13894 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: «رَأَيْتُ التَّنُوخِيَّ رَسُولَ هِرَقْلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحِمْصَ وَكَانَ جَارًا لِي، شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ الْفَنَاءَ أَوْ قَرُبَ، فَقُلْتُ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ رِسَالَةِ هِرَقْلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرِسَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى هِرَقْلَ؟ قَالَ: بَلَى، وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبُوكَ وَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى
هِرَقْلَ، فَلَّمَا أَنْ جَاءَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا قِسِّيسِي الرُّومِ وَبِطَارِقَتَهَا، ثُمَّ غَلَّقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الدَّارَ، قَالَ: نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ، وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَيَّ يَدْعُونِي إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: يَدْعُونِي أَنْ أَتْبَعَهُ عَلَى دِينِهِ، أَوْ أَنْ نُعْطِيَهُ مَا لَنَا عَلَى أَرْضِنَا وَالْأَرْضُ أَرْضُنَا، أَوْ نُلْقِي إِلَيْهِ الْحَرْبَ، وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُمْ فِيمَا تَقْرَءُونَ مِنَ الْكُتُبِ لَتَأْخُذَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمِي، فَهَلُمَّ نَتْبَعُهُ عَلَى دِينِهِ أَوْ نُعْطِيهِ مَا لَنَا عَلَى أَرْضِنَا، فَنَخَرُوا نَخْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ بَرَانِسِهِمْ، وَقَالُوا: تَدْعُونَا إِلَى أَنْ نَذَرَ النَّصْرَانِيَّةَ أَوْ نَكُونَ عَبِيدًا لِأَعْرَابِيٍّ جَاءَ مِنَ الْحِجَازِ؟ فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُمْ إِنْ خَرَجُوا [مِنْ عِنْدِهِ] أَفْسَدُوا عَلَيْهِ رِفَاقَهُمْ وَمُلْكَهُ، قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لَكُمْ لِأَعْلَمَ صَلَابَتَكُمْ عَلَى أَمْرِكُمْ، ثُمَّ دَعَا رَجُلًا مِنْ عَرَبِ تُجِيبَ كَانَ عَلَى نَصَارَى الْعَرَبِ، قَالَ: ادْعُ لِي رَجُلًا حَافِظًا لِلْحَدِيثِ عَرَبِيَّ اللِّسَانِ، أَبْعَثُهُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِجَوَابِ كِتَابِهِ، فَجَاءَنِي، فَدَفَعَ إِلَيَّ هِرَقْلُ كِتَابًا، فَقَالَ: اذْهَبْ بِكِتَابِي إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَمَا صَغَيْتَ مِنْ حَدِيثِهِ فَاحْفَظْ مِنْهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ: انْظُرْ هَلْ يَذْكُرُ صَحِيفَتَهُ الَّتِي كَتَبَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ؟ وَانْظُرْ إِذَا قَرَأَ كِتَابِي هَلْ يَذْكُرُ اللَّيْلَ؟ وَانْظُرْ فِي ظَهْرِهِ هَلْ بِهِ شَيْءٌ يُرِيبُكَ؟ فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى جِئْتُ تَبُوكَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ مُحْتَبِيًا عَلَى الْمَاءِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَاحِبُكُمْ؟ قِيلَ: هَا هُوَ ذَا، فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ كِتَابِي فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ ثُمَّ قَالَ: " مِمَّنْ أَنْتَ؟ "، قُلْتُ: أَنَا أَحَدُ تَنُوخَ، فَقَالَ: " هَلْ لَكَ فِي الْحَنِيفِيَّةِ مِلَّةِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ؟ "، قُلْتُ: إِنِّي رَسُولُ قَوْمٍ، وَعَلَى دِينِ قَوْمٍ لَا أَرْجِعُ عَنْهُ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ، [فَضَحَكَ وَ] قَالَ: " {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] يَا أَخَا تَنُوخَ، إِنِّي كَتَبْتُ بِكِتَابٍ [إِلَى كِسْرَى فَمَزَّقَهُ، وَاللَّهُ مُمَزِّقُهُ، وَمُمَزِّقُ مُلْكَهُ، وَكَتَبْتُ] إِلَى النَّجَاشِيِّ فَخَرَقَهَا، وَاللَّهُ مُخْرِقُهُ وَمُخْرِقُ مُلْكِهِ، وَكَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِكُمْ بِصَحِيفَةٍ فَأَمْسَكَهَا، فَلَنْ يَزَالَ النَّاسُ يَجِدُونَ مِنْهُ بَأْسًا مَا دَامَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ "، قُلْتُ: هَذِهِ إِحْدَى الثَّلَاثِ الَّتِي أَوْصَانِي بِهَا [صَاحِبِي]، وَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جَعْبَتِي فَكَتَبْتُهَا فِي جِلْدِ سَيْفِي، ثُمَّ أَنَّهُ نَاوَلَ الصَّحِيفَةَ رَجُلًا عَنْ يَسَارِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ صَاحِبُ كِتَابِكُمُ الَّذِي يَقْرَأُ لَكُمْ؟ قَالُوا: مُعَاوِيَةُ، فَإِذَا فِي كِتَابِ صَاحِبِي: يَدْعُونِي إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ، فَأَيْنَ النَّارُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ
فَأَيْنَ اللَّيْلُ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ؟ "، فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جُعَيْبَتِي فَكَتَبْتُهُ فِي جِلْدِ سَيْفِي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِي قَالَ: إِنَّ لَكَ حَقًّا وَأَنْتَ رَسُولٌ فَلَوْ وُجِدَتْ عِنْدَنَا جَائِزَةٌ جَوَّزْنَاكَ بِهَا، إِنَّا سَفْرٌ مُرَمِّلُونَ، قَالَ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ طَائِفَةِ النَّاسِ: أَنَا أُجَوِّزُهُ، فَفَتَحَ رَحْلَهُ فَإِذَا هُوَ يَأْتِي بِحُلَّةٍ صَفُورِيَّةٍ، فَوَضَعَهَا فِي حِجْرِي، فَقُلْتُ: مَنْ صَاحِبُ الْحُلَّةِ؟ قِيلَ: عُثْمَانُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ يُنْزِلُ هَذَا الرَّجُلَ؟ "، فَقَالَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا، فَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ وَقُمْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ طَائِفَةِ الْمَجْلِسِ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " [تَعَالَ] يَا أَخَا تَنُوخَ "، فَأَقْبَلْتُ أَهْوِي [إِلَيْهِ] حَتَّى كُنْتُ قَائِمًا فِي مَجْلِسِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَحَلَّ حَبْوَتَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَقَالَ: " هَهُنَا، امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ "، فَجُلْتُ فِي ظَهْرِهِ، فَإِذَا أَنَا بِخَاتَمٍ فِي مَوْضِعِ غُضْرُوفِ الْكَتِفِ مِثْلَ الْحَجْمَةِ».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ، وَرِجَالُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ كَذَلِكَ.
هِرَقْلَ، فَلَّمَا أَنْ جَاءَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا قِسِّيسِي الرُّومِ وَبِطَارِقَتَهَا، ثُمَّ غَلَّقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الدَّارَ، قَالَ: نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ، وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَيَّ يَدْعُونِي إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: يَدْعُونِي أَنْ أَتْبَعَهُ عَلَى دِينِهِ، أَوْ أَنْ نُعْطِيَهُ مَا لَنَا عَلَى أَرْضِنَا وَالْأَرْضُ أَرْضُنَا، أَوْ نُلْقِي إِلَيْهِ الْحَرْبَ، وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُمْ فِيمَا تَقْرَءُونَ مِنَ الْكُتُبِ لَتَأْخُذَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمِي، فَهَلُمَّ نَتْبَعُهُ عَلَى دِينِهِ أَوْ نُعْطِيهِ مَا لَنَا عَلَى أَرْضِنَا، فَنَخَرُوا نَخْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ بَرَانِسِهِمْ، وَقَالُوا: تَدْعُونَا إِلَى أَنْ نَذَرَ النَّصْرَانِيَّةَ أَوْ نَكُونَ عَبِيدًا لِأَعْرَابِيٍّ جَاءَ مِنَ الْحِجَازِ؟ فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُمْ إِنْ خَرَجُوا [مِنْ عِنْدِهِ] أَفْسَدُوا عَلَيْهِ رِفَاقَهُمْ وَمُلْكَهُ، قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لَكُمْ لِأَعْلَمَ صَلَابَتَكُمْ عَلَى أَمْرِكُمْ، ثُمَّ دَعَا رَجُلًا مِنْ عَرَبِ تُجِيبَ كَانَ عَلَى نَصَارَى الْعَرَبِ، قَالَ: ادْعُ لِي رَجُلًا حَافِظًا لِلْحَدِيثِ عَرَبِيَّ اللِّسَانِ، أَبْعَثُهُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِجَوَابِ كِتَابِهِ، فَجَاءَنِي، فَدَفَعَ إِلَيَّ هِرَقْلُ كِتَابًا، فَقَالَ: اذْهَبْ بِكِتَابِي إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَمَا صَغَيْتَ مِنْ حَدِيثِهِ فَاحْفَظْ مِنْهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ: انْظُرْ هَلْ يَذْكُرُ صَحِيفَتَهُ الَّتِي كَتَبَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ؟ وَانْظُرْ إِذَا قَرَأَ كِتَابِي هَلْ يَذْكُرُ اللَّيْلَ؟ وَانْظُرْ فِي ظَهْرِهِ هَلْ بِهِ شَيْءٌ يُرِيبُكَ؟ فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى جِئْتُ تَبُوكَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ مُحْتَبِيًا عَلَى الْمَاءِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَاحِبُكُمْ؟ قِيلَ: هَا هُوَ ذَا، فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ كِتَابِي فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ ثُمَّ قَالَ: " مِمَّنْ أَنْتَ؟ "، قُلْتُ: أَنَا أَحَدُ تَنُوخَ، فَقَالَ: " هَلْ لَكَ فِي الْحَنِيفِيَّةِ مِلَّةِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ؟ "، قُلْتُ: إِنِّي رَسُولُ قَوْمٍ، وَعَلَى دِينِ قَوْمٍ لَا أَرْجِعُ عَنْهُ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ، [فَضَحَكَ وَ] قَالَ: " {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] يَا أَخَا تَنُوخَ، إِنِّي كَتَبْتُ بِكِتَابٍ [إِلَى كِسْرَى فَمَزَّقَهُ، وَاللَّهُ مُمَزِّقُهُ، وَمُمَزِّقُ مُلْكَهُ، وَكَتَبْتُ] إِلَى النَّجَاشِيِّ فَخَرَقَهَا، وَاللَّهُ مُخْرِقُهُ وَمُخْرِقُ مُلْكِهِ، وَكَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِكُمْ بِصَحِيفَةٍ فَأَمْسَكَهَا، فَلَنْ يَزَالَ النَّاسُ يَجِدُونَ مِنْهُ بَأْسًا مَا دَامَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ "، قُلْتُ: هَذِهِ إِحْدَى الثَّلَاثِ الَّتِي أَوْصَانِي بِهَا [صَاحِبِي]، وَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جَعْبَتِي فَكَتَبْتُهَا فِي جِلْدِ سَيْفِي، ثُمَّ أَنَّهُ نَاوَلَ الصَّحِيفَةَ رَجُلًا عَنْ يَسَارِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ صَاحِبُ كِتَابِكُمُ الَّذِي يَقْرَأُ لَكُمْ؟ قَالُوا: مُعَاوِيَةُ، فَإِذَا فِي كِتَابِ صَاحِبِي: يَدْعُونِي إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ، فَأَيْنَ النَّارُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ
فَأَيْنَ اللَّيْلُ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ؟ "، فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جُعَيْبَتِي فَكَتَبْتُهُ فِي جِلْدِ سَيْفِي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِي قَالَ: إِنَّ لَكَ حَقًّا وَأَنْتَ رَسُولٌ فَلَوْ وُجِدَتْ عِنْدَنَا جَائِزَةٌ جَوَّزْنَاكَ بِهَا، إِنَّا سَفْرٌ مُرَمِّلُونَ، قَالَ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ طَائِفَةِ النَّاسِ: أَنَا أُجَوِّزُهُ، فَفَتَحَ رَحْلَهُ فَإِذَا هُوَ يَأْتِي بِحُلَّةٍ صَفُورِيَّةٍ، فَوَضَعَهَا فِي حِجْرِي، فَقُلْتُ: مَنْ صَاحِبُ الْحُلَّةِ؟ قِيلَ: عُثْمَانُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ يُنْزِلُ هَذَا الرَّجُلَ؟ "، فَقَالَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا، فَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ وَقُمْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ طَائِفَةِ الْمَجْلِسِ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " [تَعَالَ] يَا أَخَا تَنُوخَ "، فَأَقْبَلْتُ أَهْوِي [إِلَيْهِ] حَتَّى كُنْتُ قَائِمًا فِي مَجْلِسِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَحَلَّ حَبْوَتَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَقَالَ: " هَهُنَا، امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ "، فَجُلْتُ فِي ظَهْرِهِ، فَإِذَا أَنَا بِخَاتَمٍ فِي مَوْضِعِ غُضْرُوفِ الْكَتِفِ مِثْلَ الْحَجْمَةِ».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ، وَرِجَالُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ كَذَلِكَ.
সাঈদ ইবনু আবি রাশিদ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি হিমস শহরে তানূখীকে দেখেছি। তিনি ছিলেন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে হিরাক্লিয়াসের দূত এবং আমার প্রতিবেশী। তিনি ছিলেন একজন অতি বৃদ্ধ ব্যক্তি, যিনি বার্ধক্যের শেষ সীমায় পৌঁছে গিয়েছিলেন বা তার কাছাকাছি ছিলেন। আমি বললাম: আপনি কি আমাকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে হিরাক্লিয়াসের বার্তা এবং হিরাক্লিয়াসের কাছে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বার্তা সম্পর্কে বলবেন না? তিনি বললেন: অবশ্যই।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন তাবুকে আগমন করলেন, তখন তিনি দিহইয়া আল-কালবীকে হিরাক্লিয়াসের কাছে পাঠালেন। যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পত্র এলো, তখন হিরাক্লিয়াস রোমের যাজক ও বিশপদের ডাকলেন। এরপর তিনি নিজের ও তাদের জন্য দরজায় তালা লাগিয়ে দিলেন। তিনি বললেন: তোমরা যা দেখতে পাচ্ছো, এই ব্যক্তি সেখানে নেমেছেন এবং তিনি আমার কাছে বার্তা পাঠিয়েছেন, আমাকে তিনটি বিষয়ের দিকে আহ্বান করছেন: তিনি আমাকে তাঁর ধর্মে তাঁর অনুসরণ করতে বলছেন, অথবা আমরা যেন আমাদের জমিতে আমাদের প্রাপ্য তাঁকে দিয়ে দেই—অথচ জমি আমাদেরই, অথবা আমরা যেন তাঁর সাথে যুদ্ধে লিপ্ত হই। আল্লাহর শপথ! কিতাবে তোমরা যা পাঠ করো, তাতে তোমরা অবশ্যই জেনেছো যে, এই ব্যক্তি আমার পদতলের এই রাজ্যও দখল করে নেবে। সুতরাং, এসো, আমরা হয় তাঁর ধর্মে তাঁর অনুসরণ করি অথবা আমরা আমাদের জমিতে আমাদের প্রাপ্য তাঁকে দিয়ে দেই।
একথা শুনে তারা সকলে একযোগে তীব্রভাবে গর্জন করে উঠলো এবং তাদের মাথা থেকে টুপি খুলে ফেললো। তারা বলল: আপনি কি আমাদের খ্রিস্টধর্ম ত্যাগ করতে অথবা হিজাজ থেকে আসা এক বেদুঈনের গোলাম হতে বলছেন? যখন তিনি বুঝতে পারলেন যে, তারা যদি তার কাছ থেকে বাইরে যায়, তবে তারা তার সঙ্গী-সাথী ও রাজত্বে বিশৃঙ্খলা সৃষ্টি করবে, তখন তিনি বললেন: আমি তোমাদের দৃঢ়তা পরীক্ষা করার জন্য তোমাদেরকে এই কথা বলেছিলাম।
এরপর তিনি তাইয়্যিবা আরবের খ্রিস্টানদের একজন প্রধানকে ডাকলেন এবং বললেন: আমার কাছে এমন একজন লোক ডাকো, যে আরবীতে সুন্দরভাবে কথা বলতে পারে এবং হাদিস (কথা/বার্তা) মুখস্থ রাখতে পারে, যেন আমি তাকে এই ব্যক্তির কাছে তার চিঠির উত্তর দিয়ে পাঠাতে পারি। তখন সে আমার কাছে এলো। হিরাক্লিয়াস আমাকে একটি চিঠি দিলেন এবং বললেন: আমার এই চিঠি নিয়ে ঐ ব্যক্তির কাছে যাও। তাঁর কথাবার্তা থেকে যা কিছু তুমি শুনতে পাও, তার মধ্যে তিনটি বিষয় মুখস্থ করে রাখবে: দেখবে, তিনি কি আমাকে লেখা তাঁর নিজস্ব চিঠির (বিষয়ের) কোনো কিছু উল্লেখ করেন? দেখবে, তিনি যখন আমার চিঠি পড়বেন, তখন কি তিনি রাতের কথা উল্লেখ করেন? আর তাঁর পিঠের দিকে দেখবে, সেখানে এমন কিছু আছে কি, যা তোমাকে সন্দেহগ্রস্ত করে তোলে?
আমি তাঁর চিঠি নিয়ে রওয়ানা হলাম, অবশেষে তাবুকে পৌঁছলাম। সেখানে গিয়ে দেখলাম তিনি পানির (উৎস/ঘাটের) কাছে তাঁর সঙ্গীদের সাথে হেলে বসে আছেন। আমি জিজ্ঞাসা করলাম: তোমাদের সাহেব (নেতা) কোথায়? বলা হলো: ঐ তো তিনি। আমি হেঁটে তাঁর সামনে গিয়ে বসলাম এবং তাঁকে আমার চিঠি দিলাম। তিনি তা তাঁর কোলে রাখলেন, এরপর বললেন: "তুমি কার লোক?" আমি বললাম: আমি তানূখ গোত্রের একজন। তিনি বললেন: "তোমাদের পিতা ইবরাহীম (আঃ)-এর ধর্ম হানীফিয়্যার প্রতি কি তোমার কোনো আগ্রহ নেই?" আমি বললাম: আমি এক কওমের দূত, এবং আমি এক কওমের ধর্মের উপর আছি। আমি তাদের কাছে ফিরে না যাওয়া পর্যন্ত তা থেকে ফিরে যাব না। (তিনি হেসে) বললেন: "নিশ্চয়ই তুমি যাকে ভালোবাসো, তাকে সৎপথে আনতে পারবে না, বরং আল্লাহ যাকে ইচ্ছা সৎপথে আনয়ন করেন এবং তিনি সৎপথ প্রাপ্তদের সম্পর্কে অধিক অবগত।" (সূরা কাসাস: ৫৬)। হে তানূখের ভাই, আমি কিসরার কাছে একটি পত্র লিখেছিলাম, কিন্তু সে তা ছিঁড়ে ফেলেছিল। আল্লাহ তাকে ও তার রাজত্বকে ছিন্নভিন্ন করে দেবেন। আমি নাজাশীর কাছেও লিখেছিলাম, সে তা ছিঁড়ে ফেলেছিল। আল্লাহ তাকে ও তার রাজত্বকে ছিন্নভিন্ন করে দেবেন। আর আমি তোমাদের সাহেবের কাছে একটি পত্র লিখেছি, তিনি তা ধরে রেখেছেন। যতদিন জীবন ধারণে কল্যাণ থাকবে, ততদিন মানুষ তাঁর (হিরাক্লিয়াসের) কাছ থেকে নিরাপত্তা পেতে থাকবে।
আমি বললাম: এই হলো সেই তিনটি বিষয়ের একটি, যার উপদেশ আমার সাহেব (হিরাক্লিয়াস) আমাকে দিয়েছিলেন। আমি আমার তূণ থেকে একটি তীর নিয়ে আমার তলোয়ারের খাপের উপর তা লিখে রাখলাম। এরপর তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর বামপাশের এক ব্যক্তিকে চিঠিটি দিলেন। আমি জিজ্ঞাসা করলাম: আপনাদের চিঠি পাঠক কে? তারা বললেন: মু‘আবিয়াহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)। (মু‘আবিয়াহ যখন চিঠি পড়লেন), তখন আমার সাহেবের (হিরাক্লিয়াসের) চিঠিতে ছিল: আপনি আমাকে এমন এক জান্নাতের দিকে আহ্বান করছেন যার প্রশস্ততা আসমান ও যমীনের সমান, যা মুত্তাকীদের জন্য প্রস্তুত করা হয়েছে। তাহলে জাহান্নাম কোথায়? রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তখন বললেন: "সুবহানাল্লাহ! যখন দিন আসে, তখন রাত কোথায় থাকে?" আমি আমার ছোট তূণ থেকে একটি তীর নিলাম এবং তা আমার তলোয়ারের খাপের উপর লিখে রাখলাম।
যখন আমার চিঠি পড়া শেষ হলো, তিনি বললেন: নিশ্চয়ই তোমার অধিকার রয়েছে এবং তুমি একজন দূত। যদি আমাদের কাছে কোনো পুরস্কার থাকতো, তবে আমরা তা দিয়ে তোমাকে পুরস্কৃত করতাম। আমরা তো সফরকারী এবং আমাদের সম্পদ কম। বর্ণনাকারী বলেন: তখন লোকজনের মধ্যে থেকে একজন ডাক দিলেন: আমি তাকে পুরস্কৃত করব। এরপর সে তার মালপত্র খুলল এবং সাফরিয়াহ (Saffuriyyah) নামক এক জোড়া পোশাক নিয়ে এলো এবং আমার কোলে রাখল। আমি বললাম: পোশাকের মালিক কে? বলা হলো: উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)।
এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "কে এই লোকটিকে আতিথেয়তা দেবে?" তখন আনসারদের একজন যুবক বলল: আমি। এরপর আনসারী যুবকটি দাঁড়ালো এবং আমিও তার সাথে দাঁড়ালাম। যখন আমি মজলিসের এক পাশ থেকে বের হয়ে যাচ্ছিলাম, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে ডাকলেন এবং বললেন: "এসো, হে তানূখের ভাই।" আমি তাড়াতাড়ি তার দিকে এগিয়ে গেলাম এবং তাঁর সামনে যে জায়গায় বসেছিলাম, সেখানেই দাঁড়িয়ে পড়লাম। তিনি তখন তাঁর পিঠ থেকে চাদর সরিয়ে বললেন: "এখানে, তোমার যা করার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে, তা পূর্ণ করো।" আমি তাঁর পিঠের উপর হাত বুলালাম। তখন আমি কাঁধের অস্থিসন্ধির স্থানে শিঙ্গা লাগানোর চিহ্নের মতো একটি মোহর দেখতে পেলাম।
(হাদিসটি) বর্ণনা করেছেন আবদুল্লাহ ইবনু আহমাদ এবং আবূ ইয়া'লা। আবূ ইয়া'লার বর্ণনার রাবীগণ নির্ভরযোগ্য এবং আবদুল্লাহ ইবনু আহমাদের রাবীগণও তাই।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন তাবুকে আগমন করলেন, তখন তিনি দিহইয়া আল-কালবীকে হিরাক্লিয়াসের কাছে পাঠালেন। যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পত্র এলো, তখন হিরাক্লিয়াস রোমের যাজক ও বিশপদের ডাকলেন। এরপর তিনি নিজের ও তাদের জন্য দরজায় তালা লাগিয়ে দিলেন। তিনি বললেন: তোমরা যা দেখতে পাচ্ছো, এই ব্যক্তি সেখানে নেমেছেন এবং তিনি আমার কাছে বার্তা পাঠিয়েছেন, আমাকে তিনটি বিষয়ের দিকে আহ্বান করছেন: তিনি আমাকে তাঁর ধর্মে তাঁর অনুসরণ করতে বলছেন, অথবা আমরা যেন আমাদের জমিতে আমাদের প্রাপ্য তাঁকে দিয়ে দেই—অথচ জমি আমাদেরই, অথবা আমরা যেন তাঁর সাথে যুদ্ধে লিপ্ত হই। আল্লাহর শপথ! কিতাবে তোমরা যা পাঠ করো, তাতে তোমরা অবশ্যই জেনেছো যে, এই ব্যক্তি আমার পদতলের এই রাজ্যও দখল করে নেবে। সুতরাং, এসো, আমরা হয় তাঁর ধর্মে তাঁর অনুসরণ করি অথবা আমরা আমাদের জমিতে আমাদের প্রাপ্য তাঁকে দিয়ে দেই।
একথা শুনে তারা সকলে একযোগে তীব্রভাবে গর্জন করে উঠলো এবং তাদের মাথা থেকে টুপি খুলে ফেললো। তারা বলল: আপনি কি আমাদের খ্রিস্টধর্ম ত্যাগ করতে অথবা হিজাজ থেকে আসা এক বেদুঈনের গোলাম হতে বলছেন? যখন তিনি বুঝতে পারলেন যে, তারা যদি তার কাছ থেকে বাইরে যায়, তবে তারা তার সঙ্গী-সাথী ও রাজত্বে বিশৃঙ্খলা সৃষ্টি করবে, তখন তিনি বললেন: আমি তোমাদের দৃঢ়তা পরীক্ষা করার জন্য তোমাদেরকে এই কথা বলেছিলাম।
এরপর তিনি তাইয়্যিবা আরবের খ্রিস্টানদের একজন প্রধানকে ডাকলেন এবং বললেন: আমার কাছে এমন একজন লোক ডাকো, যে আরবীতে সুন্দরভাবে কথা বলতে পারে এবং হাদিস (কথা/বার্তা) মুখস্থ রাখতে পারে, যেন আমি তাকে এই ব্যক্তির কাছে তার চিঠির উত্তর দিয়ে পাঠাতে পারি। তখন সে আমার কাছে এলো। হিরাক্লিয়াস আমাকে একটি চিঠি দিলেন এবং বললেন: আমার এই চিঠি নিয়ে ঐ ব্যক্তির কাছে যাও। তাঁর কথাবার্তা থেকে যা কিছু তুমি শুনতে পাও, তার মধ্যে তিনটি বিষয় মুখস্থ করে রাখবে: দেখবে, তিনি কি আমাকে লেখা তাঁর নিজস্ব চিঠির (বিষয়ের) কোনো কিছু উল্লেখ করেন? দেখবে, তিনি যখন আমার চিঠি পড়বেন, তখন কি তিনি রাতের কথা উল্লেখ করেন? আর তাঁর পিঠের দিকে দেখবে, সেখানে এমন কিছু আছে কি, যা তোমাকে সন্দেহগ্রস্ত করে তোলে?
আমি তাঁর চিঠি নিয়ে রওয়ানা হলাম, অবশেষে তাবুকে পৌঁছলাম। সেখানে গিয়ে দেখলাম তিনি পানির (উৎস/ঘাটের) কাছে তাঁর সঙ্গীদের সাথে হেলে বসে আছেন। আমি জিজ্ঞাসা করলাম: তোমাদের সাহেব (নেতা) কোথায়? বলা হলো: ঐ তো তিনি। আমি হেঁটে তাঁর সামনে গিয়ে বসলাম এবং তাঁকে আমার চিঠি দিলাম। তিনি তা তাঁর কোলে রাখলেন, এরপর বললেন: "তুমি কার লোক?" আমি বললাম: আমি তানূখ গোত্রের একজন। তিনি বললেন: "তোমাদের পিতা ইবরাহীম (আঃ)-এর ধর্ম হানীফিয়্যার প্রতি কি তোমার কোনো আগ্রহ নেই?" আমি বললাম: আমি এক কওমের দূত, এবং আমি এক কওমের ধর্মের উপর আছি। আমি তাদের কাছে ফিরে না যাওয়া পর্যন্ত তা থেকে ফিরে যাব না। (তিনি হেসে) বললেন: "নিশ্চয়ই তুমি যাকে ভালোবাসো, তাকে সৎপথে আনতে পারবে না, বরং আল্লাহ যাকে ইচ্ছা সৎপথে আনয়ন করেন এবং তিনি সৎপথ প্রাপ্তদের সম্পর্কে অধিক অবগত।" (সূরা কাসাস: ৫৬)। হে তানূখের ভাই, আমি কিসরার কাছে একটি পত্র লিখেছিলাম, কিন্তু সে তা ছিঁড়ে ফেলেছিল। আল্লাহ তাকে ও তার রাজত্বকে ছিন্নভিন্ন করে দেবেন। আমি নাজাশীর কাছেও লিখেছিলাম, সে তা ছিঁড়ে ফেলেছিল। আল্লাহ তাকে ও তার রাজত্বকে ছিন্নভিন্ন করে দেবেন। আর আমি তোমাদের সাহেবের কাছে একটি পত্র লিখেছি, তিনি তা ধরে রেখেছেন। যতদিন জীবন ধারণে কল্যাণ থাকবে, ততদিন মানুষ তাঁর (হিরাক্লিয়াসের) কাছ থেকে নিরাপত্তা পেতে থাকবে।
আমি বললাম: এই হলো সেই তিনটি বিষয়ের একটি, যার উপদেশ আমার সাহেব (হিরাক্লিয়াস) আমাকে দিয়েছিলেন। আমি আমার তূণ থেকে একটি তীর নিয়ে আমার তলোয়ারের খাপের উপর তা লিখে রাখলাম। এরপর তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর বামপাশের এক ব্যক্তিকে চিঠিটি দিলেন। আমি জিজ্ঞাসা করলাম: আপনাদের চিঠি পাঠক কে? তারা বললেন: মু‘আবিয়াহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)। (মু‘আবিয়াহ যখন চিঠি পড়লেন), তখন আমার সাহেবের (হিরাক্লিয়াসের) চিঠিতে ছিল: আপনি আমাকে এমন এক জান্নাতের দিকে আহ্বান করছেন যার প্রশস্ততা আসমান ও যমীনের সমান, যা মুত্তাকীদের জন্য প্রস্তুত করা হয়েছে। তাহলে জাহান্নাম কোথায়? রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তখন বললেন: "সুবহানাল্লাহ! যখন দিন আসে, তখন রাত কোথায় থাকে?" আমি আমার ছোট তূণ থেকে একটি তীর নিলাম এবং তা আমার তলোয়ারের খাপের উপর লিখে রাখলাম।
যখন আমার চিঠি পড়া শেষ হলো, তিনি বললেন: নিশ্চয়ই তোমার অধিকার রয়েছে এবং তুমি একজন দূত। যদি আমাদের কাছে কোনো পুরস্কার থাকতো, তবে আমরা তা দিয়ে তোমাকে পুরস্কৃত করতাম। আমরা তো সফরকারী এবং আমাদের সম্পদ কম। বর্ণনাকারী বলেন: তখন লোকজনের মধ্যে থেকে একজন ডাক দিলেন: আমি তাকে পুরস্কৃত করব। এরপর সে তার মালপত্র খুলল এবং সাফরিয়াহ (Saffuriyyah) নামক এক জোড়া পোশাক নিয়ে এলো এবং আমার কোলে রাখল। আমি বললাম: পোশাকের মালিক কে? বলা হলো: উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)।
এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "কে এই লোকটিকে আতিথেয়তা দেবে?" তখন আনসারদের একজন যুবক বলল: আমি। এরপর আনসারী যুবকটি দাঁড়ালো এবং আমিও তার সাথে দাঁড়ালাম। যখন আমি মজলিসের এক পাশ থেকে বের হয়ে যাচ্ছিলাম, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে ডাকলেন এবং বললেন: "এসো, হে তানূখের ভাই।" আমি তাড়াতাড়ি তার দিকে এগিয়ে গেলাম এবং তাঁর সামনে যে জায়গায় বসেছিলাম, সেখানেই দাঁড়িয়ে পড়লাম। তিনি তখন তাঁর পিঠ থেকে চাদর সরিয়ে বললেন: "এখানে, তোমার যা করার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে, তা পূর্ণ করো।" আমি তাঁর পিঠের উপর হাত বুলালাম। তখন আমি কাঁধের অস্থিসন্ধির স্থানে শিঙ্গা লাগানোর চিহ্নের মতো একটি মোহর দেখতে পেলাম।
(হাদিসটি) বর্ণনা করেছেন আবদুল্লাহ ইবনু আহমাদ এবং আবূ ইয়া'লা। আবূ ইয়া'লার বর্ণনার রাবীগণ নির্ভরযোগ্য এবং আবদুল্লাহ ইবনু আহমাদের রাবীগণও তাই।
মাজমাউয-যাওয়াইদ (13894)