا مِنْ ثِيَابِهِنَّ، وَحَلَّيْنَهَا مِنْ حُلِيِّهِنَّ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ النِّسَاءُ ذَهَبْنَ، وَبَيْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِتْرٌ، وَتَخَلَّفَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " عَلَى رِسْلِكِ، مَنْ أَنْتِ؟ ". قَالَتْ: أَنَا الَّتِي أَحْرُسُ ابْنَتَكَ، إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ بِنَائِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ [تَكُونُ] قَرِيبَةٍ مِنْهَا، إِنْ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَوْ أَرَادَتْ أَمْرًا أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا. قَالَ: " فَإِنِّي أَسَالُ إِلَهِي أَنْ يَحْرُسَكِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكِ وَمِنْ خَلْفِكِ، وَعَنْ يَمِينِكِ وَعَنْ شِمَالِكِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ". ثُمَّ صَرَخَ بِفَاطِمَةَ فَأَقْبَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْ عَلِيًّا جَالِسًا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[حَصَرَتْ] بَكَتْ، فَخَشِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَكُونَ بُكَاؤُهَا أَنَّ عَلِيًّا لَا مَالَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَا يُبْكِيكِ؟ مَا أَلَوْتُكِ فِي نَفْسِي، وَقَدْ أَصَبْتُ لَكِ خَيْرَ أَهْلِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَعِيدًا فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لِمَنِ الصَّالِحِينَ ". فَلَانَ مِنْهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يَا أَسْمَاءُ، ائْتِينِي بِالْمِخْضَبِ [فَامْلَئِيهِ مَاءً] ". فَأَتَتْ أَسْمَاءُ بِالْمِخْضَبِ، فَمَجَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ، وَمَسَحَ فِي وَجْهِهِ وَقَدَمَيْهِ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا، وَكَفًّا بَيْنَ ثَدْيَيْهَا، ثُمَّ رَشَّ جِلْدَهُ وَجِلْدَهَا، ثُمَّ الْتَزَمَهَا، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّهَا مِنِّي وَإِنِّي مِنْهَا، اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَنِي فَطَهِّرْهُمَا ". ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا، فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَا، ثُمَّ دَعَا لَهُ كَمَا دَعَا لَهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: " قُومَا إِلَى بَيْتِكُمَا، جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا [وَبَارَكَ] فِي سِرِّكُمَا، وَأَصْلَحَ بَالَكُمَا ". ثُمَّ قَامَ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِمَا بَابَهُمَا بِيَدِهِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: فَأَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا خَاصَّةً، لَا يُشْرِكُهُمَا فِي دُعَائِهِ أَحَدًا حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -».
رَوَاهُ
الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
زَفَّةً زَفَّةً، وَلَا يُغَادِرْنَ زَفَّةً إِلَى غَيْرِهَا ". - يَعْنِي إِذَا فَرَغَتْ زَفَّةٌ فَلَا يَعُودُونَ ثَانِيَةً -. فَجَعَلَ النَّاسُ يَرِدُونَ، كُلَّمَا فَرَغَتْ زَفَّةٌ وَرَدَتْ أُخْرَى، حَتَّى فَرَغَ النَّاسُ. ثُمَّ عَمَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى مَا فَضَلَ مِنْهَا، فَتَفَلَ فِيهِ وَبَارَكَ، وَقَالَ: " يَا بِلَالُ، احْمِلْهَا إِلَى أُمَّهَاتِكَ، وَقُلْ لَهُنَّ: كُلْنَ وَأَطْعِمْنَ مَنْ غَشِيَكُنَّ ". ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى دَخَلَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: " إِنِّي زَوَّجْتُ بِنْتِي ابْنَ عَمِّي، وَقَدْ عَلِمْتُنَّ مَنْزِلَتَهَا مِنِّي، وَأَنَا دَافِعُهَا إِلَيْهِ فَدُونَكُنَّ ". فَقُمْنَ النِّسَاءُ فَغَلَّفْنَهَا مِنْ طِيبِهِنَّ، وَأَلْبَسْنَهَا مِنْ ثِيَابِهِنَّ، وَحَلَّيْنَهَا مِنْ حُلِيِّهِنَّ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ النِّسَاءُ ذَهَبْنَ، وَبَيْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِتْرٌ، وَتَخَلَّفَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " عَلَى رِسْلِكِ، مَنْ أَنْتِ؟ ". قَالَتْ: أَنَا الَّتِي أَحْرُسُ ابْنَتَكَ، إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ بِنَائِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ [تَكُونُ] قَرِيبَةٍ مِنْهَا، إِنْ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَوْ أَرَادَتْ أَمْرًا أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا. قَالَ: " فَإِنِّي أَسَالُ إِلَهِي أَنْ يَحْرُسَكِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكِ وَمِنْ خَلْفِكِ، وَعَنْ يَمِينِكِ وَعَنْ شِمَالِكِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ". ثُمَّ صَرَخَ بِفَاطِمَةَ فَأَقْبَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْ عَلِيًّا جَالِسًا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[حَصَرَتْ] بَكَتْ، فَخَشِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَكُونَ بُكَاؤُهَا أَنَّ عَلِيًّا لَا مَالَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَا يُبْكِيكِ؟ مَا أَلَوْتُكِ فِي نَفْسِي، وَقَدْ أَصَبْتُ لَكِ خَيْرَ أَهْلِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَعِيدًا فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لِمَنِ الصَّالِحِينَ ". فَلَانَ مِنْهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يَا أَسْمَاءُ، ائْتِينِي بِالْمِخْضَبِ [فَامْلَئِيهِ مَاءً] ". فَأَتَتْ أَسْمَاءُ بِالْمِخْضَبِ، فَمَجَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ، وَمَسَحَ فِي وَجْهِهِ وَقَدَمَيْهِ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا، وَكَفًّا بَيْنَ ثَدْيَيْهَا، ثُمَّ رَشَّ جِلْدَهُ وَجِلْدَهَا، ثُمَّ الْتَزَمَهَا، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّهَا مِنِّي وَإِنِّي مِنْهَا، اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَنِي فَطَهِّرْهُمَا ". ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا، فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَا، ثُمَّ دَعَا لَهُ كَمَا دَعَا لَهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: " قُومَا إِلَى بَيْتِكُمَا، جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا [وَبَارَكَ] فِي سِرِّكُمَا، وَأَصْلَحَ بَالَكُمَا ". ثُمَّ قَامَ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِمَا بَابَهُمَا بِيَدِهِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: فَأَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا خَاصَّةً، لَا يُشْرِكُهُمَا فِي دُعَائِهِ أَحَدًا حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -».
رَوَاهُ
الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বিয়ের প্রস্তাব রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এসেছিল। কিন্তু কেউ তাঁর (ফাতিমা) কথা উল্লেখ করলেই তিনি (রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মুখ ফিরিয়ে নিতেন (বা ফিরিয়ে দিতেন)। এমনকি লোকেরা তাঁর (ফাতিমার সাথে বিবাহের) আশা ছেড়ে দিয়েছিল।
এরপর সা’দ ইবনু মু’আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে সাক্ষাৎ করলেন এবং বললেন: আল্লাহর কসম! আমার মনে হয়, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কেবল আপনার জন্যই তাঁকে (ফাতিমাকে) আটকিয়ে রেখেছেন। তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে বললেন: আপনি এমনটি কেন মনে করেন? আল্লাহর কসম! আমি তো এমন দুই প্রকারের লোকের কোনো একজন নই: আমি দুনিয়াদার নই যে, লোকে আমার কাছে থাকা সম্পদের সন্ধানে আসে, কারণ তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জানেন যে আমার কাছে সোনা বা রূপা কিছুই নেই। আর আমি এমন কাফিরও নই যে, যার সাথে তিনি (ফাতিমার মাধ্যমে) তার দীনের কারণে নরম ব্যবহার করতে চাইবেন—অর্থাৎ তিনি তাকে ফাতিমার মাধ্যমে ইসলামের প্রতি আকৃষ্ট করতে চাইবেন। আমি তো প্রথম ইসলাম গ্রহণকারীদের একজন! সা’দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি আপনাকে কসম দিয়ে বলছি, আপনি আমার কাছ থেকে (এই দ্বিধা) দূর করে দিন, কারণ এতে আমার স্বস্তি রয়েছে। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি কী বলব? সা’দ বললেন: আপনি বলবেন, ‘আমি আল্লাহর এবং তাঁর রাসূলের কাছে মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কন্যা ফাতিমাকে বিবাহের প্রস্তাব দিতে এসেছি।’
[আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খুব ভারাক্রান্ত ও সঙ্কুচিত অবস্থায় গেলেন।] তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে বললেন: “হে আলী, মনে হচ্ছে আপনার কোনো প্রয়োজন আছে।” তিনি বললেন: হ্যাঁ, আমি আল্লাহ এবং তাঁর রাসূলের কাছে মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কন্যা ফাতিমাকে বিবাহের প্রস্তাব দিতে এসেছি। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “মারহাবা (স্বাগতম)।” (ইবনু আব্বাস বলেন) এটি ছিল একটি দুর্বল শব্দ (অর্থাৎ সরাসরি হ্যাঁ বলেননি)।
এরপর তিনি সা’দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে ফিরে গেলেন এবং বললেন: আপনি যা আদেশ করেছিলেন, আমি তা করেছি। কিন্তু তিনি মৃদুস্বরে শুধু ‘মারহাবা’ বলে আমাকে স্বাগত জানালেন, এর বেশি কিছু বলেননি। সা’দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: যিনি তাঁকে সত্যসহ প্রেরণ করেছেন, তাঁর কসম! তিনি আপনার সাথে ফাতিমাকে বিবাহ দিয়েছেন। কেননা তাঁর কাছে কোনো মিথ্যা বা দ্বিধা নেই। আমি আপনাকে কসম দিয়ে বলছি, আপনি কাল সকালে তাঁর কাছে যাবেন এবং বলবেন: ‘হে আল্লাহর নবী, কখন আপনি আমাকে বাসরঘরে নিয়ে যাবেন?’ আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: এটি তো আমার কাছে আগেরটির চেয়েও কঠিন মনে হচ্ছে! আমি কি প্রথমে ‘হে আল্লাহর রাসূল, আমার একটি প্রয়োজন আছে’ বলব না? সা’দ বললেন: আমি যেমন আদেশ করেছি, ঠিক তেমনই বলুন। এরপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) গেলেন এবং বললেন: ‘হে আল্লাহর রাসূল, কখন আপনি আমাকে বাসরঘরে নিয়ে যাবেন?’ তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “ইনশা আল্লাহ আজ রাতেই।”
এরপর তিনি বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে ডাকলেন এবং বললেন: “হে বিলাল! আমি আমার চাচাতো ভাইয়ের (আলী) সাথে আমার মেয়ের বিবাহ দিয়েছি। আমি চাই, বিবাহের সময় খাবার পরিবেশন করা আমার উম্মতের একটি সুন্নাত হোক। তুমি ছাগলের কাছে যাও, সেখান থেকে একটি ছাগল এবং চার ‘মুদ্দ’ (পরিমাপ বিশেষ) খাবার নিয়ে এসো এবং আমার জন্য একটি বড় পাত্রে খাবার তৈরি করো, যাতে আমি মুহাজির ও আনসারদের একত্রিত করতে পারি। যখন তোমার কাজ শেষ হবে, আমাকে জানাবে।”
বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) গিয়ে তাঁকে যা আদেশ করা হয়েছিল তাই করলেন। অতঃপর তিনি একটি বড় পাত্রে খাবার নিয়ে এসে তাঁর সামনে রাখলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেই পাত্রের খাবারের উপরিভাগে হাত দিয়ে স্পর্শ করলেন এবং বললেন: “লোকদেরকে দলে দলে আমার কাছে প্রবেশ করাও। এক দল শেষ হওয়ার পর যেন অন্য দলে প্রত্যাবর্তন না করে।” —অর্থাৎ এক দল খাবার শেষ করার পর যেন দ্বিতীয়বার না ফেরে। তখন লোকেরা আসতে শুরু করল, এক দল শেষ হতেই অন্য দল আসতে লাগল, যতক্ষণ না সকলে খাবার শেষ করল। এরপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) খাবারের যে অংশ বেঁচে গিয়েছিল, সেদিকে মনোযোগ দিলেন। তিনি তাতে ফুঁ দিলেন ও বরকত দিলেন, তারপর বললেন: “হে বিলাল! এটি তোমার মাতাদের (নবী পত্নীদের) কাছে নিয়ে যাও এবং তাদের বলো: তোমরা খাও এবং তোমাদের কাছে যারা আসে, তাদেরও খাওয়াও।”
অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উঠে দাঁড়ালেন এবং মহিলাদের কাছে গেলেন। তিনি বললেন: “আমি আমার মেয়ের সাথে আমার চাচাতো ভাইয়ের বিবাহ দিয়েছি। তোমরা তো জানোই, আমার কাছে তার মর্যাদা কেমন। আমি তাকে তার (আলী’র) কাছে সমর্পণ করতে যাচ্ছি, সুতরাং তোমরা তাকে সজ্জিত করো।” তখন মহিলারা উঠে দাঁড়ালেন এবং তাদের সুগন্ধি দ্বারা ফাতিমাকে সুগন্ধিযুক্ত করলেন, তাদের পোশাক দ্বারা তাঁকে সাজালেন এবং তাদের অলঙ্কার দ্বারা তাঁকে ভূষিত করলেন। এরপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) (সেই ঘরে) প্রবেশ করলেন। মহিলারা তাঁকে দেখে সরে গেলেন, আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সামনে একটি পর্দা ছিল। আসমা বিনত উমাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) শুধু পিছনে রয়ে গেলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে বললেন: “আস্তে, তুমি কে?” তিনি বললেন: আমি সেই, যে আপনার কন্যার দেখাশোনা করছি। বাসর রাতের জন্য নববধূর পাশে একজন নিকটাত্মীয়া মহিলার থাকা আবশ্যক, যাতে তার কোনো প্রয়োজন হলে অথবা কিছু বলার থাকলে সে তার কাছে তা বলতে পারে। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “আমি আমার প্রভুর কাছে প্রার্থনা করছি, তিনি যেন তোমাকে তোমার সামনে থেকে, তোমার পেছন থেকে, তোমার ডান দিক থেকে এবং তোমার বাম দিক থেকে—বিতাড়িত শয়তানের অনিষ্ট থেকে রক্ষা করেন।”
এরপর তিনি ফাতিমাকে ডাকলেন। তিনি এগিয়ে এলেন। যখন তিনি দেখলেন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পাশে বসে আছেন, তখন তিনি সঙ্কুচিত হয়ে কাঁদতে লাগলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ভয় পেলেন যে তাঁর কান্নার কারণ হয়তো আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কোনো সম্পদ নেই। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “তুমি কেন কাঁদছো? আমি আমার পক্ষ থেকে তোমার জন্য কোনো কমতি রাখিনি, আর আমি তোমার জন্য আমার পরিবারের উত্তম ব্যক্তিকেই নির্বাচন করেছি। যার হাতে আমার প্রাণ, তাঁর শপথ! আমি দুনিয়ায় তোমাকে এক সৌভাগ্যবান ব্যক্তির সাথে বিবাহ দিয়েছি, আর পরকালেও সে অবশ্যই নেককারদের অন্তর্ভুক্ত হবে।” এতে তাঁর (ফাতিমার) অস্থিরতা দূর হলো।
এরপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “হে আসমা! তুমি আমার কাছে একটি ধোয়ার পাত্র (মিখদাব) নিয়ে এসো [এবং তা পানি দ্বারা পূর্ণ করো]।” তখন আসমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পাত্র নিয়ে এলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাতে মুখ কুল্লি করে ফেললেন, আর নিজ চেহারা ও দুই পায়ে পানি দিয়ে মাসাহ করলেন। এরপর ফাতিমাকে ডাকলেন, এক অঞ্জলি পানি নিয়ে তার মাথায় ছিটিয়ে দিলেন, আরেক অঞ্জলি পানি তাঁর দুই স্তনের মাঝখানে ছিটিয়ে দিলেন। এরপর তাঁর (ফাতিমার) চামড়া ও তাঁর নিজের চামড়ায় পানি ছিটিয়ে দিলেন। এরপর তাঁকে আলিঙ্গন করলেন এবং বললেন: “হে আল্লাহ! সে আমার অংশ এবং আমি তার অংশ। হে আল্লাহ! তুমি যেমন আমার থেকে অপবিত্রতা দূর করেছ এবং আমাকে পবিত্র করেছ, তেমনি এই দু’জনকেও পবিত্র করে দাও।”
এরপর তিনি অন্য একটি ধোয়ার পাত্র ডাকলেন। অতঃপর তিনি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে ডাকলেন এবং ফাতিমার সাথে যা করেছিলেন, তাঁর সাথেও তাই করলেন। এরপর তিনি তার জন্য ঠিক তেমনই দু’আ করলেন, যেমন ফাতিমার জন্য করেছিলেন। এরপর তিনি তাঁদের দু’জনকে বললেন: “তোমরা তোমাদের ঘরে যাও। আল্লাহ তোমাদের দু’জনকে একত্রিত করুন, তোমাদের দাম্পত্য জীবনের সকল গোপনীয় বিষয়ে বরকত দিন এবং তোমাদের অবস্থার উন্নতি সাধন করুন।” এরপর তিনি নিজে উঠে দাঁড়ালেন এবং নিজের হাতে তাঁদের দরজায় তালা লাগিয়ে দিলেন।
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আসমা বিনত উমাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে জানিয়েছেন যে, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে নিবিড়ভাবে লক্ষ করছিলেন; তিনি নিজের ঘরে প্রবেশ করে অদৃশ্য না হওয়া পর্যন্ত তাঁদের দুজনের জন্য বিশেষভাবে দু’আ করতেই ছিলেন, তাঁর দু’আতে অন্য কাউকে শরিক করেননি।
এরপর সা’দ ইবনু মু’আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে সাক্ষাৎ করলেন এবং বললেন: আল্লাহর কসম! আমার মনে হয়, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কেবল আপনার জন্যই তাঁকে (ফাতিমাকে) আটকিয়ে রেখেছেন। তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে বললেন: আপনি এমনটি কেন মনে করেন? আল্লাহর কসম! আমি তো এমন দুই প্রকারের লোকের কোনো একজন নই: আমি দুনিয়াদার নই যে, লোকে আমার কাছে থাকা সম্পদের সন্ধানে আসে, কারণ তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জানেন যে আমার কাছে সোনা বা রূপা কিছুই নেই। আর আমি এমন কাফিরও নই যে, যার সাথে তিনি (ফাতিমার মাধ্যমে) তার দীনের কারণে নরম ব্যবহার করতে চাইবেন—অর্থাৎ তিনি তাকে ফাতিমার মাধ্যমে ইসলামের প্রতি আকৃষ্ট করতে চাইবেন। আমি তো প্রথম ইসলাম গ্রহণকারীদের একজন! সা’দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি আপনাকে কসম দিয়ে বলছি, আপনি আমার কাছ থেকে (এই দ্বিধা) দূর করে দিন, কারণ এতে আমার স্বস্তি রয়েছে। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি কী বলব? সা’দ বললেন: আপনি বলবেন, ‘আমি আল্লাহর এবং তাঁর রাসূলের কাছে মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কন্যা ফাতিমাকে বিবাহের প্রস্তাব দিতে এসেছি।’
[আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খুব ভারাক্রান্ত ও সঙ্কুচিত অবস্থায় গেলেন।] তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে বললেন: “হে আলী, মনে হচ্ছে আপনার কোনো প্রয়োজন আছে।” তিনি বললেন: হ্যাঁ, আমি আল্লাহ এবং তাঁর রাসূলের কাছে মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কন্যা ফাতিমাকে বিবাহের প্রস্তাব দিতে এসেছি। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “মারহাবা (স্বাগতম)।” (ইবনু আব্বাস বলেন) এটি ছিল একটি দুর্বল শব্দ (অর্থাৎ সরাসরি হ্যাঁ বলেননি)।
এরপর তিনি সা’দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে ফিরে গেলেন এবং বললেন: আপনি যা আদেশ করেছিলেন, আমি তা করেছি। কিন্তু তিনি মৃদুস্বরে শুধু ‘মারহাবা’ বলে আমাকে স্বাগত জানালেন, এর বেশি কিছু বলেননি। সা’দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: যিনি তাঁকে সত্যসহ প্রেরণ করেছেন, তাঁর কসম! তিনি আপনার সাথে ফাতিমাকে বিবাহ দিয়েছেন। কেননা তাঁর কাছে কোনো মিথ্যা বা দ্বিধা নেই। আমি আপনাকে কসম দিয়ে বলছি, আপনি কাল সকালে তাঁর কাছে যাবেন এবং বলবেন: ‘হে আল্লাহর নবী, কখন আপনি আমাকে বাসরঘরে নিয়ে যাবেন?’ আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: এটি তো আমার কাছে আগেরটির চেয়েও কঠিন মনে হচ্ছে! আমি কি প্রথমে ‘হে আল্লাহর রাসূল, আমার একটি প্রয়োজন আছে’ বলব না? সা’দ বললেন: আমি যেমন আদেশ করেছি, ঠিক তেমনই বলুন। এরপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) গেলেন এবং বললেন: ‘হে আল্লাহর রাসূল, কখন আপনি আমাকে বাসরঘরে নিয়ে যাবেন?’ তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “ইনশা আল্লাহ আজ রাতেই।”
এরপর তিনি বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে ডাকলেন এবং বললেন: “হে বিলাল! আমি আমার চাচাতো ভাইয়ের (আলী) সাথে আমার মেয়ের বিবাহ দিয়েছি। আমি চাই, বিবাহের সময় খাবার পরিবেশন করা আমার উম্মতের একটি সুন্নাত হোক। তুমি ছাগলের কাছে যাও, সেখান থেকে একটি ছাগল এবং চার ‘মুদ্দ’ (পরিমাপ বিশেষ) খাবার নিয়ে এসো এবং আমার জন্য একটি বড় পাত্রে খাবার তৈরি করো, যাতে আমি মুহাজির ও আনসারদের একত্রিত করতে পারি। যখন তোমার কাজ শেষ হবে, আমাকে জানাবে।”
বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) গিয়ে তাঁকে যা আদেশ করা হয়েছিল তাই করলেন। অতঃপর তিনি একটি বড় পাত্রে খাবার নিয়ে এসে তাঁর সামনে রাখলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেই পাত্রের খাবারের উপরিভাগে হাত দিয়ে স্পর্শ করলেন এবং বললেন: “লোকদেরকে দলে দলে আমার কাছে প্রবেশ করাও। এক দল শেষ হওয়ার পর যেন অন্য দলে প্রত্যাবর্তন না করে।” —অর্থাৎ এক দল খাবার শেষ করার পর যেন দ্বিতীয়বার না ফেরে। তখন লোকেরা আসতে শুরু করল, এক দল শেষ হতেই অন্য দল আসতে লাগল, যতক্ষণ না সকলে খাবার শেষ করল। এরপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) খাবারের যে অংশ বেঁচে গিয়েছিল, সেদিকে মনোযোগ দিলেন। তিনি তাতে ফুঁ দিলেন ও বরকত দিলেন, তারপর বললেন: “হে বিলাল! এটি তোমার মাতাদের (নবী পত্নীদের) কাছে নিয়ে যাও এবং তাদের বলো: তোমরা খাও এবং তোমাদের কাছে যারা আসে, তাদেরও খাওয়াও।”
অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উঠে দাঁড়ালেন এবং মহিলাদের কাছে গেলেন। তিনি বললেন: “আমি আমার মেয়ের সাথে আমার চাচাতো ভাইয়ের বিবাহ দিয়েছি। তোমরা তো জানোই, আমার কাছে তার মর্যাদা কেমন। আমি তাকে তার (আলী’র) কাছে সমর্পণ করতে যাচ্ছি, সুতরাং তোমরা তাকে সজ্জিত করো।” তখন মহিলারা উঠে দাঁড়ালেন এবং তাদের সুগন্ধি দ্বারা ফাতিমাকে সুগন্ধিযুক্ত করলেন, তাদের পোশাক দ্বারা তাঁকে সাজালেন এবং তাদের অলঙ্কার দ্বারা তাঁকে ভূষিত করলেন। এরপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) (সেই ঘরে) প্রবেশ করলেন। মহিলারা তাঁকে দেখে সরে গেলেন, আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সামনে একটি পর্দা ছিল। আসমা বিনত উমাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) শুধু পিছনে রয়ে গেলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে বললেন: “আস্তে, তুমি কে?” তিনি বললেন: আমি সেই, যে আপনার কন্যার দেখাশোনা করছি। বাসর রাতের জন্য নববধূর পাশে একজন নিকটাত্মীয়া মহিলার থাকা আবশ্যক, যাতে তার কোনো প্রয়োজন হলে অথবা কিছু বলার থাকলে সে তার কাছে তা বলতে পারে। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “আমি আমার প্রভুর কাছে প্রার্থনা করছি, তিনি যেন তোমাকে তোমার সামনে থেকে, তোমার পেছন থেকে, তোমার ডান দিক থেকে এবং তোমার বাম দিক থেকে—বিতাড়িত শয়তানের অনিষ্ট থেকে রক্ষা করেন।”
এরপর তিনি ফাতিমাকে ডাকলেন। তিনি এগিয়ে এলেন। যখন তিনি দেখলেন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পাশে বসে আছেন, তখন তিনি সঙ্কুচিত হয়ে কাঁদতে লাগলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ভয় পেলেন যে তাঁর কান্নার কারণ হয়তো আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কোনো সম্পদ নেই। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “তুমি কেন কাঁদছো? আমি আমার পক্ষ থেকে তোমার জন্য কোনো কমতি রাখিনি, আর আমি তোমার জন্য আমার পরিবারের উত্তম ব্যক্তিকেই নির্বাচন করেছি। যার হাতে আমার প্রাণ, তাঁর শপথ! আমি দুনিয়ায় তোমাকে এক সৌভাগ্যবান ব্যক্তির সাথে বিবাহ দিয়েছি, আর পরকালেও সে অবশ্যই নেককারদের অন্তর্ভুক্ত হবে।” এতে তাঁর (ফাতিমার) অস্থিরতা দূর হলো।
এরপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “হে আসমা! তুমি আমার কাছে একটি ধোয়ার পাত্র (মিখদাব) নিয়ে এসো [এবং তা পানি দ্বারা পূর্ণ করো]।” তখন আসমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পাত্র নিয়ে এলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাতে মুখ কুল্লি করে ফেললেন, আর নিজ চেহারা ও দুই পায়ে পানি দিয়ে মাসাহ করলেন। এরপর ফাতিমাকে ডাকলেন, এক অঞ্জলি পানি নিয়ে তার মাথায় ছিটিয়ে দিলেন, আরেক অঞ্জলি পানি তাঁর দুই স্তনের মাঝখানে ছিটিয়ে দিলেন। এরপর তাঁর (ফাতিমার) চামড়া ও তাঁর নিজের চামড়ায় পানি ছিটিয়ে দিলেন। এরপর তাঁকে আলিঙ্গন করলেন এবং বললেন: “হে আল্লাহ! সে আমার অংশ এবং আমি তার অংশ। হে আল্লাহ! তুমি যেমন আমার থেকে অপবিত্রতা দূর করেছ এবং আমাকে পবিত্র করেছ, তেমনি এই দু’জনকেও পবিত্র করে দাও।”
এরপর তিনি অন্য একটি ধোয়ার পাত্র ডাকলেন। অতঃপর তিনি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে ডাকলেন এবং ফাতিমার সাথে যা করেছিলেন, তাঁর সাথেও তাই করলেন। এরপর তিনি তার জন্য ঠিক তেমনই দু’আ করলেন, যেমন ফাতিমার জন্য করেছিলেন। এরপর তিনি তাঁদের দু’জনকে বললেন: “তোমরা তোমাদের ঘরে যাও। আল্লাহ তোমাদের দু’জনকে একত্রিত করুন, তোমাদের দাম্পত্য জীবনের সকল গোপনীয় বিষয়ে বরকত দিন এবং তোমাদের অবস্থার উন্নতি সাধন করুন।” এরপর তিনি নিজে উঠে দাঁড়ালেন এবং নিজের হাতে তাঁদের দরজায় তালা লাগিয়ে দিলেন।
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আসমা বিনত উমাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে জানিয়েছেন যে, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে নিবিড়ভাবে লক্ষ করছিলেন; তিনি নিজের ঘরে প্রবেশ করে অদৃশ্য না হওয়া পর্যন্ত তাঁদের দুজনের জন্য বিশেষভাবে দু’আ করতেই ছিলেন, তাঁর দু’আতে অন্য কাউকে শরিক করেননি।
মাজমাউয-যাওয়াইদ (15213)